مصر لبيع فائضها من الكهرباء إلى أوروبا وأفريقيا

TT

مصر لبيع فائضها من الكهرباء إلى أوروبا وأفريقيا

قال أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي، إن مصر بدأت محادثات حول خطط لبيع الكهرباء لأوروبا وأفريقيا، لتستغل ميزتها بصفتها منتجاً للطاقة المتجددة الرخيصة، في إطار السعي لتصبح مركزاً إقليمياً للتصدير.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن سليمان القول إن البلاد التي تمتلك فائضاً من الكهرباء ترى دولاً «لديها تعطش للطاقة» في الشمال، بصفتهم عملاء محتملين. ويمكن لمصر تصدير الكهرباء لأوروبا عبر كابلات بحرية يجري التخطيط لها، لتصل إلى قبرص واليونان.
وقال: «نجري محادثات مع مستثمري البنية التحتية الأوروبيين، ومع المستشارين وتجار الطاقة لتقييم الصلاحية والرغبة (من جانب العملاء المحتملين)»، مشيراً إلى أن خط النقل «سيجعل مصر مركزاً لإمداد أوروبا بالطاقة المتجددة على المدى الطويل».
ولفتت «بلومبرغ» إلى أن صادرات الكهرباء يمكن أن تصبح مصدر دخل مربح لمصر التي أصبحت بالفعل مركزاً للغاز الطبيعي بعد الاكتشافات البحرية. وقدرة مصر الإنتاجية تقدر بنحو 50 غيغاوات، خمسها فائض. وقد أصبحت مصر التي طالما اعتمدت على محطات تعمل بالغاز والطاقة الكهرومائية لإنتاج الكهرباء، تعزز استخدام مصادر أخرى، وأصبحت تحصل على 8.6 في المائة من إنتاجها من الكهرباء من الطاقة المتجددة، وتستهدف الوصول بالنسبة إلى 20 في المائة بحلول عام 2022 (قد تتوقف عن تنفيذه نظراً لعدم احتياجها في الوقت الحالي لمزيد من الكهرباء)، وأكثر من الضعف بحلول 2035.
ويوجد اتفاق بين الصندوق ووزارة الكهرباء المصرية لإشراك المستثمرين في الخطط التصديرية. ووفقاً لسليمان، فإن مصر التي يوجد ربط بينها وبين ليبيا والأردن، تتطلع أيضاً إلى إمداد الاقتصادات الناشئة على جانبها من البحر المتوسط بالكهرباء.
وقال: «نعمل على تحديد الأطراف المعنية في أفريقيا للدخول في شراكات أو العمل معاً، ونجري محادثات مع بعض الصناديق السيادية»، إلا أنه رفض تحديد الدول أو المؤسسات. ولفت سليمان إلى أن مصر ستستفيد من انخفاض تكلفة إنتاج الطاقة، خاصة فيما يتعلق بالطاقة الشمسية.
وعلى صعيد آخر، تخطى إنتاج حقل ظهر، أكبر حقول الغاز بمنطقة البحر المتوسط، 3 مليارات قدم مكعب يومياً، ويمثل إنتاجه نسبة 40 في المائة من إجمالي إنتاج مصر من الغاز.
وقال وزير البترول المصري، طارق الملا، إن النجاحات التي تحققت في مختلف الأنشطة البترولية خلال السنوات الأخيرة دعمها الاستقرار الاقتصادي والسياسي الذي تشهده مصر حالياً، مشيداً بالتنسيق الكامل بين قطاع البترول وشركائه الأجانب.
وجاء ذلك، خلال ترأس الوزير أعمال الجمعية العامة لكل من شركتي «بتروشروق» و«بتروبل» لاعتماد نتائج الأعمال للعام المالي (2019-2020).
ووجه الملا بأهمية توافق العمليات البحرية بمشروع حقل ظهر مع معايير السلامة والأمن الصناعي، معلناً خلال الجمعية العامة لشركة «بتروشروق»، المسؤولة عن العمليات في مشروع حقل ظهر تحت مظلة «بتروبل»، الانتهاء من حفر آبار المنطقة الجنوبية للحقل، ووضعها على خريطة الإنتاج ليصل إجمالي الآبار المنتجة بالحقل إلى 15 بئراً.
ومن جانبه، أوضح المهندس عاطف حسن، رئيس شركة «بتروشروق»، خلال استعراضه تطورات الأعمال، أن إجمالي الإنفاق الفعلي، منذ بدء مشروع تنمية حقل ظهر حتى نهاية يونيو (حزيران) 2020، بلغ 10.4 مليار دولار، وأن العام الحالي قد شهد مد خط الإنتاج البحري الثاني بقطر 30 بوصة، بالإضافة إلى إكمال الشبكة التحت سطحية، وبعض وحدات محطة المعالجة البرية اللازمة لتحسين عمليات الإنتاج، مثل وحدتي استرجاع الكبريت وبعض التعديلات في تصميم محطة المعالجة البرية ومحطة تحلية المياه، شاملة الآبار.



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.