نافالني يستيقظ من غيبوبته... والحرب الكلامية مستمرة

ميركل: لن نستثني أي شيء من العقوبات المطروحة على موسكو

ميركل مع بوتين في يناير الماضي.. لكنها لم تتحدث بعد معه في قضية غريمه السياسي نافالني (إ.ب.أ)
ميركل مع بوتين في يناير الماضي.. لكنها لم تتحدث بعد معه في قضية غريمه السياسي نافالني (إ.ب.أ)
TT

نافالني يستيقظ من غيبوبته... والحرب الكلامية مستمرة

ميركل مع بوتين في يناير الماضي.. لكنها لم تتحدث بعد معه في قضية غريمه السياسي نافالني (إ.ب.أ)
ميركل مع بوتين في يناير الماضي.. لكنها لم تتحدث بعد معه في قضية غريمه السياسي نافالني (إ.ب.أ)

بعد 18 يوماً على إصابته بالتسمم بغاز الأعصاب المطور في روسيا «نوفيتوشك»، استيقظ المعارض الروسي ألكسي نافالني، من غيبوبته الصناعية في مستشفى ببرلين، فيما الحرب الكلامية مستمرة بين ألمانيا وروسيا. وأصدر «مستشفى شارتييه» في برلين، حيث يتلقى نافالني العلاج منذ 22 أغسطس (آب) الماضي، بياناً مقتضباً أعلن فيه عن خروج نافالني من الغيبوبة الصناعية، والعمل على التقليل من اعتماده على التنفس الصناعي. وقال المستشفى إن نافالني «يستجيب للأصوات»، ولكنه مع ذلك «فمن المبكر استبعاد الآثار البعيدة المدى المحتملة بسبب التسمم الشديد الذي تعرض له».
وفيما بدأ نافالني رحلة تعافيه من التسمم بغاز «نوفيتشوك» الذي طوره علماء روس في الاتحاد السوفياتي، صعدت برلين من لجهتها تجاه موسكو. وبعد أن كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قد رفضت الحديث عن وقف مشروع غاز «نورد ستريم 2» مع روسيا، كجزء من العقوبات على موسكو في حال رفضها التعاون بقضية نافالني، يبدو أن هذا المشروع بات مطروحاً من ضمن سلة عقوبات محتملة تحضرها ألمانيا. وقال شتيفان زايبرت، المتحدث باسم ميركل، في المؤتمر الصحافي الدوري، أمس، إن ميركل «تعتقد بأنه سيكون من الخطأ أن نستثني أي شيء» عند مناقشة العقوبات المحتملة على موسكو. وأشار إلى أن موقف ميركل في هذا الخصوص يتماشى مع موقف وزير الخارجية هايكو ماس، الذي عبر عنه قبل يومين، عندما قال إنه لا يستبعد أن تطال العقوبات مشروع غاز «نورد ستريم 2» الذي سيوصل الغاز الطبيعي الروسي مباشرة إلى ألمانيا عند انتهاء العمل به. وأكد زايربت أن ميركل لم تتحدث بعد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في قضية غريمه السياسي. وما زالت ألمانيا تنتظر رداً روسياً حول تعرض نافالني للتسميم، وحسب وزير الخارجية الألماني، فإن برلين ستتحرك لفرض عقوبات ضمن الاتحاد الأوروبي على موسكو، في حال لم تسمع رداً خلال «الأيام القليلة المقبلة». وتتهم روسيا، ألمانيا، بمحاولة إبطاء التحقيق من خلال عدم التعاون في طلب أرسلته السلطات القضائية للحصول على المعلومات اللازمة، وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم الخارجية الروسية، قبل يومين، إن «برلين تؤخر التحقيق التي هي نفسها تدعو له، فهل هذا الأمر مقصود؟». ولكن ماس رفض هذه الاتهامات، وقال إن برلين تلقت الطلب الروسي، وهي في طور دراسته لتبادل المعلومات المطلوبة. وقد أكدت السلطات القضائية في ولاية برلين تسلمها الطلب الروسي، وقالت إنها في طور دراسته، وإنها ستعلن قرارها بالتشاور مع السلطات الفيدرالية في الأيام المقبلة. ورغم تأكيد ماس على أن مشروع غاز «نورد ستيرم 2» قد يكون من ضمن العقوبات على روسيا، إلا أنه ذكر أن أكثر من 100 شركة أوروبية متورطة في هذا المشروع، نصفهم ألمان، وبأن إيقافه ستكون له تبعات مالية كبيرة على هذه الشركات.
كان حلف شمال الأطلسي قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن الدول الأعضاء تناقشت فيما بينها حول قضية نافالني، ودعا روسيا للتعاون في التحقيق، والكشف عن برنامجها لتصنيع غاز «نوفيتشوك» بشكل كامل للوكالة الدولية لحظر الأسلحة الكيمائية. وقال أمين عام الحلف إن الاجتماعات ستبقى مفتوحة لدراسة الخيارات في حال لم توضح موسكو كيف تعرض زعيم المعارضة للتسمم في سيبيريا في 20 أغسطس الماضي.
ولكن رغم ذلك، فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل يومين، أن الولايات المتحدة، الدولة العضو في الناتو، «لم تطلع على أي أدلة» تدين روسيا في محاولة اغتيال نافالني. وقال في مؤتمر صحافي إن ما حصل «مأساوي ومؤسف جداً»، ليضيف أن ألمانيا قالت إن نافالني تعرض للتسمم، ويضيف: «لو كان الأمر صحيحاً، سأشعر بغضب كبير». ولم يشر ترمب إلى أي عقوبات محتملة على روسيا في حال ثبت بالنسبة إليه تعرض نافالني لمحاولة الاغتيال بأوامر من الكرملين.



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.