الدائنون يطالبون اليونان بإصلاحات مالية جديدة

ساماراس يطرح احتمال إجراء انتخابات مبكرة عام 2015

الدائنون يطالبون اليونان بإصلاحات مالية جديدة
TT

الدائنون يطالبون اليونان بإصلاحات مالية جديدة

الدائنون يطالبون اليونان بإصلاحات مالية جديدة

كشفت وسائل الإعلام اليونانية أمس عن مطالب جديدة لخبراء الترويكا، الممثلين عن الدائنين، يتمثل في خفض وتقليص شرائح الإعفاء الضريبي والتي تصل إلى 700 بند حتى الآن، وتستند لجنة الترويكا بالنسبة لمطلبها هذا على تقرير البنك المركزي اليوناني والذي أعلن عنه محافظ البنك يانيس ستورناراس – وزير المالية الأسبق) والذي يتضح منه أن تكلفة الإعفاء الضريبي تشكل عبئا على ميزانية الدولة بمبلغ يصل إلى 3.6 مليار يورو سنويا.
كما أشار محافظ البنك المركزي إلى أن هذا المبلغ تم خفضه بالفعل من 8 مليارات منذ 5 سنوات مضت أي قبل دخول الدولة في عناء الأزمة المالية، ومن مقارنة الأرقام يتضح أن المبلغ تم خفضه حتى الآن إلى أكثر من النصف ولكنه لا يزال كبيرا بشتى المعايير من وجهة نظر المسؤول اليوناني وخبراء الترويكا.
في غضون ذلك، صرح مصدر مصرفي مسؤول بأن إلغاء الإعفاءات بأثر رجعي خلال الـ5 سنوات الماضية زاد من العبء المالي على الأشخاص الطبيعيين وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة وهو الأمر الذي خلق حالة من الاختناق المالي لهذه النشاطات الاقتصادية، أما موقف حكومة ساماراس تجاه هذه المطالب الجديدة للجنة الترويكا يمكن وصفه بالرفض وعدم الإذعان بالنسبة لموضوع خفض شرائح الإعفاءات الضريبية، أما فيما يتعلق ومسألة نقاش تعديل شرائح الضرائب المضافة فتبدو الحكومة أكثر قبولا لهذه الفكرة».
وفي التقرير النصف سنوي للبنك المركزي اليوناني أشار محافظ البنك يانيس ستورناراس بشأن الحالة الاقتصادية في البلاد إلى ضرورة التوافق السياسي للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية، ومن المنتظر أن يتراوح معدل التنمية خلال عام 2015 بين 0.7 في المائة و2.5 في المائة وأكد بدوره على حاجة البلاد لمساندة الشركاء الأوروبيين من خلال خط الدعم المالي الوقائي للوفاء بمتطلبات الاقتراض من الأسواق الدولية.
ويؤكد التقرير على إعادة بحث الإعفاءات الضريبية وكذلك الشرائح المخفضة من ضريبة القيمة المضافة والتي لا تتفق مع المعايير الاجتماعية والتنموية، وضرورة المحافظة على ديمومة نظام التأمين الاجتماعي وبحث الاستثناءات المختلفة وخصوصا سن التقاعد المبكرة، ويشير التقرير أيضا إلى محاربة التهرب الضريبي لتحقيق العدالة الاجتماعية إضافة إلى إجراء الإصلاحات الهيكلية بسوق الإنتاج والخدمات لدعم القدرة التنافسية للمنتجات وتفعيل دور الدولة مع التركيز على الإصلاحات الإدارية، وتنظيم عمل القضاء، وتبسيط الإجراءات، والحد من عبء الروتين الحكومي على المواطنين والشركات ودعم العمالة والتشغيل وتوفير التأهيل المهني، ودراسة موضوع مواجهة الديون المتعثرة وهو شرط أساسي للدعم الاقتصادي الفعلي وتحسين موازنة البنوك.
من جانبه أعلن رئيس الوزراء اليوناني ساماراس أنه من المحتمل الدعوة إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة نهاية عام 2015 إذا اجتاز البرلمان الحالي اختيار الرئيس الجديد، وإذا اكتملت المفاوضات مع دائني البلاد بشأن المساعدات التي تلي مرحلة الإنقاذ.
وناشد ساماراس النواب للاستماع إلى ضمائرهم، ومراعاة المصلحة الوطنية والحس العام وتحمل المسؤولية، موضحا أنه بعد اختيار رئيس، يمكن توسيع الائتلاف الحاكم بمزيد من النواب المؤيدين لأوروبا.
يذكر أن مزاعم بمحاولة تقديم رشى في الانتخابات الرئاسية الحالية، تسببت في عاصفة سياسية في اليونان التي تعاني أصلا من الديون الثقيلة، واندلع الجدل الجمعة الماضية عندما قال عضو البرلمان بافلوس هيكاليس عن حزب اليونانيين المستقلين وهو ممثل سابق، أن موظفا سابقا في البنك عرض عليه ما بين 2 و3 ملايين يورو للتصويت للرئيس الجديد مرشح الحكومة. وطلب البرلمان من المحكمة العليا الاستعجال في التحقيق في القضية، وتسببت هذه القضية في جدل سياسي وشعبي كبير تجاه ما يجري في البرلمان.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».