من سايتاما إلى «محيط الرعب»... هيمنة زرقاء بأكبر الألقاب السعودية

بعد حسمه للبطولة «الكبرى»... الهلال يتطلع لمرحلة «كسر الأرقام»

لاعبو الهلال في لقطة احتفالية بعد الفوز الحاسم على الحزم
لاعبو الهلال في لقطة احتفالية بعد الفوز الحاسم على الحزم
TT

من سايتاما إلى «محيط الرعب»... هيمنة زرقاء بأكبر الألقاب السعودية

لاعبو الهلال في لقطة احتفالية بعد الفوز الحاسم على الحزم
لاعبو الهلال في لقطة احتفالية بعد الفوز الحاسم على الحزم

منح الروماني رازفان، مدرب الهلال، لاعبيه إجازة لمدة يومين، بعد نهاية المهمة الشاقة، وتحقيق لقب دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، عقب الفوز العريض على نظيره الحزم برباعية مقابل هدف، ساهمت بتحقيق اللقب الـ16 في تاريخ الفريق، قبل جولتين من نهاية الدوري.
وسيعاود لاعبو الهلال تدريباتهم الاعتيادية مساء غد (الثلاثاء)، وذلك استعداداً لمباراة الوحدة التي سيخوضها الفريق خارج أرضه يوم الجمعة المقبلة، على ملعب الملك عبد العزيز بمدينة الشرائع بمكة المكرمة.
وفي مباراة الوحدة المقبلة، يتوقع أن يريح رازفان بعض الأسماء التي بذلت مجهودات كبيرة في الفترة الماضية، خاصة أن اللقب قد حسم لصالح الفريق الأزرق، ويمنح فرصة المشاركة لعدد من الأسماء الحاضرة في مقاعد البدلاء، ويأتي في مقدمتهم المهاجم السوري عمر خربين، خاصة بعد تأكد غياب الإيطالي جيوفينكو عن المباراة المقبلة بداعي الإيقاف إثر تراكم البطاقات الصفراء.
ومن جانبه، قدم فهد بن نافل، رئيس نادي الهلال، تبريكاته لجماهير ناديه، موضحاً: «هذا اللقب غالي عليناً، فهو يحمل اسم الأمير محمد بن سلمان، ونعد جماهيرنا بالاستمرار في العمل من أجل إسعادهم». وأضاف بن نافل الذي جمع في عهده ثنائية تاريخية (بطولة دوري أبطال آسيا والدوري المحلي)، في حديثه لصالح الناقل الرسمي: «نعمل ونجتهد لإسعاد جماهيرنا، وبيئة نادي الهلال تساعد على العمل والنجاح، وأبارك للجهاز الفني واللاعبين هذا الإنجاز».
وعن ملعب جامعة الملك سعود الذي حقق فيه الهلال لقب بطولة الدوري مرتين، ونهاية عقد الفريق الأزرق، قال: «كل الملاعب فأل خير على الهلال، حققنا آسيا في سايتاما، ولنا ذكريات في ملعب الملك فهد، ودائماً طموحنا في كل بطولة ندخلها هو تحقيق اللقب».
ومن جهته، قال سلمان الفرج، قائد فريق الهلال، إنه لا يفضل الخروج وكثرة الحديث في وسائل الإعلام، موضحاً في حديثه للقناة الرياضية السعودية: «أنا مهمتي، بصفتي لاعباً في الميدان، الخروج في الأوقات الضرورية؛ مثلاً عند الخسارة، تكون أنت الشخص القائد، فتخرج للحديث، أو بعد الإنجاز لتهنئة جماهيرنا».
وعن عقده ومستقبله مع الهلال، قال الفرج: «لا يوجد أي شيء، تركيزي أنا، وكذلك إدارة النادي، على عملنا، وكيف نحقق لقب الدوري، فقط كان هذا ما يشغلنا».
وقدم الأمير الوليد بن طلال، عضو شرف نادي الهلال الداعم الأبرز لمجلس الإدارة الحالي، تبريكاته لتحقيق لقب دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، موضحاً: «مبروك لجماهير وإدارة ولاعبي فريق الهلال تحقيق لقب الدوري، ودوري أبطال آسيا، هذا الموسم، وقريباً نحتفل بكأس الملك سلمان».
وقال الأمير عبد الرحمن بن مساعد، رئيس مجلس إدارة نادي الهلال السابق: «عرفت الهلال مشجعاً وعضو شرف ورئيساً، وأعرف صعوبة رئاسته، ولا بد من القول إن الرئيس فهد بن نافل نموذج مشرف للرئيس، خلقاً وفكراً وهدوءاً وعملاً بصمت ونتائج مذهلة وإنكاراً للذات، وهو ينسب الإنجاز للجميع، ولا يأخذ ما يستحقه من الشكر على عمله الهائل، الآن ومستقبلاً».
وصادق الأمير عبد الله بن مساعد، رئيس نادي الهلال السابق، على حديث شقيقه الأمير عبد الرحمن، بالثناء على فهد بن نافل، رئيس مجلس إدارة النادي، موضحاً: «أثنى على كلام أخي الأمير عبد الرحمن، وأشكر الأمير الوليد بن طلال على تقديمه هذا الرئيس لنا؛ هدية قيمة أخرى للهلال».
وبتحقيقه لقب دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، انفرد فريق الهلال بثنائية تاريخية غير مسبوقة في تاريخ الأندية السعودية، وذلك بعد أن جمع النادي الأزرق بين لقبي بطولة دوري أبطال آسيا والدوري المحلي في موسم واحد.
وسبق لفريق الهلال أن حقق لقب دوري أبطال آسيا مرتين عبر تاريخه، قبل أن يحقق لقبه الثالث هذا الموسم، إلا أن الجمع بين اللقبين لم يحدث إلا هذا الموسم.
ووسع الهلال الفارق بينه وبين أقرب منافسيه في عدد البطولات الخاصة بدوري المحترفين السعودي، بعدما رفع عدد ألقابه إلى ستة عشر لقباً، بفارق كبير عن أقرب منافسيه (الاتحاد والنصر)؛ الفريقان اللذان يملكان الرقم ذاته (8 ألقاب لكل منهما).
ويضم السجل الشرفي لبطولة الدوري السعودي 7 فرق، حيث يتزعم هذه الفرق الهلال بستة عشر لقباً، يليه الاتحاد والنصر بثمانية ألقاب، ثم فريق الشباب بستة ألقاب، وبعده فريق الأهلي بثلاثة ألقاب، ثم الاتفاق بلقبين، وأخيراً فريق الفتح بلقب وحيد.
ويحتفظ التاريخ بالإنجاز الكبير الذي حققه فريق الشباب الذي أصبح أول فريق يحقق لقب الدوري ثلاث مرات متتالية، وذلك في الأعوام (91-92-93)، قبل أن يكرر الاتحاد هذا الإنجاز الشبابي، ويحقق اللقب ثلاث سنوات متتالية كانت في (99-2000-2001).
وفشل قطبا العاصمة الرياض (الهلال والنصر) في تحقيق اللقب لثلاثة مواسم متتالية، رغم قدرتهم على تحقيق اللقب لموسمين على التوالي، وهو الإنجاز الذي تكرر 3 مرات لصالح فريق النصر في الأعوام (80-81)، ثم في (94-95)، وأخيراً (2014-2015)، في حين نجح الهلال بتحقيق الإنجاز ذاته في الأعوام (85-86)، ثم (2010-2011)، وأخيراً (2017-2018).
وبالعودة لتفاصيل النسخة الحالية من البطولة، فإن فريق الهلال الذي حسم لقب الدوري لصالحه قبل جولتين من نهاية المنافسة يقف أمام كسر عدد من الأرقام القياسية، وذلك بعدد النقاط والسجل التهديفي للفريق الأزرق.
ويملك الهلال فرصة كسر الرقم القياسي المسجل من حيث عدد النقاط لصالح فريق النصر الذي بلغه الموسم الماضي بتحقيق 70 نقطة، حيث يملك فريق الهلال فرصة بلوغ النقطة 72، وذلك في حال فوزه في المباراتين الأخيرتين أمام الوحدة والشباب، حيث يملك حالياً 66 نقطة.
أما الرقم الثاني الذي يتطلع الهلال لكسره فهو السجل التهديفي للفريق، حيث تحتفظ ذاكرة الدوري برقم 69، وهو أكثر الأهداف المسجلة خلال موسم وحيد، وكان ذلك في الموسم الماضي لصالح فريق النصر.
ونجح الهلال في معادلة رقم النصر في الموسم الماضي، حيث سجل حتى الآن 69 هدفاً، ويقف أمام فرصة كسر هذا الرقم في الجولتين المقبلتين. ويتزعم قائمة هدافي الفريق الأزرق المهاجم الفرنسي غوميز الذي رفع بعد مباراة الحزم سجله التهديفي إلى 24 هدفاً، وبات منافساً شرساً للمغربي عبد الرزاق حمد الله المتصدر لقائمة الهدافين بـ27 هدفاً.
وتناوب على تسجيل الأهداف الـ45 المتبقية 11 لاعباً من فريق الهلال، يأتي في مقدمتهم البرازيلي كارلوس إدواردو الذي سجل 12هدفاً، ثم الإيطالي جيوفينكو الذي سجل 7 أهداف، يليه المهاجم السوري عمر خربين الذي سجل 6 أهداف، ثم الدولي البيروفي كاريلو بـ4 أهداف، وهو الرقم ذاته الذي سجله المهاجم صالح الشهري، وكذلك سالم الدوسري الذي كان له حضور تهديفي في مباراة الحزم الأخيرة، ثم الثنائي علي البليهي ونواف العابد بهدفين لكل منهما، وأخيراً حارس المرمى عبد الله المعيوف ومحمد البريك وسلمان الفرج بواقع هدف لكل منهما.
وسجل الهلال نفسه بصفته أقوى خط هجوم في دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، بعدما سجل لاعبوه 69 هدفاً، بفارق ثلاثة عشر هدفاً عن أقرب منافسيه، فريق النصر الذي سجل لاعبوه حتى الآن 56 هدفاً.
أما على الصعيد الدفاعي، فيحضر فريق الهلال في المركز الثاني حتى الآن، بأفضلية خط دفاعه، حيث استقبلت شباك الفريق الأزرق 24 هدفاً، بعد فريق النصر الذي يحضر بصفته أفضل خط دفاع حتى الآن في الدوري، إذ استقبلت شباكه 23 هدفاً في 28 مباراة خاضها الفريق حتى الآن.


مقالات ذات صلة

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

رياضة سعودية الفرج في مواجهة ناديه القديم (تصوير: عدنان مهدلي)

الفرج: لست سعيدا باللعب أمام الهلال... لكنها كرة القدم

عاش سلمان الفرج، قائد نيوم والهلال "سابقا"، مشاعر مختلطة عقب المواجهة التي جمعت فريقيه القديم والجديد.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية نيفيز لاعب الهلال محتفلا بهدفه في نيوم (تصوير: عدنان مهدلي)

الدوري السعودي: جولة غامرة بالأهداف... و«الحمراء»

شهدت الجولة السادسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين حصيلة تهديفية قوية بلغت 29 هدفاً.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية لاعبو النصر يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة الأخيرة أمام الشباب (تصوير: عبد العزيز النومان)

بيان نصراوي: إداريو «ما قبل المشروع الرياضي» عادوا لممارسة التضليل في الأندية

أكّدت شركة نادي النصر أنها منذ بداية الموسم قد آثرت التجاوز عن حملات التشويش والتشكيك وإثارة الرأي العام الممنهجة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأوروغوياني دانيال كارينيو المدير الفني للرياض (تصوير: نايف العتيبي)

كارينيو: هدف التعاون المبكر بعثر أوراقنا

أعرب المدير الفني للرياض، عن أسفه لخسارة فريقه أمام التعاون، مؤكداً أن استقبال هدف مبكر زاد من صعوبة المباراة وضاعف الضغوط على اللاعبين.

عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة سعودية البرازيلي بريكليس شاموسكا المدير الفني لفريق التعاون (تصوير: نايف العتيبي)

شاموسكا: إذا تعاملنا بذكاء في «الشتوية» سننافس على مقعد «النخبة»

أكد البرازيلي بريكليس شاموسكا، المدير الفني لفريق التعاون، على أهمية الانتصار على الرياض، بنتيجة 3-1، ضمن منافسات الجولة الـ16 من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميله

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.