هل ينهي ضم ميسي إخفاقات غوارديولا مع مانشستر سيتي في دوري الأبطال؟

«لم شمل» المدرب الإسباني والنجم الأرجنتيني سيكون له تأثير إيجابي على الدوري الإنجليزي بأكمله

ميسي في ملعب مانشستر سيتي عام 2016... هل يعود إليه بصفة دائمة؟ (الغارديان)
ميسي في ملعب مانشستر سيتي عام 2016... هل يعود إليه بصفة دائمة؟ (الغارديان)
TT

هل ينهي ضم ميسي إخفاقات غوارديولا مع مانشستر سيتي في دوري الأبطال؟

ميسي في ملعب مانشستر سيتي عام 2016... هل يعود إليه بصفة دائمة؟ (الغارديان)
ميسي في ملعب مانشستر سيتي عام 2016... هل يعود إليه بصفة دائمة؟ (الغارديان)

فجأة وبشكل غير متوقع، بات هناك احتمال حقيقي لأن ينتقل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي يعد أفضل لاعب في العالم حاليا وربما أفضل لاعب عبر كل العصور، إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن لا يزال هناك الكثير من العقبات التي يجب التغلب عليها أولا قبل حدوث هذه الخطوة، بما في ذلك معركة قانونية بين ميسي، الذي يعتقد أنه يحق له الانتقال مجانا، ونادي برشلونة، الذي يرى أنه يتعين على اللاعب أن يدفع الشرط الجزائي الذي تصل قيمته إلى 700 مليون يورو.
لكن الشيء الواضح للجميع الآن هو أن ميسي يرغب في الرحيل، وأنه يريد أن ينتقل إلى مانشستر سيتي بسبب وجود المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا على رأس القيادة الفنية للنادي الإنجليزي. وقبل أسبوع من الآن، كتبت مقالاً أتساءل فيه عما يمكن أن يتوقعه مانشستر سيتي من غوارديولا، بالنظر إلى إخفاقاته المتكررة في دوري أبطال أوروبا. ومن المؤكد أن ميسي سيكون هو أفضل إجابة على هذا السؤال، لأنه هداف من طراز فريد وصانع ألعاب استثنائي، وآلة تسويقية هائلة يمكن أن يكون لها تأثير كبير للغاية على الدوري الإنجليزي الممتاز ككل، رغم وصوله إلى الثالثة والثلاثين من عمره.
وعلى مدار السنوات الماضية، كان رعاة نادي برشلونة يدفعون الكثير من الأموال من أجل ربط أنفسهم باسم ميسي، ومن المؤكد أن انتقال ميسي إلى مانشستر سيتي سيحدث «ثورة» في عملية التسويق بالنادي الإنجليزي، نظرا لما يمثله اسم هذا اللاعب في عالم كرة القدم ككل. ورغم أن الدوري الإنجليزي الممتاز يتمتع بشعبية طاغية بالفعل، فإن هذه الشعبية ستنمو كثيرا وتصل إلى مستويات غير مسبوقة مع وصول ميسي. وبمجرد السماح للجماهير بالعودة إلى الملاعب، سيكون هناك تهافت على الحصول على تذاكر مباريات الأندية العشرين التي تلعب في المسابقة.
ويمكن لكل ناد من الأندية المشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز أن يستفيد تجارياً من وجود ميسي. وعندما تفكر في البطولات التي ساعد ميسي برشلونة في الحصول عليها على مدار السنوات السابقة، وتفكر في عدد القمصان التي تم بيعها وعدد السياح الذين يذهبون إلى «كامب نو» على أمل رؤيته على الطبيعة، فسوف تفهم الأسباب التي تجعل برشلونة يشعر الآن بإحباط شديد بسبب رغبة اللاعب في الرحيل ويفعل كل ما في وسعه من أجل الإبقاء عليه. ورغم كل ذلك، لا أعتقد أنه من الجيد على الإطلاق إجبار أي لاعب على البقاء في مكان لا يريد الاستمرار فيه، حتى لو كان هذا اللاعب بحجم وقيمة وإمكانيات ليونيل ميسي.
أتذكر أنني ذهبت إلى ملعب «كامب نو» في عام 2015 لكي أراه وهو يلعب، وعندما تراه وهو يلعب على الطبيعة سوف تكتشف أنه لا يتحرك كثيرا داخل الملعب، لكنه يظهر في اللحظات الحاسمة وفي مناطق الخطورة، فهو ليس من نوعية اللاعبين الذين يركضون كثيرا. وفي العام الذي رأيته فيه، قاد برشلونة للفوز بلقبي الدوري الإسباني الممتاز ودوري أبطال أوروبا، لذلك لا يمكنني أن أتخيل كيف سيلعب إذا لم يكن يشعر بالراحة وإذا تم إجباره على البقاء في برشلونة. ويجب أن ندرك أن ميسي إنسان مثل أي شخص آخر، وأحياناً يشعر الناس في حياتهم العملية بأنهم بحاجة إلى التغيير. ويجب أن نعرف أيضا أن ميسي لم يستيقظ من نومه فجأة في أحد الأيام ليقرر الرحيل، لكن من المؤكد أن هناك أسبابا دفعته لذلك.
وقد أدركت من خلال تجربتي مع العقود التي وقعتها خلال مسيرتي الكروية، ومن خلال وظيفتي الحالية كمدير رياضي، أن اللاعبين ووكلاءهم يضعون في العقود بنودا تعكس مخاوفهم من بعض الأشياء، فعلى سبيل المثال، لا يرغب اللاعبون الدوليون دائماً في توقيع عقود طويلة مع ناد صغير أو غير مستقر، لأنهم لا يعرفون مدى قدرة هذا النادي على المنافسة على البطولات والألقاب. ويجب أن نعرف أن العقود الجيدة هي تلك التي تتعامل مع الاحتمالات المستقبلية وتحمي مسيرة اللاعبين وتفعل كل ما هو ممكن لضمان سعادتهم. ولا يختلف الوضع بالنسبة لميسي، الذي يريد الاستمتاع باللعب ويريد الفوز بالبطولات الكبرى، لكن الوضع في برشلونة حاليا لم يعد يسمح له بهذا ولا ذاك!
ويمكنني أن أتفهم الأسباب التي تجعل ميسي يرغب في الانتقال إلى مانشستر سيتي، لأن هذه الخطوة ستجعله يعمل مرة أخرى تحت قيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا وعدد من الموظفين الآخرين الذين عمل معهم في برشلونة. وحتى كلاعب، فإنني أتفهم الدوافع التي تجعل اللاعب يرغب في اختبار قدراته في دوري آخر، وما إذا كان بإمكانه تغيير الأوضاع في فريق يحقق نجاحاً محلياً لكنه يعاني في البطولات الأوروبية ليقوده للفوز بدوري أبطال أوروبا. ومن المؤكد أن نجاح مثل هذه الخطوة ستضيف الكثير إلى الأسطورة التي صنعها ميسي لنفسه، تماماً مثلما حدث مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عندما انتقل إلى يوفنتوس. وإذا كانت التقارير التي تفيد بأن برشلونة يدفع له 95 مليون جنيه إسترليني سنوياً كراتب ومكافآت صحيحة، فمن الواضح أن ميسي لم يبق في النادي لمدة 20 عاماً بسبب الولاء وحده.
لكني آمل أن يحترم برشلونة التاريخ الطويل لهذا اللاعب الاستثنائي، ويتفاوض معه على صفقة مقبولة للطرفين تسمح له بالرحيل، بدلاً من إجباره على خوض معركة قانونية وحرمانه من حقه في اختيار مسار جديد في هذه المرحلة من حياته الكروية. إنني أدرك تماما أنه لا يوجد هناك مجال للمشاعر في القانون، لكن المشكلة تتجاوز الأموال، لأنها تتعلق باحترام هذا اللاعب وتاريخه وما قدمه لهذا النادي.
ويخشى برشلونة أن يؤدي رحيل ميسي إلى كارثة رياضية ومالية، لكن على الجانب الآخر يمكنه أن يتعامل مع هذه الأزمة وكأنها بمثابة فرصة لإعادة بناء الفريق، الذي يحتاج بالفعل إلى تغييرات هائلة. ويمكن أن يستغل برشلونة مبلغ الـ95 مليون جنيه إسترليني التي كان يمنحها لميسي سنويا، بالإضافة إلى أي رسوم انتقال سيحصل عليها من الصفقة، في إبرام صفقات قوية لتدعيم صفوف الفريق. من المستحيل إيجاد بديل لميسي، لكن من الممكن بناء فريق من اللاعبين الشباب الموهوبين الذين يُقدرون كل ثانية يلعبونها بقميص برشلونة. يتعين على مسؤولي برشلونة أن يبذلوا قصارى جهدهم لتحقيق ذلك، بدلاً من استخدام القانون لإجبار أحد أفضل اللاعبين في التاريخ على البقاء في مكان لم يعد يرغب في البقاء فيه!


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.