قرقاش: السلام مع إسرائيل ليس على حساب القضية الفلسطينية

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش (وام)
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش (وام)
TT

قرقاش: السلام مع إسرائيل ليس على حساب القضية الفلسطينية

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش (وام)
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش (وام)

أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، أن معاهدة السلام مع إسرائيل «لن تكون على حساب القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف».
وقال خلال كلمته في اجتماع وزراء الخارجية العرب، التي عُقِدت على مستوى وزراء الخارجية، إن المعاهدة «تتضمن موافقة إسرائيلية بوقف ضم الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يشكل إنجازاً وخطوة مهمة في اتجاه السلام، وتحقيقاً لمطلب أجمعت عليه الدول الأعضاء والمجتمع الدولي، إلى جانب كونه أحد الأهداف الواردة في مبادرة السلام العربية للتوصل لحل عادل ومستدام لهذه القضية».
وشدد الوزير الإماراتي على أن «هناك فرصة حقيقية لإحياء جهود ومبادرات السلام حول قضية الصراع العربي - الإسرائيلي»، مشيراً إلى أن «حل القضية بيد الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».
وأضاف: «لا بد من التشديد على أن قرار الإمارات حول العلاقات الطبيعية مع إسرائيل هو قرار سيادي، وضمن ما هو متعارف عليه من سيادة الدولة الوطنية على قراراتها، كما أنه غير موجَّه ضد أي طرف، ولا يرتبط إطلاقاً بالاستقطابات التي تشهدها المنطقة بكل أسف، بل ويسعى في مضمونه الأساسي إلى التمييز بين الموقف السياسي والعلاقات الطبيعية التي تؤمن دولة الإمارات بأنها ستؤدي إلى فتح آفاق جديدة تدعم قضايا الازدهار والاستقرار في المنطقة».
وأوضح قرقاش أن «تزايد حجم التحديات والأزمات التي تواجه منطقتنا العربية يتطلب منا عملاً جماعياً، وزيادة في التعاون والتنسيق والتعامل مع هذه التحديات بعقلانية وحكمة واتزان، وتغليب الحلول السياسية على التصعيد والمواجهة، لتحقيق كل ما من شأنه إرساء أسس التنمية والأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، والدفع باتجاه تعزيز العمل العربي المشترك، بما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا».
وأشار إلى أن «التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول العربية ما زالت مستمرة، الأمر الذي أدى إلى بروز أزمات جديدة وعمل على زيادة وتيرة التطرف والإرهاب ودعم الجماعات الإرهابية والميليشيات المسلحة وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، التي باتت لا تحتمل المزيد من الصراعات والتحديات»، مبيناً أن «التدخلات التركية في الشؤون الداخلية للدول العربية مثال واضح على التدخلات السلبية في المنطقة، حيث تستمر في أعمالها الاستفزازية سواء كان ذلك بشكل مباشر في الدول العربية أو عبر وكلائها من الميليشيات والجماعات المسلحة بالإضافة إلى إطلاق التصريحات التي تهدد بها سيادة وأمن واستقرار الدول، ومواصلتها تهديد أمن وسلامة حركة الملاحة البحرية في مياه البحر المتوسط، بما يشكل خرقاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة وانتهاكاً لسيادة الدول».
ونوّه الوزير الإماراتي بأن التدخلات الإيرانية «ما زالت مستمرة من خلال دعمها للميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية في بعض الدول العربية، وتواصل إيران تهديدها لأمن وسلامة حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة في الممرات المائية بالمنطقة، ونؤكد على إدانتنا واستنكارنا لتلك التدخلات التي تؤجج الأوضاع في المنطقة وتعرقل جهود التنمية فيها»، موضحاً أن «احترام الدول لالتزاماتها القانونية ومبادئ حسن الجوار سيظل المطلب الأساس لدولة الإمارات» التي «تجدد دعوة إيران إلى الرد الإيجابي على دعواتها المتكررة للحل السلمي لقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، من خلال المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية».
وتابع بالقول: «نعيد التأكيد على موقف دولة الإمارات الداعم لموقف التحالف الداعم للشرعية في اليمن بقيادة السعودية في حثّ كافة الأطراف في اليمن لاتخاذ خطوات واضحة لتنفيذ بنود (اتفاق الرياض) وتجنب التصعيد، وضرورة وقف إطلاق النار، باعتبار أن تطبيق (اتفاق الرياض) كاملاً أساس للعمل السياسي في المرحلة القادمة، كما نؤكد على دعمنا لجهود المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث في التوصل إلى حل سلمي مستدام للأزمة اليمنية، وتواصل دولة الإمارات دعمها للشعب اليمني في مختلف القطاعات التنموية والإنسانية والخيرية لتجاوز التحديات التي يواجهها».
وأدان قرقاش بشدة استمرار الهجمات الإرهابية من قبل الميليشيات الحوثية على أراضي السعودية، والاعتداء على منشآتها المدنية والحيوية بدعم من إيران، مما يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مجدداً التأكيد على ضرورة وقف الاعتداءات المتكررة على المملكة، والعمل معاً لتأمين حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، والبحث عن حلول أساسها احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.



محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.