الأوروبيون يبحثون عن «مخرج» في ملف رفع الحظر عن السلاح التقليدي لإيران

رئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الألمانية والرئيسان الأميركي والفرنسي في قمة مجموعة السبع في بياريتس اغسطس 2019 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الألمانية والرئيسان الأميركي والفرنسي في قمة مجموعة السبع في بياريتس اغسطس 2019 (رويترز)
TT

الأوروبيون يبحثون عن «مخرج» في ملف رفع الحظر عن السلاح التقليدي لإيران

رئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الألمانية والرئيسان الأميركي والفرنسي في قمة مجموعة السبع في بياريتس اغسطس 2019 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني والمستشارة الألمانية والرئيسان الأميركي والفرنسي في قمة مجموعة السبع في بياريتس اغسطس 2019 (رويترز)

لم تفلح الولايات المتحدة في تمرير مشروع القرار الذي عرضته على التصويت في مجلس الأمن الدولي في 14 الشهر الجاري من أجل تمديد العمل بالحظر المفروض على إيران بموجب القرار الدولي رقم 2231 والخاص باستيراد وتصدير السلاح التقليدي. وينص القرار المذكور على أن الحظر المشار إليه ينتهي مفعوله في 18 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، أي قبل 15 يوماً من الانتخابات الرئاسية الأميركية.
وليس سراً أن الإدارة الأميركية تخوض معركة دبلوماسية صعبة في مجلس الأمن وخارجه، في إطار سياسة «الضغوط القصوى» التي تتبعها إزاء إيران. ولذا، فإن الرئيس دونالد ترمب، ووزير خارجيته مايك بومبيو يريدان استخدام كل الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية المتاحة لهما من أجل تمديد الحظر إلى ما لا نهاية.
وبما أن مشروع القرار الأميركي سقط في مجلس الأمن سقوطاً مدوياً، حيث لم يحظ بتأييد إلا عضو واحد هو جمهورية الدومينيك، فإنهما اختارا «فجوة» في القرار 2231 الذي صدر في عام 2015 وكان بمثابة «تصديق» و«تبنٍّ» للاتفاق النووي المبرم في يوليو (تموز) من العام نفسه. وعنوان هذه الفجوة ما تسمى بالإنجليزية آلية «سناب بك».
تعني هذه الآلية، بموجب منطوق القرار المذكور، أن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لها الحق، في حال تبين لها أن إيران انتهكت التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، في تقديم مشروع قانون يعيد فرض العقوبات الدولية التي رُفعت عن طهران بداية عام 2016 مكافأةً لها على توقيعها للاتفاق. وتسمي الفقرة الخاصة بـ«سناب باك» الدولُ الخمس المعنية «الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا» بـ«الأطراف المشاركة» في الاتفاق النووي، بحيث تخرج منها ألمانيا لأنها ليست دائمة العضوية في مجلس الأمن لكنها حالياً أحد الأعضاء العشرة غير الدائمين.
والحال أن فقهاء القانون الدولي في وزارة الخارجية الأميركية وجدوا في هذه التسمية «الفجوة» التي يبحثون عنها والتي يرون أنها تمكّن واشنطن من استخدام آلية «سناب باك»، بغيتهم، رغم أن الرئيس ترمب سحب توقيع بلاده من الاتفاق في مايو (أيار) من عام 2018، وفرض تباعاً عقوبات متلاحقة على إيران طالت كل قطاعاتها الاقتصادية والمالية.
بيد أن هذا الزعم لا يُرضي الأطراف الأربعة الأخرين الذين يرون أن واشنطن قد فقدت الحق في اللجوء إلى هذه الآلية بسبب انسحابها رسمياً. والرد الأميركي قوامه أن واشنطن انسحبت بالفعل لكنها ما زالت طرفاً «مشاركاً» في الاتفاق، ولم تفقد هذه الصفة رغم الانسحاب لأن «الاتفاق شيء وقرار مجلس الأمن شيء آخر». لكنّ الأوروبيين الأربعة «مع ألمانيا» يعدون أن ما تنوي واشنطن القيام به من شأنه، من جهة، إحداث شرخ عميق في مجلس الأمن، وبين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين التقليديين من جهة أخرى. وكان لافتاً أن بريطانيا التي تعد الأقرب لواشنطن أوروبياً امتنعت عن التصويت في 14 الجاري.
يوم السبت الماضي، أعلن ترمب أن إدارته سوف تلجأ إلى آلية «سناب باك» هذا الأسبوع. لكن الإدارة الأميركية تنوي استخدامها بشكل فريد من نوعه لأنها تعي أن تقديم مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن لمد العمل بحظر السلاح التقليدي لإيران لن يمر، والدليل على ذلك ما حصل في المجلس الأسبوع الماضي. لذا، فإنها وجدت سبيلاً آخر، وهو أن تقوم هي نفسها أو أي عضو آخر في مجلس الأمن يقبل القيام بالمهمة بتقديم مشروع قرار يطالب بتنفيذ ما ينص عليه القرار 2231 حرفياً، أي برفع الحظر عن مبيعات السلاح التقليدي إلى إيران في أكتوبر، ثم تعمد المندوبة الأميركية في مجلس الأمن إلى استخدام حق النقض «فيتو»، ضد المشروع، ما يعني سقوطه وبالتالي استمرار العمل آلياً بالحظر.
وبعد مرور شهر واحد على التصويت، يصبح القرار نافذاً. لذا، فإن الإدارة الأميركية تريد الاستعجال وهي تنوي، كما قال ترمب، اللجوء إلى هذه الآلية الأسبوع الجاري. وإذا حصل التصويت خلاله، فإن الرئيس الأميركي يستطيع أن يؤكد، بمناسبة المؤتمر العام للحزب الجمهوري الذي سيُعقد في 27 أغسطس (آب)، وسيرشح ترمب لولاية ثانية، أنه حقق إنجازاً في مجلس الأمن ومحا الهزيمة الأخيرة ونجح في تقييد حركة إيران وحرمها من أن تصبح حرّة اليدين في شراء السلاح التقليدي أو تصديره حيث تريد.
تقول مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس إن الأطراف الأوروبية الثلاثة «فرنسا وبريطانيا وألمانيا» لم تجد بعد الوسيلة لدرء ما تعده «خطراً داهماً»، وتهديداً للعلاقات الأميركية - الأوروبية وإضعافاً لسلطة مجلس الأمن.
وليس سراً أن الأوروبيين ما زالوا يتمسكون بالاتفاق النووي رغم أن طهران أفرغته من الكثير من مضامينه، إذ تخلت عن سقف تخصيب اليورانيوم المتاح لها وعن الكمية المحدودة من المخصب منه ومن أنواع أجهزة الطرد المركزي القادرة على تشغيلها... إلا أن إيران «ما زالت ضمن الاتفاق وما زالت تؤكد أنها مستعدة للتراجع عن هذه الإجراءات بشروط». وحسب الأوروبيين، فإن هدف ترمب وإدارته هو «إحراج إيران، فإخراجها» من الاتفاق، الأمر الذي يضعها في موقف بالغ الحرج.
وإذا تحقق هذا السيناريو، فلن يستطيع الأوروبيون بعدها القول إنهم ما زالوا متمسكين باتفاق لم يعد موجوداً. لذا، فإن الدبلوماسية الأوروبية تتحرك في كل اتجاه للعثور على مَخرج، وقد ترى في اقتراح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قمة خماسية افتراضية لمناقشة الملف الإيراني «خشبة» النجاة. والمفارقة بالنسبة إلى الأوروبيين أنهم، من جهة، يتخوفون من إطلاق العنان على الغارب لإيران فيما خص السلاح التقليدي بيعاً وشراءً، لما سينتج عنه من تأجيج صراعات المنطقة، ومن جهة أخرى، يعارضون الخطط الأميركية ولا يطرحون بديلاً جدياً. لكن المعضلة أن قمة بوتين ستفقد الكثير من أهميتها إذا رفض ترمب المشاركة فيها، وقد أشار إلى ذلك مؤخراً مفضلاً العودة إليها «بعد الانتخابات» وفق ما صرح به.
ويبدو أن تسرع ترمب باللجوء إلى آلية «سناب باك» غرضه أيضاً قطع الطريق على أي ليونة أميركية لاحقة إزاء إيران في حال انتُخب الديمقراطي جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة. وتجدر الإشارة إلى أن الأخير أعلن أنه من أنصار سياسة «أقل تشدداً» إزاء طهران، وهو ما يراهن عليه الطرف الإيراني الذي اعتمد سياسة «الصبر الاستراتيجي» بمواجهة سياسة «الضغوط القصوى». وبين هؤلاء وأولئك، فقد الأوروبيون بوصلتهم ولن يستطيعوا، مرة أخرى، اللجوء إلى حجة قديمة وهي أنهم كأوروبيين، ملتزمون بالحظر أوروبياً على السلاح لإيران حتى عام 2023.



إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.