انخراط أكبر لنشطاء اليمين في المظاهرات اليومية ضد نتنياهو

احتجاجات كبيرة أمام مقر نتنياهو في القدس الغربية (رويترز)
احتجاجات كبيرة أمام مقر نتنياهو في القدس الغربية (رويترز)
TT

انخراط أكبر لنشطاء اليمين في المظاهرات اليومية ضد نتنياهو

احتجاجات كبيرة أمام مقر نتنياهو في القدس الغربية (رويترز)
احتجاجات كبيرة أمام مقر نتنياهو في القدس الغربية (رويترز)

رغم بروز قوى اليسار وبعض النشطاء العرب، فإنه يلاحظ ازدياد كبير في عدد نشطاء اليمين الإسرائيلي المشاركين في المظاهرات اليومية التي تطالب باستقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد الفشل في معالجة الأزمة الاقتصادية وأزمة «كورونا». ويظهر هؤلاء بشكل تظاهري في الإعلام، مؤكدين أنهم كانوا من مؤيدي نتنياهو، وهم يستخدمون بكثرة كلمة «استيقظنا».
وفي الوقت الذي يحرض فيه نتنياهو عليهم ويقول إنهم «يساريون وعرب يرمون إلى إجراء انقلاب» على حكمه «بسبب قضية الضم»، وإنه شاهد «بعضهم يرفع العلم الفلسطيني»، خرج عدد منهم يعرضون صوراً مع نتنياهو في معارك الانتخابات الأخيرة، ليثبتوا أنهم من اليمين وأنهم كانوا يؤيدونه بكل قوتهم، لكنهم يتظاهرون ضده اليوم لأنهم اكتشفوا أنه فاشل في معالجة قضايا الناس.
وقال أبير قارا، رئيس «حركة شولمنيم»، التي تدافع عن دافعي الضرائب وتطالب باسمهم أن يتم تعويضهم عن خسائرهم المالية الفادحة جراء الإغلاق في «كورونا»، إن ما لا يفهمه نتنياهو ورفاقه في الحكومة، هو أن «الشعب في إسرائيل ليس متسامحاً؛ يضرب من يضربه ويؤلم من يؤلمه». وكان قارا قد اتهم بتشكيل حركة موالية لنتنياهو، قبل 3 أشهر، لأنه رفض اتهامه بالمسؤولية عن الفشل. وعندما سئل عن ذلك، صباح أمس الأربعاء، قال: «أنا لست موالياً لأحد. في البداية شعرت أن نتنياهو يواصل إدارة (كورونا) بقوة ونجاح مثل كل زعماء العالم الذين اتصلوا به لتحيته على نجاحه. وأنا ابن معسكر اليمين؛ أباً عن جد، وما زلت في يمين الخريطة الحزبية. ولكن، عندما رأيت أنه لا يتفهم مشاعر التجار والحرفيين والمستقلين وسائر الشعب، ويرتبك في اتخاذ القرارات ويغلب مصلحته الذاتية على المصلحة العامة، غيرت رأيي وصرت أرى فيه عنواناً للاحتجاج». وقال قارا إنه مستعد اليوم للتعاون مع أي جهة سياسية توافق على إطاحة نتنياهو، بمن في ذلك نواب «القائمة المشتركة» للأحزاب العربية.
وكانت المظاهرة ليل الثلاثاء - الأربعاء قد ضمت ألوف المواطنين من مختلف التيارات السياسية؛ بدءاً باليسار الراديكالي الفوضوي الذي ينفذ عمليات تكسير، وحتى اليمين الراديكالي من تيار الليكود والمستوطنين. ورفعوا شعارات في شتى المواضيع. بعضهم رفع شعاراً يطالب باعتقال الجنود الذين قتلوا الشاب الفلسطيني المعوق، إياد حلاق، وبعضهم رفع شعارات ضد الضم ومن أجل دولتين للشعبين، وآخرون رفعوا شعارات تطالب نتنياهو بالاستقالة بسبب محاكمته بقضايا الفساد، وبعضهم اكتفى بشعارات عن حقوق المواطنين وطالب بدفع تعويضات لهم عن خسائر جراء الإغلاقات والإجراءات التي اتخذت لمكافحة انتشار فيروس «كورونا». ومع كثرة الحديث عن يمين ويسار في المظاهرات، زادت الشعارات التي تقول: «كلنا إخوة؛ يميناً ويساراً» و:«قوتنا في وحدتنا ضد الحكومة».
وقد بدأت المظاهرة في التجمع اليومي أمام مقر إقامة رئيس الوزراء، في القدس الغربية، لكن المتظاهرين توجهوا بألوفهم إلى مقر الكنيست (البرلمان) المجاور، بعد الحصول على إذن من الشرطة. وسارت المظاهرة بهدوء بالغ، لكن في مرحلة معينة هاجمت الشرطة المتظاهرين بشكل مفاجئ بدعوى أن بعضهم قذف حجارة باتجاهها. وتسلق عدد من المتظاهرين تمثال «شمعدان»، رمز إسرائيل الرسمي، ووقفت إحدى المتظاهرات على رأس أحد ضلوعه وهي عارية الصدر، مما أثار غضب كثير من المتظاهرين. ودعا رئيس الكنيست يريف ليفين، إلى اعتقالها، وكتب على «فيسبوك»: «يا للعار. أنا أؤيد حق أي شخص في الاحتجاج والتظاهر والتعبير عن رأيه. ولكن لا يوجد بلد يسمح بتدنيس رموز الدولة». وتبين أن هذه الفتاة طالبة جامعية في كلية العلوم الاجتماعية. وفسرت تصرفها قائلة: «خلعت قميصي حتى يهتم العالم بما يعانيه العاملون الاجتماعيون في إسرائيل. الأمر يهدف إلى تغيير المفاهيم».
هذا؛ وقد اعتقلت الشرطة 34 شخصاً في اشتباكات اندلعت بعد منتصف الليل (الثلاثاء - الأربعاء)؛ إذ عاد المتظاهرون إلى باحة مقر إقامة نتنياهو، وقامت الشرطة بتفريقهم بالقوة، مستخدمة وحدة الخيالة وخراطيم المياه. وقال المتظاهرون إنهم حاولوا جعلها احتجاجات بأجواء كرنفالية، وكلما رأوا الشرطة تقترب لمهاجمتهم، يهتفون: «لا للعنف»، لكن الشرطة تلقت أوامر بتفريقهم بالعنف.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».