طهران تنفي صحة تقارير عن إلغاء عقوبات أميركية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - أ.ف.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

طهران تنفي صحة تقارير عن إلغاء عقوبات أميركية

المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - أ.ف.ب)
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - أ.ف.ب)

نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي صحة معلومات أوردتها وكالة إيرانية عن إلغاء موقت للعقوبات الأميركية، قبل الشروع في مفاوضات أميركية إيرانية جديدة قد تشمل الوضع الإقليمي.
وقال موسوي ردا على أسئلة الصحافيين حول ما نقلته وكالة «إيلنا» العمالية عن «مصدر مطلع» بشأن إلغاء العقوبات الأميركية إن «تصريحات كهذه هي فبركة أخبار، لا أساس لها من الواقع وليس من الواضح الهدف من نشرها».
وقال موسوي: «ليس مستبعدا أن تكون هزيمة سياسة العقوبات الأميركية موضوع سجال بين أوروبا والولايات المتحدة، لكن ما يتعلق بإيران هو أن العقوبات الأميركية الأحادية الجانب، غير قانونية وظالمة»، وأضاف: «وفق الاتفاق النووي والقرار 2231. إن أميركا ملزمة بإلغاء جميع العقوبات التي أعادت فرضها بعد الانسحاب من الاتفاق النووي».
ونسبت وكالة «إيلنا» الإيرانية إلى «مصدر مطلع» قوله اليوم، إن ألمانيا وبريطانيا في محادثات ثلاثية جمعتهما بفرنسا، «عارضتا» مقترحات أميركية هي تمديد فرض السلاح على إيران والإشراف المباشر للوكالة الدولية على البرنامج النووي الإيراني، بإشراف أميركي.
وقال المصدر إن «ألمانيا بالاتفاق ودعم من بريطانيا قدمت في الخطوة الأولى مقترحا بشأن إلغاء موقت العقوبات غير الهادفة التي تركت أكبر تأثير اقتصادي على معيشة الإيرانيين، قبل الدخول في محادثات شاملة بشأن القضايا العالقة بين إيران والولايات المتحدة والسعودية، وتشمل القضايا الإقليمية».
وتابع المصدر أن «العقوبات غير الهادفة ستلغى موقتا بهدف إظهار حسن النية والعودة إلى اتفاق 2015»، وأضاف «إذا كانت النتائج إيجابية ستلغى بشكل نهائي، وحتى المحادثات ستتوسع للاعتقاد بأن إيران لاعب رئيسي في المنطقة».
وحسب المصدر فإن «نقطة البداية هي مناقشة التباين في سلوك إيران مع الولايات المتحدة والثلاثي الأوروبي، لافتا إلى أن إيران «ستدرس الخطوات التي اتخذتها خلال الشهور الأخيرة في القضية النووية». وذكر: «على حد علمي فإن تقييم واشنطن لهذه القضية سيكتمل في غضون ثمانية إلى عشرة أيام». وأشار إلى أن «حسب المعلومات المتوافرة فإن تقييم مجلس الأمن من تشديد العقوبات الأميركية ليس إيجابيا».



تركيا: قصف إيران دول الخليج «استراتيجية خاطئة للغاية»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول تركيا 15 يناير 2026 (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول تركيا 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

تركيا: قصف إيران دول الخليج «استراتيجية خاطئة للغاية»

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول تركيا 15 يناير 2026 (رويترز)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول تركيا 15 يناير 2026 (رويترز)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، إن استراتيجية إيران المتمثلة في مهاجمة دول الخليج رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية عليها «استراتيجية خاطئة للغاية»، وتزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية: «قصف إيران العشوائي لهذه الأماكن استراتيجية خاطئ جداً»، مضيفاً أن طهران تتبنى استراتيجية «إذا غرقت، فسأغرق المنطقة أيضاً»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأشار فيدان إلى أن الدول التي تتعرض لهجمات إيرانية قد لا تتمكن من التزام الصمت إذا استمرت هذه الضربات، وأن خطر اتساع رقعة الصراع أمر مثير للقلق.

كما عدّ وزير الخارجية التركي أن تغيير النظام في إيران يهدد «المنطقة بأخطار». وقال ‌إن ‌القيادة ​الإيرانية ‌الجديدة ⁠حال انتخابها ​وتشكيلها قد تُتيح ⁠فرصة لإنهاء الحرب مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضح أن أي حل وسط ‌سيكون أفضل من إطالة ⁠أمد ⁠الحرب، وأضاف أنه يأمل أن تُظهر القيادة الإيرانية الجديدة «إرادة» لإنهاء ​الصراع.


إيران تؤكد أنها لم تستخدم بعد أسلحتها الأكثر تطوراً

TT

إيران تؤكد أنها لم تستخدم بعد أسلحتها الأكثر تطوراً

أكدت وزارة الدفاع الإيرانية، الثلاثاء، أن البلاد مستعدة لحرب طويلة الأمد ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، ولم تستخدم حتى الآن أسلحتها الأكثر تطوراً.

وقال المتحدث باسم الوزارة الجنرال رضا طلاعي: «لدينا القدرة على المقاومة والاستمرار في دفاع هجومي لوقت أطول مما توقعه (العدو) بالنسبة إلى هذه الحرب التي فرضت علينا».

وأضاف كما نقلت عنه وكالة «إرنا»: «لا نعتزم استخدام كل أسلحتنا وعتادنا المتطور في الأيام الأولى».


تحركات أديس أبابا لتأمين منفذ بحري... تسويق دبلوماسي محفوف بتعقيدات

الرئيس الإثيوبي تاي أصكقي سلاسي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تاي أصكقي سلاسي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

تحركات أديس أبابا لتأمين منفذ بحري... تسويق دبلوماسي محفوف بتعقيدات

الرئيس الإثيوبي تاي أصكقي سلاسي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
الرئيس الإثيوبي تاي أصكقي سلاسي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تتصاعد في إثيوبيا المطالب بتأمين منفذ على البحر الأحمر، بين تحركات لرئيس الوزراء شملت طلب دعم من تركيا، وتصريحات رئاسية تصف الخطوة بأنها «حق تاريخي»، وصولاً إلى توظيف مواقف غربية لتعزيز السردية الإثيوبية.

تلك التحركات الإثيوبية المتكررة لدعم تلك السردية، يراها خبير في الشؤون الأفريقية «تسويقاً» لن يصل لنتائج خاصة، وأمراً مخالفاً للقانون الدولي باعتبار أن إثيوبيا دولة غير مشاطئة، وأي محاولات ستواجه تعقيدات عديدة، أبرزها الموقف المصري الرافض.

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، ما جعلها تعتمد على مواني جيرانها، ولا سيما ميناء جيبوتي الذي أصبح منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وسط رفض مصري - إريتري - صومالي لمساعي الحصول على منفذ باعتبارها دولة غير مشاطئة على البحر الأحمر.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإثيوبية، قال رئيس البلاد، تاي أصكقي سلاسي، إن الحصول على منفذ بحري دائم وآمن «يُعد حقاً تاريخياً».

ونقلت الوكالة، الثلاثاء، تصريحات للسفير النرويجي ستان كريستنسن، وأخرى لسفير بنغلاديش سيتوات نعيم، تدعم المسار الذي تنادي به أديس أبابا، وترى أن سعي إثيوبيا للحصول على منفذ بحري «خطوة مشروعة وأساسية نحو تحقيق التقدم الاقتصادي للبلاد».

وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية: «تصريحات السفيرين تتوافق مع موقف رئيس الوزراء آبي أحمد، الذي يرى أن السعي للحصول على منفذ بحري يجب أن يتم وفق مسار قانوني وسلمي والمنفعة المتبادلة».

وسبقت التحركات الإثيوبية مطالبات في ذات السياق قبل نحو أسبوعين، حيث أفادت الوكالة الإثيوبية الرسمية، في 18 فبراير (شباط)، بأن آبي أحمد طالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بمساندة جهود بلاده الرامية إلى تأمين منفذ بحري عبر وسائل سلمية وتوافقية.

وكان البرلماني الإثيوبي محمد نور أحمد قد قال في حديث سابق لـ«الشرق الأوسط» إن حصول بلاده على ميناء أو منفذ بحري على البحر الأحمر «حق قانوني ودولي ومشروع وطني»، مضيفاً أن بقاء دولة بحجم إثيوبيا وكثافتها السكانية دولة حبيسة من دون منفذ بحري «أمر لا يقبله العقل ولا القانون الدولي»، مشيراً إلى أن «هذا الحق ينص عليه الدستور والقوانين والأعراف الدولية، وسيتم بطرق سلمية».

ووصف نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، صلاح حليمة، حديث الرئيس الإثيوبي عن وجود حقوق تاريخية لبلاده بأنه «عجيب»، مشيراً إلى اعتراض أديس أبابا على حقوق تاريخية لمصر في نهر النيل، وإلى أن سد النهضة الإثيوبي خالف هذه الحقوق.

سد النهضة الإثيوبي (أ.ف.ب)

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليس لإثيوبيا أي حق تاريخي، وهذه حدودها، وأي مطالبة بغيرها تخالف القانون الدولي لأنها دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر».

وقال إن التحركات الإثيوبية «تتعارض مع القانون الدولي وسلامة واستقرار الدول، وأي اتفاقية لا بد أن تكون في إطار القوانين، والتصرفات الأحادية لن تكون مقبولة».

وفي أواخر الشهر الماضي، نفى مصدر مصري مسؤول «التقارير المتداولة حول استعداد مصر منح إثيوبيا نفاذاً بحرياً إلى البحر الأحمر مقابل مرونة إثيوبية في موقفها بشأن السد الإثيوبي»، لافتاً إلى أن هذه التقارير «عارية تماماً من الصحة، ولا تستند إلى أي أساس».

وشدد المصدر المصري على أن «حوكمة وأمن البحر الأحمر يقتصران على الدول المشاطئة له فقط، باعتباره ممراً استراتيجياً يرتبط مباشرة بالأمن القومي لتلك الدول، ولا يجوز لدول أخرى أن تشارك في أي ترتيبات أو تفاهمات تخصّ البحر الأحمر».

وترفض مصر مشاركة أي دولة غير مشاطئة للبحر الأحمر في حوكمته، ودعت إلى تفعيل «مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر»، الذي تم تأسيسه عام 2020 في الرياض ويضم 8 دول عربية وأفريقية هي: السعودية، ومصر، واليمن، والأردن، والسودان، والصومال، وجيبوتي، وإريتريا، ويهدف إلى تعزيز الأمن والتنمية بين أعضائه.