الكاميرات الفورية... أفضل الخيارات

متينة وسريعة تلتقط صوراً ساحرة

كاميرا «إنستاكس سكوير إس كيو 6»  -  كاميرا «إنستاكس ميني لي بلاي»
كاميرا «إنستاكس سكوير إس كيو 6» - كاميرا «إنستاكس ميني لي بلاي»
TT

الكاميرات الفورية... أفضل الخيارات

كاميرا «إنستاكس سكوير إس كيو 6»  -  كاميرا «إنستاكس ميني لي بلاي»
كاميرا «إنستاكس سكوير إس كيو 6» - كاميرا «إنستاكس ميني لي بلاي»

بعد إلقاء نظرة على نماذج الكاميرات الفورية المتوفرة في الأسواق، وجدنا أنّ «إنستاكس سكوير إس كيو 6» من «فوجي فيلم» هي الأفضل لأنّها تضمن أفضل توازن بين نوعية الصورة وسهولة الاستخدام والتكلفة.
تجسّد الكاميرات الفورية سحر التصوير، إذ وبكبسة على زرّ المصراع، يمكنكم التقاط كلّ ما يدور حولكم والحصول على نتائج حقيقية في ثوانٍ.
- الخيار الأول
- كاميرا «إنستاكس سكوير إس كيو 6» Instax Square SQ6 من «فوجي فيلم» تشير إيرين لودي إلى أن خبراء موقع «ذا واير كاتر» التابع لـ«نيويورك تايمز» أنه وبعد أكثر من سبعين ساعة من البحث والاختبار خلال السنوات السبع الأخيرة، وجدوا أنّها أفضل كاميرا فورية لصناعة صور مطبوعة كلاسيكية هي التي تنتج لكم أفضل نوعية من الصور الفورية بسعر مقبول.يمكنكم البدء باستخدامها فوراً بعد نزع التغليف عنها، لتقدّم لكم أدوات إبداعية متطوّرة إذا كانت هوايتكم أبعد من التصويب والتصوير.
وتتيح لكم هذه الكاميرا السهلة الاستخدام إنتاج أفضل الصور الفورية المطبوعة بسعر أفضل من منافسيها (سعرها 86 دولاراً عبر موقع أمازون).
أما حزمة الأفلام المزدوجة المخصصة لكاميرا «إنستاكس» من «فوجي فيلم» فستساعدكم في الحفاظ على خفض تكلفة صوركم (سعرها 17 دولاراً عبر موقع أمازون).
تتميّز «إنستاكس سكوير إس كيو 6» بالمتانة والقدرة على الصمود، بالإضافة إلى نوعية الصور الاستثنائية التي تقدّمها وسهولة استخدامها. وتجدر الإشارة إلى أنّ تكلفة صورتها المطبوعة (مقاس 3.4 بـ2.4 بوصة) انخفضت إلى حوالي 85 سنتاً للصورة الواحدة. صحيح أنّ أبعاد إطار الصورة التي تلتقطها (2.4 بـ2.4 بوصة) أصغر بحوالي نصف بوصة من إطار صور البولارويد الكلاسيكية، إلّا أنّ نتائجها تبدو بجودة الأخيرة إن لم تكن أفضل.
تنتج أفلام إنستاكس مجموعة أوسع من درجات الإضاءة والألوان المحببة إلى العين من أي منتج مشابه آخر متوفر في الأسواق اليوم، ومن بينها خراطيش البولارويد المخصصة للصور الفورية. تضمّ «إس كيو 6» عدسة عالية الدقّة تزيد من جودة نوعية الصور مقارنة بالكاميرات الأخرى وحتّى كاميرات إنستاكس نفسها. وفي حال كنتم من محبّي الابتكار، يمكنكم الاستفادة من ضوابط التحكّم الخاصّة بتعويض الانكشاف وأوضاعه المختلفة.
- خيار محسّن
- «إنستاكس ميني لي بلاي» Fujifilm Instax Mini LiPlay من «فوجي فيلم» - كاميرا هجينة بنوعية عالية.
تزوّدكم هذه الكاميرا الهجينة الرقمية الصغيرة الحجم بصور فورية مطبوعة وشاشة رقمية للمراجعة. سعرها عبر موقع أمازون: 144 دولارا.
أما حزمة الأفلام المزدوجة المخصصة لكاميرا «إنستاكس ميني» من «فوجي فيلم» فتتيح لكم الاستفادة من أفضل الأسعار. سعر الحزمة عبر أمازون: 12 دولاراً.
تعتبر كاميرا «إنستاكس ميني لي بلاي» المحاولة الأفضل لكاميرا فورية رقمية وهجينة حتّى اليوم. تقدّم لكم هذه الآلة الصغيرة السحر التقليدي الذي تتمتّع به الكاميرا الفورية العادية ولكن مع ضوابط تحكّم رقمية تتيح لكم طباعة الصور على أفلام خاصة بـ«إنستاكس ميني» بواسطة شاشة إل سي دي صغيرة.
ولكن مقابل 60 سنتاً للصورة، ستحرصون على طباعة الصور التي تحبّونها فقط. يمكنكم استخدام التطبيق المرافق للكاميرا على هاتفكم الذكي للحصول على ميزات تروق لمحبّي التطوّر التقني كالتصوير عن بعد وطباعة صور من مكتبة الهاتف.
- خيار الميزانية المحدودة
- «إنستاكس ميني 9» من «فوجي فيلم» Fujifilm Instax Mini 9. كاميرا ممتعة بسعر رائع.
تلتقط كاميرا «ميني 9» الممتعة والسهلة الاستخدام، صوراً أصغر حجماً وبنوعية أقلّ جودة من سابقاتها، ولكنّها تبقى ذات نوعية جيّدة لصور فورية قليلة التكلفة. سعرها عبر أمازون: 61 دولاراً.
أما حزمة أفلام «إنستاكس ميني» من «فوجي فيلم» فتتيح لكم الاستفادة من أفضل الأسعار. سعرها عبر أمازون: 12 دولاراً.
إذا كنتم تبحثون عن ممارسة ممتعة لالتقاط صورٍ سلسة، اختاروا «إنستاكس ميني 9» لأنّها الأفضل. تتميّز هذه الكاميرا ذات التصميم المضغوط بالمتانة، وتحتوي على ضوابط تحكّم سهلة الاستخدام تتيح لكم السماح لسائر أفراد العائلة باستخدامها. تنتج هذه الكاميرا صوراً مطبوعة بمقاس 3.4 بـ2.1 بوصة (مقاس إطار الصورة 2.4 بـ1.9 بوصة) مقابل 60 سنتاً للنسخة الواحدة، أي أنّها لن تكلّفكم كثيراً.ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ صورها ليست دقيقة ومشبعة كما الصور التي تنتجها الخيارات التي عددناها أعلاه، بالإضافة إلى أنّها لا تقدّم لكم أدوات إبداعية، وتضمّ بطارية تتيح لكم التقاط 100 صورة فقط، بينما تعدكم أفضل خياراتنا، أي «إنستاكس سكوير إس كيو 6» بـ300 صورة مع كلّ بطارية.
- خيار رائع آخر
- «إنستاكس وايد 300» من «فوجي فيلم»Fujifilm Instax Wide 300
تنتج كاميرا «وايد 300» صوراً أكبر حجماً وأكثر عرضاً بسعر أقلّ من «إنستاكس سكوير إس كيو 6»، وتعمل ببطاريات AA، ولكنّ تصميمها أكبر حجماً من معظم الكاميرات الفورية المتوفرة حالياً في الأسواق، وتزوّدكم بميزات إضافية أقلّ. سعرها عبر أمازون: 92 دولاراً.
فيلم «إنستاكس وايد» من «فوجي فيلم». تتيح لكم حزمة الأفلام المزدوجة من «فوجي فيلم» الاستفادة من أفضل الأسعار. سعرها عبر أمازون: 15 دولاراً.
إذا كنتم تفضلون التقاط صور أكبر حجماً وبزاوية أوسع، فيمكنكم الاستعانة بكاميرا «إنستاكس وايد 300». تعتبر هذه الآلة الخيار الأفضل لتصوير المناظر الطبيعية وصور المجموعات لأنها تنتج صورا بمقاس 3.4 بـ4.3 بوصة (بإطار صورة بمقاس 2.4 بـ3.9 بوصة وحواف بيضاء تقليدية) أقرب بأبعادها إلى صور البولارويد الكلاسيكية. تكلّفكم صورة هذه الكاميرا حوالي 75 سنتاً، أي أقلّ بحوالي 10 سنتات من صور «إنستاكس سكوير إس كيو 6». تضمّ الآلة زراً واحداً لتعويض الانكشاف وآخر للفلاش، لذا يكفي أن تصوّبوا العدسة على ما تريدون تصويره والضغط للحصول على الصورة. ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ حجم هذه الكاميرا أكبر بقليل من خيارنا المفضّل وتقدّم لكم خيارات إبداعية أقلّ.



وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
TT

وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز)

في تطور جديد يحيط بالأزمة المتصاعدة التي يواجهها الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور، طُلب منه التوقف عن ركوب الخيل، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لتفادي أي ظهور علني قد يُفسَّر على أنه استخفاف بالتحقيقات الجارية بحقه.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف»، حذّر مساعدو العائلة المالكة دوق يورك السابق من الظهور ممتطياً حصانه، خشية أن يُفهم ذلك على أنه استمتاع بالحياة في وقت يخضع فيه لتدقيق رسمي وتحقيقات حساسة.

وكان ماونتباتن ويندسور قد أُلقي القبض عليه للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام، وخضع لاستجواب استمر نحو 12 ساعة، وسط اتهامات بتسريب معلومات حكومية سرية إلى جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال. ويُعدّ أول فرد من العائلة المالكة يُحتجز في التاريخ الحديث.

وقبل إجباره على مغادرة «رويال لودج» في وندسور، كان الأمير يُشاهد كثيراً وهو يمتطي حصانه في أرجاء المكان. بل إن أول ظهور علني له بعد تجريده من ألقابه الملكية جاء وهو على صهوة جواد، برفقة سيدة.

وقال مصدر مطّلع: «منذ اعتقاله الأسبوع الماضي، مُنع من ركوب الخيل. يُعتبر ذلك تصرفاً غير لائق. لا يرون أنه من المناسب أن يُشاهد مبتسماً على حصانه كما كان يفعل في وندسور. لكنها كانت من الأشياء القليلة التي يستمتع بها، فماذا سيفعل بوقته إذاً؟».

ويُزعم أن ماونتباتن ويندسور أثار استياء مساعديه بعدما التُقطت له صور وهو يبتسم ويُلوّح للمارة في وندسور، رغم تزايد الدعوات لإجراء تحقيق أوسع في طبيعة تعاملاته مع إبستين.

في السياق ذاته، تُجري شرطة وادي التايمز تقييماً للادعاءات الواردة فيما يُعرف بملفات إبستين، والتي تشير إلى أن الأمير السابق أرسل إلى المموّل الأميركي رسائل بريد إلكتروني حكومية حساسة خلال الفترة بين عامي 2001 و2011، عندما كان يشغل منصب مبعوث تجاري. وكان الضباط قد أنهوا بالفعل عملية تفتيش «رويال لودج».

وعلى الصعيد السياسي، خالف عدد من أعضاء البرلمان، يوم الثلاثاء، التقاليد البرلمانية المعمول بها، وانتقدوا ماونتباتن ويندسور علناً، واصفين إياه بأنه «رجل وقح، متغطرس، متعجرف»، ومتهمين إياه بالتغاضي عن جرائم إبستين، التي شملت استدراج قاصرات. وحسب الأعراف، يمتنع النواب عادةً عن توجيه انتقادات مباشرة لأفراد العائلة المالكة.

في المقابل، لطالما نفى ماونتباتن ويندسور ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقته بإبستين. وعقب اعتقاله، صدر بيان عن شقيقه الملك تشارلز جاء فيه: «يجب أن يأخذ القانون مجراه».


أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر... تحديات وآليات الصيانة في المتاحف

إنقاذ بردية نادرة يسلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر (وزارة السياحة والأثار)
إنقاذ بردية نادرة يسلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر (وزارة السياحة والأثار)
TT

أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر... تحديات وآليات الصيانة في المتاحف

إنقاذ بردية نادرة يسلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر (وزارة السياحة والأثار)
إنقاذ بردية نادرة يسلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر (وزارة السياحة والأثار)

عقب إحالة مسؤول للتحقيق لتغاضيه عن «الصيانة الدورية»، سلّطت جهود إنقاذ بردية نادرة من التلف الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر، وآليات المتابعة الدورية للقطع المعروضة بالمتاحف.

وانتهى المتحف المصري بالتحرير من تنفيذ أعمال ترميم وصيانة بردية الكاتب (أوسر-حات-مس)، التي تعود إلى العصر المتأخر، وذلك في إطار جهوده المستمرة للحفاظ على كنوزه الأثرية وصونها وفق أعلى المعايير العلمية الدولية، بعدما تعرضت للتلف خلال عرضها.

وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي، في إفادة رسمية الثلاثاء، أنه جرى «نقل البردية من مكان عرضها بالمتحف إلى معمل ترميم البردي، حيث باشر فريق العمل أعمال الترميم باستخدام أحدث الأساليب العلمية المتبعة، ووفقاً للمواثيق والمعايير الدولية الموصى بها في مجال صون البردي وترميمه، حتى تم الانتهاء من جميع أعمال التنظيف والمعالجة وإعادتها إلى مكان عرضها الأصلي»، موضحاً أنه «تمت إحالة المسؤول عن عدم تنفيذ أعمال الصيانة الدورية للبردية في موعدها، وفقاً للخطة المعتمدة مسبقاً، إلى التحقيق».

وحسب بيان لوزارة السياحة والآثار، أكد الليثي أن «البردية كانت تعاني من ظهور بعض الفطريات التي تسببت في تبقعات لونية مؤقتة ظهرت في صورة نقاط سوداء، وهي من الحالات الشائعة التي يتم التعامل معها بسهولة من خلال فرق الترميم المتخصصة». وأضاف أن «هذه الفطريات لا تؤثر على التركيب التشريحي أو الكيميائي للمادة الأثرية، إذ لا تُعد من الإصابات الميكروبولوجية المُحلّلة».

إنقاذ البردية النادرة سلط الضوء على أزمات ترميم المقتنيات الأثرية في مصر والتحديات التي تواجهها، وآليات المتابعة الدورية للمعروضات بالمتاحف. أكّدت الدكتورة رشا شاهين، اختصاصية الترميم المتخصصة في المخطوطات والبرديات بالمتحف المصري في التحرير، أنه تجري متابعة المعروضات بالمتحف بشكل يومي. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «قاعات العرض في المتحف تقسَّم إلى أجزاء، وتُوزّع على العاملين بقسم الترميم، حيث يتولى كل واحد الإشراف والمتابعة اليومية للجزء المسؤول عنه. فإذا وجدنا، على سبيل المثال، قطعة عليها ذرات تراب، ننظّفها بالطرق العلمية في مكان عرضها، كما نراقب تأثيرات التغيرات المناخية والرطوبة على المعروضات. وإذا وجدنا قطعة تحتاج إلى صيانة، تُنقل إلى المعمل».

إحالة مسؤول للتحقيق لتغاضيه عن الصيانة الدورية (وزارة السياحة والآثار)

وتوضح رشا شاهين أن «أهم تحدٍّ يواجه عمليات ترميم الآثار في مصر هو الميزانية اللازمة لتوفير الأجهزة الحديثة وتطوير المعامل، بالإضافة إلى الإنفاق على تطوير العنصر البشري. لدينا في مصر خبراء ترميم يتمتعون بكفاءة عالية، لكن يجب أن يشاركوا في التدريب في دول أخرى على أحدث تكنولوجيا الأجهزة الحديثة لمواكبة تطورات علوم الترميم».

وحسب بيان وزارة السياحة، أكد مدير المتحف المصري بالتحرير الدكتور علي عبد الحليم أنه «لا تزال هناك بعض الأجزاء من البردية تميل ألوانها إلى الدرجة الداكنة أو السواد، وذلك لا يُعد عفناً أو إصابة فطرية، وإنما هو جزء أصيل من طبيعة البردية منذ الكشف عنها، نتيجة لعوامل الزمن ودفنها في التربة لفترات طويلة قبل اكتشافها».

المتحف المصري بالتحرير يضم قسماً لترميم الآثار (المتحف المصري)

ويرى باحث الدكتوراه في جامعة «سيرجي باريس» بفرنسا الأستاذ المساعد في كلية الآثار بجامعة عين شمس إسلام عزت أن «ترميم المقتنيات الأثرية في مصر يواجه تحديات متنوعة يجب العمل على حلها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «أبرز هذه التحديات هو عدم توافر الأجهزة العلمية الحديثة اللازمة للكشف عن أسباب التلف في القطعة الأثرية، أو الأجهزة اللازمة لمتابعة تأثيرات العوامل الجوية والرطوبة وغيرها». وأشار أيضاً إلى «محدودية مواد الترميم التي تستخدم في مصر ونوعيتها، حيث يجب أن تتوافر اختيارات متنوعة لتمكين المرمم من اختيار المادة التي تناسب حالة القطعة».

ويرى عزت أن «المتحف المصري يمتلك مدرسة متميزة في الترميم وخبرات بشرية كبيرة، لكنه يواجه تحديات مضاعفة للحفاظ على مقتنياته، حيث يقع وسط العاصمة ذات التلوث المرتفع، وهو ما يعرض المعروضات لمشكلات كبرى».

من جانبه، يرى الأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار الدكتور محمد عبد المقصود أن «المتحف المصري يحتاج إلى إعادة صياغة نظام الصيانة الدورية والترميم». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المتاحف التي افتُتحت حديثاً، مثل المتحف الكبير ومتحف الحضارة، تضم معامل ترميم تحتوي على أحدث الأجهزة التكنولوجية، وهو ما يحتاج إليه المتحف المصري». وأضاف أن «التمويل المالي ضروري لتحقيق ذلك، كي تُغيَّر وسائل الصيانة والترميم في المتحف». وحسب عبد المقصود، فإن «مصر تمتلك خبراء واختصاصيين في الترميم بكفاءة عالية، لكن أي خبير لا يمكنه إنجاز عمله بشكل جيد من دون أجهزة علمية متطورة».


مسلسل «عين سحرية» يحصد إعجاباً نقدياً في مصر

عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)
عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)
TT

مسلسل «عين سحرية» يحصد إعجاباً نقدياً في مصر

عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)
عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)

على غرار «روبن هود» الذي كان يسرق الأغنياء ليطعم الفقراء ويساعد المحتاجين ويناصر المظلومين، يكشف المسلسل المصري «عين سحرية» كواليس عالم الكاميرات السرية التي تخترق الأنظمة وتراقب الفاسدين لتقتص منهم نيابة عن المجتمع.

وأثار المسلسل اهتماماً لافتاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وحاز إشادات من فنانين ونقاد، إذ وصفوه بأنه «من أفضل أعمال النصف الأول من رمضان»، لما يتمتع به من قوة الحبكة الدرامية، والسيناريو المميز، وتميز الحوار والصورة البصرية، وبراعة عناصره الفنية. علاوة على الأداء اللافت لبطليه عصام عمر، وباسم سمرة اللذين يشكلان ثنائياً ناجحاً ويقطعان رحلة محفوفة بالمخاطر لكشف رموز الفساد في المجتمع، مُزيحين الستار عن عالم خفي من الأسرار والفضائح.

المسلسل من قصة الكاتبة السورية والإعلامية لانا الجندي، في حين كتب المعالجة الدرامية والسيناريو والحوار هشام هلال. يضم بين أبطاله محمد علاء، وولاء شريف، وفاتن سعيد، وجنا الأشقر، وعمر شريف، وهو من إخراج السدير مسعود، والإنتاج لمحمد مشيش. يُعرض عبر قناة «أون» ومنصة «يانغو بلاي».

عصام عمر وباسم سمرة في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

تدور أحداث المسلسل في أجواء من الإثارة والتشويق من خلال شخصية «عادل» (عصام عمر)، وهو فني ماهر في تركيب كاميرات المراقبة ويعمل في توصيل الطلبات باستخدام «الموتوسيكل».

يتورط «عادل» في تركيب كاميرات لشقة سيدة ثرية، وعندما يعود إليها لاستعادة شيء نسيه، يكتشف جريمة قتل مروعة لرجل وعشيقته، تقف وراءها زوجته التي سجلت الكاميرات خيانته لها. يضبطه المحامي «زكي غالب» (باسم سمرة) داخل الشقة، ويطلب منه أن يشاركه في كشف الفاسدين عبر تركيب كاميرات سرية لهم، وابتزازهم، وإبلاغ الشرطة عنهم. يرفض عادل في البداية، ولكن مع تهديده لعائلته وحاجته الماسة للمال، يُجبر على خوض رحلة صعبة مليئة بالمخاطر.

يعيش «عادل» مع والدته وشقيقه الأصغر، ويعاني من ماضٍ يؤرقه ويفسد خطوبته، بسبب وفاة والده في السجن بعد اتهامه في قضية سرقة. وفي الوقت نفسه، يعاني من إدمان شقيقه الأصغر «حسن» (عمر شريف) على السرقة. أما «زكي غالب»، فيواجه ماضياً غامضاً ويزور طبيبة نفسية بسبب فقدان ابنته. تتطور علاقة «عادل» و«زكي» من الخوف إلى الثقة، بعدما يكتشف كل منهما الجوانب الإنسانية في الآخر.

ينقلنا المسلسل في رحلته إلى شوارع وسط القاهرة، التي تعكس مزيجاً بين المباني العتيقة والتطوير العمراني، لتكون شاهدة على رحلة البطل. ويصور المسلسل القاهرة ليلاً بشكل بديع، ليكشف عن سحرها وجمالها.

حاز المسلسل إعجاب عدد من الفنانين عبر حساباتهم على «فيسبوك»، حيث أشادت الفنانة سلوى محمد علي بأداء بطلي العمل، قائلة: «باسم سمرة وضع اسمه بين كبار (الجرندات) في تاريخنا، وعصام عمر أثبت أنه ممثل موهوب ومجتهد. وهذا لم يكن ليتحقق إلا بوجود (سكريبت) قوي ومخرج متميز»، مؤكدة أن «(عين سحرية) دراما جيدة الصنع ومكتملة».

الملصق الدعائي للعمل (الشركة المنتجة)

كتبت المخرجة هالة خليل على «فيسبوك»: «لتحكم على حجم موهبة ممثل، شاهد المشهد من دون صوت وركز في عين الممثل أولاً ثم تعبيرات وجهه. ولو تأثرت أو جذبك دون معرفة الحوار الذي تقوله الشخصية، فذلك يعني أنك أمام ممثل موهوب بالفعل»، مشيرة إلى أن «المشاهد الصامتة باتت شحيحة جداً في الدراما، وأصبح الحوار هو الذي يقود. رغم ذلك، لا يزال لدينا ممثلون لا يتركون الحوار يقودهم لأنهم أصحاب موهبة حقيقية»، مستعينة بصورتي عصام عمر وباسم سمرة.

ونشر صبري فواز صورة لباسم سمرة من العمل، وكتب مُشيداً بأدائه: «على الهادي خالص، وفي الحلو منه، ألماظ حر».

في ثالث عمل درامي له بمصر بعد «منعطف خطر» و«موعد مع الماضي»، تنطق لمسات المخرج السوري السدير مسعود الفنية بالتفرد عبر الكادرات والإضاءة والمونتاج. أما موسيقى خالد الكمار الموحية، فقد وصفها الناقد خالد عشري بأنها «الموسيقى الأجمل في دراما رمضان، وتتفوق في إبداعها على الموسيقيين العالميين».

ووصف الناقد المصري محمود عبد الشكور المسلسل بأنه من «أفضل ما شاهده حتى الآن من مسلسلات شكلاً ومضموناً وفكرة وبناء وتشويقاً»، وكتب عبر حسابه على «فيسبوك»: «إن (عين سحرية) حقّق هذه المكانة بفكرته الجيدة، ومعالجته الذكية، ورسم شخصياته، وحبكته العامة المشوقة والمُحكمة، بل وعلى مستوى حبكات فرعية متعددة، وبتكامل لافت لعناصره الفنية والتقنية».

عصام عمر وسما إبراهيم التي تؤدي دور والدته (الشركة المنتجة)

رأى الناقد طارق الشناوي أن مسلسل «عين سحرية» لفت الانتباه بداية من الفكرة التي كتبتها لانا الجندي، والسيناريو والحوار لهشام هلال، ثم الإخراج للسدير مسعود، وهو مخرج يتعامل بإحساس إبداعي، ويحيل الحالة الدرامية إلى صورة على الشاشة من خلال حركة الكاميرا، والإضاءة، والموسيقى، وتتر المطرب «ويجز» الذي يعبر عن حالة المسلسل.

مُشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «تسكين الأدوار مناسب للغاية، وأن عصام عمر هو النجم الجماهيري في جيله، وممثل لا يمكن تصنيفه (كوميديان) ولا (جان) ولا (كاركتر)، بل مزيج من كل هذا. كما أن دور باسم سمرة يحتوي على ملامح كثيرة تتجاوز التنميط»، لافتاً إلى «وجود كيمياء في الأداء بين باسم وعصام، وكذلك الأدوار النسائية التي تقدمها سما إبراهيم بشكل جيد، وجنا الأشقر التي يراها (موهوبة ووجهاً طازجاً على الشاشة)».