مصادر لـ («الشرق الأوسط»): أزمة قوائم «موبايلي» السعودية قد تزيح مجلس الإدارة

فيما تكبدت سوق الأسهم خسائر جديدة عقب تراجع أسعار النفط

مصادر لـ («الشرق الأوسط»): أزمة قوائم «موبايلي» السعودية قد تزيح مجلس الإدارة
TT

مصادر لـ («الشرق الأوسط»): أزمة قوائم «موبايلي» السعودية قد تزيح مجلس الإدارة

مصادر لـ («الشرق الأوسط»): أزمة قوائم «موبايلي» السعودية قد تزيح مجلس الإدارة

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، يوم أمس، أن هيئة السوق المالية السعودية ما زالت تحقق في قضية القوائم المالية لشركة موبايلي، وسط معلومات أولية تشير إلى أن القرارات التي قد تصدر عن نتائج التحقيقات الحالية، قد تصل إلى حلّ مجلس إدارة الشركة الحالي، في حال ثبوت مسؤوليته عن المشكلة التي حدثت في الشركة.
ولفتت المصادر ذاتها إلى أن عدم كشف المراجع الخارجي لملاحظاته على القوائم المالية منذ العام المنصرم، وضع أكثر من علامة استفهام على طاولة التحقيقات الحالية، وسط سعي حثيث من قبل هيئة السوق لمعرفة المتسبب الرئيسي في أزمة القوائم المالية التي عصفت بكثير من أرباح الشركة؛ مما انعكس سلبا على السعر النهائي للسهم، إضافة إلى أن «موبايلي» لم تحرك ساكنا بتشكيل لجنة داخلية للكشف عن المتسبب، الذي اتضح من البيان الذي أصدرته «اتصالات» الإماراتيه بطلبها أن يكون المحقق من جهة خارجية ومحايدة.
وتأتي هذه المعلومات في وقت بلغت فيه خسائر سهم شركة موبايلي ما نسبته 54.4 في المائة، مقارنة بأعلى مستوى جرى تحقيقه قبل نحو 7 أشهر، يأتي ذلك بعد أن أغلق سهم الشركة، يوم أمس، عند مستويات 45 ريالا للسهم الواحد (12 دولارا)، وسط انخفاض حاد لمؤشر السوق العام.
كما تأتي هذه المستجدات في الوقت الذي أعلنت فيه شركة موبايلي قبل نحو أسبوعين، عن قرار مجلس إدارتها بكف يد المهندس خالد الكاف، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي للشركة، على خلفية أزمة القوائم المالية التي مست الشركة، وهي القوائم التي أظهرت تغييرات جوهرية في معدلات الربحية على مدى 18 شهرا.
أمام ذلك، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية، يوم أمس الثلاثاء، عند مستويات 8410 نقاط، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها نحو 4.7 مليار ريال (1.9 مليار دولار)، يأتي ذلك وسط تراجع مؤشر السوق العام بنحو 214 نقطة، يأتي ذلك في ظل تراجع أسعار خام برنت، يوم أمس، من جديد، في وقت أكدت فيه شركة «جدوى» في تقرير حديث لها، أول من أمس، أن متوسطات أسعار النفط من المتوقع أن تستقر بين مستويات 83 و85 دولارا خلال عامي 2015 و2016.
وخلال تعاملات سوق الأسهم السعودية، أمس، سجّل سهم شركة «سابك» مستوى جديدا من الحد الأدنى لم يسبق تحقيقه خلال عام كامل؛ إذ لامس سعر السهم مستويات 80.25 ريال (21.4 دولار)، وسط تراجع حاد بلغت نسبته أكثر من 6 في المائة، جاء ذلك قبل أن يقلص قليلا من خسائره عند الإغلاق، مما يعكس تراجع مستويات ثقة المستثمرين بشكل ملحوظ في تعاملات سوق الأسهم السعودية.
وفي ضوء ذلك، تكبّد قطاع الصناعات البتروكيماوية في تعاملات سوق الأسهم السعودية، يوم أمس، تراجعات حادة بلغت نسبتها 4 في المائة، بينما تراجع قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 3.80 في المائة، كما تكبّد قطاع التشييد والبناء خسائر بلغت نسبتها 3.31 في المائة، بينما تراجع قطاع النقل بنسبة 3.25 في المائة.
كما تكبّد قطاع شركات الاستثمار المتعدد خسائر بلغت نسبتها 2.91 في المائة، بينما تراجع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة 2.74 في المائة، يأتي ذلك وسط تراجعات مُني بها قطاع البنوك والخدمات المالية بنسبة تفوق 2 في المائة بقليل.
ولا تزال تراجعات أسعار النفط، تلقي بظلالها على تداولات سوق الأسهم السعودية، (خصوصا أسهم شركات البتروكيماويات)؛ مما يجعل نتائج الربع الأخير من العام الحالي، مهمة جدا لحسم قرارات مستثمري القطاع، خصوصا أن مسؤولي بعض هذه الشركات تحدثوا عن تأثر النتائج المالية بتراجعات أسعار النفط، مما عصف كثيرا بأسهم القطاع التي تكبّدت خسائر حادة تصل نسبتها إلى 40 في المائة خلال فترة وجيزة من العام الحالي.
وعلى خلفية كف يد العضو المنتدب لشركة موبايلي، أصدرت مجموعة اتصالات الإماراتية التي تمتلك 27.4 في المائة من أسهم «موبايلي» السعودية، بيانا صحافيا حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، قالت فيه «قرر مجلس إدارة شركة موبايلي كف يد المهندس خالد عمر الكاف، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي، وذلك حتى انتهاء لجنة التدقيق من مهمة مراجعة الأسباب التي أدت إلى تعديلات القوائم المالية للربع الثالث لعام 2014».
وأضافت «اتصالات» الإماراتية، حينها، أن «مجموعة اتصالات تتابع عن قرب الأمور المتعلقة بتعديلات القوائم المالية للربع الثالث لعام 2014، وتدعم الخطوات التي اتخذها مجلس إدارة (موبايلي) ولجنة التدقيق، الرامية إلى الوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذه التعديلات».
وتابع البيان: «بناء على أعلى معايير حوكمة الشركات، وبناء على مصالح المساهمين والجهات المعنية والسوق السعودية بشكل عام، تؤمن مجموعة اتصالات بأنه يجب على مجلس الإدارة إجراء تحقيق مستقل لمعرفة ماذا حدث بالضبط ولماذا، ويجب أن يكون التحقيق بشكل مفصّل وشامل، ومن غير أي عوائق».
وأضاف: «ستدعم مجموعة اتصالات الخطوات التصحيحية التي يتخذها مجلس إدارة (موبايلي) بالشكل والوقت الذي يراه المجلس مناسبا، وذلك لتجنب تكرار هذا الأمر، وكانت الإجراءات التي اتخذتها (اتصالات) وستتخذها لاحقا أساسها مصلحة (موبايلي) ومصلحة مساهميها».
وأكد البيان ذاته أن مجموعة اتصالات ستستمر بدعم «موبايلي»، وقال: «يعد تعيين سيركان أوكاندان، أخيرا، في منصب نائب الرئيس التنفيذي لشركة موبايلي، ليس فقط دليلا على التزام مجموعة اتصالات تجاه (موبايلي) والسوق السعودية، ولكنه يؤكد أيضا التزام مجموعة اتصالات بقيام (موبايلي) بتأدية أعمالها بكل سهولة ويسر».



النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع 3 % ويقترب من 109 دولارات

منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)
منصات نفطية تخضع للصيانة في خليج كرومارتي على الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط في تعاملات اليوم (الاثنين)، بداية تعاملات الأسبوع، بنحو 3 دولارات للبرميل، لتتخطى 108 دولارات، وذلك بعد تعثر المفاوضات الأميركية الإيرانية، لإنهاء الحرب.

وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت، 108.52 دولار حتى الساعة 09:38 بتوقيت غرينيتش، بارتفاع نحو 3 في المائة، كما صعد الخام الأميركي بنحو 2.5 في المائة إلى 96.85 دولار للبرميل.

وأدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات، قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

وعلى الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمَّد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، فإن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وأفادت وكالات عالمية بتقديم طهران مقترحاً لفتح مضيق هرمز دون التطرق إلى المسألة النووية، وهو ما قد يزيد من تعثر المفاوضات.


بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

بنك إنجلترا يقترب من تثبيت الفائدة الخميس وسط ضبابية الحرب الإيرانية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

يُتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في محاولة لتقييم التداعيات الاقتصادية المتصاعدة للحرب الإيرانية، في وقت يراقب فيه المستثمرون أي إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وكان البنك قد ثبَّت أسعار الفائدة في مارس (آذار) الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو. ومع بقاء الضبابية الجيوسياسية، يُرجَّح أن يتخذ قراراً مماثلاً يوم الخميس، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، يرى المستثمرون أن دورة رفع الفائدة قد تعود لاحقاً هذا العام، إذ تسعِّر الأسواق حالياً احتمال زيادتين بواقع ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، مع احتمال أقل لزيادة ثالثة قبل نهاية العام، رغم تحذيرات المحافظ أندرو بيلي من التسرع في هذا الاتجاه.

ومن المنتظر أن يزداد الجدل داخل لجنة السياسة النقدية؛ خصوصاً إذا دفع بعض الأعضاء نحو رفع الفائدة إلى 4 في المائة، تحسباً لاحتمال عودة موجة تضخمية جديدة، بعد أن تجاوز التضخم 11 في المائة في عام 2022.

وتشير التوقعات إلى تصويت 8-1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة، مقارنة بتصويت إجماعي في الاجتماع السابق، بينما لا يتوقع معظم الاقتصاديين أي رفع للفائدة هذا العام.

لكن بعض المحللين لا يستبعدون انقساماً أوسع داخل اللجنة، مع احتمال دعوة 3 أعضاء إلى رفع الفائدة، في محاولة لكبح الضغوط السعرية، ومنع انتقال ارتفاع التضخم إلى الأجور والأسعار.

ويُعد الاقتصاد البريطاني من الأكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب، بسبب اعتماده الكبير على واردات الغاز الطبيعي. وقد أظهرت بيانات حديثة ارتفاع تكاليف مدخلات الشركات، ما عزز توقعات استمرار الضغوط التضخمية خلال العام المقبل.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة هذا العام، بعد أن بقي الأعلى بين دول مجموعة السبع في معظم السنوات الأخيرة.

في المقابل، يشير صناع سياسة آخرون إلى مخاطر تباطؤ سوق العمل وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، ما يعزز الجدل داخل البنك حول التوقيت المناسب لأي تشديد إضافي.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب وتداعياتها، من المرجح أن يعيد بنك إنجلترا التأكيد على أنه «مستعد للتحرك» عند الحاجة، دون تقديم إشارات حاسمة حول توقيت أي تغيير.

وقال هيو بيل، كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، في تصريحات سابقة، إن نهج «الانتظار والترقب» قد لا يكون كافياً إذا لم تتضح آثار التضخم سريعاً، في إشارة إلى ضرورة التحرك الاستباقي في حال استمرار الضغوط السعرية.

ومن المتوقع أن يصدر البنك تحديثه الاقتصادي الشامل الأول منذ اندلاع الحرب، والذي قد يُظهر ارتفاعاً في التضخم وضعفاً في النمو خلال 2026 و2027، ما يزيد من تعقيد قرارات السياسة النقدية.

وفي هذا السياق، يرى محللون أن البنك قد يفضِّل إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، إلى حين اتضاح تأثير صدمة الطاقة على الاقتصاد.

ومن المقرر أن يعقد المحافظ أندرو بيلي وأعضاء لجنة السياسة النقدية مؤتمراً صحافياً بعد إعلان القرار، لتوضيح مبررات السياسة النقدية المقبلة.


خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.