إطلاق تطبيق لحجز مكان على شواطئ ريو دي جانيرو

من أجل احتواء انتشار فيروس كورونا

إطلاق تطبيق لحجز مكان على شواطئ ريو دي جانيرو
TT

إطلاق تطبيق لحجز مكان على شواطئ ريو دي جانيرو

إطلاق تطبيق لحجز مكان على شواطئ ريو دي جانيرو

دعت بلدية ريو دي جانيرو، يوم أمس (الإثنين)، كل شخص يرغب في ارتياد أحد شواطئ المدينة البرازيلية إلى أن يحجز سلفاً مكاناً له بواسطة تطبيق خاص، سعياً إلى احتواء انتشار فيروس كورونا المستجد.
لكنّ التهافت الكبير على شواطئ المدينة التي تمتد كيلومترات عدة يجعل من الصعب تنفيذ هذا الإجراء الذي أعلنه رئيس البلدية مارسيلو كريفيلا، رغم فرض غرامة قدرها 107 ريالات برازيلية (17 يورو) على من لا يلتزم به.
وقال كريفيلا في مؤتمر صحافي سيسمح لمرتادي الشواطئ بالبقاء في مناطق محددة "يحجزونها بواسطة تطبيق". وأضاف "بهذه الطريقة يمكننا أن ننظم اليوم بطريقة صحيحة وأفضل أمراً معطلاً".
وكانت سلطات ريو أقفلت شواطئ المدينة في مارس (آذار) الفائت بهدف الحدّ من تفشّي فيروس كورونا الذي أدى مذّاك إلى أكثر من 100 ألف حالة وفاة.
وفي 31 يوليو(تموز)، مع بدء تخفيف إجراءات الحجر المنزلي في المدينة، أعاد رئيس البلدية السماح بالسباحة في البحر وببعض الأنشطة البحرية، لكنّ "حمّامات الشمس" على الشاطئ بقيت محظورة رسمياً.
إلاّ أن ذلك لم يحُل دون اجتياح آلاف الأشخاص في عطلتي الأسبوع الأخيرتين شواطئ الرمل الأبيض التي تشتهر بها المدينة الرائعة، وخصوصاً شواطئ كوباكابانا وإيبانيما وليبلون للاستلقاء والتمتع بالشمس وممارسة الرياضة، ولم تلتزم إلاّ قلّة منهم وضع الكمامات.
وكان رئيس البلدية قال في يوليو الماضي إنه لن يعيد فتح الشواطئ إلا عند التوصل إلى لقاح لكوفيد-19.
وفي أكثر من دولة، وُضِعت التكنولوجيا في خدمة مكافحة فيروس كورونا، كما في اسبانيا؛ حيث استخدمت الطائرات المسيّرة أو التطبيقات لحجز أماكن على الشاطئ.
وسمحت ريو أيضاً اعتباراً من أمس بإعادة فتح مراكز الأعمال وبعقد المؤتمرات.
وفي 29 يوليو أعادت البرازيل، وهي الدولة الثانية الأكثر تضرراً من جائحة كوفيد-19 بعد الولايات المتحدة، فتحَ حدودها الجوية للسياح الأجانب بعد أن علقت استقبالهم أربعة أشهر.



جهاز مبتكر ينتِج من الهواء مكوناً أساسياً في الأسمدة

الجهاز الجديد يتميز بقدرته على العمل ميدانياً مباشرة في المواقع الزراعية (جامعة ستانفورد)
الجهاز الجديد يتميز بقدرته على العمل ميدانياً مباشرة في المواقع الزراعية (جامعة ستانفورد)
TT

جهاز مبتكر ينتِج من الهواء مكوناً أساسياً في الأسمدة

الجهاز الجديد يتميز بقدرته على العمل ميدانياً مباشرة في المواقع الزراعية (جامعة ستانفورد)
الجهاز الجديد يتميز بقدرته على العمل ميدانياً مباشرة في المواقع الزراعية (جامعة ستانفورد)

أعلن فريق بحثي مشترك من جامعتَي «ستانفورد» الأميركية، و«الملك فهد للبترول والمعادن» السعودية، عن ابتكار جهاز لإنتاج الأمونيا؛ المكوِّن الأساسي للأسمدة، باستخدام تقنية صديقة للبيئة تعتمد على طاقة الرياح.

وأوضح الباحثون في الدراسة، التي نُشرت الجمعة بدورية «ساينس أدفانسيس (Science Advances)»، أن هذا الجهاز يمثل بديلاً محتملاً للطريقة التقليدية لإنتاج الأمونيا، والمتبَعة منذ أكثر من قرن. وتُستخدم الأمونيا على نطاق واسع في صناعة الأسمدة لإنتاج مركبات مثل اليوريا ونيترات الأمونيوم، وهما مصدران أساسيان للنيتروجين الضروري لنمو النباتات. والنيتروجين أحد العناصر الحيوية التي تعزز عملية البناء الضوئي وتكوين البروتينات في النباتات؛ مما يدعم نمو المحاصيل ويزيد الإنتاج الزراعي.

ورغم أهمية الأمونيا في تعزيز الإنتاج الزراعي، فإن الطريقة التقليدية لإنتاجها تعتمد على عمليةٍ صناعيةٍ كثيفةِ استهلاكِ الطاقة وتركز على الغاز الطبيعي مصدراً رئيسياً، مما يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون. وتستهلك هذه العملية نحو اثنين في المائة من إجمالي الطاقة العالمية سنوياً، وتنتج نحو واحد في المائة من انبعاثات الكربون عالمياً.

ويعتمد الجهاز الجديد على الهواء مصدراً رئيسياً للنيتروجين اللازم لإنتاج الأمونيا، فيُستخلص من الغلاف الجوي بطرق مبتكرة، ثم يدمج مع الهيدروجين المستخرَج من الماء. وتُستخدم في هذه العملية محفزات كيميائية متطورة تعمل تحت الضغط الجوي ودرجة حرارة الغرفة، مما يُغني عن الحاجة إلى الوقود الأحفوري أو مصادر الطاقة التقليدية، مما يجعل العملية مستدامة وصديقة للبيئة.

ويتميز الجهاز بإمكانية تشغيله مباشرة في المواقع الزراعية، ويمكن تصميمه ليكون محمولاً ومتكاملاً مع أنظمة الري، لتوفير السماد للنباتات بشكل فوري دون الحاجة إلى نقل الأسمدة من المصانع. ووفق الباحثين؛ فإن هذا الابتكار يُسهم في خفض تكاليف النقل والبنية التحتية المرتبطة بالطرق التقليدية لإنتاج الأمونيا، التي تعتمد على منشآت صناعية ضخمة ومعقدة.

وأظهرت التجارب المعملية فاعلية الجهاز في إنتاج كميات كافية من الأمونيا لتسميد النباتات داخل الصوب الزجاجية خلال ساعتين فقط، باستخدام نظام رش يعيد تدوير المياه. كما أكد الباحثون إمكانية توسيع نطاق الجهاز ليشمل تطبيقات زراعية أكبر عبر شبكات موسعة ومواد مرشحة محسّنة.

ويتطلع الفريق البحثي إلى دمج هذا الجهاز في المستقبل ضمن أنظمة الري، مما يتيح للمزارعين إنتاج الأسمدة مباشرة في مواقع الزراعة، ويدعم الزراعة المستدامة.

وأشار الفريق إلى أن الأمونيا المنتَجة يمكن استخدامها أيضاً مصدراً نظيفاً للطاقة بفضل كثافتها الطاقية مقارنة بالهيدروجين، مما يجعلها خياراً مثالياً لتخزين ونقل الطاقة.

ويأمل الباحثون أن يصبح الجهاز جاهزاً للاستخدام التجاري خلال ما بين عامين و3 أعوام، مؤكدين أن «الأمونيا الخضراء» تمثل خطوة واعدة نحو تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الاستدامة في مختلف القطاعات.