توجه سعودي لتبني نمط الزراعة «العمودية»

خصصت 26.6 مليون دولار لتشجيع تقنيات الأمن الغذائي والحفاظ على المياه

مؤتمر علمي افتراضي يبحث مستقبل الزراعة العمودية في السعودية  (الشرق الأوسط)
مؤتمر علمي افتراضي يبحث مستقبل الزراعة العمودية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

توجه سعودي لتبني نمط الزراعة «العمودية»

مؤتمر علمي افتراضي يبحث مستقبل الزراعة العمودية في السعودية  (الشرق الأوسط)
مؤتمر علمي افتراضي يبحث مستقبل الزراعة العمودية في السعودية (الشرق الأوسط)

كشفت السعودية توجهها نحو تبني الزراعة العمودية، في خطوة تقدم عليها من أجل الحفاظ على المياه وتطوير النمط الزراعي تجاه تعزيز الأمن الغذائي في البلاد، كاشفة عن تخصيص 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار) لتجربة الزراعة العمودية في المملكة.
وافتتح وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، ورشة العمل الافتراضية الدولية الأولى التي عقدتها الوزارة حول «مستقبل الزراعة العمودية في المملكة»، ضمن جهودها نحو توطين وتبني تقنيات الزراعية الحديثة، بمشاركة رئيس جامعة الملك فيصل، الدكتور محمد بن عبد العزيز العوهلي، ونخبة من العلماء المحليين والدوليين المختصين بالزراعة العمودية، وعدد من الشركات السعودية والعالمية الرائدة في هذا المجال.
وقال المهندس الفضلي، في كلمة ألقاها خلال الورشة، إن العالم يشهد تطوراً متسارعاً في التقنيات المستخدمة في مجال الهيدروبونيك، والإيروبونيك، والإكوابونيك، إلا أن هناك تحديات وعقبات تواجه التطور، تتعلق بمستوى تقنية المباني والمنشآت والمحاليل المغذية والإضاءة وأنواع المحاصيل المنتجة، وتحتاج إلى حلول عاجلة وفعالة.
وأوضح الفضلي أن الوزارة قد عملت على إقرار الاستراتيجية الزراعية، وتعمل مع شركائها المحليين والدوليين من مؤسسات علمية وبحثية وقطاع خاص، لتوطين وتبني التقنيات الحديثة الواعدة، إيماناً بأن هذه التقنيات هي إحدى أهم الوسائل الممكنة لدعم الأمن الغذائي، ليس على مستوى المملكة فقط، بل على مستوي العالم.
وأضاف وزير البيئة والمياه والزراعة: «تقنيات الزراعة العمودية تُعد أحد المحاور الرئيسية لتطوير الزراعة والمحافظة على المياه؛ حيث خصص 100 مليون ريال (26.6 مليون دولار) لهذا الغرض، كما تم تنظيم وتسهيل إجراءات الحصول على التراخيص».
وأبان الفضلي أن من الجهود التي تبذلها الوزارة في مجال التقنيات الحديثة دعم الإقراض من خلال صندوق التنمية الزراعي بنسبة 70 في المائة، ما أبرز كثيراً من النماذج المحلية الناجحة، التي يعول عليها في تطوير هذه التقنيات والأنشطة، مؤكداً أن أهم المخرجات الرئيسية لنمو أسواق الزراعة العمودية إنتاج غذاء ذي جودة عالية، وخالٍ من متبقيات المبيدات والملوثات، ويواكب الزيادة السكانية المطردة في العالم.
وشهدت الورشة الدولية الأولى لتقنيات الزراعة العمودية عدداً من الموضوعات الهامة؛ حيث استعرض الأستاذ الفخري بجامعة شيبا اليابانية، الدكتور تويوكي كوزاي، فوائد وتحديات الزراعة العمودية في المناطق الجافة، كما تناول أستاذ علوم النبات بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، الدكتور مارك تستر، خلال ورقة العمل التي قدّمها، الدور الذي يمكن أن تلعبه الزراعة العمودية في تحقيق الأمن الغذائي في المملكة.
من جانبه، استعرض نائب المدير العام للائتمان في صندوق التنمية الزراعية بدر المالك، التسهيلات الائتمانية المالية المقدمة من صندوق التنمية الزراعية للزراعة العمودية، كما استعرض الرئيس التنفيذي لشركة إيروفارم الأميركية، ديفيد روسنبرغ، دور الزراعة العمودية في المساهمة في الأمن الغذائي عبر إنتاج مجموعة كبيرة من المحاصيل، بما فيها الخضار والفواكه، كما استعرض الدكتور فرانسيسكو أورسيني من قسم العلوم الزراعية والغذائية بجامعة بولونيا الإيطالية كفاءة استخدام الموارد في الزراعة العمودية.
وأوصى المشاركون في الورشة بأهمية تمكين المستثمرين والمزارعين من المصادر الضرورية للزراعة العمودية، من ماء وطاقة وأرض، إضافة إلى ضرورة تطوير السياسات والقوانين لتشجيع الزراعة العمودية لتسهيل إجراءات اعتمادها، وتشجيع البحث والتطوير عبر الدعم الفني والمالي لمواكبة التطور في الزراعة العمودية، وبناء القدرات وتقوية انسياب المعلومات والمعارف للمستثمرين والمزارعين وتمكين الإرشاد في ذلك.
يذكر أن حجم السوق العالمية في مجال الزراعة العمودية يقدر بنحو 3.1 مليار دولار في عام 2018. في وقت سيكون هناك نمو بمعدل كبير، يصل إلى 22.1 مليار دولار في عام 2026 وبمعدل نمو مركب يقدر بنمو 27.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

«قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

خاص إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

«قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خريطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فرصة» السعودية: 693 مليون دولار قيمة الفرص المعمّدة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

أكَّد صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي أن الفرص المعمدة والمشاريع التي نفذتها المنشآت الصغيرة والمتوسطة عبر منصة «فرصة» بلغت 2.6 مليار ريال في 2050.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السعودية تحقق قفزة نوعية في نضج الحوكمة وإدارة المخاطر

تعيش السعودية اليوم حراكاً تنظيمياً استثنائياً وضعها في طليعة القوى الاقتصادية الناضجة؛ حيث أصبحت أطر الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال ركيزة سيادية تدعم الثقة.

زينب علي (الرياض)
خاص منتجات الأرز في إحدى الأسواق التجارية بالسعودية (واس)

خاص المكسيك تنوي التوسع تجارياً وتفتح بوابة الأرز نحو السوق السعودية

علمت «الشرق الأوسط» أن حكومة المكسيك تتجه نحو تعزيز وتوسيع الروابط التجارية مع السعودية من خلال تصدير أرز عالي الجودة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد «PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي (PIL) بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.