تدابير متباينة لـ«التعايش» مع الوباء بعد تجاوز عدد مصابي العالم 25 مليوناً

الهند تسجل أعلى حصيلة يومية لـ«كورونا» وجدل أميركي حول معايير الفحص

نقل مريض بـ«كوفيد-19» إلى مستشفى مدينة دايغو في كوريا الجنوبية (د.ب.أ)
نقل مريض بـ«كوفيد-19» إلى مستشفى مدينة دايغو في كوريا الجنوبية (د.ب.أ)
TT

تدابير متباينة لـ«التعايش» مع الوباء بعد تجاوز عدد مصابي العالم 25 مليوناً

نقل مريض بـ«كوفيد-19» إلى مستشفى مدينة دايغو في كوريا الجنوبية (د.ب.أ)
نقل مريض بـ«كوفيد-19» إلى مستشفى مدينة دايغو في كوريا الجنوبية (د.ب.أ)

تجاوز عدد إصابات «كوفيد-19» في العالم 25 مليوناً، أمس (الأحد)، في وقت شددت فيه دول كثيرة القيود، في مسعى لاحتواء تفشي الوباء والتعايش معه، في انتظار التوصل إلى علاج أو لقاح فعّال آمن.
وتم تسجيل مليون إصابة إضافية في العالم كل 4 أيام تقريباً منذ منتصف يوليو (تموز)، وفق حصيلة وكالة الصحافة الفرنسية، بينما سجّلت الهند ارتفاعاً يومياً قياسياً في عدد الإصابات، بلغ 78761 حالة.
وجاء ارتفاع عدد الإصابات في الهند التي يبلغ تعداد سكانها 1.3 مليار نسمة، في وقت خففت فيه الحكومة مزيداً من القيود خلال عطلة نهاية الأسبوع، على أمل تخفيف الضغط عن الاقتصاد. وحتى دول على غرار نيوزيلندا وكوريا الجنوبية التي سبق أن سيطرت بشكل كبير على تفشي الوباء لديها، تجد نفسها أمام مجموعات جديدة من الإصابات.
وفي الجانب الآخر من العالم، لا تزال أميركا اللاتينية التي تعد المنطقة الأكثر تضرراً بالفيروس تحاول السيطرة على الموجة الأولى من الإصابات، إذ تجاوز عدد الوفيات بـ«كوفيد-19» في البرازيل 120 ألفاً، وهو العدد الأكبر بعد ذاك المسجل في الولايات المتحدة. وقال الباحث لدى معهد الصحة العامة في البرازيل «فيوكروز»، كراستوفام بارسيلوز، إن المنحنى في البلاد «استقر حالياً، لكنه لا يزال عند مستوى خطير للغاية: نحو ألف وفاة و40 ألف إصابة في اليوم»، وأضاف أن «البرازيل لم تتجاوز الذروة بعد»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وأودى الوباء بحياة نحو 843 ألف شخص حول العالم حتى الآن، بينما لم يتم اكتشاف أي لقاح أو علاج بعد. وأجبرت الحكومات على اللجوء إلى فرض شكل من أشكال التباعد الاجتماعي وتدابير الإغلاق لمنع تفشي الفيروس. وستصبح الكمامات إلزامية بدءاً من اليوم (الاثنين) على متن وسائل النقل العام والرحلات الجوية في نيوزيلندا التي بقيت لأكثر من مائة يوم دون تسجيل حالات عدوى محلية، قبل ظهور المجموعة الحالية من الإصابات.
وتم تشديد القيود الرامية لاحتواء الفيروس بدءاً من أمس في كوريا الجنوبية التي تعمل جاهدة كذلك لاحتواء مجموعات جديدة من الإصابات، بما في ذلك في منطقة سيول الكبرى التي يقطنها نصف سكان البلاد.

خلاف أميركي

من جهة أخرى، رفضت غالبية الولايات الأميركية الإرشادات الجديدة لإدارة الرئيس دونالد ترمب المتعلقة باختبارات الكشف عن مرض «كوفيد-19»، في انتقاد نادر للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وذلك طبقاً لما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤولين في وكالات الصحة بالولايات وتصريحات عامة. واستمرت 33 ولاية على الأقل في التوصية بإجراء اختبارات للناس الذين خالطوا مرضى ولا تظهر عليهم أعراض المرض، مما دفع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها إلى نشر الإرشادات الأسبوع الماضي التي قالت إن هذه الاختبارات «ربما تكون غير ضرورية». ولم ترد 16 ولاية فوراً على طلبات التعليق، وقالت ولاية نورث داكوتا إنها لم تتخذ قراراً.
ومن بين الولايات التي اختلفت مع الحكومة الاتحادية، ولايات تكساس وأوكلاهوما وأريزونا ذات التوجهات المحافظة. وقال خبراء الصحة العامة إن ظهور شقاق بهذا الحجم مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قد يكون غير مسبوق، ويظهر عدم الثقة في إدارة ترمب واستجابتها للجائحة. وكانت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض قد قالت، يوم الاثنين، إن من تعرضوا لـ«كوفيد-19» ولا تظهر عليهم أعراض المرض «لا يحتاجون بالضرورة إلى إجراء اختبار ما لم يكونوا من المعرضين للإصابة أو ممن يقدمون الرعاية الطبية أو أوصى مسؤولو الصحة بالولايات بأن يجروا اختباراً».
وكانت المراكز توصي في السابق بإجراء اختبارات لكل من خالطوا عن قرب أشخاصاً ثبتت إصابتهم بـ«كوفيد-19». وما زالت تلك السياسة التي تتبعها 40 ولاية على الأقل. وقالت بعض الولايات التي لم تغير سياستها إنها تدرس إرشادات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
ومن جانبه، قال أندرو كومو، حاكم نيويورك، وحاكما ولايتي نيوجيرزي وكونيكتيكت، في بيان لرفض الإرشادات الجديدة، إن «هذا التحول بمقدار 180 درجة في إرشادات اختبارات الكشف عن (كوفيد-19) أرعن، ولا يعتمد على العلم، وقد يلحق ضرراً بعيد المدى بسمعة المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها».

بارقة أمل

وقلب الوباء الاقتصادات والمجتمعات حول العالم رأساً على عقب، وأوقف معظم التجمّعات الكبيرة، سواء كانت رياضية أو فنية أو دينية أو سياسية. وانطلق طواف فرنسا للدراجات الهوائية «تور دو فرانس» من الريفييرا الفرنسية، السبت، بعد شهرين من الموعد الذي كان محدداً له، وبعدما لم يستبعد وزير الرياضة الفرنسي إلغاء الحدث جرّاء فيروس كورونا المستجد. وبموجب القواعد التي وضعت للمضي قدماً بالسباق، سيتم استبعاد فريق مشارك من المنافسات، في حال إصابة شخصين في صفوفه. وسترافق خلية مخصصة لإجراء فحوص «كوفيد-19» الفرق خلال السباق. كما تواجه أبرز المناسبات الرياضية والثقافية والموسيقية تحدي استضافة الجماهير دون المخاطرة بحدوث عدوى. لكن الوضع بدا مشرقاً بعض الشيء، السبت، في نيويورك التي كانت قبل أشهر بين أكبر بؤر «كوفيد-19» في العالم. ولوّح الزوار بأيديهم وصفقوا واصطفوا لشراء التذاكر عند متحف «متروبوليتان» للفنون الذي أعاد فتح أبوابه أمام العامة في أجواء احتفالية بعد إغلاق دام 6 شهور. وقالت تريسي آن سامويل التي قدمت مع ابنتيها البالغتين أربع وتسع سنوات إنه لا يمكنها الانتظار مجدداً «لتحاط بالأعمال الفنية الرائعة». وأضافت: «يعني ذلك أن هناك ما يمكن عده وضعاً طبيعياً نوعاً ما»، متابعة: «لطالما كان متروبوليتان جزءاً من تاريخ نيويورك على مدى أكثر من 150 عاماً... لذا فإنها خطوة أولى كبيرة».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.