«الصحة العالمية»: أوروبا قادرة على مكافحة الوباء من دون إغلاقات كاملة

حكوماتها تواجه سلسلة تحديات لإعادة فتح المدارس

سياح يمارسون التباعد الاجتماعي خلال زيارتهم قصر إدنبره أمس (إ.ب.أ)
سياح يمارسون التباعد الاجتماعي خلال زيارتهم قصر إدنبره أمس (إ.ب.أ)
TT

«الصحة العالمية»: أوروبا قادرة على مكافحة الوباء من دون إغلاقات كاملة

سياح يمارسون التباعد الاجتماعي خلال زيارتهم قصر إدنبره أمس (إ.ب.أ)
سياح يمارسون التباعد الاجتماعي خلال زيارتهم قصر إدنبره أمس (إ.ب.أ)

قالت منظمة الصحة العالمية، أمس، إن أوروبا قادرة على مكافحة فيروس كورونا المستجد من دون عمليات إغلاق كاملة، بعد أن أصبحت السلطات أفضل استعداداً، واكتسبت المعرفة حول كيفية مكافحته في الأشهر الأخيرة.
وقال هانز كلوج، رئيس الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية، للصحافيين «من خلال التدابير الأساسية المتخذة على الصعيد الوطني والتدابير الإضافية المستهدفة، نحن في وضع أفضل بكثير للقضاء على البؤر المحلية للفيروس». وأضاف، أنه «يمكننا إدارة الفيروس والحفاظ على تشغيل عجلة الاقتصاد ونظام التعليم». وقال إن أوروبا شهدت زيادة مطردة في عدد الحالات خلال الشهرين الماضيين، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».
ففي الأسبوع الأول من أغسطس (آب)، أبلغ عن 40 ألف حالة أكثر مما سُجل في الأسبوع الأول من يونيو (حزيران) عندما كانت الإصابات في أدنى مستوياتها. وقال كلوج «لكننا لسنا في فبراير (شباط)، يمكننا إدارة الفيروس بشكل مختلف الآن عما فعلناه عندما ظهر (كوفيد – 19) لأول مرة». وبالإضافة إلى الدعوة إلى الحفاظ على نظافة اليدين وإجراءات التباعد الاجتماعي، وبرامج الفحوصات والتعقب الوطنية، أوصت منظمة الصحة العالمية بتبني تدابير إضافية محلياً عند ظهور إصابات. وفي المتوسط، يتم الإبلاغ عن 26 ألف حالة جديدة كل يوم في أوروبا، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. ويمثل الشباب الذين يشعرون على الأغلب بأعراض أكثر اعتدالاً وينخفض بينهم معدل الوفاة، نسبة متزايدة من الإصابات. ومع ذلك، شدد كلوج على أهمية إعادة فتح المدارس مع عودة البلدان إلى وضعها الطبيعي تدريجياً، مشيراً إلى العواقب السلبية لإغلاق المدارس على الأطفال. وسجلت المنطقة الأوروبية التابعة لمنظمة الصحة العالمية وتغطي 55 دولة، ما يقرب من أربعة ملايين إصابة مؤكدة بـ«كوفيد – 19» و215 ألف وفاة مرتبطة بالفيروس، وفقا للمنظمة.
وتواجه دول أوروبية عدة سلسلة تحديات لإعادة فتح المدارس، مع اقتراب نهاية عطلة الصيف وبداية العام الدراسي الجديد في سبتمبر (أيلول). فقد شهدت ألمانيا التي نجحت في احتواء الوباء أعلى حصيلة منذ أبريل (نيسان)، في حين سجلت فرنسا ارتفاعاً غير مسبوق منذ مايو (أيار)، وتواجه إسبانيا موجة جديدة من الإصابات. وفي مواجهة الأرقام المقلقة وزيادة الإصابات، يتم تشديد القيود لمواجهة تطور الوباء الذي أودى بحياة أكثر من 790 ألف شخص في جميع أنحاء العالم.
وسجلت ألمانيا في الساعات الـ24 الماضية 1707 إصابات جديدة وعشر وفيات بفيروس كورونا المستجد، في أعلى حصيلة منذ أبريل، وهي الفترة التي كانت تعتبر ذروة الوباء. وبذلك يرتفع العدد الإجمالي للإصابات في البلاد إلى 228 ألفاً و621. وتكثف السلطات تحذيراتها في مواجهة ارتفاع أعداد الإصابات المرتبطة بقسم كبير بالكثير من السياح الألمان العائدين من الخارج. وطرحت الحكومة مجدداً فكرة تقليص أسبوع العمل إلى أربعة أيام حلاً للمحافظة على فرص العمل أثناء وبعد الأزمة غير المسبوقة التي سببها فيروس كورونا المستجد، وهو موضوع أثار جدلاً واسعاً لدى الشركات. وحذرت المستشارة أنجيلا ميركل من أن «تضاعف عدد الإصابات» الجديدة التي يتم رصدها يومياً «في جميع أنحاء ألمانيا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية» يشكل «تطوراً لا ينبغي أن يستمر، لكن على العكس يجب علينا كبحه».
ودفع هذا الوضع الحكومة إلى إعلان كل الأراضي الإسبانية وقسم من البلقان، وهي مناطق يزورها السياح الألمان بكثرة، مناطق عالية المخاطر، وإلى فرض إجراء فحوصات وحجر صحي عند العودة. كما أدرجت ألمانيا سواحل كرواتيا على لائحة المناطق الخطيرة.
أما في إسبانيا، فقد تضاعف عدد الوفيات الأسبوعية؛ إذ سجلت 131 وفاة في أسبوع واحد الأربعاء، في حين أصبحت منطقة مدريد مرة أخرى المنطقة الأكثر تضرراً كما في ذروة الوباء. كما قفز عدد الإصابات الجديدة مع تسجيل 6700 حالة خلال 24 ساعة، ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 370 ألفاً، وهو أعلى رقم في أوروبا الغربية. وأمام هذه الموجة الجديدة، قررت البلاد الجمعة إغلاق الملاهي الليلية ومنع التدخين في الشارع في حال لم يتسن احترام مسافة آمنة من مترين، إضافة إلى تعميم وضع الكمامات إلزامياً.
كما تجاوزت فرنسا الأربعاء عتبة 3700 إصابة جديدة بفيروس كورونا في أعلى وتيرة يومية منذ مايو. وفي المجمل تم تسجيل أكثر من 16747 إصابة خلال الأسبوع الماضي. وتوسعت رقعة فرض وضع الكمامة تدريجياً في البلاد. ففي الجنوب، فرضت نيس، بعد تولوز، وضع الكمامة في جميع أنحاء المدينة.
في الوقت نفسه، يثير اقتراب بدء العام الدراسي مخاوف المعلمين الذين يشعرون بالقلق بشأن الظروف التي ستحيط بها، في حين تم تخفيف قواعد التباعد الجسدي بشكل كبير في يوليو (تموز)؛ مما أتاح لجميع الطلاب إمكانية العودة إلى مقاعد الدراسة. وقالت سابين دوران، مديرة مدرسة «جوزفين بيكر» الابتدائية في الضاحية الباريسية بانتين «إنها حالة غير مسبوقة على الإطلاق من عدم الاستعداد»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».
أما في بريطانيا التي سجلت أكثر من ألف إصابة يومية أكثر من 8 مرات خلال الأسبوعين الماضيين، فاعتبر رئيس الوزراء بوريس جونسون إعادة فتح المدارس «أولوية وطنية»، في حين رجّح البعض إعادة إغلاق الحانات والمطاعم لإبقاء المدارس مفتوحة في حال موجة ثانية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.