تستحق الحكومة اللبنانية التي استقالت أمس (الاثنين) تسمية «حكومة الركام»، إذ كانت انطلاقتها قبل أشهر برئاسة حسان دياب، على ركام من الأزمات الاقتصادية والمعيشية والسياسية. وراكمت هي فشلاً تلو فشل في معالجة أي منها، وانتهت بغضب اللبنانيين الذين أعادهم ركام مرفأ بيروت ومبانيها إلى الشارع مدوين كالانفجار الذي قضّ مضاجعهم، حتى أطاحها.
وقال دياب، في بيان استقالته، إن «منظومة الفساد أكبر من الدولة، ونحن لا نستطيع التخلص منها، وأحد نماذج الفساد انفجار بيروت».
ولم يكن أمام الحكومة أمس خيار سوى الاستقالة بقرار من رئيسها أو باستقالة أكثرية ثلث الوزراء، إذ كانت ستسقط الخميس المقبل في البرلمان؛ خصوصاً أن الاتصالات التي كان محورها رئيس البرلمان نبيه بري لم تنجح في إقناعه بتحديد موعد آخر للجلسة.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر أن الرئيس ميشال عون طلب من بري تأجيل الجلسة، لكنه أصرّ على موقفه، ونقل عنه لاحقاً: «غير مأسوف على شبابها، ولا على استقالتها، وعليها أن تتحمل المسؤولية بدلاً من أن تغسل يديها من تقصيرها وترميها على المجلس النيابي».
ونجت جونيه من كارثة مماثلة لكارثة بيروت، إذ كشف مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط»، عن «ضبط أطنان من المواد الملتهبة والخطيرة في معمل الزوق الحراري»، مشيراً إلى أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات أعطى أمراً بنقلها والتخلص منها فوراً.
وفيما أعلن العثور على رفات 5 ضحايا أمس في ظل استمرار عمليات البحث عن نحو 20 مفقوداً، واصل القضاء اللبناني تحقيقاته في الحادث، فاستجوب مدير أمن الدولة اللواء طوني صليبا، على أن يستجوب كل قادة الأجهزة الأمنية. وأوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا توجد خطوط حمراء تحول دون توقيف المتورطين».
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بـ«سماع أصوات» اللبنانيين المطالبين بإجراء تحقيق «موثوق وشفاف»، داعياً إلى «تنفيذ الإصلاحات» المرجوة.
...المزيد
11:9 دقيقه
غضب اللبنانيين يطيح «حكومة الركام»
https://aawsat.com/home/article/2440876/%D8%BA%D8%B6%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%B7%D9%8A%D8%AD-%C2%AB%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%83%D8%A7%D9%85%C2%BB
غضب اللبنانيين يطيح «حكومة الركام»
بري رفض طلب عون تأجيل «الثقة»... والتحقيق يطال قادة الأجهزة الأمنية... وجونيه تنجو من كارثة
مواجهات بين شبان لبنانيين غاضبين وقوى الأمن وسط بيروت أمس... وفي الإطار حسان دياب معلناً في خطاب متلفز استقالة حكومته (أ.ف.ب)
غضب اللبنانيين يطيح «حكومة الركام»
مواجهات بين شبان لبنانيين غاضبين وقوى الأمن وسط بيروت أمس... وفي الإطار حسان دياب معلناً في خطاب متلفز استقالة حكومته (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
