السيولة الوفيرة تعزز الرؤية الإيجابية لمؤشرات الاقتصاد السعودي

تجاوز الأسوأ من تداعيات الوباء وانتعاش تدريجي في الأشهر المقبلة

قفزة في نمو السيولة المالية ستعزز من الانتعاش الاقتصادي في السعودية خلال الأشهر المقبلة (الشرق الأوسط)
قفزة في نمو السيولة المالية ستعزز من الانتعاش الاقتصادي في السعودية خلال الأشهر المقبلة (الشرق الأوسط)
TT

السيولة الوفيرة تعزز الرؤية الإيجابية لمؤشرات الاقتصاد السعودي

قفزة في نمو السيولة المالية ستعزز من الانتعاش الاقتصادي في السعودية خلال الأشهر المقبلة (الشرق الأوسط)
قفزة في نمو السيولة المالية ستعزز من الانتعاش الاقتصادي في السعودية خلال الأشهر المقبلة (الشرق الأوسط)

كشفت معدلات السيولة الوفيرة التي برزت في القطاع المالي السعودي أخيراً المساهمة في انتعاش مؤشرات الاقتصاد للنصف الثاني، لا سيما ما يتعلق بإمدادات التمويل وثقة الائتمان المصرفي، ما يعزز رؤية إيجابية للاقتصاد الوطني لبقية العام، وتجاوز المرحلة الأسوأ من انعكاسات تداعيات الوباء.
ووفق تقارير بيانية عن بنوك استثمارية سعودية، نجح الاقتصاد السعودي في التحول من التباطؤ خلال النصف الأول من العام الحالي، مع تداعيات «كورونا المستجد» والإغلاق الاقتصادي، إلى مرحلة انتعاش واضحة خلال النصف الثاني، بدلالة بعض المؤشرات الاقتصادية الحديثة للقطاع غير النفطي، كمؤشر مناخ الأعمال ومؤشر مديري المشتريات.
وترى التقارير أن الاقتصاد السعودي محظوظ بتوفر السيولة التي انعكست على معدلات نمو المعروض النقدي العالية التي نجمت عن ضخ مؤسسة النقد العربي السعودي قدراً كبيراً من السيولة بهدف دعم النظام المصرفي لتمويل القطاع الخاص.
وبحسب التقارير التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، شهد الاقتصاد السعودي خلال العام الحالي سيولة وافرة في أثناء فترة النمو الاقتصادي الضعيف، على عكس ما حصل في عام 2016، حيث كانت هناك أزمة في السيولة، مرجعة ذلك إلى سياسة ضخ مبالغ كبيرة عبر «مؤسسة النقد» لدعم البنوك التجارية لتمويل القطاع الخاص، وسط رؤية إيجابية بانتعاش تدريجي في الاقتصاد الوطني حتى نهاية العام. وإلى تفاصيل أكثر حول السيولة والاقتصاد الوطني:

تأثيرات النفط
يقول تقرير الملخص البياني للاقتصاد السعودي، الصادر عن شركة «الرياض كابيتال)، المرخصة من هيئة السوق المالية، إن انخفاض نمو القطاع الخاص غير النفطي بنسبة 5.2 في المائة في الربع الرابع من عام 2019، إلى 1.4 في المائة في الربع الأول من عام 2020، أدى إلى تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد الكلي في الربع الأول من العام الحالي المتراجع واحد في المائة.
وأشار إلى أن النمو القوي لنموذج تعقب الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني من العام الحالي هو في الأساس نتيجة للتذبذب الهائل في إنتاج النفط السعودي خلال الفترة من أبريل (نيسان)، حيث كانت المملكة تصدر 12 مليون برميل يومياً، إلى يونيو (حزيران)، حيث تصدير 7.5 مليون برميل في اليوم.

وفرة السيولة
ورغم تراجع إنتاج النفط، وفقاً للالتزام باتفاقية «أوبك بلس» الجارية حالياً، فإن مؤشرات السيولة في السعودية تفصح عن تنامى مطرد، إذ تكشف آخر البيانات الإحصائية الرسمية من البنك المركزي عن وصول حجم عرض النقود بالمفهوم الواسع إلى مستويات قياسية، مسجلة أعلى مستوى عند 2.040 تريليون ريال (544 مليار دولار) بنهاية الأسبوع الماضي.
وهنا، يرى تقرير «الرياض كابيتال» أن وفرة السيولة انعكست على معدلات توسع عرض النقود بحلول منتصف العام، كما شكلت إمدادات السيولة من «مؤسسة النقد» خلال الربع الثاني بواقع 100 مليار ريال (26.6 مليار دولار) عاملاً رئيسياً في هذا السياق، إذ مكن البنوك من تمويل النمو الائتماني القوي بشكل كاف في الفترة الحالية من العام الحالي.
وأورد التقرير التالي: «الودائع الجديدة التي تقدمها (مؤسسة النقد) للقطاع المصرفي في الربع الثاني دعمت الاقتصاد الحقيقي من خلال التوسع الائتماني، وليست جزءاً من بيانات ودائع العملاء لدى البنوك المركزية، وبالتالي لا يتم إضافتها في نسبة القروض إلى الودائع البسيطة، ومع ذلك يتم احتسابها في نسبة القروض إلى الودائع القانونية، مما يفسر الاختلاف الأخير بين الإحصائيتين».
ووفق «الرياض كابيتال»، فإن التدفق القياسي للاحتياطيات الرسمية لـ«مؤسسة النقد» خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) يمكن تفسيره إلى حد كبير بالتحويل الاستثنائي للأصول من البنك المركزي إلى صندوق الاستثمارات العامة، حيث استقرت احتياطيات النقد الأجنبي في مايو (أيار) ويونيو (حزيران).

ودائع الخاص والعام
أمام ذلك، ترى شركة «جدوى» للاستثمار، في تقرير حديث صدر الأسبوع الحالي، أن أحد العوامل الرئيسية التي تقف وراء المستويات المرتفعة للسيولة هو النمو الحاد في ودائع كل من القطاع الخاص والقطاع العام.
وقالت «جدوى» للاستثمار: «مما لا شك فيه أن صعود ودائع القطاع الخاص جاء مدعوماً بالنقص في فرص الإنفاق خلال فترة الإغلاق، مما أسهم في زيادة مدخرات الأسر... ويدل على ذلك أنه خلال الشهور الأربعة من مارس (آذار) إلى يونيو (حزيران) (وجميع تلك الشهور تأثر بدرجات متفاوتة بعملية الإغلاق)، ارتفعت ودائع القطاع الخاص تحت الطلب لدى البنوك التجارية بمتوسط 10 في المائة، على أساس سنوي، لتصل إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2015».
وأشار تقرير «جدوى» للاستثمار إلى أن تدابير الدعم التي اتخذتها «ساما»، كإيداعها مبلغ 50 مليار ريال في البنوك السعودية من دون فوائد لمدة عام، ساهمت في زيادة ودائع القطاع العام بنسبة 22 في المائة، على أساس سنوي، خلال الشهور الأربعة ذاتها.

مناخ الأعمال
ويتزامن تنامي معدلات السيولة في الاقتصاد السعودي مع ما يشهده مناخ الأعمال في الاقتصاد غير النفطي الذي يقاس بمؤشر مدير المشتريات من انتعاش تدريجي خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث وصل المؤشر المركب في يوليو (تموز) الماضي إلى 50 نقطة، وهو المستوى الذي يفصل الانكماش عن التوسع.
وهنا، تشير شركة «جدوى» للاستثمار، المرخصة من هيئة السوق المالية، إلى أن ذلك لا يقلل من تقديرات تراجع الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير النفطي بنسبة 3 في المائة، بينما سيكون تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي بنسبة 3.7 في المائة.
ويستطرد تقرير مفصل صادر عن «جدوى» للاستثمار أنه بالنظر إلى المستقبل الذي يكتنفه الغموض المرتبط بجائحة «كوفيد-19»، يتوقع أن تتحسن بصورة تدريجية بيئة الأعمال ككل في الفترة المتبقية من عام 2020، خاصة في الربع الأخير من العام، وتجلب معها آفاقاً أفضل لتحسن النشاط الاقتصادي.

المؤشر الصناعي
وبحسب «جدوى» للاستثمار، ستتأثر الملامح المستقبلية لقطاع الصناعات غير النفطية الأخرى في السعودية بالتأثيرات السلبية لتفشي «كوفيد-19» على التجارة العالمية، وبالتالي على الصادرات غير النفطية، مستدلاً بما تشير إليه أحدث القراءات لمؤشر الإنتاج الصناعي، من أن نشاط الصناعة غير النفطية في المملكة بقي في المنطقة السلبية منذ مطلع عام 2020، حيث تراجع بنسبة 22 في المائة، على أساس سنوي.
وتوقع التقرير بعض الانتعاش في النصف الثاني لعام 2020، ويعود ذلك بصورة أساسية إلى الإيرادات الضريبية. كما توقع أن يسهم رفع ضريبة القيمة المضافة من 5 إلى 15 في المائة بمبلغ إضافي قدره 25 مليار ريال، كإيرادات ضريبية عام 2020، ومبلغ إضافي قدره 78 مليار ريال في عام 2021، وذلك بافتراض بقاء الضريبة دون تغيير طيلة العام المقبل.

خطر الفيروس
من جهة أخرى، لفت تقرير «جدوى» للاستثمار إلى أن المخاطر الرئيسية تظل متصلة بارتفاع حالات الإصابة بـ«كوفيد-19» أو حدوث موجة ثانية من الإصابات قبل الحصول على لقاح للفيروس. ورغم ذلك، تشير التجارب الأولية من دول كالمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا إلى أن عمليات الإغلاق المحلية قد تكون أكثر شيوعاً من عمليات الإغلاق الوطنية التي طبقتها كثير من الاقتصاديات مطلع العام، مما يعني أن الموجة الثانية، في حال حدوثها، لن تضر الاقتصاد بمستوى ضرر الموجة الأولى نفسه.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».