النائب العام الأميركي يواجه استجواب الكونغرس

المواجهة قد تغيّر حظوظ الحزبين المتنافسين في انتخابات الرئاسة المرتقبة

ويليام بار عند آخر ظهور له أمام الكونغرس في مايو 2019 (نيويورك تايمز)
ويليام بار عند آخر ظهور له أمام الكونغرس في مايو 2019 (نيويورك تايمز)
TT

النائب العام الأميركي يواجه استجواب الكونغرس

ويليام بار عند آخر ظهور له أمام الكونغرس في مايو 2019 (نيويورك تايمز)
ويليام بار عند آخر ظهور له أمام الكونغرس في مايو 2019 (نيويورك تايمز)

من المتوقع أن يضغط أعضاء الكونغرس الأميركي على النائب العام، ويليام بار، عندما يستجوبونه حول أسلوب تعامله مع التحقيق المتعلق بروسيا وقضايا جنائية متعلقة بمستشارين لترمب، وعدد من القضايا الأخرى، بما فيها طريقة التعامل مع المظاهرات التي اندلعت في مختلف أرجاء الولايات المتحدة على مدى أسابيع طويلة. وستكون شهادة النائب العام أمام لجنة استماع تابعة للكونغرس أول ظهور له أمام المشرعين منذ أكثر عن عام.
وتقدم جلسة الاستماع لبار أكبر فرصة حتى الآن كي يشرح وجهة نظره إزاء الاستجابة للمظاهرات والتحقيق المتعلق بروسيا وعدد من القضايا الأخرى، مثل تزوير الانتخابات. إلا أن مشرعين من الجانبين عقدوا عزمهم بالفعل على استغلال جلسة الاستماع الخاصة ببار في تعزيز حجج متباينة بخصوص إدارة ترمب، بغرض التأثير على الناخبين في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في نوفمبر (تشرين الثاني). وأبدى بار نجاحاً استثنائياً في تجنب القيام بزيارات إلى «كابيتول هيل»، ولم يسبق له المثول أمام لجنة قضائية تابعة لمجلس النواب، والتي تتحمل مسؤولية الإشراف على عمل وزارة العدل، بما في ذلك خلال فترة عمله الأولى نائباً عاماً في عهد الرئيس جورج بوش. كما لم يلق بشهادته أمام الكونغرس على الإطلاق منذ مايو (أيار) 2019، عندما مثل أمام لجنة الشؤون القضائية التابعة لمجلس الشيوخ للرد على أسئلة بخصوص تقرير مولر.
وقبل الاستجواب، دافع النائب العام عن نفسه ضد اتهامات بأنه أضفى طابعاً سياسياً على وزارة العدل، وأساء استغلال سلطاته من أجل تقويض التحقيق الجاري بين صلة ترمب بروسيا، وأظهر قدراً من التراخي اللافت تجاه الشخصيات المفضلة لدى الرئيس التي تواجه اتهامات ذات صلة بالتحقيق. كما دافع أيضاً عن الإجراءات التي اتخذتها إدارة الرئيس ترمب ضد المظاهرات والقلاقل التي اشتعلت في مختلف أرجاء الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة، معلناً أنه يجب إعلاء حكم القانون «في وجه مرتكبي أعمال الشغب والفوضويين واختطافهم لمظاهرات مشروعة، سعياً لإلحاق الفوضى والدمار». ويلاحظ أن بار لطالما انتقد محاولات مسؤولي إنفاذ القانون والاستخبارات لفهم طبيعة الجهود التي بذلتها لدفع نتائج انتخابات عام 2016 لصالح ترمب، وما إذا كان أي من معاوني ترمب تواطأ مع هذه الجهود.
وجدير بالذكر، أنه قبل أن يعيّنه الرئيس في منصب النائب العام، قال بار علانية إنه لا يرى أساساً يذكر للاعتماد عليه في التحقيق حول ما إذا كانت حملة ترمب الانتخابية تواطأت مع روسيا. كما كتب مذكرة قانونية سرية للفريق القانوني المعاون لترمب يؤكد خلالها على أن المحقق الخاص روبرو مولر لا ينبغي السماح له باستجواب الرئيس بخصوص إعاقة التحقيق. وفي نهاية الأمر، أصدر مولر تقريراً أورد فيه معلومات تفصيلية حول التحركات الروسية واتصالات روسيا بمعاوني الحملة الانتخابية لترمب. وقال إن روسيا مالت لصف ترمب، وإن حملة ترمب رحبت بالتدخل الروسي وتوقعت الاستفادة منه، لكنه لم يتوصل إلى أدلة كافية لتوجيه اتهامات جنائية بالتآمر أو التواطؤ.
من جانبهم، ينوي الديمقراطيون، الذين يتولون إدارة لجنة الشؤون القضائية داخل مجلس النواب، استغلال هذا الاستجواب لتعزيز حجة رافضة لاستجابة إدارة ترمب للمظاهرات التي اشتعلت بمختلف أرجاء البلاد والتي جاءت رداً على قتل جورج فلويد أثناء اعتقال الشرطة له في مينيابوليس. وفي المقابل، فإن الجمهوريين سيسعون للاحتفاء ببار باعتباره حامي حكم القانون من أولئك الذين يحاولون استغلال مقتل فلويد كغطاء لمهاجمة الشرطة وترويع البلاد.
وفي تلك الأثناء، تراكمت قائمة طويلة من المسائل التي يرغب المشرعون في سؤاله عنها فيما يتعلق بتقرير مولر. وقال قاضٍ فيدرالي في هذا الصدد، إنه من خلال اضطلاعه بتلخيص التقرير بنفسه قبل نشره، طرح بار من خلال ذلك نسخة «مشوهة» و«مضللة» للتقرير دفعت الرأي العام باتجاه يميل لصالح ترمب. وكانت لجنة الشؤون القضائية بمجلس النواب قد أوصت باتهام بار بازدراء اللجنة؛ بسبب رفضه أمر استدعاء أمام هيئة محلفين كبرى لتقديم أدلة تتعلق بالتحقيق الذي أجراه المحقق الخاص، لكن في وقت لاحق قرر مجلس النواب بكامل هيئته خوض معركة أمامه داخل أروقة المحاكم حول هذه المواد. وفي وقت قريب، أكد بعض أعضاء المجلس على ضرورة سحب الثقة منه.
* خدمة {نيويورك تايمز}



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.