الصين تدعو لبذل مزيد من الجهود المشتركة لدفع التعافي الاقتصادي العالمي

18 ألف شركة من 148 دولة تشارك في معرض {تجارة الخدمات} في بكين

زوار يرتدون أقنعة واقية في {معرض الصين الدولي 2020 لتجارة الخدمات} في بكين (إ.ب.أ)
زوار يرتدون أقنعة واقية في {معرض الصين الدولي 2020 لتجارة الخدمات} في بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تدعو لبذل مزيد من الجهود المشتركة لدفع التعافي الاقتصادي العالمي

زوار يرتدون أقنعة واقية في {معرض الصين الدولي 2020 لتجارة الخدمات} في بكين (إ.ب.أ)
زوار يرتدون أقنعة واقية في {معرض الصين الدولي 2020 لتجارة الخدمات} في بكين (إ.ب.أ)

دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى بذل جهود مشتركة للتغلب على الصعوبات من أجل تعزيز تنمية وازدهار التجارة العالمية في الخدمات، ودفع التعافي الاقتصادي العالمي في أقرب وقت ممكن.
وشدد الرئيس الصيني أثناء كلمة ألقاها عبر الفيديو خلال قمة التجارة العالمية في الخدمات بمعرض الصين الدولي لتجارة الخدمات 2020، على الحاجة إلى تعزيز التعاون العالمي في ظل التحديات الراهنة. واصفاً التعاون المفتوح في قطاع الخدمات بأنه «محرك تتزايد أهميته بالنسبة للتنمية»، وداعياً في الوقت نفسه إلى العمل لفتح آفاق جديدة في التعاون المربح للجميع وإقامة تحالف للتجارة العالمية في قطاع الخدمات.
وأكد الرئيس الصيني على حرص بلاده لتسهيل الوصول إلى الأسواق في ذلك القطاع، وتوسيع وارداتها، فضلا عن تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وتنمية الاقتصاد الرقمي والاقتصاد التشاركي. وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قبل أيام قال إن بلاده ستتبني خطوات جديدة لتعزيز التجارة الخارجية وتسهيل المعاملات التجارية.
وذكر التلفزيون المركزي الصيني أيضاً أن بكين ستعجل برفع جودة التجارة وتحقيق الاستقرار للصناعة وسلاسل الإمداد بحسب الاجتماع. ولفت الرئيس الصيني إلى أن الحكومة المركزية ستدعم بكين في إقامة منطقة تجارة حرة تجريبية تتميز بالابتكار العلمي والتكنولوجي وانفتاح قطاع الخدمات والاقتصاد الرقمي، موضحاً أن بلاده ستعمل مع جميع الدول في تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وتنشط في تعزيز تنمية الاقتصاد الرقمي والاقتصاد التشاركي. وقال إن الصين ستواصل تسهيل الوصول إلى الأسواق في قطاع الخدمات وتوسيع واردات الخدمات عالية الجودة بنشاط».
وكان هان تشنغ نائب رئيس مجلس الدولة الصيني أعلن افتتاح معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات لعام 2020 في بكين، أول من أمس، حيث يعد هذا أول حدث اقتصادي وتجاري رئيسي دولي تعقده الصين افتراضيا وفعليا معا، منذ تفشي فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19).
وتحت شعار «خدمات عالمية وازدهار مشترك»، تضمن المعرض الذي مدته ستة أيام منطقة عرض شاملة وثماني مناطق عرض خاصة، وسجل إجمالي 18 ألف شركة ومؤسسة من 148 دولة ومنطقة ونحو 100 ألف شخص أسماءهم للمشاركة في المعرض.
ويضم المعرض أيضا القمة العالمية للتجارة في الخدمات وأربعة منتديات للقمة وأكثر من 100 حلقة دراسية ومنتدى عن صناعة الخدمات.
وكان أدلى وانغ بن رئيس قسم الاستهلاك الخاص في وزارة التجارة الصينية، أول من أمس، بأن نمو الاستهلاك المحلي بالبلاد سيتسارع بقوة في سبتمبر (أيلول)، إذ يتعافى ثاني أكبر اقتصاد في العالم من تبعات تفشي (كوفيد 19).
ويعد معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات لعام 2020 الذي افتتح مساء أول من أمس في العاصمة الصينية بكين، برعاية مشتركة من وزارة التجارة الصينية وحكومة بلدية بكين، أول حدث اقتصادي وتجاري دولي فعلي مهم تستضيفه الصين منذ اندلاع وباء (كوفيد 19).
وتسعى الصين لإظهار النتائج الملموسة التي حققتها في مجال السيطرة على الوباء ومكافحته والتنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال المعرض، في الوقت الذي تم تأجيل هذا الحدث الذي عقد في الفترة من نهاية مايو (أيار) إلى بداية يونيو (حزيران) خلال السنوات الماضية، إلى سبتمبر الجاري بسبب تأثيرات وباء (كوفيد 19).
وقال شيوي هونغ تساي، نائب مدير لجنة السياسة الاقتصادية التابعة للجمعية الصينية لعلوم السياسة إن «السيطرة الفعالة للصين على الوباء والتعافي المستقر للعمليات الاقتصادية ساهما في وضع أساس لعقد معرض الصين الدولي للتجارة في الخدمات لعام 2020».
ويشارك في المعرض أكثر من 17 ألف شركة ومؤسسة من 148 دولة ومنطقة ونحو 100 ألف شخص، وسيتم إصدار أكثر من 30 تقريرا ومؤشرا جديدا في 12 قطاعا خلال المعرض، بالإضافة إلى إنشاء أكثر من 10 تحالفات ومنصات لتعزيز تنمية صناعة الخدمات والتجارة في الخدمات، مما يظهر للعالم عزم الصين الراسخ وثقتها في الانفتاح.


مقالات ذات صلة

السفير السعودي الجديد لدى فرنسا يسلم أوراق اعتماده

الخليج الدكتور فيصل المجفل خلال تسليمه نسخة من أوراق اعتماده لماتيو كارمونا (واس)

السفير السعودي الجديد لدى فرنسا يسلم أوراق اعتماده

قدَّم الدكتور فيصل المجفل، السفير السعودي لدى فرنسا، الخميس، نسخة من أوراق اعتماده، لنائب مدير مراسم الدولة بوزارة الخارجية الفرنسية ماتيو كارمونا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله جان نويل بارو في الرياض (واس)

لقاء سعودي - فرنسي يناقش المستجدات الإقليمية والدولية

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

خاص العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)

الدولار يتماسك مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتماسك مع انحسار رهانات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي خلال تعاملات الخميس بعدما دفعت بيانات التضخم الأميركية المعتدلة المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في المدى القريب.

وسجل الدولار تحركات محدودة أمام الين الياباني خلال التداولات الآسيوية، لكنه ظل متجهاً لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 1 في المائة، مدعوماً بعمليات شراء أعقبت التدخل المشترك الأخير بين الولايات المتحدة واليابان في سوق الصرف، والذي كان قد دفع العملة الأميركية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر.

واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل الين وخمس عملات رئيسية أخرى، عند مستوى 99.976 نقطة، إلا أنه لا يزال في طريقه لتسجيل مكسب أسبوعي بنحو 0.4 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهرت البيانات الأميركية ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1 في المائة خلال يوليو (تموز)، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين، ما دفع أسواق المال إلى خفض احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 40 في المائة مقارنة مع 54 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال مايكل وان، استراتيجي العملات في بنك «ميتسوبيشي يو إف جيه»، إن التحدي الرئيسي أمام الاحتياطي الفيدرالي يتمثل حالياً في الموازنة بين مخاطر التضخم وتباطؤ سوق العمل، خاصة بعد صدور تقرير الوظائف الأميركية لشهر يوليو بأرقام أقل من التوقعات.

وأضاف في مذكرة بحثية: «نعتقد أن لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية ستُبقي السياسة النقدية في وضع تقييدي خلال سبتمبر، بدلاً من التوجه نحو رفع جديد للفائدة».

الين تحت المجهر

وتداول الدولار عند 159.35 ين، مقترباً من مستوى 160 يناً للدولار الذي يعتبره العديد من المتعاملين خطاً أحمر للسلطات اليابانية عقب التدخل النادر والمنسق في نهاية يوليو.

وكان هذا التدخل قد أسهم في خفض سعر الصرف من مستويات قاربت 164 يناً للدولار - وهي الأعلى منذ نحو أربعة عقود - إلى 155.20 ين خلال ثلاثة أيام فقط.

من جانبه، قال شوسوكي يامادا، رئيس أبحاث العملات وأسواق الفائدة اليابانية في بنك «أوف أميركا»، إن المستثمرين يقيمون مدى التزام السلطات اليابانية بالدفاع عن الين من خلال تحركات زوج الدولار/ين وردود الفعل السياسية المرافقة لها.

وأوضح أن اختراق مستوى 160 يناً قد يُفسَّر على أنه مؤشر على محدودية استعداد السلطات للتدخل، بينما كان هبوط الزوج دون 155 يناً بفعل التدخلات سيعزز الثقة بجدية السلطات في دعم العملة اليابانية.

وأضاف: «تعززت الثقة في التزام اليابان بالدفاع عن الين بعد التدخل المنسق مع الولايات المتحدة في 31 يوليو، إلا أن تعافي الدولار مقابل الين خلال الأسبوع الماضي دون أي تدخل جديد أدى إلى تآكل جزء من تلك المصداقية».

العملات الرئيسية

استقر اليورو عند 1.1525 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة طفيفة بلغت 0.04 في المائة إلى 1.3491 دولار قبيل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية البريطانية، أبرزها الناتج المحلي الإجمالي.

أما الدولار الأسترالي فانخفض بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7048 دولار أميركي، رغم بقائه قريباً من أعلى مستوى له في عشرة أسابيع عند 0.7091 دولار الذي سجله الأربعاء. وجاء ذلك بعدما أكد كريستوفر كينت، مساعد محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أن مخاطر التضخم لا تزال تميل إلى الارتفاع، وأن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى مزيد من الزيادة إذا تحققت تلك المخاطر.

في المقابل، تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5833 دولار أميركي، بعدما أثارت قراءة أضعف من المتوقع لتوقعات التضخم شكوكاً بشأن الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.

كما ارتفع سعر البتكوين بشكل طفيف ليتم تداوله قرب 63.883 دولار. ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة المزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية لتقييم المسار المحتمل للسياسة النقدية، في وقت تزداد فيه المؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي وسوق العمل، مقابل استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات أعلى من مستهدفات الاحتياطي الفيدرالي.


نمو مفاجئ للاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3 % في يونيو

منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)
منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)
TT

نمو مفاجئ للاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3 % في يونيو

منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)
منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الخميس نمو الاقتصاد البريطاني على نحو غير متوقَّع في يونيو (حزيران)، إذ استفادت الشركات من تراجع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران، وانطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم للرجال (المونديال)، إلى جانب الطقس الحار.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.3 في المائة خلال الشهر؛ ما يضع بريطانيا على مسار لتحقيق أقوى نمو بين اقتصادات مجموعة الدول السبع الكبرى في النصف الأول من عام 2026، بعدما استقر النمو دون تغيير في مايو (أيار).

وقال توماس بو، كبير الاقتصاديين في شركة المحاسبة «آر إس إم يو كيه»: «بشكل عام، يبدو أن الاقتصاد تجاوز الحرب بشكل جيد للغاية، مع مؤشرات محدودة على أن المستهلكين أو الشركات قلصوا نشاطهم استجابة لارتفاع أسعار النفط. ومع ذلك، من المرجَّح أن يتباطأ النمو في الفترة المقبلة».

وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا استقرار الناتج المحلي الإجمالي دون تغيير على أساس شهري في يونيو.

هدنة الحرب

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن عدد الشركات التي أشارت إلى تأثير الحرب مع إيران انخفض مقارنة بالأشهر السابقة، بالتزامن مع فترة وقف إطلاق النار التي انتهت منذ ذلك الحين.

وأشار المكتب أيضاً إلى أن بعض منتجي المشروبات وشركات في قطاعات الأغذية وإنتاج البرامج التلفزيونية والإعلان سجلوا انتعاشاً، بدعم من بطولة كأس العالم، بينما أشار تجار التجزئة وبعض المصنّعين إلى الطقس الحار باعتباره عاملاً مساعداً.

وجاء النمو الاقتصادي الإجمالي في يونيو مدفوعاً بارتفاع 0.4 في المائة في قطاع الخدمات، في حين لم يُعوض هذا الارتفاع بالكامل إلا بانخفاض 0.2 في المائة في قطاع الإنتاج الصناعي و0.1 في المائة في قطاع البناء.

وعلى مستوى الربع الثاني، الذي يغطي الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، نما الاقتصاد 0.4 في المائة، متباطئاً من 0.6 في المائة في الربع الأول، لكنه ظل أقوى من معدل النمو المعتاد ومتوافقاً مع توقعات الاقتصاديين.

وقال أندرو هنتر، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «موديز أناليتكس»، إن البيانات أظهرت نمواً في إنفاق الأسر واستثمارات الشركات.

وأضاف: «مع ذلك، يجدر التذكير بالنمط المتكرر في السنوات الأخيرة، المتمثل في تسجيل نمو قوي خلال النصف الأول من العام يعقبه تباطؤ حاد في النصف الثاني».

ويرى خبراء اقتصاد أن طريقة قياس مكتب الإحصاء الوطني للنشاط الاقتصادي قد تؤدي إلى المبالغة في تقدير النمو خلال الأشهر الأولى من العام.

وكان بنك إنجلترا، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير رغم ارتفاع أسعار الطاقة، قد توقع نمو الاقتصاد 0.3 في المائة في الربع الثاني، لكنه أشار إلى أن معدل النمو الأساسي يبلغ نحو 0.1 في المائة، وأنه سيتباطأ إلى الصفر خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول).

وشهد الربع الثاني فترة من الاضطرابات السياسية في بريطانيا، انتهت في نهاية المطاف باستقالة كير ستارمر من منصب رئيس الوزراء، في يوليو.

وقال خليفته، آندي بورنهام، إن حكومته ستبذل قصارى جهدها لخفض تكاليف الأعمال في ظل «توقعات مالية صعبة»، متعهّداً في الوقت نفسه بمعالجة أزمة غلاء المعيشة التي تواجه الأسر.

وإلى جانب تجدد الحرب وما نتج عنه من ارتفاع في أسعار الطاقة، يرى محللون أن التكهنات بشأن زيادات ضريبية محتملة في أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر تقديمها في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، قد تؤثر سلباً على الاقتصاد.

وأظهرت بيانات التجارة الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني أن واردات الوقود في يونيو بلغت أعلى مستوياتها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022، بعد تعديلها وفقاً للتضخم.


طفرة الذكاء الاصطناعي والرقائق تقود صعود الأسواق الآسيوية

متداولون يراقبون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يراقبون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي والرقائق تقود صعود الأسواق الآسيوية

متداولون يراقبون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولون يراقبون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» في قاعة تداول العملات الأجنبية بمقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، مدفوعةً بمكاسب أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية.

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بمكاسب أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، في وقت تأثرت فيه الأسواق الإقليمية بموجة الصعود التي شهدتها «وول ستريت».

ولم تشهد العقود الآجلة للأسهم الأميركية تغيراً يُذكر، بينما تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف. وصعد مؤشر «نيكا 225» الياباني 1.6 في المائة إلى 68.601.21 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، قفز مؤشر «كوسبي» 4 في المائة إلى 6. 844.65 نقطة، مع ارتفاع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 5.4 في المائة، بينما قفز سهم «إس كيه هاينكس» المتخصصة في تصنيع رقائق الذاكرة، 7.1 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سنغ» 0.3 في المائة إلى 3.967.28 نقطة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي» المركَّب 0.5 في المائة إلى 3.967.65 نقطة.

وفي أستراليا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» بنسبة 0.4 في المائة إلى 9. 155.80 نقطة.

جاءت التحركات في الأسواق الآسيوية بعدما أعلنت عدة شركات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، يوم الأربعاء، أرباحاً فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين أظهر تقرير أن التضخُّم في الولايات المتحدة تباطأ قليلاً، وكان متماشيا مع التوقعات.

وفي «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، مسجلاً أول مكسب له منذ بلوغه مستوى قياسياً يوم الجمعة. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بأقل من 0.1 في المائة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركَّب 0.5 في المائة.

وكانت أسهم شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في صدارة المكاسب، بعدما عزَّزت نتائج الأرباح القوية الآمال في استمرار هذه الشركات بتحقيق نمو كافٍ لتبرير الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهمها.

وشهدت أسهم الذكاء الاصطناعي تقلبات حادة في الآونة الأخيرة؛ إذ ارتفعت إلى مستويات قياسية، قبل أن تتعرض لضغوط بفعل مخاوف من تجاوز تقييماتها مستوياتها المبررة. ويرغب المستثمرون في رؤية الشركات التي تنفق مبالغ ضخمة على الذكاء الاصطناعي تثبت أن هذه الاستثمارات تحقق عوائد كافية على مستوى الأرباح والإنتاجية لتبرير تكلفتها، وقد يؤدي ذلك بدوره إلى دعم الطلب المستدام على الرقائق الإلكترونية وغيرها من البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وانخفضت عوائد سندات الخزانة الأميركية بعدما أظهر تقرير أن المستهلكين الأميركيين دفعوا خلال الشهر الماضي أسعاراً للبنزين والمواد الغذائية وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 3.4 في المائة مقارنة بالعام السابق. ورغم أن هذا المعدل لا يزال مرتفعاً، فإنه يمثل تحسناً طفيفاً مقارنة بمعدل التضخم البالغ 3.5 في المائة في يونيو (حزيران).

وقد يمنح تباطؤ التضخم مجلس الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لتأجيل رفع أسعار الفائدة. وينقسم مسؤولو البنك المركزي بشكل واضح بشأن توقيت البدء في رفع أسعار الفائدة، إلا أن بيانات التضخم الصادرة يوم الأربعاء دفعت المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع سعر الفائدة الرئيسي في الاجتماع المقبل للمجلس، في سبتمبر (أيلول).

وفي تعاملات أخرى في وقت مبكر من يوم الخميس، تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.3 في المائة إلى 83.06 دولار للبرميل، بينما انخفض سعر خام برنت، المعيار العالمي، 0.1 في المائة إلى 88.89 دولار للبرميل، ليعود إلى مستوياته المسجلة خلال الأيام الأخيرة.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.30 ين ياباني، مقارنة مع 159.42 ين، بينما بلغ سعر اليورو 1.1526 دولار، بانخفاض طفيف عن 1.1527 دولار.