الصين تدعو لبذل مزيد من الجهود المشتركة لدفع التعافي الاقتصادي العالمي

18 ألف شركة من 148 دولة تشارك في معرض {تجارة الخدمات} في بكين

زوار يرتدون أقنعة واقية في {معرض الصين الدولي 2020 لتجارة الخدمات} في بكين (إ.ب.أ)
زوار يرتدون أقنعة واقية في {معرض الصين الدولي 2020 لتجارة الخدمات} في بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تدعو لبذل مزيد من الجهود المشتركة لدفع التعافي الاقتصادي العالمي

زوار يرتدون أقنعة واقية في {معرض الصين الدولي 2020 لتجارة الخدمات} في بكين (إ.ب.أ)
زوار يرتدون أقنعة واقية في {معرض الصين الدولي 2020 لتجارة الخدمات} في بكين (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بذل جهود مشتركة للتغلب على الصعوبات من أجل تعزيز تنمية وازدهار التجارة العالمية في الخدمات، ودفع التعافي الاقتصادي العالمي في أقرب وقت ممكن.
وشدد الرئيس الصيني أثناء كلمة ألقاها عبر الفيديو خلال قمة التجارة العالمية في الخدمات بمعرض الصين الدولي لتجارة الخدمات 2020، على الحاجة إلى تعزيز التعاون العالمي في ظل التحديات الراهنة. واصفاً التعاون المفتوح في قطاع الخدمات بأنه «محرك تتزايد أهميته بالنسبة للتنمية»، وداعياً في الوقت نفسه إلى العمل لفتح آفاق جديدة في التعاون المربح للجميع وإقامة تحالف للتجارة العالمية في قطاع الخدمات.
وأكد الرئيس الصيني على حرص بلاده لتسهيل الوصول إلى الأسواق في ذلك القطاع، وتوسيع وارداتها، فضلا عن تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وتنمية الاقتصاد الرقمي والاقتصاد التشاركي. وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قبل أيام قال إن بلاده ستتبني خطوات جديدة لتعزيز التجارة الخارجية وتسهيل المعاملات التجارية.
وذكر التلفزيون المركزي الصيني أيضاً أن بكين ستعجل برفع جودة التجارة وتحقيق الاستقرار للصناعة وسلاسل الإمداد بحسب الاجتماع. ولفت الرئيس الصيني إلى أن الحكومة المركزية ستدعم بكين في إقامة منطقة تجارة حرة تجريبية تتميز بالابتكار العلمي والتكنولوجي وانفتاح قطاع الخدمات والاقتصاد الرقمي، موضحاً أن بلاده ستعمل مع جميع الدول في تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وتنشط في تعزيز تنمية الاقتصاد الرقمي والاقتصاد التشاركي. وقال إن الصين ستواصل تسهيل الوصول إلى الأسواق في قطاع الخدمات وتوسيع واردات الخدمات عالية الجودة بنشاط».
وكان هان تشنغ نائب رئيس مجلس الدولة الصيني أعلن افتتاح معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات لعام 2020 في بكين، أول من أمس، حيث يعد هذا أول حدث اقتصادي وتجاري رئيسي دولي تعقده الصين افتراضيا وفعليا معا، منذ تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19).
وتحت شعار «خدمات عالمية وازدهار مشترك»، تضمن المعرض الذي مدته ستة أيام منطقة عرض شاملة وثماني مناطق عرض خاصة، وسجل إجمالي 18 ألف شركة ومؤسسة من 148 دولة ومنطقة ونحو 100 ألف شخص أسماءهم للمشاركة في المعرض.
ويضم المعرض أيضا القمة العالمية للتجارة في الخدمات وأربعة منتديات للقمة وأكثر من 100 حلقة دراسية ومنتدى عن صناعة الخدمات.
وكان أدلى وانغ بن رئيس قسم الاستهلاك الخاص في وزارة التجارة الصينية، أول من أمس، بأن نمو الاستهلاك المحلي بالبلاد سيتسارع بقوة في سبتمبر (أيلول)، إذ يتعافى ثاني أكبر اقتصاد في العالم من تبعات تفشي (كوفيد 19).
ويعد معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات لعام 2020 الذي افتتح مساء أول من أمس في العاصمة الصينية بكين، برعاية مشتركة من وزارة التجارة الصينية وحكومة بلدية بكين، أول حدث اقتصادي وتجاري دولي فعلي مهم تستضيفه الصين منذ اندلاع وباء (كوفيد 19).
وتسعى الصين لإظهار النتائج الملموسة التي حققتها في مجال السيطرة على الوباء ومكافحته والتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال المعرض، في الوقت الذي تم تأجيل هذا الحدث الذي عقد في الفترة من نهاية مايو (أيار) إلى بداية يونيو (حزيران) خلال السنوات الماضية، إلى سبتمبر الجاري بسبب تأثيرات وباء (كوفيد 19).
وقال شيوي هونغ تساي، نائب مدير لجنة السياسة الاقتصادية التابعة للجمعية الصينية لعلوم السياسة إن «السيطرة الفعالة للصين على الوباء والتعافي المستقر للعمليات الاقتصادية ساهما في وضع أساس لعقد معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات لعام 2020».
ويشارك في المعرض أكثر من 17 ألف شركة ومؤسسة من 148 دولة ومنطقة ونحو 100 ألف شخص، وسيتم إصدار أكثر من 30 تقريرا ومؤشرا جديدا في 12 قطاعا خلال المعرض، بالإضافة إلى إنشاء أكثر من 10 تحالفات ومنصات لتعزيز تنمية صناعة الخدمات والتجارة في الخدمات، مما يظهر للعالم عزم الصين الراسخ وثقتها في الانفتاح.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.