إحباط تسريب كبير للأراضي قرب أريحا

إحباط تسريب كبير للأراضي قرب أريحا

الجمعة - 25 ذو الحجة 1441 هـ - 14 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15235]
صورة أرشيفية لمنطقة النبي موسى على طريق القدس - أريحا

أحبطت السلطة الفلسطينية محاولة تسريب أراضٍ فلسطينية لإسرائيليين قرب أريحا ضمن حرب مفتوحة في هذا المجال.

وأعلن رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، الخميس، إفشال تسريب 11 ألف دونم من أراضي السياحرة الشرقية قرب النبي موسى على طريق القدس – أريحا. وأضاف في تصريحات بثتها الوكالة الرسمية «بدعم من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ووزارة شؤون القدس وبالتعاون مع جهازي المخابرات والأمن الوقائي، انتزعنا قراراً نهائياً وقطعياً بإبطال عملية تسريب 11 ألف دونم، بعد أن قدمنا عبر خبير خطوط وبصمات، أدلة تثبت تزوير أوراق وشهادات خلفها ضباط في الإدارة المدنية، ومحامون يحملون الجنسية الإسرائيلية وعلى رأسهم محامٍ من أراضي الـ48 وقد غُرّم بمبلغ 15 ألف شيقل». وأضاف «جرت محاولات عدة للتسريب في المنطقة خلال الأعوام السابقة وقمنا بمنعها»، لافتاً إلى أن «الاحتلال يهدف من خلالها إلى الاستيلاء على آلاف الدونمات من أجل إنشاء مطار». وإحباط هذه العملية، جاء ضمن حرب بدأتها السلطة قبل سنوات على مسربي الأراضي والعقارات، الذي يسلمون إسرائيل أراضي وعقارات من شأنها أن تشكل تهديداً متزايداً على الوجود الفلسطيني، في الضفة الغربية بما فيها القدس. ويعاني الفلسطينيون من عمليات تسريب متكررة، على الرغم من ملاحقة السلطة للمسربين، ووجود فتاوى دينية تنهى عن ذلك. ولا تألوا إسرائيل جهداً منذ احتلالها الضفة الغربية، من أجل السيطرة على الأراضي والعقارات بطرق مختلفة، تحت قوانين عسكرية أو عبر التسريب.

مثلما كانوا يصطدمون بآخرين يرفضون بيع ولو متراً واحداً مقابل ملايين الدولارات. ويقول المسؤولون في السلطة، إنهم يجدون صعوبة في ملاحقة الأشخاص، لأكثر من سبب، الأول أن الأمور تتم بسرية، وينتظر الإسرائيليون سنين طويلة بعد وفاة البائع أو هربه إلى الخارج، قبل أن يعلنوا أنهم اشتروا الأرض أو المنزل، والثاني أن بعض هذه الصفقات تتم في القدس أو إسرائيل، ولا سلطة للسلطة هناك، والثالث، أن بعض بائعي الأراضي يعيشون في الخارج ويبيعون من الخارج.

ولطالما أرق بيع الأراضي لإسرائيليين، الفلسطينيين، ولم يجدوا له حلاً شافياً. ويلجأ بعض الفلسطينيين من ضعاف النفوس، إلى بيع أراضٍ وعقارات لليهود بسبب الأموال الطائلة المبالغ فيها التي يدفعها هؤلاء مقابل العقار، وقد يدفع الإسرائيليون مليون دولار في منزل يساوي 100 ألف دولار، وأحياناً يدفعون «شيكاً على بياض» في أراضٍ ومنازل تعتبر «استراتيجية». لكن ليس كل عمليات البيع تتم بمعرفة البائع؛ إذ يتعرض بعض الفلسطينيين إلى عمليات خداع كبيرة في أحيان كثيرة، بأن ترسل الجمعيات الاستيطانية، عرباً لشراء المنازل، ومن ثم يجري تحويل ملكيتها إلى هذه الجمعيات. وفي وقت سابق، أقر ديفيد بيري، رئيس جمعية ألعاد الاستيطانية الناشطة في القدس، بذلك قائلاً، إنهم يرسلون، أحياناً، وسطاء يقولون إنهم من منظمات عربية، لإقناع العرب ببيع أراضيهم ومنازلهم، ومن ثم يحولون ملكيتها إلى الجمعية.

وفي حين يسمح القانون الإسرائيلي للإسرائيليين بالشراء في مناطق السلطة، يحظر القانون الفلسطيني ذلك، ويعتبره جُرماً محرماً. وشكلت السلطة لجان تحقيق ومتابعة، وحجزت على مناطق مشتبه بتسريبها، ووضعت قوانين تمنع بيع أي أرض أو عقار لأي شخص من خارج الفلسطينيين المقيمين في المنطقة، ومن دون موافقة مجلس الوزراء، الذي يجري دراسة أمنية قبل إعطاء الموافقة أو الرفض. ويشمل ذلك الفلسطينيين سكان القدس أو عرب 48 أو من الخارج.

وتلاحق السلطة من يثبت تورطهم في تسريب أراضٍ وعقارات، لكنها تصدر أحكاماً يرى كثيرون أنها ليست رادعة؛ إذ تتراوح بين 5 أعوام و10 في أغلب الأحيان، حسب طبيعة المشاركة في البيع.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة