مجموعة «إم بي سي» تعرض «صاحب المقام» افتراضياً

TT

مجموعة «إم بي سي» تعرض «صاحب المقام» افتراضياً

في خطوة جديدة من نوعها في العالم العربي، عقدت مجموعة «إم بي سي» الإعلامية عبر تطبيق «زوم» الإلكتروني، مؤتمراً صحافياً افتراضياً بمناسبة عرض الفيلم السينمائي «صاحب المقام» على منصة «شاهد في آي بي» الإلكترونية التابعة لها. وحسب المكتب الإعلامي للمجموعة فإن هذا النوع من اللقاءات قد يتكرر في المستقبل، في ظل اتباع التباعد الاجتماعي.
إعلاميون من مختلف الدول العربية توجهوا بأسئلتهم إلى ضيوف المؤتمر، بطلي الفيلم يسرا وآسر ياسين ومخرجه محمد العدل. كما حضره المتحدث الرسمي للمجموعة مازن حايك، والمقدمة التلفزيونية ريا أبي راشد، التي أدارت الحوارات ما بين الصحافيين والضيوف.
ويعد عرض فيلم «صاحب المقام» بمناسبة عيد الأضحى المبارك على هذه المنصة، خطوة رائدة وغير مسبوقة في المنطقة لعرض الأفلام السينمائية قبل استضافتها في صالات السينما. وتدور أحداث الفيلم حول رجل الأعمال الناجح «يحيى»، الذي يقع في العديد من المتاعب في حياته بسبب قرار اتخذه في إحدى صفقاته. ويجد الرجل أن مستقبله ينهار أمامه ويكاد يخسر عائلته، فيحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه بمساعدة سيدة (روح) تُعرف بصلاحها وَوَرَعِها، إذ يُشاع أنها ذات حظوة ومباركة لدرجة يشبّهها البعض بالأولياء. وفي لحظة دخول زوجته في غيبوبة، يتغير كل شيء في حياته، ويبدأ رحلته إلى أماكن غريبة عنه تماماً، ليلتقي أشخاصاً لم يتوقع يوماً أن يتعرف إليهم.
كما يتخذ العمل طابعاً روحانياً وجدانياً حيث يكتشف بطل الحكاية، الرجل الناجح الذي يمتلك كل ما يطمح إليه أي شاب، أن حدثاً واحداً قادر على تغيير حياته، وأن يقلبها رأساً على عقب. وتمتزج في الفيلم التراجيديا بالكوميديا السوداء والتشويق، وتعطيه الموسيقى التصويرية والأناشيد الوجدانية التي أداها وائل الفشني جواً مختلفاً. وتجتمع في هذا الفيلم باقة من نجوم السينما المصرية وبينهم أمينة خليل ومحمود عبد المغني وبيومي فؤاد ومحمد لطفي وريهام عبد الغفور وغيرهم. وهو آخر أدوار الراحل إبراهيم نصر، المشارك في الفيلم، ومن كتابة إبراهيم عيسى وإخراج محمد العدل وإنتاج أحمد السبكي.
ورداً على سؤال حول سبب عودتها إلى السينما بعد غياب من خلال هذا الفيلم ردّت يسرا بأن شخصية (روح) التي تلعبها في الفيلم لفتتها، لا سيما وأنها مشبّعة بالصوفية وبالمعاني الإنسانية. فيما اعتبرت دخولها عالم المنصات الافتراضية من خلال هذا الفيلم أنه يواكب العصرنة. وأضافت: «هذه الخطوة هي المستقبل، من دون أن تكون بديلاً للسينما، وأنا سعيدة بالتجربة الجديدة، خصوصاً أنها أول مرة على منصة (شاهد) قبل العرض السينمائي. ومشواري مع (MBC) طويل ومليء بالنجاحات، واليوم نستكمل المشوار معها ومع (شاهد) أيضاً». وأوضحت يسرا في المؤتمر الذي استمر نحو ساعتين من الوقت، أن الدور الصغير ممكن أن يشكل العمود الفقري للفيلم، وأن شخصيتها (روح) في «صاحب المقام» أكبر دليل على ذلك.
وأشار مازن حايك خلال المؤتمر أن «إم بي سي» كانت ولا تزال سبّاقة في أفكارها، وأنها منذ نحو 30 عاماً شكّلت إحدى قنواتها (إم بي سي2) دار سينما للعالم العربي. فكان يحضر مشاهدها أفلاماً سينمائية وهو في منزله. وأضاف: «ما يهمنا هو المحتوى، وأن تكون منصة (شاهد) أول من يعرض أفلاماً سينمائية في العالم العربي قبل عرضها في الصالات، هذا يبقى تفصيلاً أمام جودة ونوعية المنتج المعروض».
كما ذكّر مازن حايك بأن التحضيرات لاستقبال أول عرض سينمائي من نوع «بريميير» على المنصة يعود إلى أكثر من سنة، وأن الأمر لم تفرضه الجائحة.
ورداً على سؤال طرحته عليها «الشرق الأوسط» أكّدت الممثلة يسرا التي تلعب دوراً إنسانياً وتوجيهياً في الفيلم، أن ما تحب التوجه به إلى العالم العربي في هذه الفترة الصعبة هو ضرورة التمسك بالأمل، وأن في الحياة يوجد الأبيض والأسود. وأضافت: «في زمن الجائحة مثلاً تمنيت لو أن والدتي لا تزال على قيد الحياة. كنت قد اغتنمت فرصة وجودها معي في فترة الحجر المنزلي، كي أمضي معها أطول وقت ممكن. فلكل أمر أبيضه وأسوده وإيجابياته وسلبياته. ففي هذه الفترة شعرنا بأننا افتقدنا أشياء كثيرة، وتبدلت حياتنا في ساعات قليلة. وبرأيي أننا لن نعود أبداً إلى ما كنا عليه قبل الجائحة وسنتّنبه لأشياء كثيرة علينا القيام بها لم تكن تخطر على بالنا من قبل».
وعما إذا كان تحوله نحو المنصات الإلكترونية هي خطوة استباقية لمستقبل سينمائي مجهول قد تجتاحه هذه المنصات، قال مخرج العمل محمد العدل لـ«الشرق الأوسط»: «ليس من عادتي القيام بحسابات طويلة الأمد بل أجتهد لتقديم الأفضل. ولكن لديَّ إحساس بأن المنصة الإلكترونية يمكنها تحقيق انتشار أوسع للأعمال السينمائية وهو تحدٍّ جديد نخوضه، وأعتقد أن ردود الفعل تجاهه ستكون جيدة». وأشار مازن حايك خلال المؤتمر إلى أن نسبة مشاهدة منصة «شاهد في آي بي» شهدت زيادة بلغت 1213% مقارنةً بمشاهدات العام الماضي.
الممثل آسر ياسين كانت له مداخلة قال فيها إنه سعيد بأن يكون بطل فيلم عرض أول على منصة «شاهد»، بعدما كان في أول مسلسل كذلك. وهو الأمر الذي سيفتح الباب لمزيد من العروض السينمائية على هذه المنصة، إذ قريباً سنشهد ظاهرة أفلام المنصات. ورأى أن شخصية «روح» التي تؤديها يسرا هو أحلى دور في الفيلم، «إنها الهاتف الذي يأتيك كإشارة إلى الطريق الذي عليك أن تسلكه». ويوضح ياسين أن الفيلم فيه بعض المواقف الكوميدية التي تعتمد كوميديا المواقف إلى جانب لحظات الألم والفقدان التي يعيشها بطل الحكاية. وختم: «فكرة الفيلم كانت مغرية بالنسبة لي والموضوع فيه نفحة روحانية جذبتني».


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
TT

«قمرة السينمائي» يحتفي بالفلكلور في دورة «استثنائية» بسبب الحرب

لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
لقطة من أحد الأفلام المشارِكة في ملتقى «قمرة السينمائي 2026» (مؤسسة الدوحة للأفلام)

احتفت النسخة الـ12 من ملتقى «قمرة السينمائي» بقطر، التي أُقيمت هذا العام بشكل افتراضي «استثنائياً»؛ بسبب الحرب التي تشهدها المنطقة، بإحياء الفلكلور، ودعم الموضوعات الإنسانية والواقعية و«السرديات» و«الأساطير».

وشارك في الدورة الجديدة التي تستمر حتى 8 أبريل (نيسان) الحالي، 49 مشروعاً من 39 دولة، من بينها 15 مشارَكة لصُنَّاع أفلام من قطر.

وتحدَّث عدد من صناع الأفلام المشاركين في «قمرة السينمائي 12»، عن مشروعاتهم الفنية. وقالت المخرجة القطرية خلود العلي مخرجة فيلم «الملكة الطاووس»، إن اختيارها هي والمخرجة القطرية عائشة الجيدة، لتقديم الفيلم في إطار خيالي بعيداً عن الواقع، يعود لكون «الأنيميشن»، أداةً فعالةً تمنح القدرة على التعبير عن الخيال بطريقة لا نهائية، فكل ما تتخيله يمكن التعبير عنه بالرسم.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «رغبنا في الخروج عن المألوف، فنحن من عشاق قصص مثل (أليس في بلاد العجائب)، وأعمال ميازاكي، وجميعها قصص تدور في عوالم خيالية، لذا فكرنا: لماذا لا نبني عالماً خيالياً خاصاً بنا؟ ويكون مميزاً عن كل العوالم التي رأيناها لأنه مبني على الشخصيات الأسطورية في ثقافتنا الخليجية، سعينا لصنع شيء خيالي ممتع، فالواقع صعب وقاسٍ جداً».

وعن الرسالة التي يودُّ طرحها عبر فيلمه «إرادة حمار»، أكد المخرج القطري ماجد الرميحي، أنَّ بداية الرسالة والارتباط بشخصية «جحا»، كانت بسؤال: «كيف يمكننا العودة لهذه الشخصية في ظلِّ الواقع الذي نعيشه اليوم في العالم العربي؟»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن علاقته بوصفه عربيّاً بشخصية «جحا» تنبع من كونها رمزاً أو نموذجاً أصيلاً نعود إليه دائماً لقراءة الواقع.

ملتقى «قمرة السينمائي 2026» تناول كثيراً من القضايا الإنسانية (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويرى الرميحي، أن «شخصية (جحا)، ستساعد غلى النظر لواقع قد يتسم بالاضطهاد أو المشكلات الاجتماعية، ولكن من خلال الفكاهة، أو الحكمة غير المباشرة»، مشيراً إلى أنَّ الفيلم يتناول فكرة الاضطهاد، وعلاقتنا بالماضي والحاضر والمستقبل، عبر قصة بسيطة ورمزية وهي «فقدان جحا لصديقه»، للتعبير عن «فقدان وجداني»، وقدرة الشخص على فهم الواقع وتفسير الأوضاع المحيطة.

وعن بعض تفاصيل فيلمه «الثوار لا يموتون»، الذي يعد بمنزلة حوار أرشيفي، تواجه فيه شرائط أفلام جوسلين صعب الذاكرة والمقاومة، من خلال الترميم وإحياء الذكرى، أكد المخرج الفلسطيني مهند يعقوبي، أن اهتمامه بعمل جوسلين صعب انقسم إلى شقين، «الأرشيفي»، من خلال العمل مع «مؤسسة جوسلين صعب» على ترميم أفلامها، والتعمُّق في تقنيات الصناعة، و«الشخصي»، جاء من اهتمامه بصناعة الفيلم.

وأضاف يعقوبي لـ«الشرق الأوسط» أن نقطة التحول كانت عند مشاهدته لفيلم جوسلين «بيروت مدينتي» في بروكسل، حيث تظهر فيه أمام بيتها المهدم بعد الاجتياح الإسرائيلي، وتزامن ذلك مع تعرُّض منزل عائلته في غزة للقصف، لافتاً إلى أنَّ هذا الرابط الزمني جعله يتأمل في الثمن الذي يدفعه المخرج في سبيل أفكاره، وأثار فضوله حول دوافع جوسلين التي تنتمي لخلفية اجتماعية ودينية مريحة لترك كل ذلك والتضامن مع القضية الفلسطينية.

الأفلام المشارِكة تعرَّضت لقضايا متنوعة (مؤسسة الدوحة للأفلام)

ويشارك في الدورة الـ12 من «قمرة السينمائي»، في مراحله كافة، والتي تشمل مرحلتَي «التطوير»، و«الإنتاج» في قائمتَي النسخ «المبدئية»، و«النهائية» للأفلام «الروائية الطويلة»، و«الوثائقية الطويلة أو التعبيرية»، و«الروائية القصيرة»، و«المسلسلات التلفزيونية» أو «مسلسلات الويب»، 49 عملاً من 39 دولة، من بينها «تكلّم»، و«العسّاس»، و«الكوكب المفقود»، و«بنت الرياح»، و«بعد الأربعين»، و«قمرة»، و«أندريا»، و«مذكرة تفاهم»، و«حذاء سارا»، و«أصداء»، و«باب القيامة»، و«رؤى الغد»، و«عسل وجنون» وغيرها.

من جانبها، أكدت فاطمة حسن الرميحي، الرئيسة التنفيذية لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام»، في بيان صحافي، أن «اختيارات المهرجان لهذا العام تعكس شجاعة وطموح صُنَّاع الأفلام، وتُسلِّط الضوء على القصص الآنية من الواقع المعاصر»، مُعبِّرة عن فخرها «بالمشاركة القطرية المميزة إلى جانب الرؤى المؤثرة من مختلف أنحاء العالم»، على حد تعبيرها في البيان.


من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
TT

من أجل طالب أصمّ... مدرسة تتعلَّم لغة الإشارة

لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)
لم يتعلَّم وحده... لقد تعلَّموا جميعاً من أجله (شاترستوك)

يدرس بن أورايلي، البالغ 7 سنوات، وهو أصمّ ولديه حاجات خاصة أخرى، في الصف الأول الابتدائي بمدرسة كامبتون الابتدائية في كامبتون، نيو هامبشاير الأميركية. وقالت مساعدته شيريل أوليكني، إنه لطالما شعر بالعزلة داخل المدرسة.

وأضافت: «لم تكن لديه علاقات مع أقرانه أو معلميه. كان وحيداً جداً، ويتصرَّف وفق تبعات هذه الوحدة».

يُذكر أنّ نيو هامبشاير من الولايات القليلة في الولايات المتحدة التي لا توجد بها مدرسة مخصَّصة للصم. ويُعدّ بن الطالب الأصمّ الوحيد في منطقته التعليمية بأكملها. وعليه، فإنه باستثناء أوليكني، لم يكن هناك تقريباً أيّ شخص في مجتمع المدرسة يمكنه التواصل معه، على الأقل في البداية.

وبدأ التغيير عندما شرع بعض زملاء بن في الفصل، من بينهم ريد سبرينغ، في تعلّم بعض الإشارات. وقال ريد عن بن: «إذا كان صديقك، فينبغي أن تكون قادراً على اللعب معه، وهو صديقي».

بعد ذلك، قرَّر باقي طلاب الصف تعلُّم لغة الإشارة. ومع الوقت، بدأ معلّمون في صفوف أخرى تلقّي دروس في لغة الإشارة واستخدامها، حتى في غياب بن.

وعن ذلك، قال ريد: «من الممتع التواصل مع بن واللعب معه».

من جهتها، أُصيبت والدتا بن بالتبني، إيتا ومارلاينا أورايلي، بالذهول عندما علمتا بمدى حُسن معاملته في المدرسة.

وقالت إيتا أورايلي لشبكة «سي بي إس نيوز»: «إنه لأمرٌ لا يُصدَّق. كدتُ أختنق من شدّة الدهشة».

واليوم، يعرف كل طالب وموظّف في كامبتون تقريباً قدراً من لغة الإشارة، ويؤكد والدتا بن أنّ لذلك أثراً عميقاً على ابنهما.

وقالت إيتا أورايلي: «أدرك بن حينها قيمة لغة الإشارة». أما أوليكني، فأكدت أنه «يمكنك أن ترى كيف انفتح عالمه على مصراعيه بفضل التواصل. كان الأمر مذهلاً».


أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
TT

أسرار العادات الصغيرة... خطوات بسيطة لراحة ذهنية أكبر كل يوم

ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)
ما هي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات»؟ (بكسلز)

تُظهر أبحاث الصحة النفسية الحديثة أن التغييرات الكبيرة في الروتين ليست دائماً الحل الأمثل لإدارة التوتر وتحسين المزاج. فقد أثبتت الدراسات أن العادات الصغيرة اليومية، التي تستغرق أقل من خمس دقائق، يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في شعورك العام، من تنظيم العواطف وتقليل القلق إلى تعزيز إحساسك بالسيطرة على حياتك. هنا تأتي فكرة العادات الصغيرة جداً أو «الميكرو عادات».

ويستعرض تقرير لموقع «هيلث لاين» طرقاً بسيطة وعملية لإدراج هذه الممارسات اليومية في حياتك لتحقيق استقرار نفسي أكبر دون إجهاد نفسك بتغييرات جذرية مفاجئة.

1. تفريغ الأفكار على الورق

عندما تشعر بأن ذهنك مزدحم أو صاخب، قد تميل إلى التصفح، أو تناول وجبة خفيفة، أو تشتيت نفسك عن الشعور بعدم الراحة.

لكن الكتابة القصيرة، مثل «تفريغ العقل»، توفر طريقة مختلفة للتنفيس. بدلاً من دفع الأفكار بعيداً، تسمح لها بالتحرك بحرية.

اضبط مؤقتاً لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق واكتب بحرية. لا حاجة للالتزام بهيكل معين أو أن تبدو كتاباتك متقنة. الهدف ليس حل المشكلات، بل توفير مساحة للأفكار للوجود خارج رأسك، مما يساعد الجهاز العصبي على الاستقرار.

2. تحريك الجسم بطريقة ممتعة

الحركة من أسرع الطرق للتأثير على المزاج. حتى النشاط البدني القصير يزيد الدورة الدموية، ويبعث شعوراً بالأمان للجهاز العصبي، ويحفز إفراز مواد كيميائية داعمة للمزاج مثل الدوبامين والسيروتونين.

المفتاح هنا هو الاستمتاع بالحركة، سواء بالرقص، أو تمارين تمدد قصيرة، أو المشي حول الحي، فخمس دقائق يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً.

3. العودة إلى طقوس الراحة

عندما يرتفع التوتر، يمكن أن يكون المألوف مهدئاً. إعادة مشاهدة مقطع من برنامج مفضل، أو الاستماع إلى موسيقى أحببتها في سن المراهقة، أو إعادة قراءة فصل من كتاب محبب، قد تبدو صغيرة لكنها تقلل الحمل العقلي وتوفر شعوراً بالأمان.

4. تقليل الفوضى البصرية

البيئة المحيطة ترسل إشارات إلى دماغك باستمرار. الفوضى البصرية تتنافس على الانتباه، ما يزيد التوتر والإرهاق الذهني.

حتى ترتيب سطح صغير مثل المكتب أو منضدة المطبخ لبضع دقائق يمكن أن يعيد شعورك بالسيطرة والهدوء.

5. استخدام التغير الحراري والطقوس كإعادة ضبط

التغيرات الحسية الصغيرة يمكن أن تكون قوية. عند الشعور بالتوتر، يمكن لتوجيه الانتباه للجسم لفترة قصيرة أن يعيدك للحظة الحاضرة.

مثلاً، تغيير درجة حرارة الماء في نهاية الاستحمام لبضع ثوانٍ، أو الخروج قليلاً لتتنفس الهواء النقي، أو وضع اليد على القلب وأخذ ثلاثة أنفاس عميقة، كلها طرق لإعادة الاتصال بالجسم وإعادة ضبط الذهن.

هذه الممارسات الصغيرة والمتكررة تساعد تدريجياً على الشعور بالهدوء والتركيز وتحسين إدارة التوتر والمزاج خلال اليوم.