إردوغان يسعى لكسر تحالفات المعارضة بعد تراجع شعبيته

حراك حزبي قد يغيّر المشهد التركي

TT

إردوغان يسعى لكسر تحالفات المعارضة بعد تراجع شعبيته

تشهد الأحزاب السياسية في تركيا تفاعلات تشي بتغيير في الساحة السياسية التي شهدت نوعا من الجمود على مدى ١٨ عاما تسيّد فيها «حزب العدالة والتنمية» الحاكم المشهد.
أبرز ملامح الحراك السياسي في تركيا تبلورت بعد تطبيق النظام الرئاسي عام ٢٠١٨ وما تبعه من انشقاقات في الحزب الحاكم وظهور حزبي «المستقبل» برئاسة رئيس الوزراء رئيس الحزب الحاكم الأسبق أحمد داود أوغلو، و«الديمقراطية والتقدم» برئاسة نائب رئيس الوزراء الأسبق علي باباجان رمز الطفرة الاقتصادية لحكومات العدالة والتنمية حتى العام ٢٠١٥، والذي كان أول أركان الحزب الكبار الذي خرج معلنا حاجة البلاد إلى حركة جديدة تقودها إلى المستقبل.
وفي الأسابيع الأخيرة ظهر أن حالة الحراك، لا يبدو أنها تقتصر على حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية، الذي شهد هو الآخر انشقاقا عاصفا عام ٢٠١٨ بخروج نائبة رئيسه ميرال أكشنار وتأسيسها حزب «الجيد» بعد إحباط حركتها لعقد مؤتمر عام للإطاحة برئيس الحزب المخضرم دولت بهشلي، بل امتدت هذه الحالة إلى حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، الذي شهد خروج نائب رئيسه أوزتورك يلماظ في يوليو (تموز) الماضي بحزب جديد حمل اسم «التجديد» بعد أن تم فصله من الحزب بسبب دعوته لإعادة الأذان باللغة التركية.
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، وحتى الآن، يتواصل جدل واسع حول نية القيادي في الحزب، المرشح السابق لرئاسة الجمهورية في انتخابات ٢٠١٨، محرم إينجه لتأسيس حزب جديد.
وبالتوازي مع هذا الحراك داخل الأحزاب، بدا أن هناك قلقا لدى إردوغان، من تحالفات المعارضة سواء القائمة، أو التي يحتمل أن تظهر، في ظل تردي الوضع الاقتصادي في البلاد وتراجع شعبية إردوغان إلى ٣٩ في المائة وشعبية حزبه إلى ٣٣ في المائة في آخر استطلاعات الرأي.
واعتبر ترحيب إردوغان، في تصريحات أدلى بها الجمعة الماضي، بتحرك منافسه السابق، إينجه، وفتح أبواب وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الحكومة أمام إينجه، الذي سبق أن أوصدت أمامه خلال الانتخابات الرئاسية التي حصل فيها على نسبة تفوق ٣٠ في المائة، وما بعدها بمثابة مؤشر على دعم إردوغان لتفتيت حزب الشعب الجمهوري.
يضاف إلى ذلك ما لفت إليه الكثير من السياسيين والكتاب والمراقبين للتطورات السياسية الأخيرة في تركيا، الحديث عن سعي إردوغان لتفكيك «تحالف الأمة» المعارض الذي يضم حزبي الشعب الجمهوري والجيد، وبشكل غير رسمي حزب الشعوب الديمقراطية (مؤيد للأكراد وثالث أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان)، بناء على الدعوة المفاجئة التي أطلقها دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية إلى ميرال أكشنار لـ«العودة إلى بيتها» أي العودة إلى الحركة القومية، والتي أيدها إردوغان لكن رد أكشنار بالرفض كان قاطعا. وبينما يرى مراقبون أن إردوغان يسعى جاهدا إلى هدم تحالف الأمة أو تفكيكه وإصابته بالضعف، تصاعد حديث واسع عن احتمال ظهور تحالف ثالث جديد، بعد ظهور صورة نشرتها وسائل الإعلام من حفل زفاف نجل أحد النواب البرلمانيين السابقين عن حزب الحركة القومية، جمعت بين أكشنار وداود أوغلو وباباجان ورئيس حزب الوحدة الكبرى، القريب من العدالة والتنمية، مصطفى دستيجي، ما أثار الكثير من التكهنات حول تحالف جديد بين الأحزاب الـ4 التي تبدو منسجمة في التوجهات والمبادئ، ولم يصدر تأكيد أو نفي عن أي من الأطراف.
ويؤكد الواقع السياسي الحالي في تركيا أن حزب العدالة والتنمية الذي يحكم تركيا منذ العام ٢٠٠٢، بات أمام تحد غير مسبوق.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.