الإصابات تتزايد في كاليفورنيا وفلوريدا... وحزمة إنقاذ جديدة أمام الكونغرس

ترمب يستأنف المؤتمرات اليومية... وتفاؤل بشأن اللقاحات المرتقبة

حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)
حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

الإصابات تتزايد في كاليفورنيا وفلوريدا... وحزمة إنقاذ جديدة أمام الكونغرس

حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)
حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيستأنف المؤتمرات الصحافية حول مستجدات فيروس «كورونا»، بعد التوقف عنها في أبريل (نيسان). ومن المتوقع أن يعقد ترمب هذه الإحاطات عدة مرات في الأسبوع، ولكن ليس على أساس يومي كما كان في وقت سابق من الوباء. وتناثرت تكهنات حول الخبراء الذين سيشاركون في تلك المؤتمرات. ومن غير المتوقع أن يشارك أعضاء فريق العمل المسؤول عن «كورونا» في تلك المؤتمرات.
وحتى الساعات الأخيرة قبل انعقاد المؤتمر الصحافي لترمب، قال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إنه لم يتلق دعوة من البيت الأبيض للمشاركة في المؤتمر، مشيرا إلى أن قرار اختيار المشاركين في المؤتمرات الصحافية للرئيس «يعود إلى البيت الأبيض».
وقال: «إذا أرادوني هناك، فسأكون أكثر من سعيد لوجودي هناك. وإذا لم يفعلوا ذلك، فهذا جيد أيضاً، ما دمنا ننقل الرسالة». وأضاف «إذا خرجنا خلال تلك المؤتمرات وحصلنا على رسائل متسقة وواضحة وغير متناقضة، أعتقد أن ذلك سيكون مفيداً جداً في جعل الناس على مسار معرفة الاتجاه الذي نحتاجه للذهاب إليه للسيطرة على هذا الوباء».
في ظل القفزات التي تشهدها الولايات في أعداد المصابين، بدا أن الخطوات التي اتخذها ترمب بشأن عودة المؤتمرات والدعوة لارتداء غطاء الوجه، يقدمان اعترافاً هادئاً بأن استراتيجية الفيروس التاجي التي تبناها في الأسابيع القليلة الماضية - والتي اتسمت بتجاهل الوباء إلى حد كبير - فشلت في احتواء الأزمة، وتسببت له في ضرر سياسي بالغ.
- حزمة إنقاذ
وأعلن وزير الخزانة ستيفن منوشين أن الجمهوريين ينظرون إلى تريليون دولار كنقطة انطلاق للمفاوضات المقبلة بشأن حزمة الإنقاذ الجديدة. وقال منوتشين للصحافيين في البيت الأبيض، أول من أمس: «نحن نركز على البدء بتريليون آخر. نعتقد أن ذلك سيكون له تأثير كبير. التركيز هو في الحقيقة حول الأطفال والوظائف واللقاحات». وأكد أن الإدارة «ملتزمة» بالحصول على مشروع قانون يتم بحلول نهاية الشهر.
وهناك توقعات أن ينتهي عرض منوتشين إلى حوالي 1.3 تريليون دولار، لكن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (ولاية كاليفورنيا)، ترى أن الرقم منخفض للغاية، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يكفي احتياجات مواجهة الجائحة. ومرر الديمقراطيون في مجلس النواب مشروع قانون في أواخر مايو (أيار)، يقدم ما يقرب من 3 تريليونات دولار من المساعدات الإضافية. لا يزال هناك العديد من مجالات الاختلاف بين الديمقراطيين الجمهوريين بشأن حزمة الإنقاذ، بما في ذلك التمويل الإضافي لحكومات الولايات والحكومات المحلية، وحماية العمال والمساعدة الغذائية الإضافية.
وينقسم قادة الحزب الجمهوري وإدارة ترمب حول ما يجب التركيز عليه في حزمة التعافي الاقتصادي القادمة. يريد الرئيس متابعة تخفيض ضريبة الرواتب وربط الأموال للمدارس بإعادة فتحها. وهما مطلبان يحاول الجمهوريون في مجلس الشيوخ إثناء الرئيس عنهما. وبينما يصر المشرعون في الحزب على أن تمويل الاختبارات ضروري، يرفض البيت الأبيض إعطاء المزيد من الأموال لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
- فتح المدارس
وما زال الجدل حول إعادة فتح المدارس في ظل استمرار تسجيل الولايات لأعداد قياسية من الإصابات. ويصر الرئيس ترمب في طلبه على ضرورة فتح المدارس، في ظل الوباء. وهدد أكثر من مرة بوقف التمويلات التي تقدم إلى المدارس التي ترفض عودة الطلاب.
في المقابل، يؤكد الجراح العام الأميركي الدكتور جيروم آدامز أن البلاد بحاجة إلى خفض معدل انتقال «كورونا» قبل إعادة فتح المدارس.
وقال آدامز، متحدثاً على «شبكة سي بي إس» صباح أمس: «ما أريد أن يعرفه الناس هو أن أكبر محدد لما إذا كان بإمكاننا العودة إلى المدرسة أم لا؟ في الواقع، ليس له علاقة بالمدارس الفعلية، بل إنه معدل انتقال العدوى. ولهذا السبب أخبرنا الناس باستمرار أنه إذا أردنا العودة إلى المدرسة، والعبادة، والحياة العادية، فيحتاج الناس إلى ارتداء أغطية الوجه، وممارسة التباعد الاجتماعي. هذه التدابير الصحية العامة هي في الواقع ما ستخفض انتقال العدوى».
وأضاف أن خفض معدل الانتقال سيساعد أيضاً في الحفاظ على سلامة المعلمين والبالغين الذين يعيشون مع أطفال في سن المدرسة. وقال: «نحن نعلم أن الخطر منخفض للطلاب الفعليين. لكننا نعلم أنه يمكنهم الانتقال إلى الآخرين. نحتاج إلى اتخاذ إجراءات للتأكد من أننا نحمي أولئك الأكثر عرضة للخطر، خاصة الأكبر سناً أو الذين لديهم حالات طبية مزمنة».
- إغلاق جديد
وأكدت الدكتورة ديبورا بيركس، منسقة الاستجابة للفيروسات التاجية في البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن تبني استراتيجية صحية جيدة يمكن أن يجنب الدولة إغلاقا جديدا، مشيرة إلى أن اتخاذ الاحتياطات الصحيحة يمكن أن يكون بنفس قوة إغلاق الاقتصاد. وقالت: «ماذا سيحدث إذا كان هناك استخدام مائة في المائة من القناع في الأماكن العامة، وإغلاق الحانات، والحد من التجمعات الداخلية، وخفض القدرة على تناول الطعام؟ سوف نقترب جدا من نفس النتائج التي يمكن تحقيقها في حالة إغلاق الاقتصاد».
من جانبه، أعرب بوب وودرف، مدير المعاهد الوطنية للصحة، عن تفاؤله بأن اللقاحات الثلاثة المرتقبة ضد الفيروس يمكن أن تثبت فعاليتها، وستكون آمنة للاستخدام بحلول نهاية العام. وأضاف، خلال حديثه على شبكة «إيه بي سي» أمس، أنه «بحلول نهاية عام 2020 سيكون لدينا لقاح أو اثنان أو ربما ثلاثة لقاحات ثبت أنها آمنة وفعّالة في هذه الدراسات واسعة النطاق»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أمنت 100 مليون جرعة ستكون جاهزة للتوزيع على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. وقال إنه بحلول ربيع عام 2021 «سيكون معظم الأميركيين قادرين على تلقي التحصين».
- إصابات متزايدة
وتعاني المختبرات التشخيصية من الارتفاع الكبير في الحالات، مما أدى إلى تأخر في توقيت إظهار النتائج ويمكن أن تستغرق الآن أسبوعين في بعض المناطق. وقال الأدميرال، بريت غيروير، عضو فريق مكافحة الفيروس التاجية في البيت الأبيض: «نحن بحاجة بالفعل إلى تحسين أوقات إظهار نتائج الاختبارات لدينا، بشكل أساسي في مناطق ومقاطعات تفشي المرض».
وقال مايكل أوسترهولم، مدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، إن «الوباء لا يزال في مراحله المبكرة. سجلت الولايات المتحدة 56750 حالة من حالات الإصابة بالفيروس، و372 حالة وفاة، يوم الاثنين فقط، وفقاً لحصيلة جامعة جون هوبكنز. وبلغ إجمالي عدد الوفيات أكثر من ١٤١ ألف شخص، بينما اقتربت أعداد الإصابات من أربعة ملايين».
وفرضت حوالي 40 ولاية نوعا من متطلبات ارتداء أقنعة الوجه، حيث يؤكد خبراء الصحة أن الأقنعة هي واحدة من أقوى الأدوات لمنع انتشار العدوى. وسجلت كاليفورنيا 6.846 حالة إيجابية جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصل مجموع الإصابات إلى 391.358 بحسب تصريحات محافظ الولاية جافين نيوسوم.
وارتفع متوسط الإصابات في الولاية لمدة 14 يوماً من 7800 حالة يومية جديدة في 12 يوليو (تموز) إلى 8370 حالة يومية جديدة في 19، وفقاً لإدارة الصحة بالولاية.
تم تسجيل تسع وفيات جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، وبذلك يصل إجمالي عدد الوفيات على مستوى الولاية إلى 6964. وحذر المحافظ من أنه في حين أن عدد الوفيات الجديدة قد يكون منخفضاً، فإن المتوسط اليومي للوفيات ارتفع إلى 91، مقارنة بـ77 قبل أسبوع.
وفي محاولة لتحسين تتبع الاتصال بين الأفراد، قدمت مقاطعة لوس أنجليس بطاقة هدايا بقيمة 20 دولاراً لأولئك الذين «يتعاونون بالكامل» في تقديم بياناتهم لتتبعهم، حسبما ذكرت مديرة الصحة العامة الدكتورة باربارا فيرير.
في تكساس، تراجع حاكم الولاية، غريغ أبوت، عن قراره المتسرع بإعادة فتح الولاية، وأكد أهمية ارتداء أقنعة الوجه. وأصدر أمرا بارتداء تغطية الوجه في الأماكن العامة، لكنه قال إنه لن يكون هناك إغلاق آخر. حتى الآن، أوقفت 27 ولاية، على الأقل، إجراءات إعادة الفتح أو تراجعت عنها استجابة للحالات.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.