مبادرات تنهض بشركات العقار «المتناهية الصغر» في السعودية

«ضامن» و«عقود نموذجية» لحفظ حقوق المالك والمقاول والوسيط

قطاع المقاولات السعودي لمزيد من المبادرات... وفي الاطار ثابت آل سويد (الشرق الاوسط)
قطاع المقاولات السعودي لمزيد من المبادرات... وفي الاطار ثابت آل سويد (الشرق الاوسط)
TT

مبادرات تنهض بشركات العقار «المتناهية الصغر» في السعودية

قطاع المقاولات السعودي لمزيد من المبادرات... وفي الاطار ثابت آل سويد (الشرق الاوسط)
قطاع المقاولات السعودي لمزيد من المبادرات... وفي الاطار ثابت آل سويد (الشرق الاوسط)

كشفت «الهيئة السعودية للمقاولين» أن 98.5 في المائة من الشركات العاملة في قطاع المقاولات في المملكة هي من الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، مشيرةً إلى تسريع الخطى نحو تقديم خدمات ومبادرات تعزز نمو هذه الشريحة بإلزام الشركات الكبيرة بالارتباط بمشاريع مع الشركات الصغيرة.
وتأتي هذه المبادرة ضمن العديد من البرامج والمبادرات التي أطلقتها «الهيئة السعودية للمقاولين»، للمرحلة من 2020 إلى 2024. وفق مسؤول رفيع في الهيئة، حيث أشار إلى وجود 22 مبادرة مرتكزة على تحديات القطاع و«رؤية 2030»، بعد نجاح 34 مبادرة سابقة أُطلقت في وقت سابق، إبان تأسيس جهاز الهيئة في عام 2017.
وبحسب الأمين العام لـ«الهيئة السعودية للمقاولين»، المهندس ثابت آل سويد، أتاح وجود خدمات مثل «العقود النموذجية» ومنصة «مقاول» إمكانية البحث عن جميع المعلومات حول المقاولين وتصنيفهم، في حين أن العقود النموذجية جاءت لخدمة شريحة كبيرة من المواطنين، عند بناء المنازل أو غيرها من مشاريع المقاولات، كالتكييف أو الإنارة وغيرها.
وذكر آل سويد أن هناك 25 عقداً نموذجياً مختلفة توضح العلاقة ما بين المالك والمقاول تحفظ الحقوق المالية، عبر حساب ضامن كوسيط يتمّ العمل عليها مع «مؤسسة النقد العربي السعودي»، بحيث يمكن للمالك والمقاول التأكد من وصول المبلغ وتسلمه حين الانتهاء من المشروع، حسب الدفعة ومتطلباتها.
وأشار آل سويد إلى أن هذه المبادرة ستساعد في خفض النزاعات المتعلقة بأعمال المقاولات التي تصل نسبتها إلى نحو 50 في المائة من مجمل القضايا في المحاكم وإمارات المناطق.
وحول حجم قطاع المقاولات في السعودية، يقول المهندس آل سويد إن قطاع المقاولات هو الأكبر في الاقتصاد السعودية من عدة نواحٍ، أهمها عدد المنشآت التي تتجاوز 200 ألف منشأة، بجانب عدد العاملين في القطاع حيث يتراوح عددهم بين 3.1 و3.5 مليون شخص، إضافة إلى مشاركة القطاع في الناتج المحلي، والفرص الوظيفية، مشيراً إلى أن عدد السعوديين الذين يعملون في قطاع المقاولات يتجاوز 700 ألف شخص، وهو أكبر قطاع للموظفين السعودين.
وأضاف الأمين العام أن حجم قطاع المقاولات من ناحية حجم المشاريع يتراوح بين 350 و400 مليار ريال (80 - 100 مليار دولار) سنوياً، تتوزع ما بين مشاريع حكومية ومشاريع القطاع الخاص ومشاريع الأفراد، مشيراً إلى أن 45 في المائة من المشاريع تملكها الحكومة، فيما تملك الجهات التي تندرج تحت الحكومة قرابة 30 في المائة من المشاريع، في حين أن القطاع الخاص يملك النسبة المتبقية التي يأتي ضمنها الشركات غير الحكومية والأفراد، موضحاً أن «رؤية 2030» وضعت برامج لدعم برامج التخصيص وتحفيز القطاع الخاص ومساعدته على دخول قطاع المقاولات.
وأشار المهندس آل سويد إلى وجود استراتيجية واضحة ودقيقة حول قطاع المقاولات في السعودية، يمكن معرفتها من خلال موقع الهيئة، حيث تضع خريطة طريق تبين توجهات القطاع، ومشاكله وتحدياته، إضافة إلى نوعية المبادرات التي يحتاج إليها القطاع بمختلف أشكالها، مشيراً إلى أن المبادرات بدأت من حيث ما انتهى إليه الآخرون، حيث جاءت بعد مقارنة بالعديد من قطاعات المقاولات حول العالم.
ويشكل قطاع المقاولات في السعودية محركاً ومحفزاً للعديد من الشركات كما أنه أحد أضخم القطاعات في الاقتصاد السعودي.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.