الإصابات تتزايد في كاليفورنيا وفلوريدا... وحزمة إنقاذ جديدة أمام الكونغرس

ترمب يستأنف المؤتمرات اليومية... وتفاؤل بشأن اللقاحات المرتقبة

حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)
حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)
TT

الإصابات تتزايد في كاليفورنيا وفلوريدا... وحزمة إنقاذ جديدة أمام الكونغرس

حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)
حاكم فلوريدا رون ديزانتيس متحدثاً عن ارتفاع إصابات «كورونا» (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيستأنف المؤتمرات الصحافية حول مستجدات فيروس «كورونا»، بعد التوقف عنها في أبريل (نيسان). ومن المتوقع أن يعقد ترمب هذه الإحاطات عدة مرات في الأسبوع، ولكن ليس على أساس يومي كما كان في وقت سابق من الوباء. وتناثرت تكهنات حول الخبراء الذين سيشاركون في تلك المؤتمرات. ومن غير المتوقع أن يشارك أعضاء فريق العمل المسؤول عن «كورونا» في تلك المؤتمرات.
وحتى الساعات الأخيرة قبل انعقاد المؤتمر الصحافي لترمب، قال الدكتور أنتوني فاوتشي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إنه لم يتلق دعوة من البيت الأبيض للمشاركة في المؤتمر، مشيرا إلى أن قرار اختيار المشاركين في المؤتمرات الصحافية للرئيس «يعود إلى البيت الأبيض».
وقال: «إذا أرادوني هناك، فسأكون أكثر من سعيد لوجودي هناك. وإذا لم يفعلوا ذلك، فهذا جيد أيضاً، ما دمنا ننقل الرسالة». وأضاف «إذا خرجنا خلال تلك المؤتمرات وحصلنا على رسائل متسقة وواضحة وغير متناقضة، أعتقد أن ذلك سيكون مفيداً جداً في جعل الناس على مسار معرفة الاتجاه الذي نحتاجه للذهاب إليه للسيطرة على هذا الوباء».
في ظل القفزات التي تشهدها الولايات في أعداد المصابين، بدا أن الخطوات التي اتخذها ترمب بشأن عودة المؤتمرات والدعوة لارتداء غطاء الوجه، يقدمان اعترافاً هادئاً بأن استراتيجية الفيروس التاجي التي تبناها في الأسابيع القليلة الماضية - والتي اتسمت بتجاهل الوباء إلى حد كبير - فشلت في احتواء الأزمة، وتسببت له في ضرر سياسي بالغ.
- حزمة إنقاذ
وأعلن وزير الخزانة ستيفن منوشين أن الجمهوريين ينظرون إلى تريليون دولار كنقطة انطلاق للمفاوضات المقبلة بشأن حزمة الإنقاذ الجديدة. وقال منوتشين للصحافيين في البيت الأبيض، أول من أمس: «نحن نركز على البدء بتريليون آخر. نعتقد أن ذلك سيكون له تأثير كبير. التركيز هو في الحقيقة حول الأطفال والوظائف واللقاحات». وأكد أن الإدارة «ملتزمة» بالحصول على مشروع قانون يتم بحلول نهاية الشهر.
وهناك توقعات أن ينتهي عرض منوتشين إلى حوالي 1.3 تريليون دولار، لكن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (ولاية كاليفورنيا)، ترى أن الرقم منخفض للغاية، مشيرة إلى أن هذا الرقم لا يكفي احتياجات مواجهة الجائحة. ومرر الديمقراطيون في مجلس النواب مشروع قانون في أواخر مايو (أيار)، يقدم ما يقرب من 3 تريليونات دولار من المساعدات الإضافية. لا يزال هناك العديد من مجالات الاختلاف بين الديمقراطيين الجمهوريين بشأن حزمة الإنقاذ، بما في ذلك التمويل الإضافي لحكومات الولايات والحكومات المحلية، وحماية العمال والمساعدة الغذائية الإضافية.
وينقسم قادة الحزب الجمهوري وإدارة ترمب حول ما يجب التركيز عليه في حزمة التعافي الاقتصادي القادمة. يريد الرئيس متابعة تخفيض ضريبة الرواتب وربط الأموال للمدارس بإعادة فتحها. وهما مطلبان يحاول الجمهوريون في مجلس الشيوخ إثناء الرئيس عنهما. وبينما يصر المشرعون في الحزب على أن تمويل الاختبارات ضروري، يرفض البيت الأبيض إعطاء المزيد من الأموال لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
- فتح المدارس
وما زال الجدل حول إعادة فتح المدارس في ظل استمرار تسجيل الولايات لأعداد قياسية من الإصابات. ويصر الرئيس ترمب في طلبه على ضرورة فتح المدارس، في ظل الوباء. وهدد أكثر من مرة بوقف التمويلات التي تقدم إلى المدارس التي ترفض عودة الطلاب.
في المقابل، يؤكد الجراح العام الأميركي الدكتور جيروم آدامز أن البلاد بحاجة إلى خفض معدل انتقال «كورونا» قبل إعادة فتح المدارس.
وقال آدامز، متحدثاً على «شبكة سي بي إس» صباح أمس: «ما أريد أن يعرفه الناس هو أن أكبر محدد لما إذا كان بإمكاننا العودة إلى المدرسة أم لا؟ في الواقع، ليس له علاقة بالمدارس الفعلية، بل إنه معدل انتقال العدوى. ولهذا السبب أخبرنا الناس باستمرار أنه إذا أردنا العودة إلى المدرسة، والعبادة، والحياة العادية، فيحتاج الناس إلى ارتداء أغطية الوجه، وممارسة التباعد الاجتماعي. هذه التدابير الصحية العامة هي في الواقع ما ستخفض انتقال العدوى».
وأضاف أن خفض معدل الانتقال سيساعد أيضاً في الحفاظ على سلامة المعلمين والبالغين الذين يعيشون مع أطفال في سن المدرسة. وقال: «نحن نعلم أن الخطر منخفض للطلاب الفعليين. لكننا نعلم أنه يمكنهم الانتقال إلى الآخرين. نحتاج إلى اتخاذ إجراءات للتأكد من أننا نحمي أولئك الأكثر عرضة للخطر، خاصة الأكبر سناً أو الذين لديهم حالات طبية مزمنة».
- إغلاق جديد
وأكدت الدكتورة ديبورا بيركس، منسقة الاستجابة للفيروسات التاجية في البيت الأبيض، يوم الاثنين، أن تبني استراتيجية صحية جيدة يمكن أن يجنب الدولة إغلاقا جديدا، مشيرة إلى أن اتخاذ الاحتياطات الصحيحة يمكن أن يكون بنفس قوة إغلاق الاقتصاد. وقالت: «ماذا سيحدث إذا كان هناك استخدام مائة في المائة من القناع في الأماكن العامة، وإغلاق الحانات، والحد من التجمعات الداخلية، وخفض القدرة على تناول الطعام؟ سوف نقترب جدا من نفس النتائج التي يمكن تحقيقها في حالة إغلاق الاقتصاد».
من جانبه، أعرب بوب وودرف، مدير المعاهد الوطنية للصحة، عن تفاؤله بأن اللقاحات الثلاثة المرتقبة ضد الفيروس يمكن أن تثبت فعاليتها، وستكون آمنة للاستخدام بحلول نهاية العام. وأضاف، خلال حديثه على شبكة «إيه بي سي» أمس، أنه «بحلول نهاية عام 2020 سيكون لدينا لقاح أو اثنان أو ربما ثلاثة لقاحات ثبت أنها آمنة وفعّالة في هذه الدراسات واسعة النطاق»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة أمنت 100 مليون جرعة ستكون جاهزة للتوزيع على الأشخاص الأكثر عرضة للخطر. وقال إنه بحلول ربيع عام 2021 «سيكون معظم الأميركيين قادرين على تلقي التحصين».
- إصابات متزايدة
وتعاني المختبرات التشخيصية من الارتفاع الكبير في الحالات، مما أدى إلى تأخر في توقيت إظهار النتائج ويمكن أن تستغرق الآن أسبوعين في بعض المناطق. وقال الأدميرال، بريت غيروير، عضو فريق مكافحة الفيروس التاجية في البيت الأبيض: «نحن بحاجة بالفعل إلى تحسين أوقات إظهار نتائج الاختبارات لدينا، بشكل أساسي في مناطق ومقاطعات تفشي المرض».
وقال مايكل أوسترهولم، مدير مركز أبحاث وسياسات الأمراض المعدية في جامعة مينيسوتا، إن «الوباء لا يزال في مراحله المبكرة. سجلت الولايات المتحدة 56750 حالة من حالات الإصابة بالفيروس، و372 حالة وفاة، يوم الاثنين فقط، وفقاً لحصيلة جامعة جون هوبكنز. وبلغ إجمالي عدد الوفيات أكثر من ١٤١ ألف شخص، بينما اقتربت أعداد الإصابات من أربعة ملايين».
وفرضت حوالي 40 ولاية نوعا من متطلبات ارتداء أقنعة الوجه، حيث يؤكد خبراء الصحة أن الأقنعة هي واحدة من أقوى الأدوات لمنع انتشار العدوى. وسجلت كاليفورنيا 6.846 حالة إيجابية جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، ليصل مجموع الإصابات إلى 391.358 بحسب تصريحات محافظ الولاية جافين نيوسوم.
وارتفع متوسط الإصابات في الولاية لمدة 14 يوماً من 7800 حالة يومية جديدة في 12 يوليو (تموز) إلى 8370 حالة يومية جديدة في 19، وفقاً لإدارة الصحة بالولاية.
تم تسجيل تسع وفيات جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، وبذلك يصل إجمالي عدد الوفيات على مستوى الولاية إلى 6964. وحذر المحافظ من أنه في حين أن عدد الوفيات الجديدة قد يكون منخفضاً، فإن المتوسط اليومي للوفيات ارتفع إلى 91، مقارنة بـ77 قبل أسبوع.
وفي محاولة لتحسين تتبع الاتصال بين الأفراد، قدمت مقاطعة لوس أنجليس بطاقة هدايا بقيمة 20 دولاراً لأولئك الذين «يتعاونون بالكامل» في تقديم بياناتهم لتتبعهم، حسبما ذكرت مديرة الصحة العامة الدكتورة باربارا فيرير.
في تكساس، تراجع حاكم الولاية، غريغ أبوت، عن قراره المتسرع بإعادة فتح الولاية، وأكد أهمية ارتداء أقنعة الوجه. وأصدر أمرا بارتداء تغطية الوجه في الأماكن العامة، لكنه قال إنه لن يكون هناك إغلاق آخر. حتى الآن، أوقفت 27 ولاية، على الأقل، إجراءات إعادة الفتح أو تراجعت عنها استجابة للحالات.


مقالات ذات صلة

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)
سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود بمشاركة تركيا ودول حليفة وصديقة.

وتجري المناورات، التي تستمر حتى 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في خليج إزمير في بحر إيجه (غرب تركيا) وقبالة سواحل منطقة إرغلي في البحر الأسود (شمال)، بمشاركة 32 ممثلاً لـ18 دولة، من بينها أوكرانيا، بصفة مراقبين.

وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قيادات القوات البحرية والجوية وخفر السواحل تشارك في المناورات، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الوحدات في تخطيط وتنفيذ وتقييم نتائج عمليات حرب الألغام، إضافة إلى تحسين التوافق العملياتي لوحدات مكافحة الألغام في عدد من الدول وتعزيز قدرتها على تنفيذ عمليات متعددة الجنسيات منسّقة.

مشاركة من حلفاء «ناتو»

وحسب البيان يشارك في المناورات سفن من عدد من دول «المجموعة الدائمة لمكافحة الألغام» (إس إن إم سي إم جي 2) التابعة لـ«ناتو»، هي تركيا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا واليونان، وسفن من «مجموعة العمل لمكافحة الألغام في البحر الأسود» (إم سي إم بلاك سي) من تركيا وبلغاريا ورومانيا، وفِرق هندسة وخبراء غواصات «غير مأهولة» من الولايات المتحدة ودول أخرى، بإجمالي 20 سفينة و5 طائرات.

جانب من مناورات «نصرت» لمكافحة الأغام البحرية التي أجريت في تركيا العام الماضي (الدفاع التركية)

وذكر البيان أن المناورات ستعزز دور تركيا في الأمن البحري ومكافحة الألغام ضمن حلف «ناتو»، كما ترسخ التعاون بين الحلفاء في منطقة البحر الأسود، وتعزز القدرات في مجال إزالة الألغام والأمن البحري بما يسهم بشكل مباشر في استقرار المنطقة.

تجرى مناورات «نصرت» سنوياً منذ عام 2000 بوصفها تدريباً دولياً يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين القوات البحرية التركية وقوات الدول الحليفة والصديقة في مجال حرب الألغام.

وسميت المناورات بهذا الاسم تخليداً لذكرى سفينة الألغام التركية «نُصرت»، التي نجحت، في مارس (آذار) عام 1915، خلال الحرب العالمية الأولى في زرع 26 لغماً بحرياً في مضيق تشناق قلعة «غاليبولي»، ما أدى إلى غرق سفن حربية حليفة وتغيير مجرى معركة تشناق قلعة البحرية بالكامل.

وتزايدت أهمية هذه المناورات بعد اندلاع حرب روسيا وأوكرانيا في 2022، حيث أبطلت القوات التركية مفعول عدد من الألغام البحرية التي وصلت إلى قرب سواحلها في البحر الأسود.

هجوم أوكراني على سفينة روسية في البحر الأسود (أ.ف.ب)

كما تسبب هجمات متبادلة على السفن بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود، بعضها طال سفناً تركية، إلى توجيه أنقرة تحذيراً للطرفين من توسيع نطاق الحرب ليشمل البحر الأسود.

حجب حسابات في «إكس»

على صعيد آخر، حجبت السلطات التركية 88 حساباً جديداً على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي على خلفية فضيحة التلاعب في صناديق الاستثمار، التي ألحقت أضراراً بأكثر من 455 ألف مستثمر وتورط فيها بعض المسؤولين السابقين وقيادات وأعضاء في حزب «العدالة والتنمية الحاكم»، والتي بدأت التحقيقات فيها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، ولا تزال مستمرة.

وسبق أن حجبت السلطات، ومنصة «إكس» ذاتها، أكثر من 500 حساب، من بينها حسابات لصحافيين، على خلفية النقاشات المحتدمة حول أزمة الصناديق الاستثمارية التي هزت أسواق المال في تركيا.

شعار منصة «إكس» (رويترز)

ولفت الاتحاد الدولي للصحافيين والاتحاد الأوروبي للصحافيين ونقابة الصحافيين الأتراك، في بيان مشترك، إلى ‌تزايد القيود المفروضة على ‌الوصول إلى المحتوى في منصة «إكس»، التي أكدوا أنها ⁠تستجيب لطلبات من السلطات تفتقر ⁠إلى الرقابة القضائية الكافية.

وجاء في البيان أن ‌الطلبات الصادرة عن السلطات الإدارية أو أجهزة ‌إنفاذ القانون أو الهيئات العامة الأخرى لا ينبغي أن تعتبر في حد ذاتها أسباباً كافية لحجب الوصول إلى حسابات ‌الصحافيين أو المؤسسات الإعلامية دون مراجعة قضائية مستقلة.

بدورها، قالت «جمعية حرية ⁠التعبير» التركية إنه لم يتسن التحقق من وجود قرارات قضائية إلا بشأن 115 حساباً من أصل 1270 على منصة «إكس»، يتابعها أكثر من 35 مليون شخص، خضعت لقيود الوصول في تركيا خلال سبتمبر الماضي، في حين لم تتضح حتى الآن أسباب حجب الحسابات الأخرى.


موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

موسكو تنفي تطبيق إجراءات لمكافحة الطاعون وواشنطن تدعو إلى «الشفافية»

مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
مركز المساعدة الطبية والإنقاذ - وهو مستشفى للأمراض المعدية - في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

نفت روسيا، الثلاثاء، فرض تدابير لمكافحة الطاعون بعدما أفادت تقارير بوفاة موظفة مختبر في معهد لمكافحة هذا المرض، بينما دعتها واشنطن إلى أن التحلي بـ«الشفافية» بشأن الوضع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسادت حالة من القلق بعدما أفادت تقارير نُشرت، الجمعة، بوفاة داريا شيبيلوفا البالغة 28 عاماً والتي كانت تعمل في معهد لمكافحة الطاعون في منطقة إيركوتسك بسيبيريا، جراء إصابتها بالمرض.

غير أنّ السلطات أعلنت أنّ سبب الوفاة لم يحدد بعد، بينما نفت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة «روسبوتريبنادزور»، ما أفادت به وثيقة تمّ تداولها على الإنترنت بأنّه تم اتخاذ تدابير صحية خاصة بالأمر.

وقالت في منشور على تطبيق «تلغرام»: «نود أن نوضح أنّ الوثيقة والمعلومات المذكورة لم تصدر عن مصادر رسمية وهي غير صحيحة».

وأضافت: «حتى الساعة، لم يتم اتخاذ قرار من هذا النوع»، مشيرة إلى أنّ «الوضع الصحي مستقر» في منطقة إيركوتسك.

وكان موقع «بيبول أوف بايكال» الإخباري قد أفاد، الجمعة، نقلاً عن مصادر لم يسمها قال إنها مقرّبة من الأجهزة الأمنية في المنطقة، بأنّ شيبيلوفا ربما أصيبت بالطاعون الرئوي بسبب كسر أنبوب اختبار.

وأفادت وسائل إعلام أخرى بوجود صلة محتملة بين وفاتها وحادث في المختبر في المنشأة.

وقال موقع «بيبول أوف بايكال» إن ما يصل إلى 200 شخص ممن يُحتمل أنهم خالطوها قد وُضعوا في الحجر الصحي.

سيارات متوقفة في فناء مبنى سكني في بلدة شيليخوف بمنطقة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

«خطر منخفض»

غير أنّ مسؤولين روسيين قالوا إنّ فحوص ما بعد الوفاة لم تكشف وجود المرض.

وقال حاكم منطقة إيركوتسك إيغور كوبزيف، الاثنين، إن لجنة خاصة من الخبراء أجرت تحقيقاً في المنطقة، وخلصت إلى أن «سبب الوفاة هو التهاب رئوي مجهول السبب».

وأضاف في منشور على «تلغرام» أن الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، خلصت بعد إجراء فحوص إلى أنه «لم يُعثر في العيّنات البيولوجية للشابة على أي كائنات دقيقة مرتبطة بعملها المهني».

وأشار إلى أنه لم تُسجل منذ وفاة الشابة «أي حالات جديدة لموظفين في معهد مكافحة الطاعون طلبوا رعاية طبية».

والطاعون مرض بكتيري يمكن أن يظهر بأشكال عدة، بينها الطاعون الرئوي، وهو الشكل الأكثر عدوى. ويمكن أن يكون الطاعون الرئوي قاتلاً إذا لم يُعالج مبكراً، وفق منظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية، الثلاثاء، أنّ الخطر «منخفض» بالنسبة إلى روسيا و«منخفض جداً» بالنسبة إلى أوروبا، بعد «التقييم الأولي للمخاطر».

وقال المتحدث باسم المنظمة كريستيان ليندماير في مؤتمر صحافي في جنيف: «يقدّر التقييم الأولي للمخاطر لمنظمة الصحة العالمية، بناءً على المعلومات المتاحة، أن المخاطر متوسطة إلى منخفضة بالنسبة لمدينة إيركوتسك».

صورة لمدخل مجمع معهد مكافحة الطاعون في مدينة إيركوتسك في روسيا يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

«شفافية»

حظيت هذه القضية باهتمام بالغ في الولايات المتحدة، ودعا وزير الخارجية ماركو روبيو روسيا، الثلاثاء، إلى أنّ تتحلى بالشفافية، مضيفاً أنّ واشنطن تراقب الوضع «عن كثب».

وقال روبيو خلال زيارة إلى آيسلندا: «أعتقد أن من واجب روسيا بطبيعة الحال أن تشارك مزيداً من المعلومات مع العالم».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الاثنين: «نحن ندرس الأمر بجدية»، مضيفاً: «سنساعدهم، سنساعدهم بقدر ما نستطيع».

رداً على ذلك، قالت الهيئة الروسية للرقابة على حماية المستهلك والصحة، الثلاثاء، إنّ موسكو مستعدة لمساعدة واشنطن في السيطرة على تفشي الأمراض المعدية في الولايات المتحدة.

وأضافت أنّ «الوضع في ما يتعلق بالأمراض المعدية الخطيرة لا يزال غير مستقر»، مشيرة إلى «تفاقم كبير» لحالات الإصابة بالحصبة في 3 ولايات أميركية، و«حالة وفاة بسبب الطاعون» تم تسجيلها في ولاية نيومكسيكو في يونيو (حزيران).

وأكدت الهيئة أنّ روسيا «تملك خبرة عملية وعلمية واسعة في ضمان السلامة الوبائية، محلياً ودولياً»، مضيفة أنها «مستعدة لتزويد الجانب الأميركي بالمتخصصين ومعدّات المختبرات وأدوات التشخيص والوقاية عالية الفاعلية».

في يونيو (حزيران)، أُعلن عن عقد مؤتمر بشأن الطاعون والأمراض المعدية الأخرى يجمع خبراء من جمهوريات سوفياتية سابقة عدة في إيركوتسك في 21 و22 أكتوبر (تشرين الأول).

وسيركّز المؤتمر على المراقبة الوبائية والتعاون الدولي وحماية الصحة، وفقاً لموقعه الإلكتروني الذي لم يفصّل البرنامج الدقيق بعد.


رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
TT

رئيس وزراء ساموا يعتذر لقوله «يحيا هتلر» قبل 20 عاما!

رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)
رئيس وزراء ساموا لاأولي ليواتيا شميدت (أرشيفية)

قدم رئيس وزراء ساموا اعتذارا الاثنين، بعد انتشار مقطع فيديو له يظهره وهو يهتف «هايل هتلر» (يحيا هتلر) ويؤدي تحية نازية.

وقال لاأولي ليواتيا شميدت في بيان إن اللقطات تعود لتجمع عائلي جرى قبل نحو 20 عاما، ولم يكن مفترضا أبدا أن تظهر للعلن. وأوضح «تُظهر اللقطات ترديدي لعبارة هايل هتلر وقيامي بحركة مرتبطة بألمانيا النازية خلال تجمع عائلي خاص (...) لم يكن موجها للعامة».

وأضاف «مهما كان السياق أو القصد خلال هذا التجمع قبل عشرين عاما، فإنني أدرك أن تلك الكلمات والحركة كانتا غير لائقتين ومن شأنها أن تسببا الإساءة والألم، ولذا فإنني أعتذر عن استخدامها».

وكان شميدت قد أعرب سابقا عن دعمه القوي لإسرائيل، وتعهد بفتح سفارة في القدس قبل نهاية العام. وقال «أنا أرفض النازية ومعاداة السامية والعنصرية وجميع أشكال التطرف السياسي».

وكان شميدت قد ارتدى شال الصلاة اليهودي عند أدائه اليمين الدستورية رئيسا للوزراء عام 2025، حيث دخل القاعة على وقع صوت بوق الشوفار الاحتفالي. وقال حينها وفقا لوسائل إعلام محلية «أنا أقف إلى جانب إسرائيل، أرض الله». وتابع «ستقف ساموا وتدعم أرض الله المقدسة».

وتؤمن دول المحيط الهادئ الشديدة التدين مثل ساموا، بنبوءات العهد القديم التي تقول إن اليهود مقدر لهم أن يعودوا يوما ما إلى أرض إسرائيل.