ليفربول يتطلع لاحتفالية التتويج بالدوري في مواجهة تشيلسي المنتشي بالتأهل لنهائي الكأس

أستون فيلا وواتفورد يصطدمان بآرسنال ومانشستر سيتي اليوم من أجل تجنب الهبوط للدرجة الأولى

دي خيا حارس يونايتد يتبادل العتاب مع ماغواير بينما يحتفل رودجر لاعب تشيلسي بالهدف (إ.ب.أ)
دي خيا حارس يونايتد يتبادل العتاب مع ماغواير بينما يحتفل رودجر لاعب تشيلسي بالهدف (إ.ب.أ)
TT

ليفربول يتطلع لاحتفالية التتويج بالدوري في مواجهة تشيلسي المنتشي بالتأهل لنهائي الكأس

دي خيا حارس يونايتد يتبادل العتاب مع ماغواير بينما يحتفل رودجر لاعب تشيلسي بالهدف (إ.ب.أ)
دي خيا حارس يونايتد يتبادل العتاب مع ماغواير بينما يحتفل رودجر لاعب تشيلسي بالهدف (إ.ب.أ)

يتطلع ليفربول لتسلم كأس بطولة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في احتفالية مصغرة خاصة في بالمرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة للمسابقة على استاد «أنفيلد» غداً في مباراة تبدو حاسمة لمنافسه تشيلسي لتثبيت موقعه بالمربع الذهبي.
ومع حسم ليفربول اللقب ومانشستر سيتي المركز الثاني تتركز الأنظار على الصراع الثلاثي الساخن بين تشيلسي وليستر سيتي ومانشستر يونايتد على آخر مقعدين بالمركز الذهبي المؤهلين لدوري الأبطال، وكذلك الفريقين اللذين سيرافقان نوريتش سيتي إلى الهبوط للدرجة الأولى.
ويواصل أستون فيلا وواتفورد صراعهما من أجل تجنب الهبوط لدوري الدرجة الأولى حيث سيواجهان اليوم آرسنال ومانشستر سيتي على التوالي. فيما يلعب غداً مانشستر يونايتد مع وستهام الفوز فيها يكفل للأول دخول المربع الذهبي.
وقال آندي روبرتسون مدافع فريق ليفربول إنها ستكون ليلة عاطفية بالنسبة للفريق، حيث سيضع لاعبو ليفربول أيديهم على كأس البطولة التي توج بها الفريق قبل عدة مراحل هذا الموسم.
ولعب تشيلسي دوراً في حسم اللقب مبكراً لصالح ليفربول وللمرة الأولى منذ 30 عاماً، من خلال تغلبه على مانشستر سيتي 2 - 1 في 25 يونيو (حزيران) الماضي.
وحقق ليفربول بقيادة مديره الفني الألماني يورغن كلوب رقماً قياسياً أيضاً في طريقه نحو منصة التتويج باللقب، حيث حسمه قبل نهاية الموسم بسبع مراحل كاملة وهو رقم غير مسبوق بالدوري الإنجليزي الممتاز.
ويفتقد ليفربول في مباراته أمام تشيلسي جهود قائده جوردان هندرسون، بسبب الإصابة في الركبة، ولكن لا يزال لدى اللاعب دور مهم ليلعبه خلال الاحتفالية.
ويستطيع هندرسون الاندفاع سريعاً من مكان جلوسه في المدرجات إلى غرف تغيير الملابس لارتداء قميص النادي والقيام بواجباته كقائد للفريق من خلال رفع كأس البطولة في مراسم التتويج عقب انتهاء المباراة، والتي تقام بأحد جوانب الملعب في غياب الجماهير بسبب القيود
الوقائية والاحترازية المطبقة لمكافحة تفشي وباء «كورونا».
وقال روبرتسون: «مشاهدة قائدنا يرفع كأس البطولة الغائبة عن النادي منذ 30 عاماً، سيجلب السعادة والفرحة وكل شيء لنا».
وأوضح: «بالطبع، نود أن يكون المشجعون حاضرين للتمتع باحتفال كبير أمام تشيلسي. ولكن هذا ليس متاحاً، سنحاول الاستفادة القصوى من ذلك، لكن الحقيقة أن تسلم هندرسون لكأس البطولة أمر كاف بالنسبة لنا، نتطلع كثيراً لهذه المباراة. ثم يمكننا الاحتفال والكأس مرفوع بأيدينا».
وربما تكون المباراة معنوية بالنسبة لليفربول الباحث عن انتصار يكمل به احتفاليته، لكن الأمر مغاير بالنسبة لتشيلسي المنتشي بتأهله إلى نهائي كأس إنجلترا حيث إن الفوز ضروري لتثبيت موقعه بالمربع الذهبي.
وضرب تشيلسي بفوزه 3 - 1 على مانشستر يونايتد موعداً مع آرسنال في نهائي كأس إنجلترا، لكن مدربه فرانك لامبارد يعلم أن المربع الذهبي للدوري ربما يكون أكثر أهمية لأنه سيقود الفريق لدوري الأبطال. ويحتل تشيلسي المركز الثالث في الدوري برصيد 63 نقطة بفارق 30 نقطة خلف ليفربول البطل، ومتقدماً بنقطة واحدة على ليستر ويونايتد، لكنه قد ينتزع بطاقة التأهل لدوري أبطال أوروبا إذا فاز في المباراتين المتبقيتين بالمسابقة.
وقال لامبارد مدرب تشيلسي إن جماهير النادي يمكن أن تتوقع المزيد في فترة الانتقالات إذ يسعى لتقليص الفجوة مع ليفربول ومانشستر سيتي في الموسم المقبل.
وتعاقد تشيلسي مع الجناح المغربي حكيم زياش والمهاجم الألماني تيمو فيرنر وتشير تكهنات إلى إمكانية ضم كاي هافرتس لاعب وسط باير ليفركوزن ضمن جهوده لإعادة بناء التشكيلة بعد رفع عقوبة منعه من التعاقدات العام الماضي.
وقال لامبارد: «نحتاج للتقدم خطوة بخطوة وأظهرنا الكثير من الأشياء الجيدة هذا العام... ثلاث مباريات لن تحدد التطور الذي حققناه لكننا في نهاية المهمة».
وبعد أن مني بثلاث هزائم هذا الموسم في مواجهة يونايتد (منها مرتان في الدوري صفر - 4 وصفر - 2. وفي دور الـ16 من كأس الرابطة 1 - 2)، استرد تشيلسي اعتباره بفضل هدايا حارس «الشياطين الحمر» الدولي الإسباني ديفيد دي خيا الذي ارتكب هفوتين في الهدفين الأولين، وقائده المدافع الدولي هاري ماغواير الذي حول الكرة في شباك فريقه عن طريق الخطأ في الهدف الثالث.
ولم ينته الصراع بين تشيلسي ويونايتد على مقعد في نهائي مسابقة الكأس التي أحرز لقبها الأخير 12 مرة، آخرها عام 2016. إذ يتنافس الفريقان بضراوة مع ليستر سيتي في الدوري على المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري أبطال أوروبا.
واعتبر لامبارد أن فريقه سيخوض الآن مباريات نهائية. اثنتين في الدوري ضد ليفربول البطل وولفرهامبتون، ثم أمام آرسنال في نهائي الكأس، وقال: «نريد الفوز بأشياء... المباريات الثلاث المتبقية لن تحدد التقدم الذي حققناه لكننا على مسار تحقيق المطلوب».
وستكون الأنظار أيضاً على مباراة مانشستر يونايتد ووستهام غداً حيث يسعى الأول للخروج سريعاً من أزمة الخسارة أمام تشيلسي 1 - 3 في الكأس ومعالجة أخطاء حارس مرماه ودفاعه.
وإذا حقق مانشستر يونايتد الفوز غداً، سينفرد بالمركز الرابع بفارق ثلاث نقاط أمام ليستر سيتي قبل المواجهة بينهما يوم الأحد المقبل في المرحلة الأخيرة والتي ستكون حاسمة على مقعد مؤهل لدوري الأبطال. واعترف النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد بأن دي خيا كان يجب أن يتصدى لهدف تشيلسي الثاني «100 مرة من 100 محاولة» بعدما أخطأ الحارس الإسباني أيضاً في هدف أوليفييه جيرو الأول ثم سمح لتسديدة ميسون ماونت بعيدة المدى بدخول مرماه في بداية الشوط الثاني.
واستمر بذلك التراجع المقلق في أداء دي خيا والذي كان سبباً في تعرضه لانتقاد حاد من نجم يونايتد السابق روي كين، وتكرر الأمر أول من أمس عندما دعا آلن شيرر مهاجم إنجلترا السابق لاستبعاد دي خيا واستدعاء دين هندرسون المعار إلى شيفيلد يونايتد والمتألق بشكل لافت ليكون الحارس الأساسي ليونايتد. لكن سولسكاير واصل دعمه لحارس يونايتد الأول
وقال: «لا يمكن الحديث عن ثقة دي خيا... إنه يتحلى بقوة ذهنية كبيرة. هو يدرك أنه كان يجب أن يتصدى للهدف الثاني لكن هكذا تسير كرة القدم».
وشارك الأرجنتيني سيرجيو روميرو، الحارس الثاني ليونايتد، في كل مباريات يونايتد السابقة في الكأس لكن سولسكاير قرر الاستعانة بدي خيا في قبل النهائي وعلق على ذلك قائلاً: «لقد اتخذت القرار بإشراكه (دي خيا) وهو من الناحية الذهنية كان مستعداً».
وقد تتضح الرؤية اليوم بشكل كبير بشأن عملية الهبوط لدوري الدرجة الأولى (دوري البطولة الإنجليزية)، وذلك عندما يستضيف واتفورد فريق مانشستر سيتي ويستضيف أستون فيلا فريق آرسنال بالمرحلة قبل الأخيرة.
ويخوض واتفورد المباراة بدون مديره الفني نايغل بيرسون الذي أقاله النادي بشكل مفاجئ أول من أمس، ليكون ثالث مدرب يقال من تدريب الفريق هذا الموسم.
وأوضح واتفورد في بيان مقتضب أمس: «هايدن مولينز سيتولى مسؤولية تدريب الفريق بشكل مؤقت خلال المباراتين الأخيرتين من موسم 2019 - 2020 بالدوري الإنجليزي، على أن يعاونه غراهام ستاك».
ويحتاج واتفورد نقطتين من المباراتين المتبقيتين له في المسابقة ليتأكد من البقاء في دوري الدرجة الممتازة وتجنب الهبوط. وسيكون الحصول على نقطة أمام مانشستر سيتي اليوم أمراً كافياً لدفع فريق بورنموث إلى الهبوط حيث يحتل الأخير المركز 19 قبل الأخير برصيد 31 نقطة بفارق الأهداف فقط خلف أستون فيلا وبفارق عشر نقاط أمام نوريتش سيتي الذي هبط بالفعل.
ويحتل واتفورد المركز السابع عشر برصيد 34 نقطة، وإذا فاز اليوم سيصبح أستون فيلا بحاجة للفوز في مباراتيه المتبقيتين وإلى خسارة واتفورد مباراته الأخيرة يوم الأحد المقبل من أجل الاستمرار بالدرجة الممتازة الموسم المقبل.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.