«صندوق الاستثمارات العامة» يعمّق تمكين القطاع الخاص السعودي

أفرز 10 قطاعات جديدة وأسس 30 شركة تعمل في أنشطة الاقتصاد الوطني

ساهمت خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في زيادة حركة القطاع الخاص من خلال مشاركته في تنفيذ مشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)
ساهمت خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في زيادة حركة القطاع الخاص من خلال مشاركته في تنفيذ مشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق الاستثمارات العامة» يعمّق تمكين القطاع الخاص السعودي

ساهمت خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في زيادة حركة القطاع الخاص من خلال مشاركته في تنفيذ مشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)
ساهمت خطط صندوق الاستثمارات العامة السعودي في زيادة حركة القطاع الخاص من خلال مشاركته في تنفيذ مشروعات عملاقة (الشرق الأوسط)

أفصحت البيانات الأخيرة عن صندوق الاستثمارات العامة السعودي أن محفظته الاستثمارية تضمنت تحقيق مستهدف تمكين القطاع الخاص السعودي، في إطار تثبته تأسيس 10 قطاعات جديدة في الاقتصاد المملكة، أفرزت إنشاء 30 شركة قائمة تمارس أعمالها في شرايين الأنشطة المحلية، معمقاً بذلك تأثيرها في الاقتصاد الوطني.
وتمضي السعودية ضمن إطار مخطط واستراتيجية «رؤية 2030» إلى تمكين القطاع الخاص المحلي، الذي يعتبر المحرك الرئيسي لعملية النمو الاقتصادي، الأمر الذي يعطي الاقتصاد السعودي عمقاً أكبر، في ظل المرونة وروح المبادرة وتطوير القدرة الإنتاجية التي يمتلكها القطاع الخاص السعودي، الذي يسهم بشكل مباشر في عمليات التنمية المستدامة.
وفي هذا الجانب، كان توجه السعودية نحو الاستثمار في مشروعات البنية التحتية وتوسيع المساهمة الاقتصادية خلال العقد الماضي، ليصبح القطاع الخاص شريكاً يعتمد عليه في تفعيل وتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي، من خلال الدور الاقتصادي الحيوي الذي يوازن بين التطلعات المالية والاقتصادية لـ«رؤية 2030».
وباعتباره المحرك الحقيقي للتنمية الاقتصادية، ساهم صندوق الاستثمارات العامة في عملية تمكين القطاع الخاص ضمن المبادئ الرئيسية التي يرتكز عليها، وذلك من خلال استثماراته النوعية التي أسهمت في تأسيس قطاعات حيوية مهمة، وأصبح الداعم الرئيس للقطاع الخاص بصورة مباشرة وغير مباشرة، من خلال الشراكة وتوليد الفرص الاستراتيجية الكبرى.
وبحسب التوجهات الحالية، عزّز الصندوق دوره في هذا الجانب بإطلاق قطاعات جديدة وتنميتها، وذلك من خلال تأسيس شركات جديدة وتطوير المشروعات الكبرى منها، في قطاع الصناعات العسكرية التي أسس بها شركة «سامي»، وفي قطاع الترفيه عبر شركة «القدية»، وفي التجارة الإلكترونية شركة «نون»، والمدن العالمية الحديثة «نيوم»، وفي الاستثمار السياحي تطوير ساحل البحر الأحمر، عبر شركتي «البحر الأحمر» و«أمالا»، وأيضاً شركات لإعادة التدوير والخدمات اللوجستية وغيرها، وذلك بهدف دعم جهود التنمية وتنويع مصادر الدخل وتوطين المعرفة الحديثة والتقنيات المبتكرة. وإلى تفاصيل خطة تمكين «الاستثمارات العامة» للقطاع الخاص...
- 10 قطاعات و30 شركة
أسّس صندوق الاستثمارات العامة منذ عام 2017 أكثر من 10 قطاعات جديدة من خلال تأسيس أكثر من 30 شركة جديدة، تعمل في كثير من القطاعات المحلية، مثل الترفيه، والسياحة، والصناعات العسكرية، والاستثمار في صناديق الشركات الناشئة، ويقوم حالياً بدراسة تأسيس وتطوير شركات أخرى في عدة قطاعات مختلفة دعماً للاقتصاد الوطني.
ووقّع الصندوق مؤخراً ضمن محفظة المشروعات الكبرى (نيوم، القدية، ومشروع البحر الأحمر) كثيراً من العقود مع شركات القطاع الخاص بمبالغ وصلت إلى مليارات الريالات، وذلك في إطار جهود الصندوق الهادفة إلى دعم وتمكين القطاع الخاص.
- عقود بالمليارات
كما وقّع عقد شراكة مع «إير بروداكتس» وشركة أعمال المياه والطاقة الدولية «أكوا باور»، الشركة الرائدة المطوّرة والمالكة والمشغلة لمشروعات ومحطات توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه بقيمة 5 مليارات دولار، لبناء منشأة في نيوم تعمل بالطاقة المتجددة لإنتاج وتصدير الهيدروجين إلى السوق العالمية.
وفي أكبر صفقة للتمويل العقاري، والأولى من نوعها في المملكة، وقّعت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، المملوكة بالكامل من صندوق الاستثمارات العامة، اتفاقية لشراء حقوق محفظة تمويل عقاري تزيد قيمتها على 3 مليارات ريال من المؤسسة العامة للتقاعد؛ حيث تستهدف الشركة خلال العام الحالي إعادة التمويل.
وفي أضخم قيمة عقد تمنحه شركة البحر الأحمر حتى الآن، فاز تحالف شركتي نسما وشركاهم للمقاولات المحدودة والمباني العامة للمقاولات، بعقد تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية في المطار الدولي للمشروع، الذي سيلعب دوراً رئيسياً في تحول أنظار الباحثين عن السياحة الفاخرة نحو السعودية التي تستعد من خلال مشروع البحر الأحمر لاستقبال ما يصل إلى مليون زائر سنوياً بحلول 2030.
وكشفت شركة القدية للاستثمار عن منحها عقداً قيمته 700 مليون ريال (186.6 مليون دولار) لمدة 3 أعوام لشركة شبه الجزيرة للمقاولات «ساجكو» لتشييد مصارف مياه الأمطار والطرق والجسور في المشروع الذي يعتبر أضخم مشروع ترفيهي ثقافي رياضي متكامل في السعودية.
- تضاعف الأصول
كان الوضع القوي لسيولة الصندوق النقدية العامل الرئيس في إنجاح هذه الصفقات التي تقدر قيمتها بمليارات الريالات، وذلك من خلال النمو الكبير الذي حققه الصندوق خلال 4 سنوات؛ حيث تضاعف حجم الأصول التي يديرها من 565 مليار ريال (150.6 مليار دولار) في عام 2015 إلى أكثر من 1.350 تريليون ريال (360 مليار دولار) في 2020.
- آلاف الوظائف
الحراك الذي أحدثه صندوق الاستثمارات العامة من خلال محفظة شركاته، سيسهم في استحداث أكثر من 11 ألف وظيفة مباشرة، وأكثر من 5 آلاف وظيفة غير مباشرة، إلى جانب أكثر من 88 ألف وظيفة في قطاع المقاولات والإنشاءات، بمجموع 104 آلاف وظيفة.
وبحسب الإحصائيات، تشكّل استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في الشركات السعودية الجزء الأكبر من أصول الصندوق، التي ترتكز في استثمارات مباشرة في كثير من الشركات، مجسداً بذلك أحد المبادئ الاستثمارية للصندوق، في أن يكون مستثمراً ومساهماً أكثر فعالية ونشاطاً، ضمن سعيه إلى تحقيق عوائد مجزية على المدى الطويل، بما ينعكس إيجاباً على الشركات التي يساهم فيها.
ويهدف الصندوق من خلال مبادرات تعظيم استثماراته في الشركات السعودية إلى تمكين هذه الشركات من النمو ودعمها لتصبح رائدة محلياً وإقليمياً، ووصول عددٍ منها إلى الريادة العالمية، وإعادة بناء الشركات وتوجيهها نحو الفرص الحديثة والاتجاهات المستقبلية، والاستفادة من المزايا التنافسية التي يملكها الصندوق، واستثمار شبكة علاقاته العالمية، وتعزيز الابتكار والتكامل بين الشركات التي يستثمر فيها الصندوق.
وبناء على ذلك، يعمل صندوق الاستثمارات العامة وفق رؤية محددة واستراتيجية واضحة من أجل تمكين كثير من القطاعات الجديدة الحيوية السعودية، والمساهمة بتطوير فرص استثمارية جاذبة ومتنوعة، مع التركيز على توطين المعرفة، وزيادة الناتج المحلي، وتوفير الوظائف، إضافة إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».