الجنيه المصري أحد أفضل العملات الناشئة مقابل الدولار

يواصل أداءه القوي مستفيداً من آثار الإصلاحات

الجنيه يستجيب لتعافي إيرادات مصر من النقد الأجنبي (رويترز)
الجنيه يستجيب لتعافي إيرادات مصر من النقد الأجنبي (رويترز)
TT

الجنيه المصري أحد أفضل العملات الناشئة مقابل الدولار

الجنيه يستجيب لتعافي إيرادات مصر من النقد الأجنبي (رويترز)
الجنيه يستجيب لتعافي إيرادات مصر من النقد الأجنبي (رويترز)

نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري تقريراً يسلط الضوء على استمرار الجنيه المصري كواحد من أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً أمام الدولار مدفوعاً بتحسن مصادر النقد الأجنبي، مواصلاً بذلك أداءه القوي في عام 2019 قبل أزمة فيروس كورونا.
وأوضح المركز، أنه خلال السنوات الماضية، منحت الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية المنفذة، الجنيه المصري درجة من المرونة والمقاومة ليتمكن من مواجهة الصدمات والتكيف مع الأزمات والتعافي من آثارها السلبية؛ وهو الأمر الذي كان له مردود إيجابي على نظرة المؤسسات الدولية لأداء الجنيه أمام الدولار، والتوقعات بقدرته على التحسن، وذلك بعد التعافي الذي شهدته إيرادات مصر من النقد الأجنبي.
وجاء في التقرير، توقعت مجلة «الإيكونوميست» تحسن أداء الجنيه أمام الدولار خلال السنوات المقبلة، مقارنة بمستويات ما قبل أزمة كورونا عام 2019 التي وصل فيها سعر صرف الدولار إلى 16.82 جنيه، حيث من المتوقع أن يتحسن أداء الجنيه بنسبة 4.5 في المائة، ليصل الدولار إلى 16.06 جنيه عام 2020، و4.3 في المائة ليصل إلى 16.10 جنيه عام 2021، متوقعة أن يتحسن بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 15.97 جنيه عام 2022، و5.8 في المائة ليصل إلى 15.85 جنيه عام 2023، و6.4 في المائة، ليصل إلى 15.74 جنيه عام 2024.
وأشادت «الإيكونوميست» باستقرار صافي الاحتياطيات الدولية في يونيو (حزيران) الماضي، مؤكدة أنه أدى إلى تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار، متوقعة في الوقت ذاته أن تبدأ قطاعات السياحة والتصدير والخدمات في الانتعاش تدريجياً بعد عام 2021، مُشيرة إلى أن استعادة الثقة في توافر العملة الصعبة سيساهم في جذب المستثمرين الأجانب خاصة مع بداية عام 2022.
وأبرز التقرير إشارة وكالة «فيتش» إلى أن الجنيه المصري جاء ضمن أفضل عملات الأسواق الناشئة أداءً حتى أغسطس (آب) الحالي، مؤكدة أنه شهد استقراراً أمام الدولار، ومتوقعة أن يظل مستقراً نسبياً حتى نهاية العام على الرغم من تراجع عملات الأسواق الناشئة بشكل حاد.
ورصد معدل تغير أداء عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار، حيث تحسن أداء الجنيه المصري بنسبة 4.9 في المائة أمام الدولار، وذلك حتى أغسطس الحالي، مقارنة بعام 2019، محتلاً بذلك المركز الثاني بعد الفلبين التي احتلت المركز الأول بمعدل تحسن 6.1 في المائة، لتأتي عملة تايوان في المركز الثالث بمعدل تحسن 4.8 في المائة، تليها عملة أوغندا بمعدل تحسن 0.9 في المائة أمام الدولار.
وشهدت عملة الصين تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة أمام الدولار، تليها تايلند بنسبة تراجع 0.3 في المائة، وماليزيا بنسبة تراجع 1 في المائة، ثم كينيا وإندونيسيا بنسبة تراجع 4.9 في المائة لكل منهما، وأوكرانيا بنسبة تراجع 5.3 في المائة، والهند بنسبة تراجع 6.2 في المائة، وبيرو بنسبة تراجع 7.2 في المائة.
كما تراجعت عملة غانا بنسبة 11 في المائة، تليها عملة روسيا بنسبة تراجع 12.8 في المائة، والمكسيك بنسبة تراجع 14.4 في المائة، وتشيلي بنسبة تراجع 14.5 في المائة، وكولومبيا بنسبة تراجع 15.6 في المائة، وجنوب أفريقيا بنسبة تراجع 20.4 في المائة، ونيجيريا بنسبة تراجع 25.2 في المائة، وتركيا بنسبة تراجع 30.3 في المائة، والبرازيل بنسبة تراجع 39.8 في المائة، وزامبيا بنسبة تراجع 44.9 في المائة، والأرجنتين بنسبة تراجع 51.9 في المائة.
وأشار التقرير إلى معدل تغير أداء عملات الأسواق الناشئة أمام الدولار عام 2021، والتي من المتوقع أن يتحسن فيها أداء الجنيه بمعدل 2.3 في المائة أمام الدولار، ليحتل المركز الثاني بعد تايوان التي من المتوقع أن تحتل المركز الأول بمعدل تحسن 4 في المائة، لتأتي تايلند في المركز الثالث وفقاً للتوقعات بمعدل تحسن 0.2 في المائة، في حين من المتوقع أن تسجل عملة الفلبين استقراراً أمام الدولار.
وأبرز التقرير العملات التي من المتوقع أن يتراجع أداؤها أمام الدولار، وبينها عملة أوكرانيا بنسبة تراجع 0.6 في المائة، تليها عملة ماليزيا بنسبة تراجع بلغت 1.4 في المائة، ثم عملة أوغندا بنسبة تراجع 2.9 في المائة، ثم عملة كينيا بنسبة تراجع 3.7 في المائة، كما أنه من المتوقع أن تسجل عملة بيرو تراجعا أمام الدولار بنسبة 3.9 في المائة، تليها الصين بنسبة تراجع 4.2 في المائة، وروسيا بنسبة تراجع 5 في المائة، وإندونيسيا بنسبة تراجع 6 في المائة.
هذا، ومن المتوقع أن تسجل عملة الهند تراجعاً أمام الدولار بنسبة 9.3 في المائة، تليها عملة كولومبيا بنسبة تراجع 12.1 في المائة، ثم تشيلي بنسبة تراجع 13.1 في المائة، وغانا بنسبة تراجع 15.6 في المائة، والمكسيك بنسبة تراجع 17.2 في المائة، وجنوب أفريقيا بنسبة تراجع 23.5 في المائة، وتركيا بنسبة تراجع 28.7 في المائة، وزامبيا بنسبة تراجع 31.1 في المائة، والبرازيل بنسبة تراجع 35.8 في المائة، ونيجيريا بنسبة تراجع 60.5 في المائة، والأرجنتين بنسبة تراجع 84.8 في المائة.
كما توقعت الوكالة أن مصر ستنجح في زيادة احتياطيات النقد الأجنبي خلال السنوات المقبلة، بما يكفي لتغطية الواردات لمدة لا تقل عن 6 أشهر حتى عام 2024، متوقعة كذلك أن تبلغ إجمالي قيمة صادرات السلع والخدمات 47.7 مليار دولار عام 2020، لتواصل الارتفاع حتى تصل إلى 55.3 مليار دولار عام 2024.


مقالات ذات صلة

مصر تشتري 6 شحنات زيت وقود وسط صعود أسعار الغاز المسال

الاقتصاد ناقلة نفط خام في عرض البحر (رويترز)

مصر تشتري 6 شحنات زيت وقود وسط صعود أسعار الغاز المسال

اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول 6 شحنات من زيت الوقود عالي الكبريت للتسليم في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) عبر مناقصة أجريت مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا افتتاح مستودع جديد لتخزين السلع في السويس (رئاسة مجلس الوزراء)

«مستودع السويس» يدعم توجهاً مصرياً لتأمين السلع الاستراتيجية

ثمن مراقبون افتتاح الحكومة المصرية مخزناً استراتيجياً للسلع في السويس، الخميس، بما ييسر عملية توزيعها إلى دول أخرى.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على مبناه في واشنطن (أ.ب)

«صندوق النقد» يتحرك لإعداد برنامج تمويل جديد للعراق

أعلن صندوق النقد الدولي أنه بدأ التواصل مع السلطات العراقية لبرنامج تمويل جديد فيما يستهدف التوصل لاتفاق بشأن المراجعة الأخيرة لمصر قبل منتصف ديسمبر

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد البنك المركزي المصري وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«المركزي المصري» يرفع الفائدة 100 نقطة أساس لأول مرة منذ مارس 2024

رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الأساسية بواقع 100 نقطة أساس، الخميس، في أول زيادة منذ مارس (آذار) 2024.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

«المركزي المصري» مرشح لتثبيت الفائدة للمرة السادسة توالياً

تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي، في اجتماعها المقرر، الخميس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
TT

الصين تبدي استعدادها لاستيراد المزيد من السلع الألمانية

الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ يصافح المستشار الألماني فريدريش ميرتس في بكين (أرشيفية - رويترز)

عبَّر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ للرئيس الألماني الزائر فرانك-فالتر شتاينماير، عن استعداد الصين لاستيراد المزيد من المنتجات الألمانية عالية الجودة، في الوقت الذي يسعى فيه البلدان إلى تعزيز العلاقات التجارية في ظل تصاعد النزعة الحمائية بين أوروبا وبكين.

وأفاد بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت متأخر من يوم الجمعة بأن لي حث البلدين أيضاً على التمسك بقوة بالتجارة الحرة والتعاون المفتوح.

وقال لي إن الصين مستعدة للعمل مع ألمانيا لاستخدام آليات التشاور الحكومية الدولية لتوسيع نطاق التعاون في مجالات السيارات والمواد الكيميائية والذكاء الاصطناعي والصناعات الرقمية والصناعات الصديقة للبيئة.

وحثَّ الرئيس الصيني شي جينبينغ يوم الجمعة ألمانيا على اتباع سياسة «عقلانية وعملية وودية» تجاه الصين، مستغلاً محادثاته مع شتاينماير للدفع نحو توثيق العلاقات على الرغم من تزايد الخلافات التجارية بين بكين وأوروبا.


الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
TT

الصين: ارتفاع حاد في احتياطيات الذهب والنيكل والرينيوم

عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)
عمال يعملون في مصنع للتعدين في تشونغشان بمنطقة قوانغشي الصينية (رويترز)

ارتفعت احتياطيات الصين من الموارد الاستراتيجية، وبينها الذهب والنيكل والرينيوم، بصورة حادة بعد إعادة تقييم شاملة للرواسب على مستوى البلاد، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء نقلاً عن وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) السبت.

وأوضحت الوكالة، نقلاً عن بيانات وزارة الموارد الطبيعية، أن موارد الرينيوم المحتجزة زادت بأكثر من 200 في المائة، بينما عادل حجم الإضافات إلى احتياطيات الذهب 50 رواسب ضخمة وإلى احتياطات النيكل 30 رواسب ضخمة.

وكشف التقرير عن قفزة هائلة في احتياطيات الغاليوم والإنديوم والتنتالوم والفاناديوم تعادل أكثر من 10 رواسب ضخمة، وذلك في أعقاب إعادة تقييم رواسبها المصاحبة والمنخفضة الجودة وصعبة الاستخلاص.

وركّز المشروع، الذي استمر عاماً كاملاً، على 17 معدناً استراتيجياً في أكثر من 1800 منجم عامل ومناطق تعدين كبيرة ومتوسطة الحجم، بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة ونحو 2000 من أفراد فرق المسح في 27 محافظة ومنطقة ذاتية الحكم وبلدية.

وأشارت الوكالة إلى أن الصين اكتشفت أيضاً أول ترسبات من رمال الزركون النهرية-البحيرية القديمة في البلاد بمنطقة بايتشنغ بشينجيانج، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في الإمدادات المحلية من الزركون.

ولطالما اعتمدت الصين على استيراد الزركون، وهو المصدر الأساسي للزركونيوم المستخدم في تغليف قضبان الوقود بالمفاعلات النووية وفي سبائك الطيران عالية الحرارة.


البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
TT

البنك الدولي: الهند تنتشل 496 مليوناً من براثن الفقر خلال 12 عاماً

منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)
منظر عام لدارافي أحد أكبر الأحياء الفقيرة في مومباي بالهند (رويترز)

أفاد البنك الدولي بأنَّ الهند شهدت انتشال نحو 496 مليون شخص من براثن الفقر بين عامَي 2011 و2023، وذلك في واحد من أسرع معدلات الانخفاض لهذا المؤشر على مستوى العالم، رغم أن هذه المكاسب ما زالت غير متكافئة بين جميع الفئات والمناطق.

وانخفضت نسبة مَن يعيشون تحت خط الفقر «أصحاب الدخل الأدنى من المتوسط» (المحدَّد بـ4.20 دولار يومياً) من 57.7 في المائة إلى 16.1 في المائة، مما يعني أن نحو نصف مليار شخص تجاوزوا هذا المستوى، وفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأشار البنك في تقرير نُشر هذا الشهر، إلى أن الانخفاض كان أكثر تسارعاً في فئة الفقر المدقع (المُقاس بـ3 دولارات يومياً) حيث تراجعت النسبة من 27.1 في المائة إلى 2.6 في المائة.

وكتب خبراء اقتصاد الفقر بجنوب آسيا في البنك الدولي، بقيادة أياغو وامبيلي، في التقرير أن هذا التَّحسُّن يعود «بالشكل الأساسي إلى النمو القوي في الاستهلاك، وارتفاع معدلات التوظيف، خصوصاً بين النساء، والتَّوسُّع في التحويلات الاجتماعية بما في ذلك دعم المواد الغذائية».