روايات متضاربة حول مكان اعتقال قيادي إيراني معارض

روايات متضاربة حول مكان اعتقال قيادي إيراني معارض
TT

روايات متضاربة حول مكان اعتقال قيادي إيراني معارض

روايات متضاربة حول مكان اعتقال قيادي إيراني معارض

تضاربت الروايات الإيرانية حول مكان اعتقال معارض، مؤيد لإعادة نظام الشاه في إيران وتتهمه السلطات بتدبير «تفجير» في مدينة شيراز قبل سنوات.
وقال وزير الأمن الإيراني محمد علوي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، مساء السبت، إن المعارض جمشيد شارمهد، وهو عضو في «الجمعية الملكية الإيرانية»، المؤيدة لنظام الشاه، اعتقل في «داخل إيران»، وجرى تسليمه لوزارة الاستخبارات.
وقبل علوي بساعات، أصدرت وزارة الاستخبارات الإيرانية بيانا أعلنت فيه اعتقال مسؤول جماعة «تندر»، وهي جماعة غير معروفة في كاليفورنيا، «عبر عمليات معقدة». وزعمت أنها أحبطت عدة هجمات أخرى ضد منشآت حيوية في البلاد. وقالت في بيانها إنه «زعيم مجموعة إرهابية» متهم بإدارة «عمليات مسلحة وتخريبية» ضد إيران من الولايات المتحدة. وضمن لائحة الاتهامات تعلن للمرة الأولى، اتهمت السلطات شارمهد السلطات بالوقوف وراء تفجير في مدينة شيراز (جنوب) في 2008.
وأفادت رويترز أن الجماعة «أعلنت مسؤوليتها عن بعض الهجمات، قائلة على موقعها الإلكتروني إنها كانت وراء تفجير معهد تعليمي في شيراز في يونيو (حزيران) 2019 وانفجار في مصفاة في عام 2016. وفي عام 2009. أعدمت إيران ثلاثة رجال أدينوا بالضلوع في تفجير عام 2008».
وتناقلت المواقع الإيرانية عدة صور وتسجيلات فيديو للمعارض خلال الساعات الأولى من اعتقاله، دون أن تقدم تفاصيل عن ملابسات اعتقاله.
وعرض التلفزيون تسجيلا مصورا لرجل عرف نفسه بأنه شارمهد وذكر تاريخ ميلاده. وظهر الرجل في وقت لاحق معصوب العينين وهو يقول «كانوا بحاجة إلى متفجرات وقدمناها»، حسب رويترز. وبعد بيان وزارة الاستخبارات تداولت معلومات عن اعتقال المعارض في تركيا، لكن صحيفة «جوان»، التابعة لـ«الحرس الثوري» ذكرت في عددها الصادر أمس أن عملية الاعتقال جرت في طاجيكستان، الجارة الشمالية الإيرانية.
وانتقدت وزارة الخارجية الإيرانية بحدة واشنطن لاستضافتها شارمهد و«دعمها إرهابيين معروفين تبنوا عددا من الأعمال الإرهابية داخل البلاد».
وفي أول تعليق، دعت وزارة الخارجية الأميركية ليل السبت الأحد طهران إلى احترام «المعايير القانونية الدولية».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ناطق باسم الخارجية الأميركية «أخذنا علما بالمعلومات المتعلقة بشارمهد». وأضاف أن «النظام الإيراني لديه خبرة طويلة في احتجاز إيرانيين وأجانب بناء على اتهامات خاطئة». وتابع الناطق باسم الخارجية الأميركية «نحث إيران على التزام أكبر قدر ممكن من الشفافية واحترام المعايير القانونية الدولية».
وردا على ما وصفته بتقارير عن «خطف» شارمهد، قالت جماعة «تندر» أول من أمس، على موقعها الإلكتروني إنها لم تتأكد من صحة «الروايات التي ترددها شبكات مختلفة»، في منشور سابق على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت الجماعة إنها «ستواصل النضال حتى في غياب قائد».
وتقول جماعة تندر، وهي جماعة غير مشهورة مقرها لوس أنجليس، إنها تسعى لاستعادة نظام الشاه الذي أطيح به في ثورة 1979. وهي تدير محطات إذاعية وتلفزيونية معارضة لإيران في الخارج.
ووفقا لموقع الجماعة على الإنترنت، فإن شارمهد مهندس إلكترونيات ولد في مارس (آذار) 1955. وقال الموقع إنه إيراني ألماني عاش في ألمانيا قبل الانتقال إلى لوس أنجليس في 2003.
ويأتي الإعلان عن اعتقال «عضو في الجمعية الملكية»، في وقت تتنافس أطراف في المعارضة الإيرانية على تقديم بديل للنظام الإيراني الحالي. ومن بين تلك الأطراف، جماعات تلتف على ولي عهد إيران السابق، الذي يقود حراكا سياسيا في الخارج يهدف إلى إعادة نظام الشاه.
وشهدت عدة مدن إيرانية هتافات تشيد بالنظام الذي أسسه رضا شاه بهلوي، والد شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي، خلال احتجاجات اندلعت في ديسمبر (كانون الأول) 2017 واحتجاجات في 2019.
والجمعة، اتهم «المرشد» علي خامنئي الولايات المتحدة اليوم بمحاولة إثارة احتجاجات مناهضة للحكومة بفرض عقوبات قال إنها تهدف إلى دفع البلاد للإفلاس.
وقال خامنئي إن «هدفهم (الولايات المتحدة) في الأمد القصير هو إرهاق الشعب ودفعه للوقوف في وجه النظام (الحاكم)». وتابع «هدفهم على المدى البعيد يتمثل في دفع البلاد والحكومة إلى حافة الإفلاس أو بعبارة أخرى انهيار الاقتصاد».
وأطلقت مواقع إيرانية حملة واسعة حول اعتقال المعارض وجماعته التي لا يعرف عنها الكثير بين الإيرانيين.
وقبل عام أعلنت إيران القبض على المدون المعارض روح الله زم بعدما سافر من باريس إلى بغداد. ويسود ترقب حاليا حول حكم بالإعدام أصدرته ضده محكمة الثورة بتهمة السعي للإطاحة بالنظام.



إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إيران ترفض تقييد برنامجها لتخصيب اليورانيوم

مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)
مجمع نطنز النووي في إيران بتاريخ 7 مارس 2026 (أ.ب)

استبعد رئيس «منظمة الطاقة الذرية الإيرانية»، محمد إسلامي، اليوم (الخميس)، قبول أيّ قيود على برنامج تخصيب اليورانيوم، وفق ما تطالب به الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال إسلامي، في مقابلة مع وكالة «إيسنا»: «ليست مطالب أعدائنا وشروطهم الرامية إلى تقييد برنامج التخصيب في إيران سوى أحلام يقظة سيتمّ دفنها»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي ذلك بينما يُرتقب أن تُعقَد، في نهاية الأسبوع، محادثات بين واشنطن وطهران برعاية إسلام آباد، في إطار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسَّطت به باكستان. ويتوقع أن تشمل المحادثات برنامج طهران النووي.

تتهم القوى الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك سلاح نووي، وتعمل على منعها من ذلك، في حين تنفي طهران، باستمرار، هذه الاتهامات.

وخلال ولايته الأولى، انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق التاريخي الموقَّع عام 2015، الذي قيّد تخصيب إيران للمواد النووية مقابل رفع العقوبات، وهو اتفاق عارضته إسرائيل.


الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يقول إن صحافي قتله في غزة ينتمي إلى «حماس»

ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)
ينظر ابن الصحافي محمد وشاح نحو سترة وميكروفون موضوعين على جثمان والده خلال جنازته في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي، الخميس، إن الصحافي محمد وشاح، مراسل قناة «الجزيرة مباشر» الذي قتله في غارة جوية على غزة الأربعاء، كان عنصراً في حركة «حماس» «يعمل بغطاء مراسل صحافي».

وكانت شبكة «الجزيرة»، التي تتخذ من الدوحة مقراً، قد أعلنت الأربعاء مقتل وشاح «بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية سيارته غرب مدينة غزة». ودانت «الجريمة النكراء المتمثلة في استهداف واغتيال» مراسلها، معتبرة أنها «انتهاك صارخ جديد لكل القوانين والأعراف الدولية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

مشيعون يصلّون أثناء حضورهم جنازة الصحافي محمد وشاح مراسل قناة «الجزيرة» الذي استُشهد بغارة إسرائيلية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وفي بيان الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه «استهدف وقضى» على وشاح، متهماً إياه بأنه «إرهابي بارز في وحدة إنتاج الصواريخ والأسلحة التابعة لـ(حماس)».

وأضاف أنه «عمل بغطاء مراسل صحافي»، واستغل «هويته الصحافية لتسهيل أنشطة إرهابية» ضد إسرائيل وقواتها.

وكانت شبكة «الجزيرة» رأت في بيانها الأربعاء أن استهداف وشاح «لم يكن عملاً عشوائياً، بل جريمة متعمدة تهدف إلى ترهيب الصحافيين ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية»، وحمّلت «قوات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة».

بدورها، ردّدت منظمة «مراسلون بلا حدود» الإدانة، قائلة إن وشاح انضم إلى «أسماء أكثر من 220 صحافياً قتلوا خلال عامين ونصف العام بأيدي القوات الإسرائيلية في غزة، وقُتل 70 منهم على الأقل أثناء تأديتهم واجباتهم».

وتنفي إسرائيل استهداف الصحافيين. إلا أن جيشها أكد أنه قتل العديد منهم في غزة، متهماً إياهم بالانتماء إلى «حماس» أو فصائل فلسطينية مسلحة أخرى.


إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
TT

إيران: حصيلة قتلى الحرب تتجاوز 3 آلاف شخص

وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)
وزير العلوم الإيراني حسين سيمائي صراف يتفقد الأضرار التي لحقت بمبنى الأبحاث بجامعة شهيد بهشتي جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

كشف ​رئيس مصلحة الطب الشرعي في إيران لوسائل ‌إعلام ‌رسمية، ​اليوم ‌(الخميس)، عن أن ​أكثر من ⁠3 آلاف شخص قُتلوا في الحرب ⁠التي ‌بدأت يوم ‌28 ​فبراير ‌(شباط)، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ‌أنَّ 40 في المائة من ‌الجثث بحاجة إلى تدخل ⁠الطب الشرعي للتعرُّف ⁠على أصحابها وإعادتها إلى ذويها.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء أمس (الأربعاء)، أنَّ القوات الأميركية المنتشرة قرب إيران ستبقى متمركزةً في المنطقة إلى حين التوصُّل إلى «اتفاق حقيقي»، وذلك إثر بدء سريان وقف هشٍّ لإطلاق النار مع طهران لمدة أسبوعين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «كل السفن والطائرات والأفراد العسكريين الأميركيين، بالإضافة إلى الذخائر والأسلحة الإضافية، وكل ما هو مناسب وضروري لإلحاق الهزيمة الساحقة بالعدو الذي أُضعف بشكل كبير، ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها إلى حين الالتزام الكامل بالاتفاق الحقيقي الذي يتمُّ التوصُّل إليه».

وقد بدأت الهدنة التي تمَّ التوصُّل إليها الثلاثاء تُظهر بوادر انهيار، مع شنِّ إسرائيل موجة غارات عنيفة في لبنان، ورفضت واشنطن بعض مطالب إيران الخاصة بإنهاء الحرب قبل المحادثات المقررة.