«زووم» تعتزم التوسع في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط

المدير الإقليمي لـ «الشرق الأوسط» : نسعى إلى تعزيز نمو الأعمال وتحقيق الأهداف التعليمية خلال الجائحة

توجه في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط لاستخدام الاتصال الافتراضي (الشرق الأوسط)
توجه في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط لاستخدام الاتصال الافتراضي (الشرق الأوسط)
TT

«زووم» تعتزم التوسع في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط

توجه في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط لاستخدام الاتصال الافتراضي (الشرق الأوسط)
توجه في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط لاستخدام الاتصال الافتراضي (الشرق الأوسط)

كشفت منصة الاتصال المرئي العالمية «زووم» عن اعتزامها زيادة حضورها في السوق السعودية، وسط توجه الرياض لتسريع اقتصادها الرقمي، والإسهام في تعزيز ونمو الأعمال التجارية للشركات، في ظل الاهتمام الحكومي بهذا التوجه الذي يتزامن مع رئاسة المملكة أعمال واجتماعات دول «مجموعة العشرين» الافتراضية، وصولاً إلى قمة العشرين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وقال سامر طيان، المدير الإداري في شركة «زووم» بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لـ«الشرق الأوسط»: «يمنحنا طموح الحكومة السعودية لتسريع اقتصادها الرقمي ثقة كاملة في الإمكانات التي تمثلها هذه السوق لـ(زووم)، حيث نعمل حالياً على زيادة وجودنا في المنطقة»، مفصحاً عن تطلع الشركة لفتح مكتب في السعودية، ومركز للبيانات في المنطقة.
ووفق طيان، تعد الأسواق الخليجية عموماً، والسعودية خصوصاً، مهمة للغاية بالنسبة إلى «زووم»، في ظل تركيز المنطقة على التحول الرقمي، والاهتمام الشديد باستخدام تقنية «زووم» للتواصل المرئي من مجتمع المستخدمين المتنامي.
وزاد طيان: «تقوم (زووم)، في ظل جائحة كورونا، بمساعدة الحكومات والهيئات الحكومية في جميع أنحاء العالم، على مواصلة أداء واجباتها العامة بأمان وفاعلية، ونشعر أيضاً بمسؤولية كبيرة»، مشيراً إلى أن «زووم» ساهمت في تعزيز ونمو الأعمال التجارية للشركات، ودعمت اقتصادات البلدان خلال الجائحة.. وإلى تفاصيل أكثر في الحوار التالي:

تحدي الفيروس
يقول طيان، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «يمثل فيروس كورونا تحدياً لكثير من الشركات، لكن الوباء أوجد أيضاً فرصاً للابتكار؛ مع دخول بلدان في جميع أنحاء العالم في حالة إغلاق كامل، كان على الشركات اعتماد وتنفيذ التقنيات، وتحويل نماذج أعمالها من أجل ضمان استمرارية الأعمال في هذه الأوقات غير المسبوقة»، وأضاف: «ساهمت منصة التواصل المرئي في مساعدة قطاع الأعمال في المنطقة مع الإغلاق الاقتصادي الاحترازي الذي بدأ مارس (آذار) الماضي... نحن متفائلون بأعمالنا في منطقة الخليج».

تضاعف الطلب
ووفق طيان، تكشف الإحصائيات الأخيرة على مستوى دولة الإمارات أن نمو تسجيل المستخدمين المجاني في الإمارات زاد 105 في المائة، بدءاً من أبريل (نيسان) من هذا العام، مقارنة بيناير (كانون الثاني) من العام ذاته.
وعن التوجهات المقبلة للشركة في النصف الثاني من هذا العام، قال طيان: «نعمل من كثب مع السلطات ذات الصلة، ومقدمي خدمات الاتصالات في الإمارات والسعودية، لضمان أن تقدم (زووم) لمستخدميها بيئة آمنة للتواصل والتعاون، مع ضمان أن خصوصيتهم محمية تماماً، وفقاً لقوانين ولوائح الدولة».
وأضاف: «بالنظر إلى الأرقام، تضخم استخدام (زووم) بين عشية وضحاها، متجاوزاً بكثير ما توقعناه عندما أعلنا لأول مرة عن رغبتنا في المساعدة في أواخر فبراير (شباط). وهذا يشمل أكثر من 100 ألف مدرسة في 25 دولة تبنت عرضنا لمساعدة الأطفال على مواصلة تعليمهم عن بعد».
وأفاد بأنه «بدءاً من نهاية ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، كان الحد الأقصى لعدد المشاركين في الاجتماعات اليومية، سواء المجانية أو المدفوعة، التي أجريت على (زووم) نحو 10 ملايين. وفي مارس (آذار) من هذا العام، وصلنا إلى أكثر من 200 مليون مشارك في الاجتماع يومياً، سواء الحسابات المجانية أو المدفوعة».
وقال طيان: «منذ أبريل (نيسان) الماضي، وصلنا إلى أكثر من 300 مليون مشارك في الاجتماع يومياً، في الحسابات المجانية والمدفوعة، ومثلت الزيادة نسبة 50 في المائة هذا الشهر، من مارس إلى أبريل».

توسع «زووم»
وفي إطار الاستجابة للتطورات السريعة، لفت المدير الإقليمي لـ«زووم» إلى أن الشركة أعلنت أخيراً عن «زووم من المنزل»، ليتوسع ويشمل الشاشات الذكية، بما في ذلك «أمازون إيكو شو» و«بورتال من فيسبوك» و«غوغل نست هاب ماكس»، مما يوفر «زووم» للأجهزة المستخدمة على نطاق واسع، ويوسع قدراتها في بيئة العمل.
ومن المتوقع، وفق طيان، أن يكون «زووم للمنزل» متاحاً على منصة «بورتال» للجمهور في سبتمبر (أيلول) المقبل. كما من المتوقع أن تكون زووم على كل من منصتي «أمازون إيكو شو» على شاشات العرض الذكية التي تدعم المساعدة، و«غوغل نست هاب ماكس»، بحلول نهاية العام.

الأهداف التعليمية
وتابع حول الأهداف التعليمية: «يمكن القول إن (زووم) أصبحت أكثر شيوعاً، ليس فقط بين المدارس ولكن أيضاً بين الجامعات في الشرق الأوسط، نظراً لوجود ثروة من الخبرة في مساعدة المؤسسات التعليمية على تحسين منصة للفصول الدراسية الافتراضية والتعلم عبر الإنترنت».
وأكد أن فرق «زووم» تعمل على تزويد المعلمين والإداريين والطلاب في جميع أنحاء العالم بالموارد التي يحتاجون إليها لإنشاء الفصول الدراسية الافتراضية بسرعة، والمشاركة في الفصول عبر الإنترنت، ومواصلة دراستهم عبر الإنترنت.


مقالات ذات صلة

خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز» نقلاً عن مصدر مطلع، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص بعد عام على قرارات ولي العهد... عقارات الرياض «تودِّع» المُضَاربة بتراجع 64 % في قيمة الصفقات

بعد عام من قرارات ولي العهد لتنظيم السوق العقارية بالرياض، انخفضت قيمة الصفقات 64 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل صدور القرارات.

محمد المطيري (الرياض)

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
TT

تراجع أسواق الخليج مع تصاعد التوترات الإقليمية... والسعودية تخالف الاتجاه وترتفع

مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)
مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في بداية تعاملات يوم الاثنين، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب هجمات شنَّها الحوثيون في اليمن على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما زاد من حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ووكلائها من جهة أخرى.

وفي خضم هذه التوترات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن واشنطن وطهران تتواصلان بشكل مباشر وغير مباشر، واصفاً القيادة الإيرانية الجديدة بأنها «عقلانية للغاية».

بالتزامن مع ذلك، وصلت تعزيزات عسكرية أميركية إضافية إلى المنطقة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف بنى تحتية حكومية إيرانية داخل طهران يوم الاثنين. ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن ترمب قوله إن الولايات المتحدة قد تسيطر على جزيرة خرج في الخليج العربي، وهي مركز رئيسي لصادرات النفط الإيرانية، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار سريع.

من جانبها، أكدت إيران استعدادها للرد على أي هجوم بري أميركي، متهمة واشنطن بالتخطيط لعملية برية، رغم استمرار مسار المفاوضات.

على صعيد الأسواق، انخفض المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.1 في المائة، متأثراً بتراجع سهم بنك «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 3.1 في المائة، وسهم بنك «دبي الإسلامي» بنسبة 1.9 في المائة.

وفي أبوظبي، تراجع المؤشر بنسبة 0.5 في المائة، بضغط من هبوط سهم «أبوظبي لبناء السفن» بنسبة 4.1 في المائة، وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.1 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم «فرتيغلوب» بنسبة 2.3 في المائة.

وأفادت شركة «الإمارات العالمية للألمنيوم»، أكبر منتج للألمنيوم في الشرق الأوسط، بتعرُّض منشآتها في الطويلة لأضرار كبيرة جراء هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة، بينما أعلنت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» أنها تقيِّم الأضرار الناجمة عن الضربات، ليتراجع سهمها بنسبة 0.9 في المائة.

كما انخفض المؤشر القطري بنسبة 0.9 في المائة، مع تراجع سهم بنك «قطر الوطني»، أكبر بنوك الخليج، بنسبة 1.1 في المائة.

في المقابل، خالف مؤشر السوق السعودية الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.3 في المائة، بدعم من صعود سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 0.8 في المائة، وسهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.5 في المائة.

وارتفع سهم «أديس القابضة» بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن تجاوزت شركة الحفر النفطي توقعات المحللين، مسجلة نمواً في صافي أرباحها السنوية بنسبة 2 في المائة، مع تأكيدها استمرار توقعات النمو القوي خلال العام الجاري، رغم تعليق بعض الحفارات العام الماضي والتوقفات الأخيرة بسبب الحرب.

في سياق متصل، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن صادرات النفط الخام السعودية التي جرى تحويل مسارها من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر بلغت 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، ما ساهم في تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات.

في غضون ذلك، واصلت أسعار النفط ارتفاعها يوم الاثنين، مع اتجاه خام برنت لتسجيل مكاسب شهرية قياسية.


«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أديس» السعودية تحقق زيادة 2 % في صافي الربح لـ2025

منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)
منصة حفر تابعة لـ«أديس القابضة» (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي ربح شركة «أديس القابضة» السعودية، المتخصصة في الحفر والتنقيب لقطاع النفط والغاز الطبيعي، بنسبة 2 المائة خلال عام 2025، متجاوزاً التوقعات، ليصل إلى 818 مليون ريال (217.9 مليون دولار) مقابل 802 مليون ريال (213.7 مليون دولار) في 2024.

وأوضحت الشركة في بيان على موقع سوق الأسهم السعودية «تداول»، الاثنين، أن إيراداتها ارتفعت بنسبة 8 في المائة خلال 2025 لتصل إلى 6.68 مليار ريال (1.7 مليار دولار) مقارنة مع 6.2 مليار ريال (1.6 مليار دولار) في 2024.

وأشارت «أديس» إلى أن هذه النتائج تعكس تميُّز المجموعة التشغيلي في أسواقها الرئيسية، بالإضافة إلى المساهمات الأوليَّة من الأسواق التي دخلت إليها حديثاً، بما في ذلك الاستحواذ على «شيلف دريلنغ» في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وسجَّل هامش صافي الربح 12.5 في المائة مقارنة مع 13.2 في المائة في 2024، مما يعكس ارتفاع مصروفات الاستهلاك والفوائد مقارنة بالإيرادات، بالإضافة إلى مكاسب تحت بند أرباح من أدوات حقوق الملكية بالقيمة العادلة من خلال الأرباح والخسائر، والتي تم تسجيلها خلال الربع الثالث.


«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
TT

«حرب إيران» تُرهق التداول في الأسواق... وجفاف السيولة يهدد بسيناريو «كوفيد»

طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)
طالبان يتفقدان أسعار الأسهم على هاتفيهما في جامعة هانكوك بسيول (رويترز)

​أشعلت الحرب في إيران اضطرابات واسعة في الأسواق المالية، ما دفع بعض المستثمرين وصنَّاع السوق إلى التردد في المخاطرة، وزادت من صعوبة التداول وارتفاع تكلفته، وهو سيناريو يراقبه المنظمون من كثب. وأكد مستثمرون ومتداولون أن أكبر الأسواق العالمية، من سندات الخزانة الأميركية إلى الذهب والعملات، لم تسلم من هذه الاضطرابات.

صناديق التحوُّط تزيد الضغوط في أوروبا

في أوروبا، ساهمت صناديق التحوُّط التي تهيمن حالياً على تداول السندات، في تفاقم الوضع؛ إذ قامت بتصفية عدد من مراكزها بسرعة خلال هذا الشهر. وأشار المستثمرون إلى صعوبة الحصول على الأسعار أو تنفيذ الصفقات في الأسابيع الأربعة الماضية، بسبب مخاوف صنَّاع السوق من الانخراط في مراكز كبيرة، قد تتحول بسرعة إلى خسائر فادحة، وفق «رويترز».

أداء مؤشر «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (د.ب.أ)

وقال راجيف دي ميلو، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «غاما» لإدارة الأصول: «عندما نحاول التداول يستغرق الأمر وقتاً أطول. يريد صناع السوق منا التحلي بمزيد من الصبر وتقليص حجم الصفقات». وأضاف أن الفجوات بين أسعار شراء وبيع الأصول اتسعت، ما أدى إلى تقليص الجميع حجم مراكزهم. وقد ارتفعت مؤشرات التقلب إلى مستويات مماثلة لأزمات السوق السابقة، شملت الأسهم والسندات والنفط والذهب.

وحتى أسواق السندات الحكومية التي عادة ما تتميز بعمقها وسيولتها، تضررت مع ازدياد مخاوف المستثمرين من التضخم. وفي الولايات المتحدة، اتسع الفارق بين أسعار العرض والطلب على سندات الخزانة لأجل عامين بنحو 27 في المائة خلال مارس (آذار) مقارنة بفبراير (شباط)، حسب «مورغان ستانلي»، ما يشير إلى فرض المتعاملين علاوة أعلى لتحمل المخاطر.

وفي سوق العقود الآجلة الأوروبية، كان التأثير السلبي واضحاً؛ حيث سارع المتداولون إلى تسعير الزيادات الحادة في أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية. وأوضح دانيال أكسان، الرئيس المشارك لقسم أسعار الفائدة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «مورغان ستانلي»، أن السيولة انخفضت إلى نحو 10 في المائة من مستوياتها المعتادة، مذكراً بأيام جائحة «كوفيد-19».

وأكدت 3 هيئات تنظيمية مالية أوروبية يوم الجمعة أن التوترات الجيوسياسية، وتحديداً الحرب في الشرق الأوسط، تُشكل مخاطر كبيرة على المشهد المالي العالمي، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والضغوط التضخمية المحتملة وضعف النمو الاقتصادي، وحذَّرت من تأثير التقلبات على السيولة ومخاطر التقلبات السعرية المفاجئة.

تحوُّل المستثمرين إلى السيولة

رغم تنظيم التداول، تراجع المشترون بشكل ملحوظ، مع سعي المستثمرين لتقليل المخاطر والتحول إلى السيولة النقدية، مما جعل المتعاملين مترددين بدورهم. وقال توم دي غالوما، المدير الإداري لتداول أسعار الفائدة العالمية في «ميشلر فاينانشال»: «تكبدت الشركات خسائر فادحة؛ سواء في جانب البيع أو الشراء، ما أدى إلى تراجع السيولة بسبب نقص المتداولين».

وأوضح إيلي كارتر، استراتيجي أسعار الفائدة في «مورغان ستانلي»، أن اتساع هامش العرض والطلب يجعل تنفيذ الصفقات أكثر تكلفة وأقل جاذبية، رغم استمرار ارتفاع أحجام التداول الذي يعكس صفقات تصفية أو إيقاف خسائر.

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

وفي أوروبا، كشفت موجة البيع الحادة في سوق السندات تأثير صناديق التحوُّط على السوق في أوقات الأزمات، وهو ما حذَّر منه بنك إنجلترا مع ازدياد نفوذ هذه الصناديق التي تمثل أكثر من 50 في المائة من أحجام التداول في أسواق السندات الحكومية البريطانية ومنطقة اليورو، وفق بيانات «ترايد ويب» لعام 2025.

وأوضح برونو بنشيمول، رئيس قسم تداول السندات الحكومية الأوروبية في «كريدي أغريكول»، أن تصفية الصناديق لمراكز مماثلة دفعت تجار السندات إلى توسيع فروق أسعار العرض والطلب، ما زاد من حدَّة التقلبات، رغم أن بعض هذه المراكز ساهمت سابقاً في الحد من التقلبات.

وقال ساجار سامبراني، كبير متداولي خيارات العملات الأجنبية في «نومورا»: «على عكس المتوقع، فإن أسعار الصفقات الصغيرة أكثر تنافسية من المعتاد؛ حيث يسعى صناع السوق للاستفادة من انخفاض تدفقات العملاء».

وفي سوق الذهب الذي يتأثر بشدة بأسعار الفائدة، أشار موكيش ديف، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «أرافالي» لإدارة الأصول، إلى أيام غاب فيها صناع السوق تماماً عن التداول، معرباً عن أن هدفهم الحالي ليس الربح ولا الخسارة، وإنما تجنب المخاطر: «إذا أُتيحت لهم الفرصة، فإنهم لا يرغبون في الوجود في السوق».