الدولار يتجه نحو أكبر انخفاض شهري في 10 سنوات

رزم من الدولارات الأميركية (أرشيفية - رويترز)
رزم من الدولارات الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

الدولار يتجه نحو أكبر انخفاض شهري في 10 سنوات

رزم من الدولارات الأميركية (أرشيفية - رويترز)
رزم من الدولارات الأميركية (أرشيفية - رويترز)

واصل الدولار الأميركي انخفاضه الكبير، اليوم (الجمعة)، مما يضعه على مسار تسجيل أكبر انخفاض شهري في عشر سنوات؛ إذ يخشى المستثمرون من خروج انتعاش للاقتصاد الأميركي عن مساره بفعل صعوبات في احتواء وباء فيروس «كورونا».
وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، دعم ضعف العملة الأميركية اليورو ليرتفع، إذ لامست العملة الأوروبية الموحدة 1.19 دولار، وهو أقوى مستوياتها منذ مايو (أيار) 2018، لتسجل أفضل أداء شهري منذ سبتمبر (أيلول) 2010.
وتقوضت الثقة بالعملة الأميركية أكثر، بعد أن أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب احتمال إرجاء انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).
جاء ذلك في اليوم نفسه، الذي أظهرت فيه بيانات الناتج المحلي الإجمالي انكماشاً بوتيرة سنوية 32.9 في المائة في الربع الثاني، وهي أسرع وتيرة منذ الكساد الكبير.
وتراجع مؤشر الدولار إلى 92.546، وهو مستوى لم يُسجل منذ مايو (أيار) 2018، وانخفض المؤشر 4.9 في المائة في يوليو (تموز)، فيما سجل القدر الأكبر من الانخفاض في آخر عشرة أيام؛ إذ ارتفعت الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» في أنحاء عدد من الولايات الأميركية فيما تشير بعض البيانات الحديثة إلى أن التعافي الاقتصادي يخسر قوة الدفع.
وارتفع اليورو إلى المستوى المرتفع البالغ 1.1908 دولار قبل أن يستقر عند 1.1897 دولار، مرتفعاً 0.5 في المائة خلال الجلسة.
وجرى تداول اليورو دون 1.10 دولار في مايو (أيار)، لكن بعد أن اتفق قادة الاتحاد الأوروبي، هذا الشهر، على صندوق انتعاش اقتصادي حجمه 750 مليار يورو، بينما سيحصلون على الدين بشكل مشترك في دفعة كبيرة للتعاون في المنطقة، أقبل العديد من المستثمرين على شراء العملة الموحدة مجدداً.
ومقابل الين، بلغ الدولار أدنى مستوى في أربعة أشهر ونصف الشهر عند 104.195 ين، وبلغ في أحدث تعاملات 104.36. ليخسر 3.3 في المائة في الشهر الحالي.
وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3143 دولار، وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر ونصف الشهر، وتراجع قليلاً مقابل اليورو إلى 90.60 بنس.
وواصل الفرنك السويسري ارتفاعه مقابل الدولار، فيما خسرت العملة الأميركية 0.3 في المائة أخرى إلى 0.9057 فرنك، وهو أدنى مستوياته منذ أوائل 2015.


مقالات ذات صلة

استقرار الدولار عالمياً بعد تلميح ترمب إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار الدولار عالمياً بعد تلميح ترمب إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران

استقر الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية يوم الثلاثاء، بعد تراجعه في وقت سابق، وذلك عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي «قريباً».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب الإيرانية (رويترز)

كيف انعكس ارتفاع سعر الدولار على الأسعار في مصر؟

انعكس ارتفاع سعر الدولار، مقابل الجنيه المصري، منذ بد الحرب الإيرانية، على حركة الأسعار في الأسواق المصرية، بعد زيادات شهدتها أسعار سلع مستوردة، وأخرى محلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تراجع العملة المصرية يلقي بظلاله على عودة شبح ارتفاع التضخم من جديد (رويترز)

الجنيه المصري يواصل رحلة الهبوط لمستويات قياسية

واصل الجنيه المصري تراجعه خلال تعاملات اليوم الاثنين ليسجل مستوى متدنياً جديداً عند 52.55 أمام الدولار وهو الأقل على الإطلاق جراء تداعيات حرب إيران

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد شاشات تعرض أسعار الأسهم ببورصة باكستان في كراتشي (إ.ب.أ)

تخارج جماعي من الأسواق الناشئة: الأصول تهوي لأدنى مستوياتها منذ شهرين

هوت أصول الأسواق الناشئة الاثنين حيث أدت قفزة أسعار النفط ومخاوف الإمدادات إلى توجه المستثمرين نحو الدولار الأميركي بصفته ملاذاً آمناً

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

صعود صاروخي للدولار مع اقتراب النفط من حاجز 120 دولاراً

قفز الدولار الأميركي بشكل حاد يوم الاثنين، حيث دفع الارتفاع الكبير بأسعار النفط المستثمرين إلى الهروب نحو السيولة النقدية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

التضخم في مصر يتسارع إلى 13.4 % عشية الحرب على إيران

رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)
رجل مصري يمر أمام شاشة عرض لعملة الدولار الأميركي (رويترز)

قال ​الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ‌في ‌مصر، يوم ‌الثلاثاء، إن ​معدل التضخم السنوي للمستهلكين في المدن ارتفع ‌إلى ‌13.4 ​في المائة ‌في فبراير ‌(شباط)، من ‌11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني).

يأتي ذلك عشية تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة إثر الحرب على إيران، التي يُتوقع أن تفرض ضغوطاً إضافية على الأسعار عبر ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وتقلبات سعر الصرف، ما يضع مسار التضخم في البلاد تحت تأثير متغيرات خارجية متسارعة.

وجاءت الزيادة السنوية في التضخم خلال فبراير، مدفوعة بـ3 عوامل رئيسية، على رأسها قفزة في تكلفة المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 24.5 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بزيادة الإيجارات وتكاليف الكهرباء والغاز. ثاني تلك العوامل يتمثل في ارتفاع تكلفة النقل والمواصلات بنسبة 20.3 في المائة، في ظل ارتفاع أسعار خدمات النقل وشراء المركبات. أما العامل الثالث فيشمل ارتفاع أسعار الغذاء، خصوصاً الخضراوات التي زادت بنحو 19.9 في المائة، إلى جانب زيادات في الأسماك والمشروبات. ويزيد عادة استهلاك الأغذية في شهر رمضان، مما يقود الأسعار للارتفاع.

وعلى أساس شهري، تسارعت وتيرة التضخم أيضاً إلى 2.8 في المائة في فبراير، من 1.2 في المائة في يناير.


الهند تُفعّل بند القوة القاهرة... وتُعطي الأولوية لمبيعات الغاز للقطاعات الرئيسية

فوهات ضخ الوقود في محطة وقود تابعة لشركة «بهارات بتروليوم» بنيودلهي (أ.ف.ب)
فوهات ضخ الوقود في محطة وقود تابعة لشركة «بهارات بتروليوم» بنيودلهي (أ.ف.ب)
TT

الهند تُفعّل بند القوة القاهرة... وتُعطي الأولوية لمبيعات الغاز للقطاعات الرئيسية

فوهات ضخ الوقود في محطة وقود تابعة لشركة «بهارات بتروليوم» بنيودلهي (أ.ف.ب)
فوهات ضخ الوقود في محطة وقود تابعة لشركة «بهارات بتروليوم» بنيودلهي (أ.ف.ب)

أعلنت الهند عن تفعيل إجراءات طارئة لتحويل إمدادات الغاز من القطاعات غير ذات الأولوية إلى المستهلكين الرئيسيين، وذلك بعد تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وفقاً لبيان حكومي.

وتُغطي الهند نصف استهلاكها من الغاز، البالغ 195 مليون متر مكعب قياسي يومياً، عبر الاستيراد. وكانت البلاد تستورد نحو 60 مليون متر مكعب قياسي يومياً من الغاز من الشرق الأوسط، قبل إغلاق مضيق هرمز وإعلان قطر بند القوة القاهرة.

وأوضح البيان، الصادر مساء الاثنين، أن الهند ستُزوّد ​​القطاعات ذات الأولوية بالوقود، بناءً على توافر الغاز، بما يتناسب مع متوسط ​​استهلاكها خلال الأشهر الستة الماضية. وستكون الأولوية القصوى تزويد المنازل والسيارات بالغاز الطبيعي بنسبة 100 في المائة، لاستخدامه وقوداً للنقل. أما الأولوية الثانية فهي مصانع الأسمدة التي ستحصل على 70 في المائة من إمدادات الغاز.

وأعلنت الحكومة أن إمدادات الغاز لقطاعات الشاي والتصنيع، وغيرها من المستهلكين الصناعيين، ستبقى عند 80 في المائة.

وسيحصل العملاء الصناعيون والتجاريون الصغار، الذين يحتلون المرتبة الرابعة في قائمة الأولويات، على 80 في المائة من الإمدادات.


الأسهم الآسيوية تلتقط أنفاسها وتنتعش بعد موجة بيع حادة

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تلتقط أنفاسها وتنتعش بعد موجة بيع حادة

يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

انتعشت الأسهم الآسيوية، يوم الثلاثاء، بعد الهبوط الحاد الذي سجلته خلال اليوم السابق، في ظل توقعات المستثمرين العالميين بأن الحرب مع إيران قد لا تستمر لفترة طويلة.

ومع ذلك، لم تتمكن هذه المكاسب من تعويض خسائر يوم الاثنين، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 90 دولاراً. كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بنحو 0.2 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي محاولة لطمأنة المستثمرين، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشبكة «سي بي إس نيوز» بأنه يعتقد أن «الحرب قد انتهت تقريباً». إلا أنه أدلى أيضاً بتصريحات بدت وكأنها تنذر بتصعيد محتمل ضد إيران إذا حاولت «وقف إمدادات النفط العالمية».

وارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي في طوكيو بنسبة 2.9 في المائة، ليصل إلى 54248.39 نقطة، بعد أن نشرت الحكومة بيانات اقتصادية مُعدّلة أظهرت أن الاقتصاد الياباني نما بوتيرة أسرع قليلاً من التقديرات الأولية في الربع الأخير من العام الماضي، مدعوماً باستثمارات قوية من قطاع الأعمال.

وحسب البيانات المعدلة، نما الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي بلغ 1.3 في المائة، مقارنة بالتقديرات الأولية التي أشارت إلى نمو ضعيف عند 0.2 في المائة.

وقال المدير الإداري، رئيس قسم الاستراتيجية في شركة «أستريس أدفايزوري» باليابان، نيل نيومان: «اليوم هو يوم انتعاش، ولا شك أن التصريحات الإيجابية التي أدلى بها الرئيس ترمب خلال الليل تشير إلى أننا بدأنا نرى بصيص أمل في نهاية نفق الحرب». وأضاف: «ستظل التقلبات حاضرة، لكن الأجواء تبدو أكثر إشراقاً اليوم».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 1.1 في المائة، ليصل إلى 8692.60 نقطة، في حين قفز مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 5.4 في المائة ليبلغ 5532.59 نقطة.

كما صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.1 في المائة إلى 25937.59 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 4120.45 نقطة.

وتحركت الأسهم إلى حد كبير بالتوازي مع أسعار النفط التي شهدت تقلبات حادة مع تصاعد الحرب. ففي تداولات الطاقة يوم الثلاثاء، انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي القياسي بمقدار 5.78 دولار ليصل إلى 88.99 دولار للبرميل، في حين تراجع خام برنت، المعيار العالمي، بمقدار 5.79 دولار ليبلغ 93.17 دولار للبرميل.

وكانت الأسهم قد شهدت تقلبات ملحوظة يوم الاثنين، إذ هبطت بشدة في بداية الجلسة قبل أن تتعافى وتحقق مكاسب معتدلة لاحقاً، فقد انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة وصلت إلى 1.5 في المائة قبل أن ينتعش ويرتفع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 6795.99 نقطة.

كما استعاد مؤشر «داو جونز» الصناعي جزءاً من خسائره التي قاربت 900 نقطة، لينهي الجلسة مرتفعاً بمقدار 239 نقطة، أو ما يعادل 0.5 في المائة، عند 47740.80 نقطة. وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 1.4 في المائة ليصل إلى 22695.95 نقطة.

وجاءت هذه التقلبات في ظل حالة من عدم اليقين بشأن مدى ارتفاع أسعار النفط ومدة بقائها عند مستويات مرتفعة، في ضوء الاضطرابات التي تشهدها منشآت الطاقة في الشرق الأوسط.

فإذا استمرت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، فقد تواجه ميزانيات الأسر -المثقلة أصلاً بارتفاع معدلات التضخم- ضغوطاً متزايدة. كما ستتحمل الشركات تكاليف أعلى للوقود ونقل وتخزين البضائع في المتاجر والمستودعات ومراكز البيانات.

ويحذّر اقتصاديون من أن هذا السيناريو قد يقود إلى أسوأ الاحتمالات للاقتصاد العالمي، وهو الركود التضخمي، حيث يتباطأ النمو الاقتصادي، في حين يظل التضخم مرتفعاً.

وتتركز المخاوف بشكل خاص حول مضيق هرمز، الممر المائي الضيق قبالة سواحل إيران، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية يومياً. وكانت إيران قد هددت بإحراق السفن التي تعبر المضيق.

ويحذّر خبراء استراتيجيات النفط والغاز في شركة «ماكواري للأبحاث» من أنه إذا استمر إغلاق المضيق لبضعة أسابيع فقط، فقد ترتفع أسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل أو أكثر. كما أفادت شبكة «سي بي إس» بأن ترمب قال إنه «يفكر في السيطرة على مضيق هرمز».

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.10 في المائة، مقارنة بـ4.15 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.

وعادة ما تؤدي المخاوف من ارتفاع التضخم وأسعار النفط إلى دفع عوائد السندات إلى الارتفاع؛ إذ تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات لفترة وجيزة مستوى 4.20 في المائة في وقت مبكر من يوم الاثنين، قبل أن يتراجع لاحقاً مع انخفاض أسعار النفط.