أبو نيان لـ«الشرق الأوسط»: خطة من 6 محاور تحضّر لمرحلة التعافي من «كورونا» (حوار اقتصادي)

رئيس فريق الطاقة والاستدامة والمناخ في «العشرين»: تآزُر الحكومات والمجتمع المدني والشركات لنمو عالمي فعال

جانب من فعاليات مجموعة الأعمال في السعودية قبل «كورونا» وفي الإطار محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في «مجموعة العشرين» (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات مجموعة الأعمال في السعودية قبل «كورونا» وفي الإطار محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في «مجموعة العشرين» (الشرق الأوسط)
TT

أبو نيان لـ«الشرق الأوسط»: خطة من 6 محاور تحضّر لمرحلة التعافي من «كورونا» (حوار اقتصادي)

جانب من فعاليات مجموعة الأعمال في السعودية قبل «كورونا» وفي الإطار محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في «مجموعة العشرين» (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات مجموعة الأعمال في السعودية قبل «كورونا» وفي الإطار محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في «مجموعة العشرين» (الشرق الأوسط)

شدد محمد أبو نيان رئيس فريق عمل الطاقة والاستدامة والمناخ في مجموعة الأعمال السعودية «بي 20»، على أن التعاون والتآزر بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والشركات هو السبيل الوحيد للتوصل إلى حل فعال لوباء فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد – 19) وضمان النمو الاقتصادي المستقبلي.
وأشار إلى أن مجموعة الأعمال تضع اللمسات الأخيرة على توصيات سياساتها خلال الشهر المقبل، والتي تتناول الاحتياجات متوسطة وطويلة الأمد، التي تعد أساسية في مساعدة العالم على التعافي بشكل أفضل والاستعداد للأزمات المستقبلية.
وقال أبو نيان في حوار مع «الشرق الأوسط» إن فيروس «كورونا» المستجد وآثاره الاقتصادية والاجتماعية مستمرة في زعزعة استقرار البيئة التشغيلية للأعمال، مشيراً إلى أن مجتمع الأعمال كان مرناً وسريعاً في الاستجابة لهذا الوباء العالمي، وقال: «لجأت المؤسسات في جميع أنحاء العالم إلى تعديل عملياتها واعتماد حلول مبتكرة لتلبية متطلبات هذا الوضع الجديد لضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على سلامة الموظفين والعملاء».
ويعد محمد أبو نيان أحد أبرز قادة قطاع الطاقة ويمتلك خبرة 37 عاماً في القطاع التجاري والصناعي ويشغل منصب رئيس مجالس إدارة كل من «أكوا باور» لأعمال الطاقة والمياه، ومجموعة «فيجن إنفست»، وشركة «دوسور»، وعدد من الشركات المحلية والإقليمية الرائدة.

> ما دور مجموعة الأعمال السعودية في بناء الاقتصاد خلال الفترة القادمة بالنظر إلى الوضع الاقتصادي العالمي الحالي؟
- يصادف ترؤس السعودية مجموعة الأعمال في مرحلة استثنائية من التاريخ الحديث، حيث تبرز حاجة ملحّة أمام العالم لتوحيد جهود القادة السياسيين والتعاون في مواجهة أزمة فيروس «كورونا» المستجد الحالية، وبصفتنا الممثل الرسمي لمجتمع الأعمال لمجموعة العشرين، نرى أننا في وضع يتيح لنا تحديد الحلول التي تضمن استمرارية الأعمال ودعم المجتمع ككل. لقد أطلقنا في مرحلة مبكرة من انتشار الوباء مبادرة فيروس «كورونا» المستجد للنظر في الدروس المستخلصة وأفضل الممارسات المعتمدة في مجتمع الأعمال الدولي، واستعنّا من خلال العديد من الاستشارات بخبرة هؤلاء القادة لتقديم توصيات بسياسات شاملة قابلة للتنفيذ أدرجت في تقرير خاص إلى مجموعة العشرين لتحقيق انطلاق سريع للاقتصاد العالمي، ونرى أن الإجراءات المدرجة في خطة النقاط الست هذه ستؤدي دوراً أساسياً في إعادة بناء الاقتصاد فيما نتجه نحو مرحلة التعافي من هذه الأزمة. ويعد التعاون والتآزر بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والشركات السبيل الوحيد للتوصل إلى حل فعال لهذا الوباء وضمان النمو الاقتصادي المستقبلي.
> كيف ستعزز فرق عمل مجموعة الأعمال السعودية دور القطاع الخاص من أجل تحقيق النمو الاقتصادي العالمي؟
- إنّ هدفنا الشامل في مجموعة الأعمال السعودية واضح جداً وهو تقديم توصيات بالسياسات إلى مجموعة العشرين تعزز مرونة واستمرارية جميع الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والمجتمعات التي تخدمها. تقوم فرق العمل لدينا التي تغطي محاور عدة بدءاً من الطاقة ووصولاً إلى التحول الرقمي ومستقبل العمل، بوضع اللمسات الأخيرة على توصيات سياساتها خلال الشهر المقبل. وتتناول هذه التوصيات الاحتياجات متوسطة وطويلة الأمد التي تعد أساسية في مساعدة العالم على التعافي بشكل أفضل والاستعداد للأزمات المستقبلية. كما نرى أنّ التعاون الدولي والتوافق بين القطاع الخاص والحكومات والمجتمع المدني قادران وحدهما على تحقيق النمو الاقتصادي العالمي. وتطمح مجموعة الأعمال السعودية لمواصلة هذه الجهود في الرئاسات المستقبلية في إيطاليا والهند وغيرهما من الدول.
> كيف ستسهم شركات الطاقة بشكل عام في استدامة قطاع الطاقة العالمي وكيف ستضمن العرض؟
- لقد أجبرتنا جائحة فيروس «كورونا» المستجد جميعاً على النظر في تغيير ممارساتنا ونهجنا ومواقفنا على المدى القصير لضمان عالم أكثر أماناً ومرونة بعد مرحلة الوباء. ويتعين على جميع الشركات، ومنها شركات الطاقة، أن تنظر في الانتقال إلى مستقبل أنظف وأكثر مرونة وتمكّناً رقمياً وإجراء تغييرات مهمة من خلال الحد من الانبعاثات والاستثمار في محافظ منخفضة الانبعاثات وتحديد مسارات خالية من الانبعاثات. وتم التوافق خلال المناقشات التي جرت بين أعضاء فريق عملنا من مديرين تنفيذيين وقادة شركات رائدة في القطاع والمنظمات غير الحكومية الدولية والمنظمات التجارية متعددة الأطراف حول أهمية تعزيز الاقتصاد الدائري وتسريع الانتقال إلى الطاقة النظيفة. فعمليات الإنتاج الحالية غير مستدامة ويستخدم الاقتصاد العالمي اليوم ما يعادل 1.7 كوكب لإنتاج المواد والتخلص من النفايات. وتستخرج الشركات أكثر من 60 مليار طن من المواد الخام سنوياً أو 22 كيلوغراماً للفرد في اليوم لدعم الأنشطة الاقتصادية.
من الواضح أنه يتعين على هذه الممارسات أن تتغير إذا أردنا حماية كوكبنا وصناعاته وعمّاله على المدى الطويل.
> ما أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص؟
- حين باشرت مجموعة الأعمال السعودية العام الماضي بتحديد القضايا التي تشكل أولوية بالنسبة إلى مجتمع الأعمال الدولي، لم يكن فيروس «كورونا» المستجد منتشراً، حيث يستمر الفيروس وآثاره الاقتصادية والاجتماعية في زعزعة استقرار البيئة التشغيلية للأعمال. لاحظنا جميعاً أن مجتمع الأعمال كان مرناً وسريعاً في الاستجابة لهذا الوباء العالمي. فقد لجأت المؤسسات في جميع أنحاء العالم إلى تعديل عملياتها واعتماد حلول مبتكرة لتلبية متطلبات هذا الوضع الجديد لضمان استمرارية الأعمال والحفاظ على سلامة الموظفين والعملاء. وندرك عند النظر إلى العِبر التي تمّ استخلاصها من الوضع الحالي أنه لا يمكن للحكومات مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية وحدها. فللجميع مصلحة في التفكير والعمل التعاوني، وتعدّ الإجراءات التي نتخذها اليوم أساسية للتوصّل إلى مستقبل اقتصادي أكثر مرونة واستدامة للجميع.
> سجّل قطاع الطاقة مؤشرات إيجابية مؤخراً تُظهر انتعاشاً سريعاً. ما رأيك بهذا الأمر؟
- واجه كل قطاع تحديات كبيرة نتيجة لفيروس «كورونا» المستجد ومن المشجع رؤية علامات تعافٍ في قطاع الطاقة. لا تزال الطاقة مورداً مهماً لتحريك الاقتصاد العالمي خصوصاً مع إعادة فتح المؤسسات تدريجياً. وانطلاقاً من أولويات مجموعة الأعمال السعودية، نرى أنه من الضروري من الآن فصاعداً تسريع تطبيق الأجندة الخضراء التي تشمل الطاقة المتجددة وتوفير بنية تحتية للطاقة وطرق لتخزينها أكثر استدامة. وستعزز خطة التعافي المستدامة المرتكزة على تدابير قطاع الطاقة النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 1.1% سنوياً وتصون أو توفر 9 ملايين وظيفة سنوياً وتتجنب ارتفاع الانبعاثات من جديد وتسهم في انخفاضها المنتظم. وتهدف مجموعة الأعمال السعودية إلى تحييد أثر الكربون وتعزيز مرونة البنية التحتية أمام العوامل المناخية بما يسهم في إعادة البناء بشكل أفضل بعد مرحلة فيروس «كورونا» المستجد.
> ما الذي يتعين على الشركات الصغيرة والمتوسطة فعله لتجاوز الأزمة الحالية؟ وما دور مجموعة الأعمال السعودية؟
- تعد المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ركيزة الاقتصاد العالمي وهي من الأكثر تضرراً من الآثار الاقتصادية لفيروس «كورونا» المستجد. يجب أن نحافظ على استمرارية الملايين من الشركات الصغيرة في جميع أنحاء العالم التي يعتمد عليها الكثير من العمال والأسر كونها توظف أكثر من 80% من العمالة في عدد من الدول. وتبرز حاجة لبذل المزيد من الجهود من أجل دعم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة بشكل مباشر لضمان استمراريتها. ومع استمرار لمسنا الآثار الاجتماعية الاقتصادية، قد يكون من الضروري اتخاذ المزيد من التدابير النقدية والضريبية. وكانت مجموعة الأعمال السعودية قد دعت بسبب تأثير الوباء إلى استمرار دعم مؤسسات الإقراض لحماية الخدمات مع التركيز بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفاً، بما في ذلك المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. ودعت المجموعة بالتحديد إلى أولاً تخفيض الضرائب أو تأجيل دفعها. يجب اتخاذ تدابير لضمان توفّر التمويل التجاري للمؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ودعم الإنتاج في القطاعات الحيوية والحفاظ على تدفق الائتمان، وثانياً الاتفاق على تعزيز الحماية الاجتماعية للعمال النازحين بشكل عاجل. وتشمل الإجراءات الموصى بها دفع أجور العمال وأرباب العمل في المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتأجيل سداد الإيجار والقروض والالتزامات المالية إضافة إلى تعليق القيود القانونية، إضافة إلى تسريع البناء الشامل لقدرات التجارة الإلكترونية خصوصاً في الدول النامية. وكانت مجموعة الأعمال السعودية حتى قبل انتشار فيروس «كورونا» المستجد قد جعلت المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة محوراً أساسياً في عمل فرقها كافة. وبالتالي، يجب أن توفر توصياتنا جميعها حلولاً تعزز النمو الاقتصادي الشامل والمرن والمستدام.
> ما الخطى التي يجب اتخاذها من أجل إنعاش الاقتصاد العالمي برأيك؟
- قدّمت مجموعة الأعمال السعودية في بداية يوليو (تموز)، تقريراً خاصاً إلى مجموعة العشرين يضمّ خطة من ست نقاط تعالج الجانبين الصحي والتجاري لمجتمعاتنا وتهدف إلى التحضير لمرحلة التعافي من الوباء حول العالم. وتتناول توصياتنا مواضيع عدة تتضمن تعزيز المرونة الصحية لمواطنينا بمن فيهم الموظفون، والحفاظ على الاستقرار المالي من خلال ضمان فتح سلاسل الإمداد وإحياء القطاعات الرئيسية، واعتماد التكنولوجيا لتطبيق التحول الرقمي بشكل مسؤول وشامل. أولاً، نركّز على تعزيز المرونة الصحية وتسريع تطوير لقاح لفيروس «كورونا» المستجد وتوفيره إلى جانب ضمان تمويل البحث والتطوير والتصنيع وتسريع الموافقات التنظيمية. ثانياً، نرى أنّ على مجموعة العشرين حماية رأس المال البشري، أي الحفاظ على صحة الموظفين ووظائفهم من أجل الحد من البطالة، إضافةً إلى السماح بالتدفق الحر للعمالة عبر الحدود، وهو أمر يطرح تحدياً أمام الاقتصادات العالمية. ثالثاً، لا بدّ من تجنّب عدم الاستقرار المالي. نرى أنه يتعين على مجموعة العشرين تعزيز التنسيق العالمي بين الحكومات والهيئات العامة والمؤسسات متعددة الأطراف ومعالجة التداعيات الاقتصادية والمالية السلبية غير المقصودة. رابعاً، يعد تنشيط سلاسل الإمداد العالمية بالغ الأهمية. يجب أن نسمح بالتدفق الحر للسلع وضمان صيانة البنية التحتية وسلامة العمال وتخليص البضائع في الجمارك.
خامساً، لا بدّ من إنعاش القطاعات الإنتاجية، وبالتالي النظر في التحفيز المالي القائم على مبادئ التعاون وضمان الاستثمار في القطاعات والمشاريع المستدامة. لا بد أيضاً من ضمان استقرار سوق الطاقة وتنشيط قطاع السفر والسياحة الذي تضرر تضرراً بالغاً بفعل هذا الوباء. أخيراً، لا بدّ من تحقيق تحوّل رقمي مسؤول وشامل. يجدر بمجموعة العشرين تسريع التحول الرقمي. فكما رأينا، كان على العالم أن يعتمد بسرعة الأدوات الرقمية ولكن لا تزال تبرز فجوة رقمية تجب معالجتها. وأجرينا مشاورات مع أكثر من 750 من قادة الأعمال الدوليين من المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة والشركات الكبيرة متعددة الجنسيات لتقديم هذه التوصيات إلى مجموعة العشرين للنظر فيها، ونحن على ثقة بأنها ستعتمدها عندما تجتمع في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم في السعودية.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان: «رؤية 2030» تدخل ذروة التنفيذ ومرحلتها الثالثة ترسيخ لمكتسبات التحول الوطني

أكد ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمير محمد بن سلمان، أن «رؤية 2030» أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تنمية المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوز «أولام» (رويترز)

«سالك» السعودية ترفع حصتها في «أولام» السنغافورية إلى 80.01 في المائة

رفعت «سالك» السعودية، حصتها في شركة «أولام الزراعية» من 35.43 إلى 80.01 في المائة، بصفقة قيمتها 1.88 مليار دولار، لتعزيز الأمن الغذائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف يتحدث للحضور في مناسبة سابقة (سدايا)

السعودية: قفزة بالمحتوى المحلي إلى 51 % باستثمارات 4.8 مليار دولار

منذ إطلاق هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية وتفعيل أدوارها، أصبحت أداة هائلة لجذب الاستثمارات، وتعزيز التوطين، ونقل التقنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع وسط تعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران

يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم في آسيا، فيما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب على إيران مجدداً.

ورغم سريان وقف إطلاق نار هش، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمدادات الطاقة، خصوصاً أن معظم دول آسيا، وعلى رأسها اليابان الفقيرة بالموارد، تعتمد بشكل كبير على هذا الممر الحيوي لشحنات النفط، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

في الأسواق، انخفض مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59917.46 نقطة، عقب قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 0.75 في المائة. وأشار «بنك اليابان» إلى أنه رغم استمرار النمو الاقتصادي بوتيرة معتدلة من المرجح أن يتباطأ في ظل ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى نتيجة تداعيات الحرب. ولم يكن قرار مجلس السياسة النقدية بالإجماع؛ إذ صوّت 6 أعضاء لصالح التثبيت مقابل 3، في وقت تتزايد فيه الضغوط لبدء رفع تدريجي لأسعار الفائدة بعد سنوات من بقائها قرب الصفر أو دونه لمكافحة الانكماش.

وقال البنك، في بيان، إن «هناك مخاطر متعددة تحيط بالتوقعات»، مضيفاً أنه «من الضروري في المرحلة الراهنة إيلاء اهتمام خاص لمسار التطورات في الشرق الأوسط وتداعياتها المستقبلية».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 6641.02 نقطة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.1 في المائة إلى 25642.69 نقطة، وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4074.47 نقطة. كما هبط مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة مسجلاً 8710.70 نقطة.

على صعيد الطاقة، ارتفع سعر خام برنت تسليم يونيو (حزيران) بمقدار 1.85 دولار ليصل إلى 110.08 دولار للبرميل، فيما صعد عقد يوليو (تموز) -وهو الأكثر تداولاً- بنحو دولارَين إلى 103.69 دولار. وكانت الأسعار تدور حول 70 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الحرب، قبل أن تقفز لفترة وجيزة إلى قرابة 120 دولاراً. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.43 دولار، ليبلغ 97.80 دولار للبرميل.

وتتجه أنظار الأسواق هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، و«بنك إنجلترا»، وسط ترقب واسع لتوجهات السياسة النقدية في ظل تصاعد الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة.

وفي «وول ستريت»، سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند مستوى قياسي جديد بلغ 7137.91 نقطة، بعد موجة مكاسب قوية مدعومة بنتائج أعمال الشركات والتفاؤل بإمكانية تفادي أسوأ السيناريوهات الاقتصادية رغم الحرب. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 49167.79 نقطة، في حين صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة.

ويترقب المستثمرون كذلك نتائج أعمال عدد من كبرى الشركات المؤثرة في السوق، من بينها «ألفابت»، و«أمازون»، و«ميتا بلاتفورمز»، و«مايكروسوفت»، و«أبل».

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ إذ صعد العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.33 في المائة، مقارنة بـ4.31 في المائة في نهاية الأسبوع الماضي.

أما في سوق العملات فقد تراجع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.04 ين ياباني من 159.42 ين، في حين انخفض اليورو إلى 1.1702 دولار مقابل 1.1720 دولار سابقاً.


طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
TT

طفرة تداول السندات والأسهم تنقذ أرباح «باركليز» من فخ «الائتمان الخاص»

شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)
شعار بنك «باركليز» على لافتة خارج أحد فروع البنك في وستمنستر بوسط لندن (أ.ف.ب)

أعلن بنك «باركليز» يوم الثلاثاء، عن تحقيق أرباح للربع الأول جاءت متماشية مع التوقعات، حيث نجح الأداء المستقر للبنك الاستثماري بفضل طفرة التداول، في موازنة مخصصات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار) لتغطية خسارة ناتجة عن الانكشاف على شركة واحدة.

وسجل البنك البريطاني أرباحاً قبل الضريبة للفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) بلغت 2.8 مليار جنيه إسترليني، بزيادة طفيفة على 2.7 مليار جنيه إسترليني المسجلة قبل عام، وهو ما جاء متوافقاً مع توقعات المحللين وفقاً لبيانات «إل إس إي جي». كما أعلن البنك عن برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون جنيه إسترليني.

أداء البنك الاستثماري وملف «MFS»

ارتفع دخل البنك الاستثماري بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 4 مليارات جنيه إسترليني، متماشياً مع توقعات المحللين البالغة 3.9 مليار جنيه. ولم يكشف البنك رسمياً عن اسم الشركة التي تسببت في مخصصات الخسارة البالغة 200 مليون جنيه في بنكه الاستثماري.

ومع ذلك، كان المستثمرون يتوقعون هذه الخطوة بعد انهيار شركة «MFS» في فبراير (شباط) الماضي، وهي مقرض يتخذ من لندن مقراً له ومتخصص في القروض العقارية المعقدة. وأثار انهيار «MFS» تساؤلات حول إجراءات التدقيق التي اتخذتها البنوك المقرضة، بما في ذلك باركليز، وحول صحة سوق الائتمان الخاص بشكل عام.

وكان مصدر مطلع قد صرح لـ«رويترز» في وقت سابق، بأن بنك «باركليز» يطالب بنحو 495 مليون جنيه إسترليني نتيجة انكشافه على شركة «MFS».


أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
TT

أرباح «بي بي» تتجاوز التوقعات عند 3.2 مليار دولار مدفوعة بـ«طفرة» تجارة النفط

شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)
شعار «بي بي» في محطة وقود بواشنطن (أ.ب)

أعلنت شركة «بي بي» (BP)، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 3.2 مليار دولار (على أساس تكلفة الاستبدال الأساسية، وهو المقياس الذي تعتمده الشركة لصافي الدخل)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 2.67 مليار دولار، ومقارنة بـ1.38 مليار دولار قبل عام.

وقد حقق قطاع «العملاء والمنتجات» في الشركة الذي يضم مكتب تداول النفط -الذي كانت «بي بي» قد أشارت سابقاً إلى أدائه القوي الاستثنائي هذا الربع- أرباحاً قبل الفوائد والضرائب بلغت 3.2 مليار دولار، متفوقاً على متوسط تقديرات المحللين البالغ 2.5 مليار دولار. وقد ساعد الارتفاع الحاد في أسعار النفط، الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط، الشركات الأوروبية الكبرى على جني مليارات الدولارات نتيجة أزمة إمدادات الطاقة.

في المقابل، جاءت نتائج قطاعات «الغاز والطاقة منخفضة الكربون» و«إنتاج النفط والعمليات» أدنى قليلاً من التوقعات.

تحديات الإنتاج والديون

وأوضحت «بي بي» أن هوامش الوقود من المتوقع أن «تظل حساسة» لتكاليف الإمداد والظروف السائدة في منطقة الشرق الأوسط. كما تتوقع الشركة أن يكون إنتاج قطاع «التنقيب والإنتاج» لعام 2026 أقل بسبب تداعيات الصراع المستمر.

من جهة أخرى، ارتفع صافي الدين ليصل إلى 25.3 مليار دولار، صعوداً مما يزيد قليلاً على 22 مليار دولار في الربع السابق، مدفوعاً بانخفاض التدفق النقدي التشغيلي الذي بلغ 2.9 مليار دولار.

وقالت ميغ أونيل، في أول نتائج رسمية لها في منصب الرئيس التنفيذي لشركة «بي بي» منذ توليها المهام في أبريل (نيسان): «نحن نمضي في الاتجاه الصحيح، حيث نعمل على تعزيز الميزانية العمومية ومواصلة تسريع وتيرة الإنجاز». وتعد أونيل خامس رئيس تنفيذي للشركة منذ عام 2020.