السعودية تقرّب بين «الشرعية» و«الانتقالي» بآلية تسريع لاتفاق الرياض

خالد بن سلمان: متفائل وواثق من التزام الطرفين تنفيذ البنود

الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي
الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي
TT

السعودية تقرّب بين «الشرعية» و«الانتقالي» بآلية تسريع لاتفاق الرياض

الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي
الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي

أثمرت الجهود السعودية المبذولة خلال أسابيع عن التوصل إلى آلية تنفيذية لتسريع «اتفاق الرياض» بين الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي في الشقين السياسي والعسكري؛ حيث أعلن الطرفان موافقتهما على الآلية، في خطوة يرجح أنها ستعيد توحيد صفوف اليمنيين لمواجهة المشروع الإيراني وأداته الحوثية.
وفيما أعلنت المملكة موافقة الطرفين على الآلية أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي التراجع عما أسماه «الإدارة الذاتية» بالتزامن مع إصدار الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قراراً بتكليف رئيس الحكومة الحالي معين عبد الملك تشكيل حكومة كفاءات في غضون شهر، وقرارين آخرين بتعيين محافظ لعدن ومدير لأمنها.
وتتضمن الآلية نقاطاً تنفيذية تنص على استمرار وقف إطلاق النار والتصعيد بين الطرفين، والذي بدأ سريانه منذ 22 يونيو (حزيران) الماضي، وخروج القوات العسكرية من عدن، وفصل قوات الطرفين في «أبين» وإعادتها إلى مواقعها السابقة.
وأوضح الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي، أن الجهود التي يقودها ولي الأمير محمد بن سلمان أثمرت عن قبول الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي للآلية المقترحة من المملكة لتسريع وتفعيل تنفيذ اتفاق الرياض بهدف تحقيق الأمن والاستقرار وصناعة السلام والتنمية في اليمن.
وحيّا الأمير خالد في عدة تغريدات على حسابه بـ«تويتر»، الرئيس اليمني والحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي الذين أيّدوا مقترح المملكة لتسريع تنفيذ الاتفاق، معبراً عن تفاؤله وثقته بالتزامهم بتنفيذ بنود الاتفاق، وإدراكهم حجم المسؤولية على عاتقهم للتوافق لإعلاء مصلحة الشعب اليمني الشقيق.
وتابع: «موافقة الأطراف اليمنية على آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض تعبر عن الرغبة الجادة في لغة الحوار، وحلّ التجاذبات والاختلافات والقبول بالآخر والسعي للشراكة السياسة، وكذلك دعم مسارات الوصول لحل سياسي شامل وإنهاء الأزمة».
ولفت نائب وزير الدفاع إلى أن «أمن واستقرار اليمن وعودته القوية عضواً فاعلاً في محيطه الخليجي والعربي يمثل هدفاً رئيسياً لتحالف دعم الشرعية اليمنية، ويمثل اتفاق الرياض عاملاً رئيسياً في الوصول إلى ذلك، إضافة إلى دعم جهود المبعوث الأممي لليمن للتوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن».
وفي حين لقيت هذه الانفراجة في الملف اليمني ترحيباً عربياً دولياً، اتفق الجانبان على إصدار قرار تشكيل أعضاء الحكومة مناصفة بين الشمال والجنوب، بمن فيهم الوزراء المرشحون من المجلس الانتقالي الجنوبي، فور إتمام ذلك، وأن يباشروا مهام عملهم في «عدن» والاستمرار في استكمال تنفيذ اتفاق الرياض في نقاطه ومساراته كافة.
وقال لـ«الشرق الأوسط» مسؤول حكومي يمني إن «مرحلة جديدة من البناء وتوحيد الصف لمواجهة الانقلاب الحوثي ستبدأ في أعقاب هذا الاتفاق». وأشار المسؤول مفضلاً عدم ذكر اسمه إلى أن «جهوداً سعودية إماراتية كبيرة بذلت لتقريب وجهات نظر الطرفين، وسنرى نتائج إيجابية خلال وقت قصير».
ونصّت قرارات الرئيس اليمني عبد ربه منصور على تعيين أحمد حامد لملس محافظاً لعدن، والعميد محمد الحامد مديراً لشرطة عدن، إلى جانب تكليف الدكتور معين عبد الملك بتشكيل حكومة جديدة خلال 30 يوماً.
وأكد مصدر سعودي مسؤول، في بيان لـ«واس»، أنه «جرى العمل على جمع طرفي الاتفاق في الرياض بمشاركة فاعلة من دولة الإمارات؛ حيث استجاب الطرفان، وأبديا موافقتهما على هذه الآلية، وتوافقا على بدء العمل بها، لتجاوز العقبات القائمة وتسريع تنفيذ اتفاق الرياض، وانطلاق عجلة التنمية في المناطق المحررة، والدفع بمسارات إنهاء الأزمة اليمنية، وعلى رأسها مسار السلام الذي ترعاه الأمم المتحدة ومبعوثها إلى اليمن».
من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية، بالبيان الصادر عن السعودية، بشأن الآلية المقترحة للتسريع بتنفيذ اتفاق الرياض. وأكد راجح بادي المتحدث الرسمي باسم الحكومة، حرصهم على التنفيذ الكامل للاتفاق، مثمناً جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودعمهم ومساندتهم لتنفيذ الاتفاق الذي يهدف إلى تثبيت الأمن والاستقرار والحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن والدفع بعجلة التنمية.
كما رحّب بادي بإعلان المجلس الانتقالي التخلي عن قرار الإدارة الذاتية، وما ترتب عليها، والالتزام بتنفيذ اتفاق الرياض، معرباً عن أمله أن يكون ذلك بداية جادة وحقيقية للمضي قدماً وسريعاً في تنفيذ بنود الاتفاق، وفق الفترات الزمنية المحددة، لما في ذلك من مصلحة وطنية ضرورية وملحة.
إلى ذلك، أكد المهندس نزار هيثم، المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، دعم المجلس لجهود التحالف العربي في تنفيذ اتفاق الرياض، منوهاً بعمق الشراكة مع التحالف العربي في مواجهة ميليشيات الحوثي والجماعات الإرهابية، وكذلك تنمية محافظات الجنوب.
وقال هيثم، في بيان: «استجابة لتدخل قيادة السعودية وقيادة الإمارات (...) وكوننا حققنا الأهداف التي قام إعلان الإدارة الذاتية عليها لتنفيذ اتفاق الرياض بتشكيل حكومة جديدة مناصفة بين الشمال والجنوب خلال 30 يوماً، وتعيين محافظ ومدير أمن للعاصمة عدن، ونقل القوات العسكرية إلى الجبهات القتالية لتحل محلها قوات الأمن، يعلن المجلس الانتقالي التخلي عن إعلان الإدارة الذاتية، حتى يتاح للتحالف العربي تطبيق اتفاق الرياض».
ويعتقد المختصون في الشأن اليمني أن تجاوز الشرعية و«الانتقالي» لخلافاتها والتوافق حول آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض الذي قدمته السعودية لتوحيد صفوف قوى الشرعية اليمنية، يمثل دافعاً قوياً باتجاه استعادة الدولة من الميليشيات الحوثية الانقلابية التي ستجد نفسها أمام خيارات صعبة خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مسؤولين يمنيين، فإن مسؤولي الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي ناقشوا جميع تفاصيل تنفيذ اتفاق الرياض، وتوصلوا لتفاهمات بشأنها كاملة، حتى لا يحدث أي إشكاليات لاحقاً، على حد تعبيرهم.
ويقول سلطان البركاني، رئيس البرلمان اليمني: «آن الأوان ليتجاوز اليمنيون كل الخلافات والوصول إلى السلام والأمن والاستقرار في كل جزء من البلاد، وهو أمر في غاية الأهمية».
وتابع، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «اتفاق الرياض مفتاح لكثير من القضايا، ما يهمنا هو أن نخرج بوفاق كامل، دخلنا في التفاصيل الكاملة، ولم نؤجل بعض القضايا إلى ما بعد تكليف رئيس الحكومة، لكن فضّلنا مناقشة جميع القضايا، وأن تكون محل اتفاق كامل من الآن».
ووفقاً للبركاني، فإن «أجزاء كبيرة من اتفاق الرياض سوف تنفذ خلال 30 يوماً قبل تشكيل الحكومة الجديدة مناصفة بين الشمال والجنوب التي كلف بها الدكتور معين عبد الملك».
إلى ذلك، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن الاتفاق على آلية تسريع اتفاق الرياض يمثل «بدء مرحلة جديدة لأداء الحكومة مهامها من العاصمة المؤقتة عدن». مبيناً أن ذلك سيؤدي إلى «إطلاق عجلة التنمية، وتوحيد الجهود في مواجهة الميليشيا الحوثية، والتوصل لحل سياسي شامل للأزمة، وفق المرجعيات الثلاث».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.