تركيا تناقش مع أوروبا والناتو تطورات مأزق شرق المتوسط

اليونان تعزز حدودها تحسباً للدفع باللاجئين مجدداً

TT

تركيا تناقش مع أوروبا والناتو تطورات مأزق شرق المتوسط

بحث وزير الدفاع التركي خلوصي أكار مع رئيس اللجنة العسكرية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) الجنرال ستيوارت بيتش التطورات الأخيرة في شرق البحر المتوسط ومبادرة السكرتير العام للحلف ينس ستولتنبرغ لإجراء محادثات فنية بين الجانبين التركي واليوناني في مقر الحلف للتمهيد لحوار ينهي التوتر في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، تناول الرئيس رجب طيب إردوغان التطورات في شرق المتوسط إلى جانب العلاقات التركية الأوروبية مع رئيس مجلس أوروبا شارل ميشيل، داعياً الاتحاد الأوروبي ومؤسساته إلى التحلي بالحياد. بينما دفعت أثينا بقوات إلى المناطق الحدودية مع تركيا تحسباً لفتح أنقرة الباب أمام موجة جديدة من اللاجئين للتوجه إلى أوروبا في محاولة للضغط عليها بعد التلويح بفرض عقوبات عليها بسبب أنشطتها في شرق المتوسط. ورحب أكار، خلال لقائه بيتش، بدعوة الحوار التي أطلقها السكرتير العام للناتو، وأكد تأييد تركيا لنهج يراعي حقوق جميع الدول المطلة على شرق المتوسط، بما يتوافق مع القوانين الدولية. وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن أكار أكد ضرورة تعامل الدول الأخرى مع القضية بنهج يتناسب مع روح التوافق والحكمة في إطار القوانين الدولية والاتفاقيات الثنائية والحوار وعلاقات حسن الجوار. وفي الوقت ذاته، جدد أكار التأكيد على مواصلة بلاده بعزم «حماية حقوقها ومصالحها في مياهها الإقليمية ومياه شمال قبرص»، لافتاً إلى أن تركيا أوفت حتى الآن بجميع التزاماتها تجاه الناتو وأنها ستواصل هذا الالتزام.
من جانبه، أكد الرئيس رجب طيب إردوغان أن بلاده لن تسمح لأحد بنهب ثروات تركيا ومقدرات شعبها. وقال، خلال مشاركته في حفل تعريف نظام التأمين الجديد في تركيا أمس: «لن نسمح لمن يتغذى على الفوضى والأزمات بنهب رزق أمتنا وموارد بلادنا... الذين لم يتمكنوا عبر التاريخ، من لي ذراع تركيا بالدبلوماسية والقوة العسكرية، لجأوا دائماً إلى مهاجمتها عن طريق الاقتصاد».
وكان إردوغان دعا مؤسسات ودول الاتحاد الأوروبي إلى التحلي بالعدالة والحياد والموضوعية والتصرف بمسؤولية في جميع القضايا الإقليمية، لا سيما في شرق البحر المتوسط، وذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، مساء الأحد، بحثا خلاله التطورات شرقي المتوسط والعلاقات التركية الأوروبية.
وقال إردوغان إن التصريحات والخطوات التي وصفها بـ«المحرضة» التي تصدر عن المسؤولين الأوروبيين فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية «لا تساهم في الحل». وأشار إلى ضرورة أن يتحمل الاتحاد الأوروبي مسؤوليته في إطار القانون، بشأن ثني اليونان وبعض دول الاتحاد عن خطواتها التصعيدية في شرق المتوسط وبحر إيجه. واعتبر أن موقف الاتحاد الأوروبي شرق المتوسط سيكون اختباراً لمصداقيته فيما يتعلق بالقانون الدولي والسلام الإقليمي. في غضون ذلك، عززت السلطات اليونانية من وجودها في المناطق الحدودية قرب تركيا تحسباً لدفع أنقرة باللاجئين لدخول الأراضي اليونانية. وحذر نائب وزير الهجرة اليوناني، جيورجوس كوموتساكوس، من أن أنقرة قد تستخدم اللاجئين ورقة ابتزاز للضغط على الاتحاد الأوروبي، لعدم فرض عقوبات على تركيا، في ظل نزاع بشأن عمليات التنقيب التركية «غير القانونية» في شرق البحر المتوسط. وقال إننا «مستعدون وسنرد كما فعلنا في مارس (آذار) الماضي».
كانت تركيا فتحت حدودها أمام اللاجئين للتوجه إلى أوروبا عقب هجوم للجيش السوري على نقطة عسكرية تابعة لها في إدلب في 27 فبراير (شباط). وتم نشر قوات أمنية يونانية لمنع المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء من الدخول في ذلك الوقت. كما تمركزت وكالة فرونتكس الأوروبية للحدود على الحدود اليونانية التركية.
وحضّ الاتحاد الأوروبي مراراً تركيا على وقف أنشطة التنقيب عن الغاز، مهدّداً بفرض عقوبات على أنقرة إذا رفضت حلّ النزاع بالحوار.
في الإطار ذاته، قال وزير الخارجية القبرصي، نيكوس كريستودوليدس، إنه سيطلع نظيره الروسي سيرجي لافروف على «الاستفزازات» التركية، في شرق البحر المتوسط وفي مناطق تعتبرها قبرص تابعة لها، خلال الزيارة المرتقبة اليوم الثلاثاء.
وقال الوزير القبرصي في تصريح لوكالة «سبوتنيك»: «ستتيح الزيارة فرصة لاطلاع السيد لافروف على آخر المستجدات، وتبادل وجهات النظر فيما يتعلق بالأنشطة التركية غير القانونية والاستفزازات في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك انتهاكات المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.