رؤساء بلديات أتراك يتهمون الحكومة بالتستر على حصيلة «كورونا»

مواطنون أتراك يرتدون كمامات في أحد شوارع إسطنبول (إ.ب.أ)
مواطنون أتراك يرتدون كمامات في أحد شوارع إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

رؤساء بلديات أتراك يتهمون الحكومة بالتستر على حصيلة «كورونا»

مواطنون أتراك يرتدون كمامات في أحد شوارع إسطنبول (إ.ب.أ)
مواطنون أتراك يرتدون كمامات في أحد شوارع إسطنبول (إ.ب.أ)

اتهم رئيسا بلديتي أكبر مدينتين في تركيا الحكومة المركزية بالتستر على الحصيلة الحقيقية لإصابات ووفيات فيروس «كورونا» المستجد في البلاد.
وبحسب صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية، فقد أشار كل من أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، ومنصور يافاش، رئيس بلدية أنقرة، إلى أن هناك عدم تطابق بين الإحصائيات التي تنشرها وزارة الصحة والبيانات التي يتلقونها على المستوى المحلي.
وقال إمام أوغلو، أول من أمس (السبت) في ندوة عبر الإنترنت حول فيروس «كورونا»: «في الوقت الحالي، حصيلة إسطنبول وحدها تساوي الحصيلة الرسمية لتركيا كلها التي أعلنتها الحكومة». وأضاف: «هذه الأرقام المتناقضة تزعجنا حقاً. لقد كتبت إلى وزارة الصحة أربع أو خمس مرات. يجب أن تكون هناك شفافية».
وأيد يافاش تصريحات إمام أوغلو قائلاً إن الأمر ذاته يحدث في أنقرة. وتابع قائلاً: «الثلاثاء الماضي، كانت هناك 17 حالة وفاة بسبب (كورونا) في أنقرة، في حين أن البيانات الرسمية في ذلك اليوم أشارت إلى وفاة حوالي 22 شخصاً في جميع أنحاء تركيا».
وأضاف يافاش: «ما فائدة عدم الإبلاغ عن الأرقام الحقيقية؟ في رأيي، يجب أن يكون الأمر في الاتجاه المعاكس... وإلا فلن يتوقف الناس عن التجمع والذهاب إلى الأعراس والجنازات».
وامتنع متحدث باسم وزارة الصحة التركية عن التعليق على تصريحات إمام أوغلو ويافاش.
ويصر وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة مراراً وتكراراً على أن تركيا تتبع دائماً نهجاً شفافاً فيما يخص بيانات فيروس «كورونا».
وبرز رئيسا بلديتي إسطنبول وأنقرة كمعارضين رئيسيين للرئيس رجب طيب إردوغان، بعد فوزهما بالسيطرة على أكبر بلديتين في البلاد في الانتخابات المحلية العام الماضي.
وقد استخدم كلاهما منصبيهما لفضح مزاعم الفساد والتبذير التي يقولون إنها حدثت خلال 25 عاماً، كانت فيها بلديتاهما تحت سيطرة حزب إردوغان الحاكم وأسلافه السياسيين.
وكشف فيروس «كورونا» عن قوة إمام أوغلو، ويافاش، اللذين قاما بمراقبة كل خطوات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وكانا دائماً يسبقانه في تقديم المساعدة إلى ناخبيهما.
وجاءت تصريحاتهما الأخيرة عقب تحذيرات من الأطباء والجمعيات الطبية التركية، بأن السلطات المركزية تقلل من حجم المشكلة.
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، قد قالت في تقرير نشرته في شهر أبريل (نيسان) الماضي إن قصر الرئاسة التركي قام بإخفاء جميع التقارير الصادرة عن المستشفيات والمقابر وأقارب المتوفين، كما تم توبيخ الأطباء الذين تحدثوا عن أي شيء يخص هذه الأزمة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتم اعتقال 410 أشخاص في مارس (آذار) الماضي بتهمة مشاركة منشورات وصفتها الحكومة بأنها «استفزازية ومسيئة» على حساباتهم على هذه المواقع.
وتصر الحكومة على أنها تصرفت بسرعة لمواجهة الفيروس، مشيرة إلى أنها أوقفت الرحلات الجوية والمعابر الحدودية مع خمس من أكثر الدول تضرراً في فبراير (شباط) الماضي، كما أغلقت المدارس والمطاعم والحانات في منتصف مارس عندما تم تأكيد أول حالة إصابة.
إلا أن الإحصائيات التي جمعتها «نيويورك تايمز» تؤكد أن المرض كان قد تفشى بالفعل قبل إعلان تركيا الرسمي عن أول حالة؛ حيث كان عدد الوفيات بشكل عام في إسطنبول أعلى بكثير من المتوسط الأسبوعي في العامين الماضيين، وهو مؤشر على أن الفيروس كان قد وصل للبلاد قبل عدة أسابيع.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.