الكشف عن فرقة إعدام مارقة في أفغانستان

الكشف عن فرقة إعدام مارقة في أفغانستان

الثلاثاء - 15 ذو الحجة 1441 هـ - 04 أغسطس 2020 مـ رقم العدد [ 15225]

كشفت ملفات قدمت إلى محكمة بريطانية عن قيام فرقة إعدام «مارقة» بمهام ليلية نفذت خلالها عمليات إعدام بحق مدنيين في قرى بأفغانستان.

وكانت مجموعة الملفات السرية قد حجبت في السابق من دعوى قضائية معروضة أمام المحكمة العليا، مما دفع القاضي إلى طلب تفسير من وزير الدفاع البريطاني بن والاس عن سبب الحجب، وكشفت الاتصالات الواردة من جهات عليا في القوات الخاصة عن قلق كبير بشأن مقتل أكثر من 33 أفغانياً في 11 غارة ليلية مختلفة على منازل شنتها نفس الوحدة.

وكشفت الوثائق التي اطلع عليها فريق صحيفة «صنداي تايمز» عن واقعة مهمة قيل إنها جريمة قتل رباعية نفذتها القوات البريطانية باتت الآن في صلب القضية.

في 16 فبراير (شباط) 2011. وصلت وحدة «ساس»، وتعني الخدمات الجوية الخاصة، التي لم تذكر اسمها بطائرة هليكوبتر من طراز «تشينهوك» إلى قرية «غاوريغان» في مقاطعة جنوب هلمند للبحث عن شاب يدعى صدام يشتبه في أنه عضو في عصابة معادية تزرع قنابل على جانب الطريق.

وباستخدام مدافع الليزر، داهمت الوحدة منزل عائلته صدام الذي ضم أفراد عائلته بما فيهم شقيقه سيف الله البالغ من العمر 19 عاماً، ليخرجوهم ليلاً رافعين أيديهم.

وجرى تقييد النساء والأطفال بعد أن وضعت أغطية سوداء على رؤوسهم أثناء احتجازهم في جزء من المجمع الصغير. وبعد ذلك بدقائق، سمع صوت إطلاق نار. وبعد أن رحل جنود القوات الخاصة، عاد سيف الله إلى المنزل بحثاً عن والده ووجده هو وإخوته وابن عمه جميعهم وقد قتلوا برصاص اخترق رؤوسهم.

وأشارت الوثائق إلى أن ضابط صف بالوحدة أرسل رسالة بالبريد الإلكتروني تضمنت إشارة إلى إطلاق نار قبل الاقتحام خارج منزل صدام، أحد شقيقي سيف الله، وذكروا أنهم أطلقوا النار على رجل كان مختبئاً بين الشجيرات كان يحمل قنبلة يدوية في يديه.

بعد ذلك بعامين، قدم عم سيف الله دعوى ضد حكومة المملكة المتحدة بتهمة الاعتقال غير القانوني وإساءة المعاملة، حيث سجن لمدة 20 يوماً بعد الغارة التي شنتها «ساس» ثم أطلق سراحه دون تهمة.

وفي إطار التقاضي، جرى نقل الدعوى القضائية بشأن عمليات القتل المدنية الرباعية إلى فرع التحقيق الخاص للشرطة العسكرية الملكية التي استشعرت خطورة الادعاءات للدرجة التي تتطلب معها بدء التحقيق في مارس (آذار) 2014.

كانت الوثائق قد اعتبرت في البداية جزءاً من التحقيقات المستقلة التي خلصت إلى عدم وجود أدلة كافية لإحالة القضية إلى المحاكمة. لكن «شرطة الخدمات» و«هيئة الادعاء العام» قالت إنها منفتحة للنظر في الادعاءات في حالة ظهور أدلة أو معلومات استخبارية أو معلومات جديدة في هذا الصدد.


أفغانستان الارهاب حرب أفغانستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة