بولندا تحلّ محلّ ألمانيا قاعدةً متقدّمة في «الحرب الباردة 2»

الموقع الاستراتيجي لبولندا بالأحمر (ويكيبيديا)
الموقع الاستراتيجي لبولندا بالأحمر (ويكيبيديا)
TT

بولندا تحلّ محلّ ألمانيا قاعدةً متقدّمة في «الحرب الباردة 2»

الموقع الاستراتيجي لبولندا بالأحمر (ويكيبيديا)
الموقع الاستراتيجي لبولندا بالأحمر (ويكيبيديا)

عندما قامت روسيا بعمليتها العسكرية في شرق أوكرانيا الانفصالي وضمت شبه جزيرة القرم عام 2014، حصل رد فعل على جانبي المحيط الأطلسي، لكن التصرف الأميركي اختلف عن السلوك الأوروبي. ففيما تحرّكت واشنطن استراتيجياً، اكتفت أوروبا – ممثلة بالاتحاد الأوروبي - ببعض التحولات التكتيكية.
عملياً، يعكس الانتشار العسكري الأميركي في بولندا ودول البلطيق تعديلاً استراتيجياً في التفكير الأميركي باتّجاه تعزيز الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي «ناتو». وتُظهر مجموعة واسعة من التوصيات السياسية التي وضعها مفكرون استراتيجيون أميركيون، منفصلين أو مجتمعين، حقيقة أن الولايات المتحدة اعتبرت أن الأحداث في شبه جزيرة القرم، والتدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، هي مغيّر حقيقي لقواعد اللعبة. والواضح أن التحوّل الأميركي لا يزال مستمراً وتنعكس مفاعيله على الأرض، بدليل الاتفاق الأخير بين واشنطن ووارسو على نشر آلاف الجنود الأميركيين مداورةً في بولندا.
وقد حصل ذلك على الرغم من أن حلف شمال الأطلسي كان قد تعهّد لروسيا عام 1997 عدم إقامة قواعد دائمة في دول المعسكر الشرقي سابقاً. إلا أن الولايات المتحدة تعتبر أنها تحررت من هذا التعهد بعد ضم موسكو لشبه جزيرة القرم والنزاع المستمر في أوكرانيا حيث تدعم روسيا جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الإنفصاليتين.
في هذا السياق، تمثل استراتيجية الدفاع الوطني الأميركية الأخيرة تحولاً جذرياً في التفكير الاستراتيجي لأكبر قوة عسكرية واقتصادية في العالم. فقد صار الخصوم، لا الإرهاب، محور الاهتمام. كما أن القوة العسكرية لم تعد أداة لمعالجة الأزمات الطارئة فحسب، بل هي وسيلة أساسية لتحقيق المصالح الوطنية.
من هذا المنظار، يمكن فهم السياسة الهجومية التي اعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه الحلفاء والخصوم على حد سواء، فقد أنّب الأطلسيين مراراً طالباً منهم الوفاء بتعهداتهم المالية في الإنفاق الدفاعي لكي تتمكن الولايات المتحدة من الدفاع عنهم، فيما لم يتردد في وقف «الهدنة» في سباق التسلح مع روسيا داعياً إياها إلى محادثات جديدة لنزع الأسلحة أو الحدّ منها، تكون الصين طرفاً أساسياً فيها، على أساس أن المعاهدات القائمة لم تعد تفي بالغرض. بل إنه لم يخشَ المساس بالوجود العسكري الأميركي القديم والحيوي في ألمانيا، معلناً أنه سيخفضه بشكل كبير تدريجياً، قبل أن يلمّح بعد حين إلى أنه مستعدّ لإلغاء القرار إذا فتحت برلين خزائن المال كما يجب.

* بولندا والدور المحوري
تعاظمت الأهمية الاستراتيجية لبولندا منذ سقوط الحكم الشيوعي فيها عام 1989. ولا عجب في ذلك على الإطلاق، فتاسع أكبر دولة في أوروبا وسادس أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي هي فعلا في موقع المحور الدوّار. فكيفما نظرنا إلى خريطة أوروبا، نراها في قلبها على مسافة واحدة من الشمال والجنوب، الشرق والغرب.
هي بوابة شرقية أُغلقت في وجه روسيا وانضمت إلى الناتو عام 1999. وبوابة على الشمال والجنوب والغرب انضمت إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004. وهي شريك مهم في العمليات العسكرية الدولية، وتستضيف حوالي 4000 جندي أميركي سيرتفع عددهم في المرحلة المقبلة.
ويدير هذه المقوّمات رئيس قومي محافظ هو أندريه دودا الذي أعيد انتخابه أخيراً. وهو التقى ترمب في واشنطن خلال يونيو (حزيران) الماضي، وصدر عن الجانبين بيان مشترك يمكن قراءة الكثير في سطوره الاستراتيجية:
«في إطار شراكتهما الاستراتيجية، تواصل الولايات المتحدة وبولندا تعميق تعاونهما الدفاعي، عبر مواصلة تنفيذ الإعلانين المشتركين في 12 يونيو 2019 و 23 سبتمبر (أيلول) 2019، ووضع خطط لتعزيز العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وبولندا وقدرات الدفاع والردع في بولندا. ونؤكد مجدداً التزامنا بالاستثمار في قدراتنا الدفاعية والتقاسم العادل للأعباء لتعزيز الأمن والتعاون عبر الأطلسي من خلال منظمة حلف شمال الأطلسي، وضمان الردع الفعّال والدفاع عن الجناح الشرقي للناتو. وتواصل الولايات المتحدة وبولندا العمل معاً بينما تقوم بولندا بتحديث قواتها المسلحة، بما يشمل الحصول على معدات أميركية حديثة.
وتأكيداً لأن أمن الطاقة هو من الأمن القومي، تعمل الولايات المتحدة وبولندا على تنويع مصادر الطاقة وأسواق الطاقة الحرة، وتعزيز التعاون بينهما. ويبدي الجانبان رضاهما عن الشراكة المتمثلة في تزويد بولندا الغاز الطبيعي المسال المنتَج في الولايات المتحدة، وبدء فصل جديد من التعاون لتطوير قطاع الطاقة النووية المدنية في بولندا».

* القاعدة المتقدّمة والقاعدة الخلفية
إذا سلّمنا بأن العالم دخل الحرب الباردة بنسختها الثانية (الحرب الباردة الأولى انتهت عام 1989)، وهي تدور على جبهتين: الجبهة الأميركية – الروسية، والجبهة الأميركية – الصينية، نلاحظ أن المحور الغربي ارتكز في النسخة الأولى على ألمانيا الغربية قاعدةً متقدمة لوجوده على تماس مع ألمانيا الشرقية وما وراءها من حلف وارسو والمعسكر السوفياتي. أما الآن ففي وارسو نفسها تنشأ القاعدة وتتبلور مقوماتها، ذلك أن موقعها متقدّم أكثر، كما أنها لا تشاكس على واشنطن كما تفعل ألمانيا التي تتهمها الإدارة الأميركية بأنها لا تنفق كفاية على الدفاع، والأسوأ من ذلك أن برلين متمسكة بمشروع «نورد ستريم 2» لنقل أنابيب الغاز الروسي إلى قلب أوروبا، وتحديداً إلى ألمانيا.
يرى الخبير الاقتصادي ورجل الاعمال الإيطالي جانكارلو إيليا فالوري أن «لا مصلحة وطنية لألمانيا حالياً يمكن أن تجعلها تدعم رد فعل غربياً محتملاً ضد روسيا. بل على العكس من ذلك يبدو واضحاً أن لديها كل مصلحة في إقامة علاقة مميزة مع روسيا، كما يتبين من مسألة نورد ستريم 2».
تتضح الصورة أكثر متى تذكرنا أن جمهوريات البلطيق الثلاث، لاتفيا وليتونيا وأستونيا، التي خرجت من وراء الستار الحديدي لتنضم إلى الحلف الأطلسي، يفترض أن تشكل مع بولندا جبهة واحدة في وجه النفوذ الروسي، وهو ما تعمل عليه الولايات المتحدة وشركاؤها الأطلسيون بكل جدية. ولا بد من الإشارة هنا إلى الجيب الروسي (كاليننغراد) القائم بين بولندا وليتوانيا والذي يشكل شوكة كبيرة ومؤلمة في الخاصرة الأطلسية البلطيقية، لا بد من التعامل معها. ولهذا بحث آخر في يوم آخر...



«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.


رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.