واشنطن تخصص ملياري دولار للقاح محتمل ضد «كوفيد ـ 19»

ترمب «قلق» من انتشار الوباء... وعودة الازدحام في المستشفيات

شوارع أوستن بولاية تكساس بدت خالية وسط ارتفاع الإصابات (أ.ف.ب)
شوارع أوستن بولاية تكساس بدت خالية وسط ارتفاع الإصابات (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تخصص ملياري دولار للقاح محتمل ضد «كوفيد ـ 19»

شوارع أوستن بولاية تكساس بدت خالية وسط ارتفاع الإصابات (أ.ف.ب)
شوارع أوستن بولاية تكساس بدت خالية وسط ارتفاع الإصابات (أ.ف.ب)

وافقت الحكومة الأميركية على تخصيص 1.95 مليار دولار لقاء 100 مليون جرعة من لقاح ضد «كوفيد - 19» يعمل على تطويره تحالف شركتي الأدوية الأميركية العملاقة «فايزر» والألمانية «بيونتيك»، على ما أفاد المختبر الأوروبي أمس (الأربعاء). وقالت «بيونتيك» في بيان، إن الولايات المتحدة لديها خيار شراء «500 مليون جرعة إضافية»، مضيفة أن «المواطنين الأميركيين سيحصلون على اللقاح مجاناً تماشياً مع التزام حكومة الولايات المتحدة بتوفير لقاحات (كوفيد – 19) مجاناً»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية». وتعمل «بيونتيك» الألمانية ومختبر «فايزر» الأميركي منذ أشهر عدة على تطوير مشروع لقاح سيدخل مرحلة حاسمة من التجارب السريرية واسعة النطاق بعد نتائج أولية مشجّعة.
وستتسلّم واشنطن الجرعات الأولى حالما «تنجح (فايزر) في تصنيع (اللقاح) وتحصل على موافقة» السلطات الصحية الأميركية. ويهدف المختبران إلى «تصنيع 100 مليون جرعة لقاح قبل نهاية عام 2020»، مع «احتمال تصنيع أكثر من 1.3 مليار جرعة بنهاية عام 2021». وفي أوائل يوليو (تموز)، أعلنت الشركتان عن نتائج أولية إيجابية بعد اختبار لقاحهما على 45 مشاركاً. وقالتا إن اللقاح التجريبي «قادر على إحداث استجابة لتوليد أجسام مضادة قادرة على تحييد الفيروس لدى البشر عند مستويات أعلى من أو تساوي تلك التي تظهر في أمصال المرضى المتعافين - وهو يفعل ذلك بجرعات منخفضة نسبياً». وقالت متحدثة باسم شركة «بيونتيك» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هناك حاجة إلى تناول جرعتين من اللقاح، على أن يتلقّى الشخص جرعة ثانية معززة بعد سبعة أيام من الحقنة الأولى.
ويفترض أن تبدأ حالياً مرحلة التجربة السريرية واسعة النطاق للقاح التجريبي، والتي ستجرى في البرازيل والأرجنتين. وقال أوغور شاهين، رئيس «بيونتيك»، في بيان «نخوض أيضاً مناقشات متقدمة مع الكثير من الحكومات الأخرى، ونأمل في الإعلان عن اتفاقيات تسليم إضافية قريباً». وقد أعلنت الحكومة البريطانية، الثلاثاء، عن اتفاق مسبق لشراء 30 مليون جرعة من التحالف الألماني - الأميركي.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة وقّعت وفي وقت سابق هذا الشهر، اتفاقية بقيمة 1.6 مليار دولار مع شركة «نوفافاكس» لقاء 100 مليون جرعة. كما أعلنت في مايو (أيار)، تخصيص ما يصل إلى 1.2 مليار دولار للقاح تجريبي تجريه شركة «استرازينكا» بالاشتراك مع جامعة أكسفورد. كما أعلنت واشنطن عن 456 مليون دولار للقاح تطوره «جونسون أند جونسون»، و486 مليوناً للقاح «موديرنا» و628 مليوناً للقاح «إيميرجنت بايوسولوشنز». وتستثمر الحكومة كذلك في القدرات التصنيعية على مسؤوليتها، وتنفق مئات ملايين الدولارات في شركات تنتج الحقن والقوارير والعبوات البلاستيكية المغلفة بالزجاج. ويتم تطوير أكثر من 200 لقاح تجريبي، نحو 24 منها وصلت إلى مرحلة التجارب السريرية على البشر.

قلق في البيت الأبيض

أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمرة الأولى بأن فيروس كورونا المستجد يأخذ أبعاداً «مقلقة» في أجزاء من الولايات المتحدة، في تصريح يشكل انعطافة في موقفه من «كوفيد – 19»، موصياً بوضع الكمامة. وقال ترمب، الثلاثاء، إن أزمة «كوفيد – 19» «ستسوء حتماً، للأسف، قبل أن تتحسن. أنا لا أحب أن أقول ذلك، لكن هذه هي الحقيقة»، في تغيير واضح للهجته بعد اتهامه منذ فترة طويلة بالتقليل من خطورة الفيروس.
ولفت ترمب إلى تسجيل «زيادة مقلقة في حالات (الإصابة بالفيروس) في أجزاء كثيرة من جنوبنا». وقال «نطلب من الجميع أنه عندما تكونون غير قادرين على التزام التباعد الاجتماعي، ضعوا كمّامات»، بعدما دافع حتى الآن عن «الحرية» الفردية في هذه المسألة، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

تكدس المستشفيات

شهدت مستشفيات أميركية في الأيام الماضية تكدساً وازدحاماً وسط الارتفاع الحاد في أعداد المصابين بفيروس كورونا. وأبلغت ولايات فلوريدا وتكساس وكاليفورنيا عن قفزات في أعداد الحالات المؤكدة الجديدة في الأسابيع الأخيرة. وفي ذروة الوباء في أبريل (نيسان)، استقبلت المستشفيات أكثر من 59 ألف مصاب في جميع أنحاء البلاد، وفقاً لبرنامج تتبع حالات كورونا. وتراجع هذا الرقم إلى أدنى مستوى له في 15 يونيو (حزيران)، ليصل إلى أقل من 28 ألف مصاب. ولكن عاود هذا الرقم إلى الصعود مرة أخرى، ليصل إلى 58330 حتى 20 يوليو الحالي.
وقالت مديرة قسم الأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة ألاباما، جين مارازو، إنه مع زيادة الاختبارات فإننا نرى أن هناك زيادة في ثلاثة مؤشرات أخرى تظهر أننا نعاني من زيادة حقيقية في أعداد الإصابات. وهذه المؤشرات هي معدل الاستشفاء ومعدلات الحالات الإيجابية والوفيات، مشيرة إلى أن هذه المعدلات الثلاثة تتزايد الآن في 26 ولاية. وارتفع معدل الاستشفاء في ولاية فلوريدا بأكثر من الثلث في غضون 12 يوماً فقط. وأظهرت بيانات من برنامج التتبع زيادة بنسبة 37 في المائة في أعداد المصابين الذين يدخلون المستشفيات منذ 10 يوليو. واستقبلت المستشفيات في فلوريدا أكثر من 9500 شخص خلال تلك الفترة. وأبلغ 53 مستشفى، على الأقل، في 27 مقاطعة، أنه لم يعد لديهم أسرّة في وحدات العناية المركزة الخاصة بهم. في حين تراجعت نسبة توفر أسرّة العناية المركزة للبالغين على مستوى الولاية إلى 15.98 في المائة، مقارنة بـ18.1 قبل أسبوعين، وفقاً لبيانات ووكالة إدارة الرعاية بالصحة بالولاية.
من جهتها، تواجه المستشفيات في ولاية تكساس، وهي الولاية الوحيدة في الولايات المتحدة التي تضم حاليا أكثر من 10 ألاف مستشفى، موجة غير مسبوقة من أعداد المصابين. ويوجد نحو 10848 حالة إصابة في المستشفى حالياً، ووفقاً لبرنامج تتبع الفيروس. وهناك مخاوف من احتمال تجاوز هذا الرقم للرقم القياسي الذي سجلته نيويورك في ذروة الوباء، والذي بلغ 18825 حالة.


مقالات ذات صلة

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق امرأة ترتدي الكمامة خلال فترة انتشار الجائحة في كندا (رويترز)

كيف أثّر وباء «كوفيد» على مرحلة البلوغ لدى الفتيات؟

تسبب الإغلاق الذي فُرض بعد انتشار جائحة «كوفيد - 19» في توقف شبه تام للحياة، وشهد مئات الملايين من الأشخاص تغيُّرات جذرية في أنماط حياتهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.


ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

قلّل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، من خطر شن الولايات المتحدة هجوماً على غرينلاند، بعد التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة بعد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال فاديفول: «ليس لدي أي مؤشر على أن هذا الأمر سيتم أخذه في الاعتبار بجدية».

وأضاف: «بل أعتقد أن هناك مصلحة مشتركة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك وسنفعل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع فاديفول: «يطوّر الناتو حالياً خططاً أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين».

وتأتي زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدنمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

ويصر ترمب على وضع غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وإقليم غرينلاند البالغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، مترامي الأطراف وغني بالموارد المعدنية، ولموقعه أهمية استراتيجية.

وأعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي «للاستيلاء» على أراضيها، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.


ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.