مخاوف أميركية من بلوغ وفيات «كورونا» 300 ألف بحلول نهاية العام

مخاوف أميركية من بلوغ وفيات «كورونا» 300 ألف بحلول نهاية العام

انتقادات طبية لتراخي الالتزام بإجراءات الوقاية
السبت - 19 ذو الحجة 1441 هـ - 08 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15229]
أميركيون ينتظرون الحصول على فحص «كورونا» في ميامي بولاية فلوريدا (إ.ب.أ)

نقلت وكالة «رويترز» عن خبراء الصحة في جامعة واشنطن الأميركية، توقعهم أن يصل عدد الوفيات إلى 300 ألف أميركي بمرض «كوفيد - 19» بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل. لكنهم أضافوا أنه بالإمكان إنقاذ 70 ألفا منهم، إذا ما عاد الناس وتقيدوا بشكل صارم بإجراءات الوقاية وخصوصا ارتداء الكمامات. وأضاف هؤلاء أنه رغم تراجع عدد الإصابات في الولايات التي تفشى فيها مؤخرا الوباء، كأريزونا وكاليفورنيا وفلوريدا وتكساس، فإنه من المتوقع أن ينتشر الوباء مجددا في ولايات أخرى، بينها كولورادو وأيداهو وكنساس وكنتاكي وميسيسبي وميسوري وأوهايو وأوكلاهوما وأوريغون وفرجينيا. وقال مدير المعهد الصحي في الجامعة، كريستوفر موراي، إن المواطنين كانوا يلتزمون بإجراءات الوقاية في ذروة المرض، لكنهم اليوم عادوا للتخلي عن حذرهم. وسجلت جامعة «جونز هوبكنز» الخميس وفاة أكثر من ألفي شخص خلال 24 ساعة في الولايات المتحدة، وهي أعلى نسبة منذ شهر مايو (أيار) الماضي، وأصيب نحو 58 ألف شخص إضافي بالوباء.

وكان مسؤولون أميركيون حذروا من انتشار المرض في مدن كبرى أخرى، إذا لم تحرص على إجراءات الوقاية. وتواصل شركات الأدوية تطوير لقاحات ضد الفيروس، فيما توقع الرئيس دونالد ترمب، الخميس، إنتاج لقاح فعال قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وعاود عدد الإصابات للصعود في الأسبوعين الأخيرين من يوليو (تموز)، وأعيد إغلاق المطاعم والمتاجر في ولايات عدة مثل كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا. في هذا الوقت اتهم البعض أن يكون الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتعمد إفشال المفاوضات الجارية، سواء بين البيت الأبيض أو المسؤولين الجمهوريين مع الحزب الديمقراطي على حزمة مساعدات فدرالية جديدة بسبب فيروس كورونا. ويعتقدون أن السبب هو محاولته استغلال هذا الفشل ليقوم بتوقيع أمر تنفيذي يمنح بموجبه حزمة مساعدات مصممة لتخدم حملته الانتخابية، قبل انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفشلت المفاوضات التي جرت الخميس مع الديمقراطيين حول خطة الدعم الاقتصادي الجديدة، التي قد تخدم ملايين الأميركيين العاطلين عن العمل أو المهددين بخسارة وظائفهم، خصوصا أن تقرير الوظائف الذي نشر أمس الجمعة، أظهر تحقيق سوق العمل الأميركي زيادة بلغت 1.8 مليون وظيفة، أي أقل بكثير من القفزة التي بلغت 4.8 مليون في يونيو (حزيران) الماضي، ما شكل دليلا على تباطؤ النشاط الاقتصادي بعد عودة الإقفال الجزئي، فيما انخفض معدل البطالة إلى 10.2 في المائة.

من جهته، قال كبير موظفي البيت الأبيض مارك ميدوز بعد انتهاء الاجتماع الذي حضرته رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشارلز شومر، ووزير الخزانة ستيفن منوشين، إن الرئيس ترمب دعا إلى هذا الاجتماع مرات عدة لكنهم لم يتمكنوا من حل القضايا الرئيسية. بيلوسي قالت من جهتها إن الاجتماع كان خلافيا «لأنهم لم يأخذوا الفيروس على محمل الجد منذ البداية، ولا يأخذون عواقبه على محمل الجد حاليا، لهذا من الصعب الاتفاق».

وأكد ترمب أنه سيوقع أمرا تنفيذيا مساء الجمعة أو صباح اليوم، وأنه أمر فريق عمله بإعداده. وقال في تغريدة له «وجهت فريقي ليواصل العمل على مرسوم حول خفض ضريبة الأجور والحماية من عمليات الإخلاء القسري وتمديد إعانات البطالة وخيارات سداد ديون الطلبة». ويحاول الديمقراطيون والجمهوريون الاتفاق على حزمة جديدة بينها دعم الشركات الصغيرة المتضررة وإعانات البطالة الإضافية التي انتهت الأسبوع الماضي والبالغة 600 دولار إضافية على الإعانة الأصلية البالغة نحو 350 دولارا.


أميركا أخبار أميركا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة