ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

يؤدي إلى تدهور الذاكرة ومعالجته خطوة مهمة للوقاية منه

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف
TT

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

ضعف السمع... العامل الأقوى للإصابة بالخرف

لا تزال الأوساط الطبية تعيد التذكير بأهمية المعالجة الطبية لحالات ضعف السمع والصمم لدى الأطفال والبالغين، وتعطي الأمر أهمية أكبر تفوق التي يُقدرها المُصابون بهذه المشكلة الصحية.

عوامل الخرف
وضمن عدد 8 أغسطس (آب) من مجلة «لانست» الطبية، أفاد تقرير «لجنة لانسيت 2020 للوقاية من الخرف، والتدخل، والرعاية» (The 2020 Lancet Commission On Dementia Prevention, Intervention, And Care) بأن من بين مجموعة عوامل الخطورة القابلة للتعديل (Modifiable Risk Factors) لارتفاع احتمالات الإصابة بالخرف، وعددها اثنا عشر عاملاً، فإن «ضعف السمع» احتل النسبة الأعلى في عمق التأثير الصحي للتسبب باحتمالات الإصابة بالخرف وضعف الذاكرة.
وأوضح التقرير أن مجموعة العناصر الرئيسية التالية: تدني مستوى التعليم، وارتفاع ضغط الدم، وضعف السمع، والتدخين، والسمنة، والاكتئاب، والخمول البدني، ومرض السكري، وندرة التواصل الاجتماعي، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس في الحوادث، وتناول الكحول، تمثل في الواقع اثني عشر عامل خطورة كل منها «قابل للتعديل» للإصابة بالخرف، وأن استهداف الاهتمام بها جميعاً والتثقيف الطبي حولها لعموم الناس والعمل العلاجي على التخفيف من تأثيراتها الصحية، يُثمر خفض احتمالات الإصابة بالخرف وتأخير الإصابة به بنسبة تتجاوز أكثر من 40 في المائة.
وعندما قام الباحثون بتقييم مدى مساهمة كل عامل خطورة من تلك العوامل الاثني عشر، في الإصابة بالخرف، مُعبراً عنه بالجزء المنسوب إلى السكان (Population Attributable Fraction)، كان لفقدان السمع التأثير الأكبر.

ضعف السمع والذاكرة
ومصطلح PAF يُقصد به «نسبة حصول مشكلة صحية ما (الخرف مثلاً) بين الناس، بسبب وجود عامل خطورة معين (ضعف السمع مثلاً) لديهم». ما يعني أن «عمق» تداعيات ضعف السمع على الذاكرة، أقوى ضرراً وتسبباً بالخرف مقارنة بمدى احتمالات تسبب أي من العوامل الأخرى بالخرف.
وعلق البروفسور جيل ليفينغستون، من كلية لندن الجامعية ورئيس فريق إعداد التقرير، بالقول: «الدليل على أن فقدان السمع هو أحد أهم عوامل خطورة الإصابة بالخرف، هو دليل قوي للغاية. وتظهر الدراسات الجديدة أن تصحيح فقدان السمع باستخدام السماعة يبطل أي خطر متزايد لضعف السمع مستقبلاً على الذاكرة».
وأضاف موضحاً أن «فقدان السمع مشكلة شائعة، وينطوي على مخاطر نسبية عالية للإصابة بالخرف، لذا هو يسهم بقدر كبير في حالات الخرف. وهذا جانب يمكننا تقليله بسهولة نسبياً عن طريق تشجيع استخدام المُعينات السمعيّة. يجب أن يكون الحصول عليها أكثر سهولة، وأكثر راحة، وأكثر قبولاً، وهذا يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في الحد من حالات الخرف في المستقبل».
وعللوا تلك العلاقة بقولهم إن ضعف السمع قد يؤدي إلى انخفاض مستمر ومتطور في الإدراك المعرفي (Cognitive Decline) نتيجة تدني مستوى التحفيز المعرفي (Cognitive Stimulation). وعرض الباحثون مجموعة من الدراسات التي تتبعت لفترات طويلة، بعضها أكثر من 25 عاماً، علاقة ضعف السمع بالخرف. وقالوا: «تشير فترات المتابعة الطويلة في هذه الدراسات إلى أن استخدام السماعات (Hearing Aid) لعلاج ضعف السمع هو وسيلة وقائية لتخفيف احتمالات الإصابة بالخرف».

تدهور معرفي
ويقول الباحثون من «مايو كلينك»: «قد يُؤثِّر فقدان السمع تأثيراً كبيراً على نوعية الحياة، وقد يُعَبِّر البالغون الأكبر سناً المصابون بفقدان السمع عن الشعور بالاكتئاب. ونظراً لتسبُّب فقدان السمع في إحداث صعوبة في التواصل، فقد يشعر بعض الأشخاص بالعُزلة، وقد يرتبط فقدان السمع بالضعف والتدهور المعرفي (Cognitive Impairment). ولا يزال سبب الارتباط بين فقدان السمع والضعف المعرفي والاكتئاب والعزلة، يخضع للدراسة المكثَّفة. وتُشير البحوث الأولية إلى أن علاج فقدان السمع يُمكن أن يُؤثِّر تأثيراً إيجابياً على الأداء المعرفي، خصوصاً على الذاكرة».
ويوضح الدكتور كولين دريسكول، جراح الرأس والعنق في «مايو كلينك»، قائلاً: «فقدان السمع قد يسهم أيضاً في أعراض الخرف، ولطالما فكرنا في فقدان السمع على أنه مجرد أحد تلك الأمور التي تحدث مع تقدمنا في العمر، ولكن فقدان السمع يمكن أن يبدأ بتشكيل سلسلة من المشاكل الصحية، بما في ذلك جعل أعراض الخرف أسوأ». ويستطرد قائلاً: «إذا كنت تعاني من فقدان السمع، فأنت الآن تكرس المزيد والمزيد من قدرتك المعرفية على محاولة فهم ما يُقال، ويعمل العقل حينذاك لوقت إضافي من أجل فرز الكلمات وفهم الجمل، أي يبذل جهداً إضافياً كان من الواجب أن يتم تلقائياً في الحالات الطبيعية.
ولذلك وإذا كنت أقوم باستنفاد مجموعة كاملة من طاقتي لتطبيقها على المهمة البسيطة هذه، وهي الاستماع وفهم الكلام، فإنه لن يكون لدي وقت متاح للقيام بأنشطتي الأخرى.
فقدان السمع لا يتسبب في مرض الزهايمر أو الخرف الناجم عن اضطرابات هيكلية في بنية الدماغ (Structural Dementia)، بل يُؤدي إلى الخرف الناجم عن التغيير في قدرتك المعرفية (Cognitive Ability). ويُضيف: «هناك أدلة على أن تحسين السمع سيحسن الإدراك المعرفي، ونحن نعلم أن تحسين السمع يقلل من خطر العزلة الاجتماعية والاكتئاب. وإجراء اختبار السمع البسيط، متبوعاً بالتدخلات العلاجية المناسبة يمكن أن يحسن من جودة حياتك وصحتك».

درجات السمع
وتصنف الأوساط الطبية مقدار ضعف السمع لدى الشخص إلى أربع درجات: بسيط، أو متوسط، أو شديد، أو شديد جداً. وهو ما يتم وفق نتائج جدول مخطط السمع عند إجراء اختبارات سماع الأصوات. وفيه يتم قياس مستوى السمع بالنسبة إلى أصوات نغمات، وأصوات الكلام، في الأذنين أو إحداهما.
وتفيد المصادر الطبية بأن استخدام «أجهزة السمع» (Hearing Aid) يمكن أن يساعد معظم الأشخاص الذين يعانون من ضعف السمع «الحسي العصبي» بالدرجة البسيطة إلى المتوسطة في كلتا الأذنين.
أما بالنسبة إلى المستويات الأكثر شدة من ضعف السمع، فإن السماعات الطبية لا تكون كافية. ويرجع السبب في ذلك إلى أن ضعف السمع الحسي العصبي بتلك الدرجات الشديدة، يتسبب في تشويش وتضخيم الأصوات عند استخدام السماعات الطبية، ما يجعل الصوت أكثر ارتفاعاً بالفعل ولكن أقل وضوحاً. وحتى السماعات الطبية عالية الجودة قد تجعل الصوت مشوشاً إذا كانت الأذن الداخلية قد تعرضت لتلف شديد. وحينذاك تفيد «زراعة القوقعة الصناعية» (Cochlear Implant).
و«القوقعة الصناعية» هي جهاز إلكتروني تتم زراعته عن طريق الجراحة لكي يتخطى الجزء الداخلي التالف من الأذن لإثارة عصب السمع مباشرة. وتختلف زراعة القوقعة الصناعية عن السماعات الطبية التي تقوم بتضخيم الصوت فقط، حيث إن زراعة القوقعة تحول الموجات الصوتية إلى نبضات كهربية يتم بثها عبر الأعصاب إلى الدماغ دون الحاجة إلى عمل الأذن الداخلية، وبشكل يتوافق مع السمع الطبيعي.
وفي حالات الضعف الشديد جداً بالسمع في أذن دون أخرى، يمكن إجراء «زراعة التوصيل العظمي»، التي توفر إرسال الصوت عبر العظم، وذلك من الأذن التالفة إلى الأذن الداخلية التي تعمل في الجانب الآخر من الرأس.
آليات مختلفة لضعف السمع

> إن فهم كيفية سماع الأصوات يساعد في فهم كيفية حدوث فقدان السمع. وتتكون الأذن من ثلاثة أجزاء؛ هي: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية.
وتدخل الموجات الصوتية الأذن الخارجية لتسبب اهتزازات في طبلة الأذن. ثم تقوم طبلة الأذن و3 عظام صغيرة موجودة داخل الأذن الوسطى، بتضخيم حجم هذه الاهتزازات مع دخول الأذن الداخلية. ثم تمر هذه الاهتزازات من خلال سائل موجود داخل أنابيب القوقعة المرتبطة بالخلايا العصبية، وعندها تتم ترجمة الاهتزازات الصوتية إلى إشارات كهربية يتم نقلها إلى المخ بواسطة المسار العصبي.
وهناك ثلاثة أنواع رئيسية لضعف السمع؛ وهي: «ضعف السمع التوصيلي»، و«ضعف السمع الحسي العصبي»، و«ضعف السمع المختلط» للنوع الأول والثاني.
ويحصل ضعف السمع «الإحساسي العصبي» نتيجة تلف إما في الأذن الداخلية أو المسار العصبي للسمع، ما يُؤدي إلى عدم حصول نقل الإشارات الكهربائية بكفاءة من الأذن الداخلية إلى الدماغ. كما في حالات التقدّم في العمر، أو الوراثة، أو العيوب الخلقية، أو التعرض للأصوات الصاخبة فترة طويلة، أو للأصوات العالية المفاجئة، أو تناول بعض الأدوية (مثل المضاد الحيوي جنتاميسين وغيره، والفياغرا، وبعض أدوية العلاج الكيميائي، والجرعات العالية من الإسبرين ومسكنات الألم الأخرى، أو الأدوية المضادة للملاريا أو مدرات البول)، أو بسبب بعض الأمراض التي يرافقها ارتفاع درجة الحرارة.
و«ضعف السمع التوصيلي» قد يحصل نتيجة خلل في الأذن الخارجية أو الوسطى. أي إما: تسبب السمع بسدد في قناة الأذن الخارجية، أو نتيجة عدوى بالأذن الخارجية أو الوسطى، أو نمو غير طبيعي للعظم أو الأورام. وكذلك عند تمزق طبلة الأذن نتيجة التعرض للأصوات العالية المفاجئة، والتغييرات المفاجئة في الضغط، وثقب طبلة الأذن بأي جسم خارجي، والعدوى الميكروبية.

فحص السمع... من صوت التنفس إلى هدير الطائرة

> يفيد أطباء الأذن في «مايوكلينك» بأن علامات وأعراض ضعف السمع تشمل كلاً من:
> اختفاء الكلام والأصوات الأخرى.
> صعوبة في فهم الكلمات، خصوصاً مع وجود ضوضاء في الخلفية أو في أماكن الزحام.
> مشكلة في سماع الحروف الساكنة.
> تكرار طلب التحدث ببطء أكثر وبوضوح وبصوت عالٍ من الآخرين.
> الحاجة إلى رفع صوت التلفزيون أو الراديو.
> الانسحاب من المحادثات.
> تجنب الوجود في بعض البيئات الاجتماعية.
وإضافة إلى الفحص الإكلينيكي للأذن وأجزائها الظاهرة، ثمة عدة أنواع من «اختبارات السمع» لتقييم كل من: قدرة السمع (اختبار السمع) وأسباب الضعف فيه (اختبار ويبر ورينيه) إذا وُجد.
والأصوات تتكون من عنصرين رئيسيين: الشدة في ارتفاع الصوت، والنغمة في سرعة اهتزاز الموجات الصوتية. ولذا يُقيم اختبار السمع قدرات حساسية ودقة السماع لدى الشخص في كل أذن وفق تغير كل من: شدة ونغمة الأصوات.
ويقاس مستوى ضعف السمع بوحدة «الديسيبل»، والرقم الذي يعطيه اختبار السمع يمثل أدنى مستوى للصوت يمكن سماعه من قبل الشخص. ووفق قياس «شدة» الصوت، فإن صوت التنفس العادي هو 10 ديسيبل، وهمس الكلام نحو 20 ديسيبل، وصوت الثلاجة 30 ديسيبل، والمحادثة العادية الطبيعية عن قرب نحو 60 ديسيبل، وغسالة الأطباق 75 ديسيبل، والدراجة النارية 90 ديسيبل، ومثقاب الدريل نحو 110 ديسيبل، وصفارة سيارة الإسعاف نحو 120 ديسيبل، والألعاب النارية نحو 140 ديسيبل، ومحرك الطائرة النفاثة 180 ديسيبل.
والإنسان الطبيعي يُمكنه سماع الدرجات المنخفضة من الصوت حتى مستوى 20 ديسيبل. وحينما يضعف الصوت لدرجة عدم قدرة سماع الصوت إلاّ ما بين 25 و39 ديسيبل، يكون ثمة ضعف بسيط في السمع، ويُعاني الشخص من فهم الكلام من الشخص الذي يتحدث إليه في الأماكن الصاخبة. وضعف السمع المتوسط يكون عند القدرة فقط على سماع الصوت ما بين 40 و69 ديسيبل، ويعاني الشخص من صعوبة في فهم الكلام إلا باستخدام جهاز السمّاعة. وعندما لا يستطيع الشخص سماع الصوت إلا ما بين 70 و89 ديسيبل، يكون لديه ضعف شديد في السمع، وحينها يحتاج إلى زراعة قوقعة الأذن كي يتمكن من فهم الكلام. أما إذا كان ثمة ضعف شديد جداً، أي يجب أن تكون شدة الصوت أعلى من 90 ديسيبل، فإنه يتعين على الشخص إما الاعتماد على قراءة الشفتين لفهم كلام الشخص المتحدث إليه أو استخدام لغة الإشارة معه أو زراعة القوقعة لديه.
* استشارية في الباطنية



خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
TT

خمس المراهقين الأميركيين يتناولون عقاقير إنقاص الوزن

أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة
أدوية إنقاص الوزن «السحرية» الجديدة

كشفت دراسة حديثة لباحثين من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة، نُشرت إلكترونياً في مطلع شهر مارس (آذار) من العام الحالي، في مجلة طب الأطفال «Pediatrics»، عن تزايد استخدام الأدوية التي تحتوي على محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1(GLP-1RAs) بين المراهقين.

عقاقير إنقاص الوزن

من المعروف أن هذه الأدوية تستخدم بشكل أساسي في علاج مرض السكري من النوع الثاني، مثل عقار أوزمبك Ozempic الشهير، وكذلك عقار ويغوفي Wegovy الذي يستخدم لخفض الوزن، ورغم أن هذه الأدوية تُعد حديثة الاستخدام نسبياً في الأطفال، والمراهقين، فإنها قدمت أملاً جديداً للتخلص من مخاطر السمنة، خاصة في حالة فشل العلاج عن طريق اتباع نظم غذائية معينة، وممارسة الرياضة.

تقوم هذه الأدوية بتعزيز إفراز الإنسولين، وتُبطئ إفراغ المعدة، وتؤثر على منطقة معينة في المخ لتعزيز الشعور بالشبع، ما يساهم في تثبيط الشهية، وتقليل النسبة الكلية للسعرات الحرارية التي يتم تناولها، ما يؤدي تدريجياً إلى فقدان الوزن، مع تحسين التحكم في مستوى السكر في الدم.

انتشار البدانة

ورغم أن تزايد استخدامها يُشير إلى انتشار البدانة بين المراهقين الأميركيين، فإنه يشير أيضاً إلى زيادة الوعي بأهمية علاج البدانة مبكراً، لتلافي أخطارها الصحية على المدى الطويل، خاصة على صحة القلب، والأوعية الدموية.

وشملت هذه الدراسة مجموعة من المراهقين يبلغ عددهم 1647 مراهقاً، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، ويعانون جميعاً من زيادة الوزن، وخضعوا لبرامج صحية معينة لإدارة الوزن مرة واحدة على الأقل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2023 إلى أغسطس (آب) 2025، وتم تحديد المراهقين الذين لديهم وصفة طبية واحدة على الأقل لهذه الأدوية.

وقام الباحثون بتثبيت العوامل المختلفة التي يمكن أن تلعب دوراً في تغيير النتيجة، مثل العوامل الديموغرافية، (العمر، والجنس، والعرق، ومستوى التأمين الصحي، والبيئة الاجتماعية، واللغة المفضلة، والحالة الاقتصادية للأسرة) لجميع الأطفال.

وتم أيضاً تثبيت العوامل الصحية المختلفة التي تؤثر بالسلب على الحالة العامة للمراهق، مثل رصد النسب المختلفة في كل مراهق لـ(مؤشر كتلة الجسم، ووجود تاريخ مرضي للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ووظائف الكبد، ومستوى الكوليسترول، والدهون الضارة، ومستوى الهيموغلوبين السكري A1c).

20 % من المراهقين حصلوا على وصفة طبية

وجد الباحثون أن نسبة من هؤلاء المراهقين بلغت 20 في المائة قد تلقوا وصفة طبية واحدة أو أكثر من محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون، خاصة مع التقدم في السن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وارتفاع المستويات الطبيعية للتحاليل المختلفة التي تشير إلى زيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري، خاصة مستوى الهيموغلوبين السكري كل 3 شهور.

أظهرت النتائج أن القدر الأكبر من الوصفات الطبية كان للمراهقين الأكبر عمراً، أو الذين يعانون من أمراض أخرى بجانب زيادة الوزن، وتغير مستوى السكر في الدم، ولاحظ الباحثون أن النسبة الأقل من وصف هذه الأدوية كانت للمرضى السود، أو غير الناطقين بالإنجليزية، ما يشير إلى انتشار البدانة في المراهقين من ذوي الأصول البيضاء.

تحذيرات طبية من الآثار الجانبية

رغم أن الدراسة أكدت الفوائد الكبيرة لاستخدام هذه الأدوية في المراهقين، والتي يمكن أن تُحدث فقداناً كبيراً للوزن يماثل فقدان الوزن الناتج عن التدخل الجراحي، (من دون الأعراض الجانبية للجراحة)، ويتجاوز بكثير النتائج التي يمكن للمراهقين تحقيقها من خلال تغيير نمط الحياة فقط، فإنها حذرت من اعتبار هذه الأدوية خط العلاج الأول في الأطفال والمراهقين، لآثارها الجانبية على المدى الطويل.


وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

وزير الصحة الأميركي يهاجم سلاسل شهيرة بسبب السكر في القهوة المثلجة

إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)
إحدى العاملات في مقهى كندي تصب القهوة للزبون (أرشيفية - أ.ف.ب)

وجّه وزير الصحة الأميركي، روبرت إف. كينيدي جونيور، انتقادات إلى شركتَي «ستاربكس» و«دانكن»، بسبب ارتفاع كميات السكر في بعض مشروبات القهوة المثلجة التي تقدمانها.

وخلال تجمع بعنوان: «تناوَلْ طعاماً حقيقياً» أُقيم في مدينة أوستن بولاية تكساس، أشار كينيدي إلى خطط لمساءلة الشركتين بشأن مستويات السكر في مشروبات القهوة المثلجة.

وقال: «سنطلب من (دانكن) و(ستاربكس) أن توضحا لنا بيانات السلامة التي تثبت أنه من المقبول أن تشرب فتاة مراهقة قهوة مثلجة تحتوي على 115 غراماً من السكر». وأضاف: «لا أعتقد أنهم سيتمكنون من القيام بذلك».

اختلاف كبير في كميات السكر

ووفق شبكة «فوكس نيوز»، تُظهر المعلومات الغذائية المتاحة للجمهور أن كميات السكر تختلف بشكل كبير حسب نوع المشروب وحجمه.

فعلى سبيل المثال، يشير موقع «ستاربكس» إلى أن كوب «غراند فرابوتشينو» قد يحتوي على أكثر من 45 غراماً من السكر في المشروب الواحد، وذلك من دون احتساب الكريمة المخفوقة أو الشراب المنكّه. كما يحتوي «كراميل فرابوتشينو غراند» على نحو 55 غراماً من السكر.

مشروبات «دانكن» تحتوي على سكر أعلى

وتبدو مشروبات القهوة المجمّدة لدى «دانكن» أعلى في محتوى السكر مقارنة ببعض مشروبات «ستاربكس».

فحسب قوائم الشركة، يحتوي كوب متوسط الحجم من «كراميل كريم فروزن كوفي» على نحو 132 غراماً من السكر، في حين يحتوي كوب متوسط من «فروزن كوفي مع الكريمة» على 81 غراماً من السكر، رغم عدم احتوائه على شراب منكّه إضافي.

مخاطر صحية مرتبطة بالإفراط في السكر

وقالت طبيبة طب الأسرة والطوارئ، جانيت نشيوات، للشبكة، إن مخاوف كينيدي ليست بلا أساس.

وأوضحت أن «100 غرام من السكر تعادل نحو 25 ملعقة صغيرة»، مضيفة أن كثيراً من المراهقين لا يدركون كمية السكر التي يستهلكونها، وهو ما يجعل التوعية الغذائية أمراً بالغ الأهمية.

وأضافت أن الإفراط في تناول السكر «يضر بعملية الأيض ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة»، مشيرة إلى ارتباطه بالسمنة والسكري وأمراض القلب، فضلاً عن زيادة حالات مرض الكبد الدهني غير الكحولي بين الشباب.

كما لفتت إلى أن الاستهلاك العالي للسكر قد يؤدي أيضاً إلى تسوس الأسنان.

كميات تتجاوز التوصيات اليومية

من جانبها، قالت اختصاصية التغذية، ماكنزي بورغيس، لـ«فوكس نيوز»، إن محتوى السكر في هذه المشروبات قد يتجاوز بسهولة التوصيات اليومية.

وأوضحت أن «جمعية القلب الأميركية» توصي بألا تتجاوز كمية السكر المضاف يومياً نحو 25 غراماً للنساء و36 غراماً للرجال، في حين تحتوي بعض المشروبات على أكثر من ذلك بكثير.

وأضافت: «قد يحتوي كوب متوسط من (فروزن كوفي) لدى (دانكن) على نحو 84 غراماً من السكر المضاف، في حين يحتوي مشروب كراميل (ريبون كرانش فرابوتشينو) بحجم غراند من (ستاربكس) على نحو 60 غراماً، مما يعني أن مشروباً واحداً قد يوفر ضعفي أو ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها يومياً».

وشبّهت ماكنزي بورغيس كوباً متوسطاً من «فروزن كوفي» لدى «دانكن» بثلاثة ألواح من «سنيكرز»، مشيرة إلى أن كثيراً من مشروبات «فرابوتشينو» تعادل من حيث السكر علبة كبيرة من حلوى «إم آند إمز».

لماذا يكون السكر في المشروبات أخطر؟

وأوضحت بورغيس أن شرب السكر بدلاً من تناوله في الطعام قد يجعل الشخص يستهلك كميات أكبر من دون أن يشعر بالشبع.

وأضافت أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في السكر قد يسبب التهابات بمناطق الذاكرة في الدماغ.

بدائل صحية لمحبي القهوة

ورغم ذلك، شددت اختصاصية التغذية على أن تقليل السكر لا يعني التخلي عن القهوة.

وقالت: «أنصح دائماً بالبدء بقهوة غير محلاة ثم إضافة المكونات تدريجياً»، مشيرة إلى أن القهوة المثلجة أو القهوة السوداء قد تكون خيارات أفضل يمكن تعديلها لاحقاً.

كما توفر معظم سلاسل القهوة مشروبات خالية من السكر وخيارات متعددة من الحليب مثل الحليب قليل الدسم أو الخالي من الدسم، مما يتيح للمستهلكين اختيار بدائل أكثر صحة.


دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
TT

دراسة تكشف دور المكملات الغذائية في إبطاء الشيخوخة

عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)
عدد من حبات المكملات الغذائية (بيكسلز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن تناول المكملات الغذائية يومياً قد يُبطئ عملية الشيخوخة لدى كبار السن بشكل طفيف.

وفي دراسة شملت 958 من كبار السن، لوحظ تباطؤ فيما يُسمى بالشيخوخة البيولوجية لدى من تناولوا المكملات الغذائية يومياً لمدة عامين، بمقدار أربعة أشهر تقريباً. أي إنهم، خلال فترة الدراسة التي امتدت 24 شهراً، تقدموا في العمر بمقدار 20 شهراً فقط على المستوى الخلوي.

وبينما يقيس العمر الزمني المدة الزمنية المنقضية منذ الولادة، يعكس العمر البيولوجي تآكل الجسم على المستوى الخلوي. ولا يتطابق هذان المفهومان بالضرورة. فعلى سبيل المثال، قد يبلغ عمر الشخص 50 عاماً زمنياً، بينما يكون عمره البيولوجي 47 أو 54 عاماً، وذلك تبعاً لعوامل مثل الوراثة، ونمط الحياة، والتاريخ الطبي.

وأكد هوارد سيسو، المدير المساعد للطب الوقائي في مستشفى بريغهام والنساء وكلية الطب بجامعة هارفارد، والمؤلف الرئيس للدراسة، أن هذه النتائج لا تعني أن تناول المكملات الغذائية يُضيف أربعة أشهر إلى عمر الشخص، وقال: «هذا يعني أن مسار صحتك في المستقبل سيتحسن. من الصعب تحديد الأثر الفعلي لهذه الأشهر الأربعة»، وفق شبكة «إن بي سي» الأميركية.

علاوة على ذلك، لاحظ الأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات الشيخوخة البيولوجية المتسارعة في بداية التجربة فائدة أكبر من تناول المكملات الغذائية يومياً. ونُشرت النتائج يوم الاثنين في مجلة «نيتشر ميديسن».

وأفادت الدراسة بأن هذه النتائج لا تعني أنه إذا لم تكن تتناول المكملات الغذائية، فعليك البدء بتناولها، لكن يبقى قرار تناولها قراراً يجب دائماً مناقشته مع مقدم الرعاية الصحية.

وقال مؤلف الدراسة، إن الشيخوخة الصحية لا تقتصر على جانب واحد، بل هي عملية متعددة الجوانب تتطلب الاهتمام بالصحة العامة. وأضاف: «لا تقلل هذه الدراسة من أهمية اتباع نظام غذائي جيد، ومتوازن، ومتنوع، وغني بالعناصر الغذائية».