بنكرياس صناعي مطوّر لعلاج السكري لدى الأطفال

يضخ الإنسولين أوتوماتيكياً

مضخة إنسولين تقليدية للأطفال المصابين بالسكري
مضخة إنسولين تقليدية للأطفال المصابين بالسكري
TT

بنكرياس صناعي مطوّر لعلاج السكري لدى الأطفال

مضخة إنسولين تقليدية للأطفال المصابين بالسكري
مضخة إنسولين تقليدية للأطفال المصابين بالسكري

أحدث دراسة تناولت مدى كفاءة البنكرياس الصناعي (artificial pancreas) لعلاج الأطفال مرضى السكري من «النوع الأول (type 1 diabetes)»، ونشرت في نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي في «مجلة نيو إنغلاند الطبية (New England Journal of Medicine)»، أشارت إلى إمكانية أن تكون هذه الطريقة في العلاج الطريقة المثالية.
وبالطبع تعدّ هذه النتائج مبشرة بالنسبة للآباء والأطباء؛ حيث يعدّ مرض السكري من أشهر الأمراض المزمنة التي يعاني منها الأطفال. ومنذ عقود عدة والعلاج الرئيسي لهذا النوع هو الحقن بالإنسولين؛ نظراً لعدم قدرة الجسم على إفرازه بالشكل الكافي أو عدم إفرازه من الأساس؛ سواء لأسباب جينية، وأورام معينة تدمر الجزء المسؤول عن إفرازه في البنكرياس.
- بنكرياس صناعي «ذكي»
ورغم أن فكرة الجهاز بديلاً للبنكرياس ظهرت منذ أعوام قليلة، فإن التحكم في الجهاز من خلال نظم الذكاء الصناعي هو الأمر الجديد.
ويسمى الجهاز «artificial pancreas Control - IQ system» وهو قادر على علاج أطفال أصغر عمراً بداية من عمر السادسة. وتعتمد فكرة الجهاز على المعالجة الوقتية لمستويات السكر من خلال قياس معدلات الغلوكوز باستمرار في الدم، ويقوم بتوصيل الإنسولين بشكل أوتوماتيكي، خلافاً للأنواع القديمة، في حالة الاحتياج إليه عندما ترتفع مستويات السكر في الدم، وذلك عن طريق مضخة آلية تستبدل تلك التي تعتمد على التشغيل اليدوي بعد رصد مستويات الغلوكوز، أو الحقن بالإنسولين، أو المضخات التي يتم التحكم فيها من خلال شخص آخر سواء المريض أو مقدم الخدمة الطبية.
وقد أجريت تجربة الجهاز على 101 من الأطفال الذين يعانون من النوع الأول من المرض؛ تتراوح أعمارهم بين السادسة والثالثة عشرة في 4 من المراكز المختصة بعلاج السكري في الولايات المتحدة. وجرى تقسيم الأطفال إلى مجموعتين: الأولى استخدمت البنكرياس الصناعي الذي يعتمد على ضخ الإنسولين بشكل آلي، والمجموعة الأخرى استخدمت جهازاً لقياس معدل الغلوكوز في الدم باستمرار ولكن مع مضخة إنسولين منفصلة. وجرت متابعتهم بشكل أسبوعي لمدة 4 أشهر كاملة.
وأظهرت النتيجة أن المجموعة الأولى التي استخدمت البنكرياس الصناعي تحسنت لديها مستويات الغلوكوز بنسبة 7 في المائة أثناء النهار وارتفعت النسبة لتصل إلى 26 في المائة أثناء الليل؛ وهو الأمر الذي يعدّ شديد الأهمية؛ حيث إن السيطرة على مستويات السكر في الدم (من دون ارتفاع أو انخفاض كبير مفاجئ) تكون بمثابة الحماية للمريض من الهبوط المفاجئ للغلوكوز (hypoglycemia) والذي يمكن أن يؤدي إلى حدوث تشنجات أو دخول المريض في غيبوبة؛ وربما ينتهي بالوفاة إذا لم يتم علاجه بشكل سريع.
> وفي المجمل؛ كانت نسبة بقاء الغلوكوز في المعدلات الطبيعية في المجموعة الثانية (التي اعتمدت على المضخة المنفصلة) أكبر بنسبة بلغت 11 في المائة. وعند ترجمة هذه النسبة إلى ساعات كانت نحو 2.6 ساعة يومياً.
- أمان وفعالية
وكانت التجارب المبكرة التي أجريت على هذا الجهاز أثبتت أنه آمن وفعال للأطفال بداية من عمر الرابعة عشرة فما فوق. لكن هذه التجربة تشير بوضوح إلى كفاءة الجهاز في علاج الأطفال الأصغر عمراً، خصوصاً فيما يتعلق بفترة الليل، وهي الفترة الأهم؛ حيث إن الطفل يكون نائماً ولا تظهر عليه أي أعراض أو مؤشرات تدل على انخفاض مستوى السكر.
ومعلوم أن جميع مرضى السكري من الأطفال والبالغين يجب عليهم الاحتفاظ بحلويات أو مشروبات تحتوي على نسبة كبيرة من السكر ليتم تناولها سريعاً في حال الشعور بالدوار أو عدم التركيز.
ومن المعروف أن البنكرياس الصناعي يعمل بطريقة أقرب ما تكون لعمل البنكرياس الحقيقي الذي يقوم بإفراز هرمون الإنسولين المهم جداً للتحكم في مستويات الغلوكوز في الدم وإدخاله لخلايا الجسم حتى تتم الاستفادة منه بوصفه مصدراً أساسياً للطاقة.
والغلوكوز بالنسبة للجسم بمثابة الوقود بالنسبة للسيارة. وتخزن الكميات الزائدة من الغلوكوز في الكبد لحين الاحتياج إليها. والجهاز شريحة استشعار صغيرة (sensor) يتم زرعها تحت الجلد، وتقوم بقياس مستوى الغلوكوز في الدم طوال الوقت، ومضخة إنسولين (يمكن ارتداؤها تحت الملابس) وتقوم بتوصيل الإنسولين للجسم عن طريق قطعة صغيرة (patch) لاصقة، ويتم التحكم فيها بناء على هذه المستويات؛ سواء عن طريق المريض والآباء ومقدمي الخدمة الطبية.
والجديد في هذه التجربة هو آلية التحكم في المضخة من تلقاء نفسها في استجابة لتغير مستويات السكر. وقد تمت الموافقة من قبل «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» على الجهاز بشكله السابق في عام 2016 لاستخدامه مع البالغين والأطفال أكبر من 14 عاماً. وبناء على نتائج التجربة الجديدة يمكن للأطفال الأصغر الاستفادة منه.
وأوضح الباحثون أن البنكرياس الصناعي يعدّ مستقبل العلاج للنوع الأول خاصة، وأن العلاج الحالي بالإنسولين لا يقوم بالحفاظ على معدلات الغلوكوز بشكل مثالي وطبيعي في الدم باستمرار إلا بنسبة نحو 20 في المائة، وهو ما يعني وجود طفل واحد فقط من بين كل 5 يتمتع بمستويات طبيعية خاصة. وللأطفال في هذه الفئة العمرية عادات غذائية مختلفة عن البالغين؛ بمعنى أنهم يمكن أن يتناولوا عدداً من الوجبات أكثر، كما أن التحكم في الكربوهيدرات والنشويات في الطعام يكون أقل بطبيعة الحال، فضلاً عن ممارسة قدر أكبر من النشاط البدني في الدراسة أو التوقف عن هذا النشاط في الإجازات، وهو الأمر الذي يحتاج إلى تغيير الجرعات باستمرار لتواكب الزيادة والنقص في معدلات الغلوكوز حتى يحمي الأطفال من مضاعفات المرض.
- استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

يوميات الشرق خفض الكوليسترول بشكل مبكر يسهم في وقاية مرضى السكري من النوبات القلبية (مستشفى ماس جنرال بريغهام)

دواء فعّال لحماية مرضى السكري من النوبات القلبية

أظهرت دراسة سريرية أميركية أن إضافة دواء يخفض الكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر حدوث أول نوبة قلبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول الخضراوات والفواكه يساعد على دعم صحة الخلايا (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا؟ وما هي؟

عند تناول الأطعمة التي تدعم صحة الخلايا يحصل جسمك على العناصر الغذائية اللازمة لبناء الخلايا وحمايتها وإصلاحها. ويساعد ذلك على تقليل الالتهاب وحماية الخلايا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الأدوية المتوفرة حالياً لا تحسن المشكلات الإدراكية مثل التفكير غير المنظم (رويترز)

باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام

تمكن باحثون من تحديد مؤشر حيوي مرتبط بمرض الفصام قد يسهم في إيجاد وسائل جديدة لمعالجة أعراض هذا الاضطراب العقلي الذي تعجز الأدوية الحالية عن علاجه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.


علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
TT

علاج هرموني يؤدي إلى فقدان وزن أكبر للنساء بعد انقطاع الطمث

يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)
يعرض موزع أدوية قوارير دواء مونجارو (تيرزيباتيد) في مكتبه بمدينة ثين في الهند (أ.ف.ب)

أشارت دراسة جديدة إلى أن إضافة العلاج الهرموني إلى دواء شائع لعلاج السمنة قد يؤدي إلى فقدان وزن أكبر، وذلك بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث.

وفقدت النساء بعد انقطاع الطمث نحو 35 في المائة وزناً إضافياً عند استخدام العلاج الهرموني لانقطاع الطمث مع دواء تيرزيباتيد، وهو دواء معتمَد من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» لعلاج زيادة الوزن والسمنة، ويعتمد على الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) - مقارنةً بمن تناولن الدواء وحده، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها «مايو كلينك».

وتسلّط هذه النتائج، التي نُشرت في فبراير بمجلة «لانسيت لأمراض النساء والتوليد وصحة المرأة»، الضوء على استراتيجية جديدة محتمَلة لمعالجة زيادة الوزن بعد انقطاع الطمث، حيث يمكن أن تزيد التغيرات الهرمونية من خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وفي هذا الصدد، قالت الدكتورة ريجينا كاستانيدا، المؤلفة الأولى للدراسة، في بيان: «توفر هذه الدراسة رؤى مهمة لتطوير استراتيجيات أكثر فعالية وتخصيصاً لإدارة مخاطر القلب والأيض لدى النساء بعد انقطاع الطمث».

وحلل الباحثون بيانات 120 امرأة بعد انقطاع الطمث يعانين من زيادة الوزن أو السمنة، تناولن دواء تيرزيباتيد لمدة 12 شهراً على الأقل، من بينهن 40 امرأة استخدمن العلاج الهرموني، و80 امرأة لم يستخدمنه.

يُستخدم العلاج الهرموني عادةً لعلاج أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبّات الساخنة والتعرق الليلي، بينما يساعد تيرزيباتيد على تنظيم الشهية ومستوى السكر في الدم.

فقدت النساء في مجموعة العلاج الهرموني ما متوسطه 19.2في المائة من وزن أجسامهن، مقارنةً بـ 14.0 في المائة بالمجموعة التي لم تستخدم العلاج الهرموني - أي بزيادة قدرها 35 في المائة تقريباً في نسبة فقدان الوزن - مع وصول عدد أكبر من النساء إلى عتبات فقدان الوزن الملحوظة، وفقاً للدراسة.

على الرغم من هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، ولا يمكنها إثبات العلاقة السببية، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وتقول الدكتورة ماريا دانييلا هورتادو أندرادي، اختصاصية الغدد الصماء في «مايو كلينك» المؤلفة الرئيسية للدراسة: «لأن هذه لم تكن تجربة عشوائية، لا يمكننا القول إن العلاج الهرموني تسبب في فقدان إضافي للوزن».

وأشارت غودارد، وهي أيضاً أستاذة مساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك غروسمان، إلى أن النتائج تُظهر وجود صلة، لكنها لا تُثبت أن العلاج الهرموني، الذي يشمل عادةً الإستروجين، هو السبب المباشر لفقدان الوزن الإضافي. وأضافت: «قد تكون هناك اختلافات مهمة بين المجموعتين؛ فمثلاً، قد تكون المجموعة التي تتناول الإستروجين أكثر صحة من المجموعات التي لا تتناوله... فالأشخاص الأكثر صحة يميلون أكثر إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، بالإضافة إلى تناول التيرزيباتيد. وهذا قد يؤدي إلى فقدان المزيد من الوزن».

أما فيما يتعلق بالسلامة، فيقول الخبراء إن استخدام العلاجين معاً يبدو آمناً لمعظم النساء. ومع ذلك، لا يُنصح بالعلاج الهرموني لجميع المرضى، خصوصاً أولئك الذين لديهم تاريخ مرضي لأنواع معينة من السرطان، أو جلطات دموية، أو غيرها من المخاطر الصحية الكامنة، وفقاً لـ«مايو كلينك».

ويقول الباحثون إن التجارب العشوائية المستقبلية ستهدف إلى تأكيد النتائج واستكشاف ما إذا كان هذا المزيج يحسن أيضاً نتائج الصحة القلبية الأيضية الأوسع نطاقاً، وفقاً للدراسة.