نقلة في تحسين البيئة العقارية السعودية

تضمنت تنظيم تصفية مشاريع البيع على الخريطة ولائحة للوحدات ذات الملكية المشتركة

نقلة في تحسين البيئة العقارية السعودية
TT

نقلة في تحسين البيئة العقارية السعودية

نقلة في تحسين البيئة العقارية السعودية

في وقت اقترب فيه نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها من دخول حيز التنفيذ، حيث سيبدأ بعد أسبوعين بعد اعتماد لائحته التنفيذية مؤخراً، إذ ينتظر أن يسهم النظام في تحسين البيئة العقارية وحوكمة أطراف العلاقة كافة، ورفع مستوى جودة الخدمات ضمن الوحدات العقارية ذات الملكية المشتركة، مع اعتماد الأنظمة الأساسية الاسترشادية لجمعية الملاك وجمعية المجمع.
وسيبدأ برنامج «مُلّاك» التابع لوزارة الإسكان تطبيق نظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها (نظام مُلّاك الجديد) في التاسع من سبتمبر (أيلول) المقبل، حيث يهدف إلى تيسير الأعمال في الجمعيات من خلال آلية وخطط لتسجيل العقارات كافة ذات الملكية المشتركة كجمعيات ملاك، والاستفادة من الخدمات الإلكترونية في جمعيات الملاك واستمرار تطويرها وأتمتتها بالربط مع الجهات ذات العلاقة.
ويتزامن مع التطورات الأخيرة الإفصاح أمس عن اتفاقية تعاون مشترك تتيح للجنة الاستعانة بإنفاذ لمعالجة المشاريع العقارية المرخصة للبيع على الخريطة في حال تعثرها من خلال إسنادها إلى مركز حكومي ليشرف على تصفيتها لضمان حفظ حقوق المشترين والشركات والجهات التمويلية. إلى تفاصيل المستجدات التنظيمية في القطاع العقاري:

تنظيم استراتيجي
وصف المختص بالشأن العقاري الدكتور عبد الله المغلوث، بأن تطوير نظام ملكية الوحدات العقارية يعد أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي تندرج ضمن مبادرات التنظيم العقاري وبرنامجها المعني بتنظيم العلاقة بين ملاك وشاغلي الوحدات العقارية ذات الملكية المشتركة عبر تطوير الأنظمة واللوائح وتنظيم خدمات إدارة الممتلكات والمجمعات والمرافق بما يساهم في حفظ الحقوق وحسن الانتفاع.
ويعتبر إصدار اللائحة التنفيذية لنظام ملكية الوحدات العقارية وفرزها وإدارتها، وفق المغلوث، خطوة نوعية في سبيل تعزيز ثقافة التعايش السكني المشترك، ودعماً لجمعيات الملاك القائمة والجديدة، وحفظ حقوق الملاك في الأجزاء المشتركة وتحديد نصيب الوحدة من الأرض، وتمنح اللائحة صلاحيات محددة تحقق المنفعة العامة وتضمن تعاون أعضاء الاتحاد كافة.
وبيّن المغلوث، أن مواد اللائحة التنفيذية جاءت مقسمة على ستة فصول في 41 مادة اتصفت بالمرونة والشمولية، والكفاءة في تمكين الجمعيات والملاك من إدارة الوحدات العقارية ذات الملكية المشتركة بشكل مباشر وفعال بما يعالج التحديات اليومية ويوائم بين مصلحة الأطراف كافة، كما مكّنت اللائحة من فرز الوحدات العقارية في المبنى أو المجمع العقاري إلى وحدات عقارية عدة تبين في صك الملكية المعلومات كافة عن الوحدة العقارية ونصابها من مساحة الأرض، ومن الأجزاء المشتركة، ومن حقوق الاستخدام.

الملكية المشتركة
ولفت المغلوث في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن النظام ولائحته التنفيذية يسهم في تمكين القطاع العقاري وجعله منظماً وفاعلاً في تنمية الاقتصاد الوطني ودعم الناتج المحلي، كما أن له انعكاساً إيجابياً على واقع ويوميات الملاك وحوكمة العلاقة بين الأطراف كافة، وجعل تجربة المشاركة أكثر جودة.
وأوضح أن النظام سيرفع مستوى جودة الخدمات في الوحدات العقارية ذات الملكية المشتركة، التي تمثّل منها الشقق السكنية المشغولة بأسر سعودية 44 في المائة، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، إضافة إلى أنه يشكّل إحدى أهم ركائز الاستقرار في المنظومة العقارية كونه يحفظ حقوق الأطراف كافة من ملاك ومطورين، ويمنح فرصاً نوعية للمكاتب الهندسية للمشاركة في تدعيم هذه العملية من حيث تصميم المساحات المشتركة والوحدات المختلفة.
وأضاف «النظام الجديد يتيح فرص عمل جديدة في السوق العقارية، وكذلك يدعم المنظومة العقارية عبر رفعه لمستوى الشفافية بين المُلاك، وزيادة موثوقية الأعمال التي تتم في الجمعيات؛ الأمر الذي سينعكس على زيادة الطلب على العقارات ذات الملكية المشتركة وتعزيز ثقافة التعايش المشترك وحسن الانتفاع».

تمكين الاستثمارات
وسيعمل البرنامج على تمكين الاستثمارات في جمعيات الملاك وفقاً للأنظمة والتعليمات؛ ما سيجعله أحد أهم ركائز الاستقرار في المنظومة العقارية؛ كونه سيحفظ حقوق الأطراف كافة من ملاك ومطورين، ويمنح فرصاً نوعية للمكاتب الهندسية للمشاركة في تدعيم هذه العملية من حيث تصميم المساحات المشتركة والوحدات المختلفة».
ويؤكد نظام «مُلّاك» على دور الوسطاء العقاريين في تيسير بيع الوحدات العقارية ذات الملكية المشتركة، ودورهم في إنشاء وتسجيل الجمعيات، إضافة إلى دورهم المهم في إدارة هذه الجمعيات في حالة جرى تعيينهم مديرين لهذه العقارات.

العقارات المتعثرة
وفي تطور آخر بقطاع العقار، عقد مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) ولجنة البيع على الخريطة (وافي) أمس اتفاقية تعاون مشترك تتيح للجنة الاستعانة بإنفاذ لمعالجة المشاريع العقارية المرخصة للبيع على الخريطة في حال تعثرها من خلال إسنادها إلى المركز ليشرف على تصفيتها؛ بهدف ضمان وحفظ حقوق جميع الأطراف المتعاقدة في المشروع من المشترين والشركات والجهات التمويلية، وقد مثّل المركز الرئيس التنفيذي تركي الخليف، كما مثّل اللجنة في التوقيع الأمين العام نايف الشريف.
ويعد خيار التصفية للمشاريع المرخصة للبيع على الخريطة إحدى الأدوات التنظيمية التي تُمكِن لجنة البيع على الخريطة (وافي) - بصفتها الجهة المخولة نظاماً في السعودية لإصدار تراخيص البيع على الخريطة - من تحقيق أهدافها في تنظيم النشاط وحفظ حقوق المشترين في حال عدم تمكن شركة التطوير من تنفيذ المشروع أو استكماله وفقاً للخطة الزمنية وحسب النماذج والمواصفات المعتمدة مسبقاً من اللجنة.

تقليل المخاطر
وبحسب بيان صدر عقب توقيع الاتفاقية أمس، يأتي خيار التصفية لتقليل المخاطر الاستثمارية المترتبة على هذا النوع من الاستثمار في القطاع العقاري؛ الأمر الذي يعزز من دعم الاستثمارات في القطاع وزيادة عدد مشاريع البيع على الخريطة؛ حيث حققت استثمارات القطاع العقاري المرخصة بنظام البيع على الخريطة مؤخراً نمواً في عدد الوحدات العقارية التي توفرها، وبنسب إنجاز عالية.
ومعلوم أن مركز الإسناد والتصفية (إنفاذ) هو مركز حكومي مستقل إدارياً ومالياً، يسعى إلى تحقيق التعاون بين الجهات القضائية والحكومية في مهام التصفية والبيع للأصول التي تسندها إليه الجهات القضائية، فيما يمنح برنامج «وافي» الحكومي تراخيص البيع للوحدات العقارية على الخريطة بمختلف أنواعها (سكنية - تجارية - استثمارية - مكتبية - خدمية - صناعية - سياحية)، ويعمل على تأهيل المطورين العقاريين المنفذين لتلك المشاريع.


مقالات ذات صلة

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

الاقتصاد 1.046.016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7.650 رحلة في جميع الصالات (واس)

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية، الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

أظهرت بيانات أن صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي السعودي ارتفع بمقدار 15.61 مليار دولار في يناير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مرافق من حقل الجافورة التابع لشركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

«الجافورة» و«تناقيب» يدفعان استراتيجية الغاز في «أرامكو» نحو نمو قياسي

أعلنت «أرامكو السعودية» إحراز تقدم كبير في خطتها الطموحة للتوسع في إنتاج الغاز، وذلك ببدء الإنتاج في حقل الجافورة، وبدء الأعمال التشغيلية في معمل تناقيب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ميناء جدة الإسلامي (واس)

خاص استراتيجية التخصيص... رافعة تطوير الخدمات اللوجيستية بالسعودية

جاء إعلان بدء تنفيذ «الاستراتيجية الوطنية للتخصيص» في نهاية الشهر الماضي ليضع الختم الرسمي على نهج جديد ومستدام في منظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

ساره بن شمران (الرياض)

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.