القبض على 3 سعوديين أطلقوا النار على مقيم دنماركي تأييدا لـ«داعش»

اللواء التركي: تعارفوا عبر مواقع التواصل وتدربوا قبل الحادثة بأسبوعين

صور توضيحية لتتبع رجال الأمن للجناة («الشرق الأوسط»)
صور توضيحية لتتبع رجال الأمن للجناة («الشرق الأوسط»)
TT

القبض على 3 سعوديين أطلقوا النار على مقيم دنماركي تأييدا لـ«داعش»

صور توضيحية لتتبع رجال الأمن للجناة («الشرق الأوسط»)
صور توضيحية لتتبع رجال الأمن للجناة («الشرق الأوسط»)

أعلنت السلطات الأمنية السعودية، أمس، القبض على ثلاثة مواطنين، خلال الأسبوع الماضي، قاموا بإطلاق النار على المقيم الدنماركي بعد خروجه بسيارته من مقر عمله بشركة على طريق الخرج بمدينة الرياض، الشهر الماضي، وذلك تأييدا لتنظيم داعش الذي يتخذ من مناطق القتال في سوريا مقرا له، حيث تعرف الجناة على بعضهم بعضا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتدربوا على تنفيذ الجريمة قبل موعدها بأسبوعين في منطقة صحراوية.
وأوضح اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني في وزارة الداخلية السعودية، خلال مؤتمر صحافي، أن المتابعة الأمنية وتوسيع دائرة البحث، في الحادثة التي تعرض لها المقيم الدنماركي بعد خروجه بسيارته من مقر عمله بشركة على طريق الخرج بمدينة الرياض، ونتج على أثرها إصابته بطلقات نارية في كتفه وصدره، اشتملت على العديد من الإجراءات الفنية والميدانية والتحقيقية، وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتورطين، وعددهم ثلاثة من المواطنين، وهم مطلق النار، وسائق السيارة، ومن قام بتصوير هذا الاعتداء.
وقال اللواء التركي إن التحقيقات الأولية أظهرت أن الجناة أقدموا على ارتكاب جريمتهم تأييدا لتنظيم داعش الإرهابي، وتدربوا على ذلك قبل تنفيذ الجريمة بأسبوعين، والتي وقعت في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث التقى الجناة في اليوم المحدد مع بعضهم بعضا، وباشروا ترصد خروج المجني عليه من مقر عمله ومباغتته بإطلاق النار عليه وإصابته إصابات مباشرة.
وأشار المتحدث الأمني في وزارة الداخلية إلى أن رجال الأمن تمكنوا من ضبط السلاح المستخدم في تنفيذ الجريمة، وهو مسدس من نوع «غلوك»، والسيارة المستخدمة في الاعتداء، وفق ما أثبتته نتائج الفحوصات الفنية بمعامل الأدلة الجنائية، وإفادات المقبوض عليهم. ولفت اللواء التركي إلى أن «وزارة الداخلية تؤكد أن أمثال هؤلاء المجرمين لن يفلتوا من يد العدالة، مهما صورت لهم أحلامهم إمكانية النجاة بفعلتهم، وأن المولى عز وجل قيض لهذه البلاد رجال أمن قادرين على إخراجهم من جحورهم، وتقديمهم للقضاء الشرعي».
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مدى تواصل الجناة مع عناصر «داعش» في سوريا، قال المتحدث الأمني «لا نستبعد على الأقل أن يكون أحدهم على ارتباطات أبعد مما هو واضح وظاهر في التحقيقات الأولية، كون العملية التي قاموا بها ليست بدائية، وجرى القبض عليهم خلال الأسبوع الماضي». وذكر اللواء التركي أن «المقطع المرئي الذي نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومضمونه تبني تنظيم داعش للعملية الإرهابية، لم يؤثر على مجريات التحقيق، حيث نعمل وفق مهنية عالية في أي جريمة تقع في المملكة، وعملنا هو تحليل كل ما لدينا من أدلة، الأمر الذي أدى إلى اعتراف الجناة بارتكابهم للجريمة».
وأشار إلى أن المقيم الدنماركي غادر المستشفى بعد استكمال علاجه، وأن العملية الذي نفذها الجناة فيها نوع من الاحترافية، بحيث إن المتورطين تدربوا على تنفيذ العملية الإرهابية، من خلال إطلاق النار من داخل السيارة، دون أن يخرج الجاني المسدس مع النافذة، وذلك تحسبا لسقوط فوارغ الرصاص (ظرف) في الخارج، لإخفاء معالم الجريمة، لكن بعضا من الرصاص استقر في أجزاء السيارة، وآخر في جسد المصاب وجرى استخراجه بعد نقله إلى المستشفى، الأمر الذي دل على نوعية السلاح المستخدم في الحادثة. وأضاف «استخدم الجناة أقنعة على وجوههم، لإخفاء ملامحهم، تحسبا لأي شخص يرصدهم من السيارات المارة في الطريق، خصوصا أن مكان الحادثة كان في الطريق السريع، لكن كل محاولاتهم لم تعق الأجهزة الأمنية عن الوصول إليهم».
وأكد أن أعمار المتورطين في الحادثة في العقد الثاني، حيث تعرف اثنان منهما على بعضهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة قصيرة، ولم يكن هناك أي رابط بينهما قبل ارتكاب الجريمة، واتفقا على الرغبة في تنفيذ العملية والاعتداء الإرهابي، بحيث إن أحدهما تولى التخطيط للعملية وتولى قيادة السيارة، والآخر قام بمهمة إطلاق النار على المقيم الدنماركي، فيما تولى شخص ثالث عملية التصوير، وهو شقيق لمطلق النار.
وذكر المتحدث الأمني أن الموقوفين تدربوا في منطقة صحراوية، ولم يتلقوا دعما ماليا من الخارج، إذ إن العملية التي قاموا بها لا تحتاج إلى أموال سوى السلاح، وهو مسدس واحد، وأن السيارة التي استخدمت في الحادثة تابعة لأحد المتورطين، واستخدم هؤلاء أنفسهم لتنفيذ العملية الإرهابية.
بينما أوضح العقيد سامي القحطاني، أحد منسوبي الأدلة الجنائية في شرطة منطقة الرياض، خلال المؤتمر الصحافي، أن الأدلة الجنائية باشرت مسرح الجريمة، وعثرت على عدة أدلة جرى رفعها، وهي عدد من المقذوفات النارية، حيث جرى أخذ قياس كل مقذوف ناري، وكذلك فوارغ الرصاص، للتعرف على نوعية السلاح المستخدم.
وقال العقيد القحطاني إن الجهات الأمنية في الشرطة توصلت إلى السيارة التي استخدمت في الحادثة، وجرى تفتيش السيارة وعثر على فوارغ الرصاص، فيما تم تفتيش منزل المشتبه، وعثر على السلاح الناري المستخدم في الحادثة، والذي تبين أنه نفس السلاح الذي يتبع للمقذوف الناري.



قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
TT

قوات «درع الوطن» تعزز انتشارها في عدن

أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)
أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال لقاء مع وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان (سبأ)

تواصل قوات «درع الوطن» الحكومية انتشارها المنظم في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بالتزامن مع دعم سعودي مالي جديد للحكومة اليمنية.

وأعلنت قوات «درع الوطن» وصول وحدات عسكرية جديدة إلى عدن، ضمن خطط انتشار مدروسة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية ودعم جهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة المعترف بها دولياً في حماية المواطنين وصون السلم المجتمعي.

وأعلنت السعودية، بالتزامن، تقديم دعم مالي عاجل لميزانية الحكومة اليمنية لصرف رواتب موظفي الدولة.

وأوضح السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن الدعم يشمل أيضاً دفع رواتب أفراد القوات العسكرية والأمنية المرتبطة باللجنة العسكرية العليا ضمن تحالف دعم الشرعية.

ويأتي ذلك بعد إعلان الرياض تمويل مشاريع تنموية بقيمة نصف مليار دولار في المحافظات اليمنية المحررة، في حين تتواصل التحضيرات لمؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي في الرياض برعاية سعودية.


السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

السعودية تُرحِّب ببدء ثاني مراحل «خطة غزة»

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة (أ.ف.ب)

رحَّبت وزارة الخارجية السعودية، الجمعة، بالإعلان عن بدء المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، وتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة بوصفها هيئة انتقالية مؤقتة أُنشئت عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 2803.

كما رحَّبت الوزارة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مجلس السلام، مُعربة عن تقديرها لقيادته والجهود التي بذلها لوقف الحرب في غزة، والتزامه بانسحاب الجيش الإسرائيلي، ومنع ضم أي جزء من الضفة الغربية، والدفع نحو إحلال السلام المستدام في المنطقة، مُثمِّنة جهود الوسطاء (قطر ومصر وتركيا).

وأكدت «الخارجية» السعودية، في بيان، أهمية دعم أعمال اللجنة الوطنية الفلسطينية المؤقتة للقيام بمهامّها في إدارة الشؤون اليومية لسكان غزة، مع الحفاظ على الارتباط المؤسسي والجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وضمان وحدة غزة، ورفض أي محاولات لتقسيمها.

علي شعث رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة قبيل أول اجتماعاتها في القاهرة الجمعة (أ.ف.ب)

وشدَّد البيان على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والانتهاكات، وضمان الدخول غير المقيَّد للمساعدات الإنسانية إلى غزة، وسرعة إطلاق جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في جميع أنحاء القطاع، والتمهيد لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولّي مسؤولياتها فيه، وصولاً إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لجميع الأرض الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.


انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
TT

انطلاق مناورات «رماح النصر 2026» شرق السعودية الأحد

يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)
يُعدّ تمرين «رماح النصر» الأكبر من نوعه في المنطقة (واس)

تنطلق، الأحد المقبل، مناورات التمرين الجوي المختلط «رماح النصر 2026»، الذي تنفِّذه القوات الجوية الملكية السعودية بمركز الحرب الجوي في القطاع الشرقي، بمشاركة أفرع القوات المسلحة، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، وقوات من دول شقيقة وصديقة.

ويُعدّ تمرين «رماح النصر 2026» الأكبر من نوعه في المنطقة من حيث عدد ونوع وحجم القوات المشاركة داخلياً وخارجياً. ويهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية بين قوات الدول المشاركة، وتبادل الخبرات بمجالات التخطيط والتنفيذ، وتحقيق أعلى درجات التكامل والتنسيق العملياتي.

كما يسعى التمرين إلى توحيد وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين الجهات المشاركة، وتنفيذ وتقييم التكتيكات للتعامل مع التهديدات الحالية والناشئة، وتقييم مستوى جاهزية العمل المشترك على المستوى التكتيكي.

وتتضمَّن مناورات التمرين، التي ستُقام خلال الفترة من 18 يناير (كانون الثاني) إلى 5 فبراير (شباط)، محاكاة سيناريوهات عملياتية متنوعة، تشمل تنفيذ عمليات تكتيكية مختلطة، ومحاضرات أكاديمية متخصصة.

كما تهدف المهام العملياتية إلى رفع كفاءة الأطقم الجوية والفنية والمساندة، وتقييم التكتيكات العسكرية الحديثة، بما في ذلك مجالات الحرب الإلكترونية والسيبرانية، ضمن بيئة عمليات متعددة الأبعاد.

ويُعدّ مركز الحرب الجوي بالقطاع الشرقي من أبرز المراكز التدريبية المتقدمة في المنطقة، لما يتميَّز به من بيئة تدريبية متطورة تحاكي ظروف العمليات الحقيقية، وتسهم في تطوير الخطط القتالية، وتقييم القدرات، واختبار الأنظمة والأسلحة، وقياس فاعليتها وكفاءتها.