صالات «الجيم» المصرية تفتقد لياقتها رغم إعادة افتتاحها

صالات «الجيم» المصرية تفتقد لياقتها رغم إعادة افتتاحها

كثيرون من زبائنها اعتمدوا على «الرياضة المنزلية» خلال الإغلاق
السبت - 18 ذو الحجة 1441 هـ - 08 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15229]

بمجرد أن علمت آية الشافعي أن صالة الألعاب الرياضية المُشتركة بها قد تم افتتاحها بعد أشهر من الإغلاق، لم تتردد في العودة من جديد إلى «الجيم»، فبعد الإغلاق الذي شمل الصالات الرياضية في مصر منذ منتصف مارس (آذار) توقفت آية عن واحد من أكثر الأنشطة التي ظلت حريصة على المواظبة عليها منذ عامين، تقول «كنت في انتظار عودة أنشطة الصالات الرياضية، ولكنني في الوقت نفسه لم أكن لأذهب لها إلا مع ملاحظة الانخفاض النسبي لأعداد المصابين اليومي بفيروس كورونا الأمر الذي يُعطينا مؤشراً إيجابياً إلى حد ما، وقررت العودة للجيم مع الحفاظ على إجراءاتي الاحترازية، خصوصا أنني بدأت منذ عامين رحلة جادة في الحفاظ على لياقتي، وحريصة على الاستمرار».

وتوقف نشاط الصالات الرياضية في مصر منتصف مارس (آذار) الماضي ضمن خطة الدولة المصرية لمواجهة تفشي فيروس «كورونا»، وفي يونيو (حزيران) الماضي أعلنت الحكومة المصرية قرارات الفتح التدريجي للعديد من المرافق والأنشطة منها إعادة فتح الصالات الرياضية بطاقة استيعابية لا تتجاوز نسبة 25 في المائة، وبدأت رسميا في استقبال زبائنها بداية من 15 يوليو (تموز) الحالي.

تقول آية الشافعي، وهي أم لطفلين، في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إن ارتياد الصالة الرياضية المخصصة للسيدات أصبح له شروط جديدة منذ إعادة افتتاحها «يجب أن أقوم بحجز الحضور قبل ذهابي لها بيوم على الأقل، حيث إنه لا يُسمح بدخول أكثر من عدد محدد غالباً لا يتجاوز 10 متدربات، ويتم تطهير الرُواد عند مدخل الجيم، وأن تحضر كل متدربة معها الأدوات الشخصية كافة مثل سجادة التمارين الرياضية، في حين يتم تعقيم المُعدات المُشتركة في الصالة كأسطوانات الحديد بعد الاستخدام»، وتضيف «ما زال هناك العديد من المشتركات قلقات من بدء ارتياد الصالة الرياضية، وبعض صديقاتي على تواصل معي لمعرفة ما إذا كانت الأمور آمنة بالنسبة لبدء الرياضة من جديد في ظل إجراءات التباعد تلك».

وقد بدأت العديد من الصالات الرياضية بالاتصال بعملائها لتعريفهم بفتح أبوابها من جديد، وتعريفهم بالإجراءات الاحترازية التي ستتبعها، ومن بينها إغلاق دورات المياه، وإحضار كل متدرب لأدواته الشخصية، وتوفير مضخات الكحول في أرجاء الصالة الرياضية للتعقيم المستمر، فيما قامت بعض الصالات الرياضية بتشجيع عملائها بمنحهم تعويض شهرين إضافيين، في مقابل فترة إغلاق «كورونا» التي لم يتم الاستفادة فيها من الاشتراك السنوي الذي سددوه، وتتراوح طرق الاشتراكات في الصالات الرياضية في مصر ما بين اشتراكات شهرية ونصف سنوية وسنوية، كما تتراوح في فخامتها وتجهيزاتها الرياضية ما بين صالات متواضعة في المناطق الشعبية، وأخرى تمتاز برفاهية أكبر في المناطق الراقية تتراوح الاشتراكات السنوية بها ما بين 5 آلاف جنيه مصري نحو (312 دولار أميركي) إلى 10 آلاف جنيه مصري (625 دولارا أميركيا).

ولكن تلك العودة ما زالت محل حذر من جانب العديد من رواد الصالات الرياضية، فقد وجد محمد إيهاب، 34 سنة، مقيم بالقاهرة، أن هناك مزايا وعيوبا في الوقت نفسه لعودة نشاط تلك الصالات، أما الميزة فتتلخص بالنسبة له في أن الأعداد التي ترتاد الجيم ما زالت قليلة نسبياً «الأعداد التي تذهب هذه الأيام لا تُقارن بالأعداد التي كانت تأتي له قبل إغلاق كورونا، ولكن في الوقت نفسه فإنه لتطبيق التباعد الاجتماعي داخل الصالات، فقد تم إيقاف العديد من الأجهزة في محاولة لخلق مسافات تبعد بين كل مُتدرب، ما يجعلني أضطر للانتظار لاستخدام الأجهزة القليلة المُتاحة، علاوة على أن الروح الغالبة على الجيم لم تعد بالحماس نفسه كما كانت من قبل بسبب القلق الذي ما زال قائما، فالجيم يفتقد حاليا كامل لياقته».

وقد بدأت ياسمين خالد، 32 سنة، قبل شهرين دروس لياقة بدنية «أون لاين»، بعدما تم إغلاق الصالة الرياضية المشتركة بها، ولكنها رغم إعادة افتتاح الصالات الرياضية قررت عدم العودة لها في الوقت الحالي رغم الاحتياطات التي اتخذها «الجيم» على حد تعبيرها، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «ما زلت غير قادرة على التمرين خارج البيت، خاصة أن الصالة الرياضية مُغلقة وليست مفتوحة الهواء، قمت بالاشتراك قبل شهرين في برنامج رياضي عن بعد لمدة ستة أيام أسبوعياً، وهي تجربة مفيدة إلى حد كبير، وإن كنت أفتقد روح التشجيع التي تميز الصالات الرياضية سواء من المُدربين أو حتى الذين يقومون بالتدريب من حولي».

وقد ألهم إغلاق الصالات الرياضية خلال الأشهر الماضية أحمد مصطفى، 40 عاماً، للالتزام بممارسة الرياضة المنزلية كتعويض عن إغلاق الصالات، ولكن يبدو أن أثر هذا الإلهام مُتواصل معه رغم إعادة افتتاح الصالات الرياضية يقول «قمت قبل شهر بشراء أوزان للتدريب على تمارين رفع الأثقال ومُعدات أخرى تصلح لأن تكون (جيم) مُصغرا في البيت، ولا أفكر في العودة للجيم في المستقبل القريب، خاصة وقد كشفت تجربة العزلة المنزلية لي القدرة على ممارسة الرياضة في أي مكان، وفي أي وقت دون قيادة مسافات للوصول للصالة الرياضية».


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة