أبو الغيط يحذّر من انفجار «صافر» ويطلب تدخلاً فورياً لمجلس الأمن

أبو الغيط يحذّر من انفجار «صافر» ويطلب تدخلاً فورياً لمجلس الأمن

الثلاثاء - 22 ذو الحجة 1441 هـ - 11 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15232]

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، من خطورة وضع ناقلة النفط اليمنية «صافر» العائمة في ميناء رأس عيسى، شمال مدينة الحديدة، التي تحمل على متنها أكثر من مليون برميل نفط.
وقال أبو الغيط، في بيان له، «إن كارثة لبنان، وما أحدثته من دمارٍ مروع، تُذكرنا بخطورة وضع هذا الخزان النفطي العائم قُبالة السواحل اليمنية، الذي لم تُجرَ له أي صيانة منذ اندلاع الحرب في عام 2015».
وفيما دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية، مجلس الأمن، إلى التدخل بصورة فورية لتمكين فريق الأمم المتحدة من دخول الخزان وإجراء الصيانة المطلوبة، أكد مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة، أن السبب الرئيسي في تعطل عمليات الصيانة هو ما يُمارسه الحوثيون من تضليلٍ ومراوغة للحيلولة دون دخول الفريق التابع إلى الأمم المتحدة إلى السفينة التي كان مجلس الأمن قد عقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاعها منتصف الشهر الماضي.
وقال المصدر «إن المياه دخلت مؤخراً إلى غرفة محرك الناقلة، ما زاد من مخاطر غرقها، أو انفجارها، ورغم أن عملية إصلاح مؤقتة قد أُجريت لها، فقد أكدت الأمم المتحدة أن الأمر يُمكن أن ينتهي لكارثة، خصوصاً فيما يتعلق بالتأثير المدمر لغرق (صافر)، أو تعرضها للانفجار، على الحياة البحرية في البحر الأحمر».
ونقل المصدر عن أبو الغيط إشارته إلى موقف الحوثيين اللامبالي بهذه الكارثة المحتملة، وكذا عدم مبالاتهم بكافة المآسي التي يُعانيها الشعب اليمني منذ اندلاع الحرب، بل واستعدادهم مفاقمة هذه المعاناة من أجل الاحتفاظ بنفوذهم وسلطتهم.
وفي تصريح سابق، أكد المتحدث باسم الحكومة اليمنية راجح بادي، لـ«الشرق الأوسط»، أن الحوثيين منعوا مهندسي شركة سنغافورية، تعاقدت معها الأمم المتحدة، من الدخول لتقييم الناقلة «صافر»، ورفضوا في اللحظات الأخيرة منح مهندسي الشركة التي تعاقدت معها الأمم المتحدة تأشيرات دخول.
وأضاف أن «مراوغات الحوثيين مستمرة، ولا جدية لديهم لإغلاق هذا الموضوع، أو إنقاذ ما يمكن إنقاذه في الكارثة المتوقعة جراء تسرب النفط الخام من السفينة». وتابع: «حتى هذه اللحظة؛ هناك تراجع وأكاذيب وحجج جديدة من الحوثيين، ولا يريدون مهندسي الشركة السنغافورية الذين تم الاتفاق على أن يذهبوا لتقييم الأضرار، ورفضوا في آخر لحظة إعطاءهم تأشيرات الدخول، ويتحججون بأنهم يريدون جنسيات أخرى».
وحذر المتحدث باسم الحكومة اليمنية من أن «الوضع خطير وكارثي في ظل استمرار مسلسل الأكاذيب والمغالطات»، قائلاً: «على العالم أن يصحو، ما حصل في مرفأ بيروت قد يحصل أشد منه في سواحل رأس عيسى، وعلى المبعوث الأممي الذي يستعد لجولة جديدة أن يتحدث بوضوح وصراحة من الطرف الذي يعرقل صيانة السفينة».
في السياق نفسه، قال السفير البريطاني لدى اليمن، مايكل آرون، إن الحوثي رفض خطة الأمم المتحدة لإصلاح السفينة «صافر»، ويريد استبعاد الشركة التي جرى التعاقد معها، وتعيين شركة أخرى.
وقال آرون لـ«الشرق الأوسط»، إن الحوثيين «لديهم شكوك بخصوص خطة الأمم المتحدة، وهذا غير مناسب، هناك شركة من سنغافورة تعمل معها الأمم المتحدة، مختصة في هذا المجال، وطلبت الأمم المتحدة تأشيرات من الحوثيين، ولكنهم يقولون إنهم يريدون شركة أخرى».
وحسب آرون؛ فإن الحوثيين «لم يرفضوا الحل، لكن رفضوا خطة الأمم المتحدة. هذه المشكلة. وحالياً الأمم المتحدة في اتصال مع الحوثيين».
وشدد السفير البريطاني على أن «تكاليف العملية كبيرة، وتقدر بملايين الدولارات، وليست في متناول الحوثيين، وليست لديهم الخبرة، وأنهم يحتاجون مساعدة الأمم المتحدة، وأن تكون العملية دولية».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة