«درع المحيط» لتعزيز قبضة الروس في القطب الشمالي

قوات المارينز الروسية خلال مناورات إنزال في بحر البلطيق (رويترز)
قوات المارينز الروسية خلال مناورات إنزال في بحر البلطيق (رويترز)
TT

«درع المحيط» لتعزيز قبضة الروس في القطب الشمالي

قوات المارينز الروسية خلال مناورات إنزال في بحر البلطيق (رويترز)
قوات المارينز الروسية خلال مناورات إنزال في بحر البلطيق (رويترز)

استكملت موسكو أمس، عرض قدرات أساطيلها بالقرب من القطب الشمالي، في إطار تدريبات عسكرية واسعة النطاق، هي الأولى من نوعها في هذه المنطقة. وشدد مسؤولون روس على الأهمية الخاصة لهذه التحركات في إطار «تعزيز وجود روسيا في المنطقة وتوفير مقومات للتنمية الاقتصادية فيها».
وشاركت في المناورات التي حملت اسم «درع المحيط» طائرات مقاتلة وسفن حربية وغواصات ووحدات برية ساحلية، وجرت التدريبات على مساحة بحرية واسعة تقع بين شبه جزيرتي تشوكوتكا الروسية وألاسكا الأميركية. وتدخل التدريبات التي جرت أمس، ضمن المرحلة الرئيسية للمناورات التي انطلقت في الثالث من الشهر الماضي، من بحر البلطيق لتشمل لاحقاً مناطق أخرى شمال وشرق البلاد.
ويشارك فيها أسطول المحيط الهادي والأسطول الشمالي وأسطول البلطيق بـ50 سفينة حربية وسفينة دعم، بالإضافة إلى الطيران البحري. ومع اتساع نطاق المناورات على طول مناطق الشمال الروسي، بدا أن التركيز الأساسي ينصب على منطقة القطب الشمالي. وقال القائد العام للقوات البحرية في الجيش الروسي نيكولاي يفميموف، إن «تدريبات كبيرة وموجهة كهذه هي الأولى من نوعها التي يجريها الجيش في المنطقة القطبية الشمالية»، موضحاً أن «القوات الروسية تعود إلى القطب الشمالي. وهذه هي الميزة الأساسية للتدريبات الحالية، وجهة التركيز الرئيسية للتدريبات هي تشوكوتكا (...) يخضع قطاع القطب الشمالي لسيطرة القوات المسلحة الروسية ونقوم بتعزيز حضورنا هنا لدفع التنمية الاقتصادية لهذه المنطقة». وكادت واحدة من مراحل المناورات تسفر عن وقوع احتكاك مباشر مع القوات الأميركية في منطقة قريبة من ألاسكا. إذ أعلنت القيادة الشمالية للقوات المسلحة الأميركية قبل يومين، ظهور غواصة روسية بالقرب من ألاسكا، مشيرة إلى أن الجانب الأميركي «لم يتلقَ أي طلبات بالمساعدة»، لكنه يعتقد أن الغواصة تعرضت لحادث. في حين أعلن أسطول المحيط الهادي أن الغواصة الروسية التي ظهرت بالقرب من شواطئ ألاسكا هي الغواصة النووية أومسك، و«لا توجد أي حالة طوارئ على متنها»، مشيراً إلى أنها تشارك في التدريبات الجارية.
وجددت وزارة الدفاع الروسية التأكيد على أن تحركات السفن الروسية «تتوافق بدقة مع القواعد الدولية». لكن هذا لم يكن الاحتكاك الوحيد الذي تم تسجيله خلال هذه التدريبات، إذ أعلن يفمينوف أن مقاتلات حلف شمال الأطلسي (ناتو) رافقت 10 طائرات روسية ثقيلة من طراز «توبوليف 142» المضادة للغواصات أثناء تحليقها. وأوضح يفمينوف أنه «قامت طائراتنا المضادة للغواصات برحلات مجدولة إلى المنطقة البحرية البعيدة فوق مياه البحر الأسود وبحر البلطيق والنرويج وبحر تشوكتسكي وبحر بوفورت على طول طريق البحر الشمالي وفوق المياه المحايدة للمحيط الهادي (...) وتم رصد تحرك من جانب مقاتلات بلدان الناتو التي رافقت الطائرات الروسية في المناطق البحرية البعيدة خلال تنفيذ مهامها».
وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان بأنه «في إطار مناورات (درع المحيط)، نفذ الطيران البحري لأسطول بحر الشمال وأسطول المحيط الهادي وأسطول البلطيق وطائرات تابعة لقيادة الطيران بعيد المدى للقوات الجوية طلعات فوق مناطق محايدة في المحيط المتجمد الشمالي لأكثر من 12 ساعة. وفي إطار التدريبات، قام الطراد الصاروخي (فارياغ)، والغواصة (أومسك) بتنفيذ إطلاق صاروخي مشترك على هدف في بحر (بيرينغ)».
وأطلق الطراد «فارياغ» صاروخاً مجنحاً مضاداً للسفن من طراز «فولكان»، فيما هاجمت الغواصة «أومسك» الهدف من تحت سطح الماء، بصاروخ مضاد للسفن من طراز «غرانيت»، ونجح الصاروخان في إصابة الهدف على مسافة تزيد على 450 كيلومتراً، وأكثر من 320 كيلومتراً على التوالي.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اختيار أكثر من 300 من الاختراعات والتصاميم والمشاريع المبتكرة الواعدة، لإطلاق التجارب العملية عليها، تمهيداً لبدء عمليات التصنيع على جزء منها. وجاء الإعلان خلال فعاليات المنتدى العسكري التقني الدولي «الجيش - 2020».
وقال أندريه غونشاروف رئيس المديرية العامة للدراسات العلمية والدعم التكنولوجي للتكنولوجيات المتقدمة (البحوث المبتكرة) بوزارة الدفاع الروسية: «قامت الهيئات المعنية بشكل مبدئي، باختيار أكثر من 300 مشروع واختراع ابتكاري واعد وإدراجها في السجل الموحد». وأضاف أن أكثر من 11 ألف ممثل عن المؤسسات العلمية الإنتاجية، شاركوا في 186 فعالية من البرنامج العلمي والتجاري للمنتدى، بما في ذلك 124 طاولة مستديرة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.