أرملة القذافي خضعت لعملية جراحية في ألمانيا منتصف العام الحالي

علي زيدان رئيس الوزراء الليبي السابق يتدخل لدى السلطات الألمانية وشركة خدمات طبية خاطبت السفارة في سلطنة عمان

أرملة القذافي خضعت لعملية جراحية في ألمانيا منتصف العام الحالي
TT

أرملة القذافي خضعت لعملية جراحية في ألمانيا منتصف العام الحالي

أرملة القذافي خضعت لعملية جراحية في ألمانيا منتصف العام الحالي

أظهرت وثائق رسمية ليبية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن السيدة صفية فركاش، أرملة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، خضعت لعملية جراحية في ألمانيا الاتحادية منتصف العام الحالي. وقال علي زيدان، رئيس الحكومة الانتقالية السابق في ليبيا، في رسالة وجهها بتاريخ الثلاثين من شهر مايو (أيار) الماضي إلى وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير، إن أرملة القذافي تعاني من مرض سرطان الصدر، وإنها تقدمت بطلب للحصول على تأشيرة دخول إلى ألمانيا، مشيرا إلى أن هناء، ابنة القذافي، تقدمت أيضا بطلب مماثل لمرافقة أرملة القذافي التي وصفها التقرير بـ«والدتها المريضة».
وكان القذافي قد أعلن أن ابنته بالتبني هناء، قد لقيت حتفها في الغارات الجوية التي شنتها طائرات أميركية وبريطانية على مقره الحصين في معسكر باب العزيزية بالعاصمة الليبية طرابلس عام 1986، قبل أن يتضح لاحقا أن الابنة المزعومة ما زالت على قيد الحياة.
وفر زيدان إلى ألمانيا على متن طائرة تابعة للخطوط الليبية، متحديا قرارا بمنعه من السفر بعد سحب المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته، الثقة منه في شهر مارس (آذار) الماضي وتكليف عبد الله الثني، وزير الدفاع في حكومة زيدان، بتشكيل الحكومة الحالية.
ولفت زيدان في رسالته التي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منها ممهورة بتوقيعه كرئيس للوزراء الليبي، إلى أن طلب أرملة القذافي وابنتها استغرق الكثير من الوقت، بينما حالتها الصحية تتدهور يوميا، مخاطبا وزير الخارجية الألماني قائلا: «فإني أطلب مساعدتكم الكريمة لحصولهما على تأشيرة دخول إلى ألمانيا في أسرع وقت ممكن».
وأضاف زيدان، أن أرملة القذافي وابنتهما تعيشان في سلطنة عمان، وحصلتا على جوازي سفر عمانيين وفرتهما لهما الحكومة العمانية، مشيرا إلى أن السلطات في سلطنة عمان تعهدت أيضا بتغطية كل النفقات المطلوبة من النواحي الطبية والمعيشية على النحو الذي يتطلبه سفرهما، كما تعهدت أيضا بعودة الاثنتين إلى سلطنة عمان بمجرد انتهاء الرحلة العلاجية.
وقال زيدان: «بالأخذ في الاعتبار الموقف والحالة الصحية للسيدة صفية، نحن مهتمون لأسباب إنسانية لحولها على المساعدة التي تحتاج إليها، وتعاونكم ومساعدتكم على هذه الخلفية ستكون محل تقديرنا العالي». وتقول وثيقة أخرى باللغة الألمانية حصلت «الشرق الأوسط» عليها، إن شركة خدمات طبية ألمانية لديها مكتب في منطقة الشرق الأوسط قد مكنت أرملة القذافي وابنته هناء من الحصول على العلاج الطبي اللازم في ألمانيا. وأوضحت الوثيقة المرسلة من مقر الشركة في مدينة فسيبادن الألمانية بتاريخ الخامس من شهر مايو الماضي إلى السفارة الألمانية في العاصمة العمانية مسقط، أن أرملة القذافي تحمل جواز سفر عمانيا رقمه 03825239، بينما تحمل هناء القذافي جواز سفر مماثلا رقمه 03825281، وكان رئيس الوزراء الليبي السابق علي زيدان قد أعلن في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2012، أنه لا يجد أي غضاضة في عودة أرملة القذافي إلى مسقط رأسها في مدينة البيضاء الليبية، مشيرا إلى أنها ستعامل كأي مواطن ليبي عادي.
وقال زيان في مقابلة تلفزيونية آنذاك: «(ولا تزر وازرة وزر أخرى)، وإذا كانت السيدة صفية فركاش، وهي من مواطني البيضاء، تريد العودة إليها، فهي ليست مطاردة من القضاء، وليس عليها شيء، وينبغي أن تعود». وغادرت عائلة القذافي الجزائر مطلع العام الماضي وتوجهت إلى سلطنة عمان بعد تعهد معظم أفراد العائلة بعدم استخدام أراضيها للعمل السياسي أو الإعلامي ضد ليبيا بأي شكل من الأشكال. ومنحت الحكومة العمانية عائلة القذافي التي تضم زوجته صفية فركاش وأبناءه الثلاثة عائشة ومحمد وهانيبال وأحفاد القذافي، حق اللجوء السياسي على أراضيها، بعد إبلاغ السلطات الليبية والجزائرية بهذه الترتيبات. ولم تعترض السلطات الليبية على ما وصف آنذاك بالخروج الأمن لعائلة القذافي من الأراضي الجزائرية التي لجأت إليها، قبل انهيار نظام القذافي ومقتله في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2011.
إلى ذلك، أعلن مسؤولون أنه أعيد فتح مراكز الشرطة والسجون ومقرات الأمن المحلية في مدينة بنغازي بشرق ليبيا للمرة الأولى منذ أكثر من عام بعد أن استعادت القوات الموالية للحكومة السيطرة على جزء من المدينة الساحلية. وقال مسؤولون أمنيون إنه أعيد فتح نحو 5 مراكز للشرطة وسجنين ومكتب الجوازات بالمدينة، بالإضافة لمقر المخابرات المحلي.
وقال طارق خراز، المتحدث باسم القوات الأمنية في بنغازي، إن العمل استؤنف في كل مراكز الشرطة في بنغازي باستثناء المناطق التي لا يزال القتال فيها مستعرا، واستأنفت وحدة تحريات عملها أيضا. وذكر متحدث باسم القوات العسكرية الخاصة لوكالة «رويترز»، أن القوات الخاصة سترافق دوريات الشرطة التي كانت قد توقفت بسبب الكمائن.
وأغلقت مراكز الشرطة لأكثر من عام بسبب الهجمات المتكررة بالقذائف الصاروخية وغيرها من الأسلحة، حيث توارى أفراد الشرطة والجيش عن الأنظار، وكانوا نادرا ما يذهبون للعمل بعد موجة من الاغتيالات. وبعد 3 أعوام من الحرب الأهلية التي أطاحت بمعمر القذافي انقلبت الفصائل المتناحرة على بعضها البعض وتتنافس حكومتان لكل منهما برلمان وجيش لنيل الشرعية في ليبيا. إلى ذلك، قالت إيروت غيبري سيلاسي، المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة لمنطقة الساحل، أمام مجلس الأمن الدولي، إن تدهور الوضع في ليبيا يهدد استقرار دول الساحل. واعتبرت أنه «إذا لم تتم السيطرة على الوضع في ليبيا سريعا، فإن الكثير من دول المنطقة يمكن أن يتزعزع استقرارها في مستقبل قريب». وأكدت «أن المزاعم المتواترة بشأن اتهام تنظيم داعش بإقامة مراكز تدريب في ليبيا مثير للقلق على نحو خاص».
وذكَّرت المسؤولة الدولية بتدفق السلاح والمخدرات باتجاه الساحل إثر الإطاحة بالقذافي، ما أسهم في إضعاف الدول المجاورة لليبيا وغذى التهريب بجميع أشكاله.
وقالت إن 20 ألف قطعة سلاح قادمة من ليبيا عبرت إلى منطقة الساحل، وإن «القسم الأكبر» من 18 طنا من الكوكايين تبلغ قيمتها 1,25 مليار دولار تصل إلى غرب أفريقيا عبر الساحل.



هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
TT

هيكلة القوات اليمنية توشك على إكمال مرحلتها الأولى

ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)
ضابط في الجيش الحكومي اليمني في قارب بباب المندب (رويترز)

قطعت عملية إعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في اليمن شوطاً متقدماً، مع اقتراب المرحلة الأولى من الاكتمال، في إطار جهود تقودها الحكومة اليمنية بإشراف ودعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، بهدف إعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز كفاءتها القتالية والإدارية.

ووفق مصادر حكومية تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، تركزت المرحلة الأولى على بناء قاعدة بيانات موحدة ودقيقة لجميع منتسبي الوحدات العسكرية والأمنية، باستخدام أحدث وسائل التحقق من الهوية، وعلى رأسها نظام البصمة الحيوية، بما في ذلك بصمة العين، وهو ما مكّن الجهات المختصة من كشف الاختلالات في سجلات القوى البشرية.

وأوضحت المصادر أن عملية التحقق كشفت وجود عشرات الآلاف من الأسماء المزدوجة، إلى جانب إدراج أسماء وهمية ضمن كشوفات القوات العسكرية والأمنية، في مؤشر واضح على حجم التحديات التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، في إدارة هذا الملف الحيوي.

تنظيم المؤسسة العسكرية اليمنية وتعزيز كفاءتها القتالية (إعلام محلي)

وتقول المصادر إن العمل لا يزال مستمراً لاستكمال تسجيل جميع الأفراد ضمن قاعدة البيانات الجديدة، التي تُعدّ حجر الأساس لإعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس سليمة، مشيرة إلى أن هذه المرحلة أسهمت في إسقاط الأسماء غير القانونية، وتصحيح البيانات بما يعزز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد البشرية.

وأضافت أن استكمال هذه الخطوة سيفتح الطريق أمام الانتقال إلى المرحلة الثانية، التي تتضمن دمج مختلف التشكيلات العسكرية ضمن هيكل موحد يخضع لوزارتي الدفاع والداخلية، وفق الأطر القانونية المعتمدة.

إشراف مباشر

يتولى مسؤول القوى البشرية في القوات المشتركة بقيادة السعودية اللواء فلاح الشهراني، الإشراف على هذا الملف اليمني المعقد، الذي تعثر في مراحل سابقة بسبب تعدد التشكيلات العسكرية وتباين تبعياتها داخل معسكر الشرعية، وهو ما تطلب مقاربة تدريجية في التنفيذ.

وبدأت عملية الهيكلة من المناطق العسكرية في شرق اليمن، تحديداً المنطقتين الأولى والثانية، اللتين تشملان محافظات حضرموت والمهرة وأرخبيل سقطرى، قبل أن تمتد لاحقاً إلى عدن ولحج وأبين وشبوة، ثم إلى الساحل الغربي ومأرب، على أن تشمل في مراحلها المقبلة بقية المناطق، بما في ذلك تعز والضالع.

ويعكس هذا التسلسل الجغرافي حرص الجهات المعنية على تنفيذ العملية بشكل مرحلي ومدروس، بما يضمن دقة النتائج وتفادي أي اختلالات قد تعيق تحقيق الأهداف المرجوة.

استبعاد الأسماء الوهمية من قوام القوات اليمنية (إعلام محلي)

في السياق ذاته، ترأس وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي، اجتماعاً لهيئة القوى البشرية في العاصمة المؤقتة عدن، اطّلع خلاله على مستوى التقدم المحرز في تحديث بيانات القوات المسلحة، والإجراءات المتخذة لتعزيز دقتها.

وقدم مسؤولو الهيئة شرحاً مفصلاً حول آليات العمل، بما في ذلك تحديث قواعد البيانات، وضبط الجوانب الإدارية والمالية، بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسسي.

وشدد العقيلي على ضرورة مواصلة الإصلاحات، ومعالجة أوجه القصور، وضمان خلو قاعدة البيانات من أي ازدواج أو تكرار، مؤكداً أن بناء مؤسسة عسكرية حديثة يتطلب إدارة فعالة للموارد البشرية، قائمة على معايير دقيقة وشفافة.

وبحسب المصادر، فإن تأخر صرف رواتب بعض منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية خلال الفترة الماضية، كان مرتبطاً بغياب قاعدة بيانات موحدة، إلا أن التقدم المحرز في هذا الجانب سمح ببدء صرف الرواتب للوحدات التي استكملت إجراءات التسجيل، على أن تستمر العملية تدريجياً لتشمل بقية الوحدات.

تمهيد للدمج الشامل

تُمهد هذه الإجراءات للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً، تتضمن دمج كل التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن قوام القوات المسلحة، بما يعزز وحدة القرار العسكري، ويحد من التشتت الذي عانت منه المؤسسة خلال السنوات الماضية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرمي، بتشكيل لجنة مختصة لمعالجة أوضاع بعض الوحدات، من بينها «لواء بارشيد» و«كتيبة الدعم الأمني»، من خلال تنظيم أوضاعها الإدارية والمالية، وضمها رسمياً إلى القوات المسلحة.

إنشاء قاعدة بيانات يمنية موحدة لجميع التشكيلات العسكرية والأمنية (إعلام محلي)

وتشمل مهام اللجنة حصر المعدات والآليات، وتجهيز معسكرات مناسبة، إضافة إلى إلزام الأفراد بالخضوع لإجراءات البصمة الحيوية، بما يضمن إدراجهم ضمن قاعدة البيانات الموحدة، وتمكينهم من الحصول على مستحقاتهم المالية وفق الأطر القانونية.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه المرحلة يمثل خطوة مفصلية نحو إعادة بناء المؤسسة العسكرية اليمنية، بما يمكنها من أداء دورها في حفظ الأمن والاستقرار، ومواجهة التحديات الأمنية، في ظل دعم إقليمي ودولي يركز على تعزيز مؤسسات الدولة.


اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
TT

اليمن: انقطاع الكهرباء يهدد حياة مرضى الكلى في الحديدة

القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)
القطاع الصحي في اليمن يعيش وضعاً متردياً تحت سيطرة الحوثيين (إ.ب.أ)

تتصاعد المخاوف الإنسانية في محافظة الحديدة الساحلية غرب اليمن، مع استمرار قطع التيار الكهربائي عن مراكز الغسيل الكلوي، في خطوة تُنذر بعواقب كارثية على حياة مئات المرضى الذين يعتمدون بشكل كامل على هذه الخدمات للبقاء على قيد الحياة.

وأثار هذا الإجراء، الذي تنفذه الجهة الحوثية المسيطرة على قطاع الكهرباء في المحافظة، موجة واسعة من الاستياء في الأوساط الطبية والإنسانية، وسط تحذيرات من ارتفاع وشيك في معدلات الوفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل أوضاع صحية ومعيشية بالغة التعقيد، تعيشها الحديدة وبقية المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، حيث يواجه القطاع الصحي انهياراً كبيراً نتيجة نقص التمويل وشح الموارد، مما يجعل أي خلل إضافي، مثل انقطاع الكهرباء، عاملاً مباشراً في تهديد حياة المرضى، خصوصاً أولئك المصابين بالفشل الكلوي.

طفلة يمنية مريضة بفشل كلوي بمركز خاضع للحوثيين في الحديدة (إكس)

وأفادت مصادر طبية بأن استمرار انقطاع الكهرباء أدى إلى تعطيل عدد كبير من جلسات الغسيل الكلوي، وتأجيل أخرى، في وقت يعجز فيه الطاقم الطبي عن توفير بدائل مناسبة لتشغيل الأجهزة الحيوية.

وتزداد خطورة الوضع مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مما يضاعف من معاناة المرضى ويزيد من احتمالات تدهور حالتهم الصحية.

نقص حاد

أكدت المصادر الصحية أن مراكز الغسيل في الحديدة تعاني أصلاً من نقص حاد في الإمكانات، سواء من حيث عدد الأجهزة أو توفر المحاليل الطبية، فضلاً عن غياب مولدات كهربائية كافية أو توفر الوقود اللازم لتشغيلها بشكل مستمر.

ويُعد التيار الكهربائي عنصراً أساسياً لا غنى عنه لتشغيل أجهزة الغسيل، حيث تستغرق الجلسة الواحدة ما بين ثلاث إلى خمس ساعات، ويحتاج كل مريض إلى ثلاث جلسات أسبوعياً على الأقل.

صالة مركز الغسيل الكلوي في مدينة الحديدة خلال توقفه عن العمل (إكس)

في المقابل، تبرر الجهة الحوثية المسؤولة عن الكهرباء قرارها بتراكم فواتير الاستهلاك وعدم سدادها من إدارات المراكز الطبية، وهو ما يرفضه العاملون في القطاع الصحي، مؤكدين أن هذه المرافق تقدم خدمات إنسانية منقذة للحياة، ولا ينبغي إخضاعها لمثل هذه الإجراءات التي تتجاهل طبيعة عملها الحساسة.

كما كشف عاملون في أحد مراكز الغسيل عن توافد أعداد كبيرة من المرضى يومياً من مختلف مديريات الحديدة، إضافةً إلى مناطق مجاورة، مثل حجة والمحويت وريمة وذمار، مما يؤدي إلى ازدحام شديد أمام المراكز، في ظل محدودية القدرة الاستيعابية وتراجع مستوى الخدمات.

معاناة إنسانية

في ظل هذه الظروف، عبّر مرضى وأهاليهم عن استيائهم الشديد من استمرار انقطاع الكهرباء، مؤكدين أن هذا الإجراء يفاقم معاناتهم اليومية ويضع حياة ذويهم في دائرة الخطر المباشر.

وأوضحت المصادر أن المرضى يواجهون آلاماً متزايدة نتيجة تأخر جلسات الغسيل أو توقفها، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة.

وأشار الأهالي إلى أن فرض تحصيل الفواتير بهذه الطريقة لا يراعي الأوضاع الإنسانية الصعبة، ولا يأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها هذه المراكز، مطالبين بتدخل عاجل لإعادة التيار الكهربائي وضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

من جهتهم، حذر ناشطون في المجال الإنساني من خطورة استخدام الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء، وسيلةَ ضغط، معتبرين أن ذلك يمثل انتهاكاً واضحاً للحقوق الإنسانية، ويزيد من تعقيد الأزمة التي تعيشها المحافظة.

وأكد الناشطون أن استهداف مراكز الغسيل الكلوي، التي تقدم خدمات حيوية، يعكس غياب الاعتبارات الإنسانية، وينذر بتداعيات خطيرة على حياة مئات المرضى.


العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق يعيد فتح معبر «ربيعة» الحدودي مع سوريا بعد إغلاقه نحو 13 عاماً

أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)
أحد المعابر على الحدود السورية - العراقية (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعاد العراق، الاثنين، فتح معبر حيوي حدودي مع سوريا، وفق ما أفاد به مراسل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش».

ومن أمام معبر «ربيعة»، الواقع في محافظة نينوى شمال غربي العراق والمعروف باسم «اليعربية» في سوريا، أعلن رئيس «هيئة المنافذ الحدودية»، عمر الوائلي، لصحافيين، إعادة فتح المعبر بعد نحو «13 سنة من الإغلاق»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتشارك العراق مع سوريا، التي تحدّه من الغرب بما يزيد على 600 كيلومتر من الحدود، معبرَين آخرين هما: «القائم (المعروف بالبوكمال في سوريا)»، و«الوليد (التَّنَف)».

ومع إعادة فتح «ربيعة»، الاثنين، تصبح كل المعابر الحدودية بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في معبر «ربيعة» أهمية استراتيجية؛ إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديدية، ويربط دول الخليج في الجنوب بتركيا في الشمال مروراً بالعراق.

وقال عضو مجلس محافظة نينوى، محمد هريس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن إعادة فتح هذا المعبر «ستسهم في تشجيع الحركة التجارية وحركة المواطنين والاستثمار، وستعظّم الواردات».

وأُغلق معبر «ربيعة» في عام 2014 عقب بروز تنظيم «داعش» الذي سيطر على مساحات واسعة من العراق وسوريا.

وعلى الرغم من دحر التنظيم من العراق عام 2017، ومن سوريا في 2019، فإن المعبر بقي مغلقاً أمام التجارة، واستُخدم فقط لفترات محدودة لتمرير مساعدات الأمم المتحدة إلى سوريا خلال سنوات الحرب في عهد بشار الأسد.

وفي الجانب السوري من الحدود، كانت «قوات سوريا الديموقراطية (قسد)» تسيطر على المعبر، إلى أن سلّمت، مطلع العام الحالي، إدارته إلى السلطات السورية الجديدة التي أطاحت الأسد في أواخر عام 2024.