تعافٍ حذر لثقة الصنّاع والمستهلكين في ألمانيا

بدأت ثقة المستهلكين في ألمانيا في التعافي ببطء خلال أغسطس الحالي (رويترز)
بدأت ثقة المستهلكين في ألمانيا في التعافي ببطء خلال أغسطس الحالي (رويترز)
TT

تعافٍ حذر لثقة الصنّاع والمستهلكين في ألمانيا

بدأت ثقة المستهلكين في ألمانيا في التعافي ببطء خلال أغسطس الحالي (رويترز)
بدأت ثقة المستهلكين في ألمانيا في التعافي ببطء خلال أغسطس الحالي (رويترز)

عقب التراجع الكبير في بداية أزمة جائحة كورونا، بدأت ثقة المستهلكين في ألمانيا في التعافي ببطء خلال أغسطس (آب) الحالي. وأعلن الاتحاد الألماني للتجارة (إتش دي إي) الاثنين أنه سيتعين الانتظار وقتاً أطول من المتوقع حتى يعود الاستهلاك إلى مستوى ما قبل الأزمة.
ووصل مؤشر ثقة المستهلكين التابع للاتحاد حالياً إلى 98.14 نقطة، بزيادة قدرها 1.8 نقطة، مقارنة بيوليو (تموز) الماضي، إلا أن وتيرة التعافي أبطأ من ذي قبل، وذلك بعد تسجيل ارتفاع من يونيو (حزيران) إلى يوليو بمقدار 2.83 نقطة. وكان المؤشر سجل 100 نقطة في يناير (كانون الثاني) عام 2017.
وبحسب الاتحاد، لم يتأثر المستهلكون كثيراً بسوق العمل المتوترة خلال الشهرين الماضيين. وذكر الاتحاد في بيان: «قد يتغير ذلك حالياً، بحيث يزداد القلق على الدخل مع القلق على الوظيفة».
ويعكس مؤشر ثقة المستهلكين، التابع للاتحاد، توقعات المستهلكين للأشهر الثلاثة المقبلة. ويعتمد المؤشر على دراسة استقصائية لألفي شخص، تشمل من بين أمور أخرى، الميل إلى الشراء، والادخار، والوضع المالي.
وفي غضون ذلك، أظهر مسح الاثنين أن المُصنعين الألمان شهدوا في يوليو توسعاً في النشاط للمرة الأولى منذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، ما ينبئ باستمرار تعافي القطاع.
وارتفع مؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري مشتريات قطاع الصناعات التحويلية، الذي يُسهم بنحو خُمس الاقتصاد، إلى 51.0 نقطة في يوليو، متجاوزاً مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش للمرة الأولى في 19 شهراً. وكانت قراءة يونيو عند مستوى 45.2 نقطة. وربط فيل سميث، الاقتصادي في «آي إتش إس ماركت»، الزيادة بتحسن قوي في كل من الناتج وطلبيات التوريد الجديدة. لكنه أضاف أن المسح أشار إلى استمرار الطلب دون مستويات ما قبل الأزمة، وهو ما يحول دون تعافٍ أقوى.
وفي سياق منفصل، تعتزم شركة «مان إنيرغي سوليوشنز» الألمانية لصناعة المحركات الكبيرة تقليل عدد الوظائف المزمع شطبها، وذلك بعد اتفاق مع ممثلي العاملين. وأعلنت الشركة التي يقع مقرّها في مدينة أوغسبورغ، جنوب ألمانيا، أن من المنتظر شطب 1650 وظيفة في ألمانيا و950 وظيفة خارجها.
وكانت الشركة أعلنت في أواخر الشهر الماضي اعتزامها شطب نحو 4000 وظيفة من إجمالي عدد الوظائف بها، والبالغ عددها إجمالاً 14 ألف وظيفة في أنحاء العالم، وبموجب الاتفاق الأخير سيتم تخفيض هذه الوظائف إلى 2600 وظيفة. وكانت «مان إنيرغي سوليوشنز» تعتزم بالأساس شطب 3000 وظيفة في ألمانيا.
من جانبه، أعرب ميشائيل ليبيك، رئيس نقابة عمال المعادن «آي جي ميتال» في أوغسبورغ، عن رضاه عن هذه الخطوة قائلاً إنه تم تأمين كل المقرات، كما تم إنقاذ نحو 1000 وظيفة في مقر الشركة وحده.
ويعمل لدى الشركة في مقرها في أوغسبورغ في الوقت الراهن نحو 4300 شخص، منهم نحو 830 شخصاً سيتم تسريحهم وفقاً للخطط الجديدة التي تم الإعلان عنها. ويذكر أن «مان إنيرغي سوليوشنز» متخصصة في إنتاج المحركات الكبيرة لسفن الشحن والسفن السياحية، وتملك الشركة أكثر من 120 مقراً في أنحاء العالم.


مقالات ذات صلة

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
TT

روسيا ستزود الهند بالطاقة وفقاً لآليات دفع «مقبولة للطرفين»

خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)
خط أنابيب «دروغبا» النفطي بين المجر وروسيا (رويترز)

قال نائب وزير الطاقة الروسي بافيل سوروكين، يوم الخميس، إن روسيا ستواصل تزويد الهند بالطاقة بأسعار السوق دون أي اعتبار للعقوبات الغربية، وستوفر آليات دفع مقبولة للطرفين.

وشهدت روسيا، ثاني أكبر مُصدّر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطيات الغاز الطبيعي في العالم، ارتفاعاً في الطلب على صادراتها منذ أن حاصرت الحرب الإيرانية جزءاً كبيراً من إنتاج النفط العالمي في الخليج.

وقال سوروكين، متحدثاً باللغة الإنجليزية، لوكالة «رويترز» في نيودلهي: «نحن نتعاون مع شركائنا الهنود ونعمل على أساس المنفعة المتبادلة. نعتقد أنه لا ينبغي فرض أي قيود على العقوبات، وأن لكل دولة الحق في اختيار شركائها».

وعند سؤاله عما إذا كانت المدفوعات تتم باليوان أو الروبل، قال سوروكين: «نعمل مع شركائنا وفقاً للممارسات المقبولة عادة». وأضاف أن روسيا مستعدة للتعاون مع أي مشترٍ للغاز الطبيعي المسال.

وكانت واشنطن قد منحت، الأسبوع الماضي، إعفاءً لمدة 30 يوماً للدول لشراء النفط والمنتجات البترولية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة حالياً في البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى استقرار أسواق الطاقة العالمية التي عصفت بها الحرب الإيرانية.


بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
TT

بنك إنجلترا يبقي الفائدة من دون تغيير بسبب الحرب

رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)
رجل يسير أمام بنك إنجلترا، في الحي المالي بلندن (أ.ب)

قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم على إيران، الذي أشعل فتيل الحرب قبل أقل من ثلاثة أسابيع، كان من شبه المؤكد أن يخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. أما الآن، ونتيجة للتطورات العسكرية، قرر الإبقاء على سعر الفائدة الأساسي دون تغيير عند 3.75 في المائة.

فقد أدى بدء الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى سلسلة من الأحداث التي قلبت التوقعات الاقتصادية العالمية رأساً على عقب، لا سيما فيما يتعلق بتأثيرها على الأسعار. فكلما طالت الحرب على إيران وما رافقها من إغلاق مضيق هرمز، ازدادت حدة التداعيات الاقتصادية. إذ يمر عبر هذا المضيق خُمس النفط الخام العالمي.

كان التأثير الأبرز في أسواق النفط والغاز، حيث ارتفعت الأسعار بشكل حاد منذ بداية الحرب. وقد أثر ذلك بالفعل على أسعار الوقود، وإذا استمر، فسيؤدي إلى ارتفاع فواتير الطاقة المنزلية.


«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
TT

«المركزي الأردني» يُثبّت سعر الفائدة الرئيسي عند 5.75 %

مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)
مبنى البنك المركزي الأردني (من موقع البنك)

أبقى البنك المركزي الأردني سعر الفائدة الرئيسي عند مستواه الحالي البالغ 5.75 في المائة، مع الإبقاء كذلك على باقي أسعار الفائدة على أدوات السياسة النقدية دون تغيير. وجاء هذا القرار خلال اجتماع لجنة عمليات السوق المفتوحة الثاني لعام 2026، في إطار التزام البنك بالمحافظة على الاستقرار النقدي، وتعزيز الاستقرار المصرفي والمالي في المملكة، وصون جاذبية الدينار الأردني، وضمان التوافق المناسب بين هيكل أسعار الفائدة المحلية ونظيراتها في الأسواق المالية الإقليمية والعالمية.

وأكدت اللجنة مواصلة المتابعة الدقيقة للتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، لا سيما في ظل تصاعد حالة عدم اليقين الراهنة وانعكاساتها المحتملة على الاقتصاد الوطني. وأعربت عن ثقتها بمتانة الاقتصاد الوطني وقدرة السياسات الاقتصادية على التعامل بمرونة مع مختلف التطورات، مؤكدة في الوقت ذاته جاهزية البنك لاتخاذ الإجراءات الملائمة في الوقت المناسب للحفاظ على الاستقرار النقدي والمصرفي والمالي في المملكة.

وأشار البيان إلى أن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية بلغت نحو 28.2 مليار دولار أميركي مع نهاية شهر فبراير (شباط) 2026، وهو مستوى يغطي واردات المملكة من السلع والخدمات لمدة تقارب 9.9 أشهر، ما يوفر هامشاً أمنياً يعزز من قدرة الاقتصاد على مواجهة أي صدمات محتملة.