مانشستر يونايتد يصطدم بإشبيلية في نصف نهائي «يوروبا ليغ» اليوم

لاعبو يونايتد أكدوا عزمهم على حصد اللقب الأوروبي لكن عليهم تخطي عقبة إشبيلية أولاً (رويترز)
لاعبو يونايتد أكدوا عزمهم على حصد اللقب الأوروبي لكن عليهم تخطي عقبة إشبيلية أولاً (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد يصطدم بإشبيلية في نصف نهائي «يوروبا ليغ» اليوم

لاعبو يونايتد أكدوا عزمهم على حصد اللقب الأوروبي لكن عليهم تخطي عقبة إشبيلية أولاً (رويترز)
لاعبو يونايتد أكدوا عزمهم على حصد اللقب الأوروبي لكن عليهم تخطي عقبة إشبيلية أولاً (رويترز)

قد لا تضاهي «يوروبا ليغ» مسابقة دوري الأبطال من ناحية البريق، الاستقطاب والجوائز المالية الهائلة، لكن وجود مانشستر يونايتد الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي في نصف النهائي يشكل دليلاً آخر على أن عمالقة أوروبا بدأوا يأخذون المسابقة على محمل الجد.
ويلتقي مانشستر يونايتد مع إشبيلية الإسباني اليوم ويلعب إنتر ميلان مع شاختار دونيتسك الأوكراني غداً. واستفاد يونايتد وإشبيلية اللذان يتواجهان في مدينة كولن في أول نصف نهائي للبطولة المصغرة بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة نتيجة تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد، سابقاً من إحراز لقب «يوروبا ليغ» لضمان مشاركتهما في دوري الأبطال بحسب النظام الذي بدأ العمل به عام 2015.
لكن مع المواجهة الأخرى المقررة بين إنتر ميلان وبطل أوكرانيا شاختار في دوسلدورف، سيكون الأطراف الأربعة لنصف النهائي ضامنين مشاركتهم في المسابقة القارية الأم الموسم المقبل عبر الدوري المحلي، ما يجعل المجد القاري والجوائز المالية الهدف الأساسي لجميع هذه الأندية.
ويقول البرتغالي برونو فرنانديز الذي أحدث تغييراً كبيراً في مانشستر يونايتد منذ انضمامه إليه أوائل العام من سبورتنغ لشبونة: «من المهم جداً الفوز، لأن كل لاعب يحتاج إلى فهم ما يعنيه الفوز بكأس لصالح مانشستر يونايتد».
وتابع: «أعتقد أنه إذا أنهينا (البطولة) باللقب، فلن يكون ذلك مثالياً (بسبب عدم الفوز بالدوري المحلي)، لكنه سيكون عاماً جيداً بالنسبة لنا، لأن مانشستر يونايتد بحاجة إلى العودة مرة أخرى للفوز ببعض الألقاب والقتال من أجل البطولات الأوروبية».
لم يتوج يونايتد بأي لقب منذ رفعه كأس «يوروبا ليغ» للمرة الأولى في عام 2017، أي حين خلف على العرش منافسه اليوم إشبيلية، ملك المسابقة من دون منازع بألقابه الخمسة القياسية، لكن التتويج الأخير للفريق الإسباني على كل الأصعدة يعود إلى عام 2016، حين نال اللقب القاري للمرة الثالثة توالياً. ويدرك يونايتد ومدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير أن المهمة لن تكون سهلة أمام الفريق الذي أخرج «الشياطين الحمر» من ثمن نهائي دوري الأبطال عام 2018 بالتعادل معهم ذهاباً في الأندلس من دون أهداف قبل الفوز عليهم إياباً في معقلهم 2 - 1.
وإذا كان التتويج الأخير ليونايتد على كل الأصعدة يعود إلى 2017، ولإشبيلية إلى عام 2016، فإن اللقب الأخير لإنتر يعود إلى عام 2011 حين نال الكأس الإيطالية في الموسم التالي لثلاثيته التاريخية بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
واحتاج مانشستر يونايتد، الفائز بلقب دوري الأبطال ثلاث مرات سابقة، إلى وقت إضافي للتغلب على كوبنهاغن الدنماركي في دور الثمانية لبلوغ المربع الذهبي. ويدرك يونايتد أنه إذا أراد بلوغ النهائي المقرر يوم الجمعة المقبل، فلن يكون لديه أي هامش للخطأ في مواجهة إشبيلية المتمرس وصاحب اللقب القياسي بألقاب هذه البطولة (5 مرات).
وقال سولسكاير إن فريقه يصر على إنهاء المهمة بإحراز لقب البطولة بعدما سقط في المربع الذهبي لكل من بطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة المحترفين الإنجليزية، وأوضح: «خضنا المربع الذهبي في بطولتين سابقتين هذا الموسم ولكننا نريد استكمال المشوار هذه المرة... مستوى الفريق يتطور، وأصبح أكثر تعطشاً، علينا أن نتأكد أن شعورنا بالإخفاق في المربع الذهبي لبطولتين سيساعدنا في صنع الفارق هنا، حيث نحتاج لهذا اللقب أكثر من منافسينا».
في المقابل اكتملت صفوف فريق المدرب جولين لوبتيغي بعودة الصربي نيمانيا جوديلي إلى خط وسطه بعد ما أبعدته الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد عن مباراة الفريق التي فاز فيها على ولفرهامبتون الإنجليزي في دور الثمانية للبطولة.
ويخوض إشبيلية المباراة ضد يونايتد بتشكيلة تضم ثلاثة لاعبين فقط من الفريق الذي أخرج «الشياطين الحمر» من ثمن نهائي دوري الأبطال قبل عامين، كما من المرجح أن يخوض النادي الأندلسي الموسم المقبل من دون نجومه الحاليين الأرجنتيني لوكاس أوكامبوس، وسيرخيو ريغيليون، والبرازيلي دييغو كارلوس، المرشحين للسير على خطى لاعبين مثل الكرواتي إيفان راكيتيتش، والبرازيلي داني ألفيش والفرنسي كليمان لانغليه الذين غادروا ملعب «رامون سانشيس بيسخوان» بعد تألقهم في صفوف النادي الأندلسي. وتشهد المباراة مواجهة خاصة بالنسبة للاعب خيسوس نافاس ظهير أيمن فريق إشبيلية، حيث لعب من قبل لمدة أربعة مواسم في صفوف مانشستر سيتي الجار والمنافس العنيد ليونايتد، الذي قال: «لعبت أمام مانشستر يونايتد عدة مرات. أتذكر أجواء وحماس مباريات الديربي المحلية بين قطبي مانشستر... يونايتد منافس قوي وصعب يضم بين صفوفه لاعبين يتسمون بالسرعة في الهجوم، ولكننا يجب أن نركز على نقاط القوة بفريقنا».
وأضاف خيسوس (34 عاماً)، وهو في فترة احترافه الثانية في إشبيلية كما يحمل شارة قائد الفريق: «ستكون مناسبة خاصة بالنسبة لي كقائد للفريق وكلاعب في إشبيلية أن أفوز باللقب».
وكان إشبيلية أكبر المستفيدين في السابق من استهتار الفرق الكبرى بمسابقة «يوروبا ليغ»، وقد توج بألقابه الأربعة الأولى على حساب فرق متواضعة إلى حد ما؛ هي ميدلزبره الإنجليزي ومواطنه الكاتالوني إسبانيول وبنفيكا البرتغالي ودنبرو الأوكراني، قبل أن يحرز لقبه الخامس الأخير قبل أربعة أعوام على حساب ليفربول الإنجليزي. وتستضيف مدينة دوسلدورف الألمانية غداً المباراة الثانية في المربع الذهبي، حيث يلتقي شاختار الفائز بلقب البطولة باسمها القديم (كأس الاتحاد الأوروبي) عام 2009 مع إنتر الذي توج أيضاً بلقب كأس الاتحاد الأوروبي في 1991 و1994 و1998.
وقطع الإنتر خطوات عملاقة نحو سد الفجوة بينه وبين غريمه يوفنتوس في الموسم الأول له بقيادة المدرب السابق للأخير أنطونيو كونتي، وذلك بنيله وصافة الدوري المحلي بفارق نقطة فقط عن بطل المواسم التسعة الأخيرة. وحاول الاتحاد الأوروبي (يويفا) أن يعزز اهتمام الأندية الكبرى بمسابقة «يوروبا ليغ» من خلال رفع قيمة الجوائز المالية في المواسم الأخيرة التي شهدت احتكاراً إسبانياً - إنجليزياً للقب في الأعوام الثمانية الماضية.
لكن لا يزال مبلغ الـ560 مليون يورو (660 مليون دولار) الموزع على الأندية في البطولة، ربع مبلغ المليارين المخصص لدوري أبطال أوروبا، إلا أنه يؤمن دفعاً مالياً مهماً، لا سيما في ظل الخسائر التي تسبب بها تفشي فيروس كورونا وحرمان الأندية من مداخيل التذاكر نتيجة إكمال الموسم خلف أبواب موصدة.


مقالات ذات صلة

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

رياضة عالمية فريق من الدرجة الرابعة يطيح ببطل بولندا من الكأس (رويترز)

فريق درجة رابعة ببولندا يكرر مفاجأة فليتوود ويطيح ببطل الدوري من الكأس

فجّر سياركا تارنوبجيج، المنافس في دوري الدرجة الرابعة البولندي، مفاجأة من العيار الثقيل، بعدما أطاح بليخ بوزنان، حامل لقب الدوري البولندي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية الدولي الغيني إبراهيما كامار (رويترز)

إيقاف لاعب في الدوري البولندي ستة أشهر بعد اعتدائه على منافس

تعرّض الدولي الغيني إبراهيما كامارا، لاعب وسط رادومياك رادوم البولندي، لعقوبة الإيقاف لمدة ستة أشهر عن المشاركة في جميع المسابقات المحلية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية فيليب هاغل مدير منتجات كرة القدم بشركة «أون» قال إن تطوير الأحذية النسائية ليس مشروعاً ثانوياً (إ.ب.أ)

صناعة أحذية كرة القدم النسائية تأخرت 40 عاماً

كشف تقرير فرنسي عن أن صناعة أحذية كرة القدم المخصصة للسيدات تواجه فجوة تاريخية تمتد نحو 40 عاماً، بعدما اعتادت اللاعبات طيلة عقود استخدام أحذية مصممة للرجال...

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية رونالدينيو حاملاً شعار «رافينا» (الشرق الأوسط)

15 نوفمبر... العالم يترقب عودة الساحر رونالدينيو إلى الملاعب

يستعدّ النجم البرازيلي الكبير رونالدينيو للعودة إلى ملاعب كرة القدم، بعد أكثر من عقد على اعتزاله، حيث سيشارك في مباراة ضِمن دوري الدرجة الثالثة الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (رافينا (إيطاليا) )
رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.