المغرب يقرر المرور إلى المرحلة الثالثة من تخفيف الحجر الصحي

أسرة من أصل كل 10 أصيب أحد أفرادها بـ«كورونا»

موظف يقيس درجة حرارة مصلٍ أمام مسجد في كازابلانكا (أ.ف.ب)
موظف يقيس درجة حرارة مصلٍ أمام مسجد في كازابلانكا (أ.ف.ب)
TT

المغرب يقرر المرور إلى المرحلة الثالثة من تخفيف الحجر الصحي

موظف يقيس درجة حرارة مصلٍ أمام مسجد في كازابلانكا (أ.ف.ب)
موظف يقيس درجة حرارة مصلٍ أمام مسجد في كازابلانكا (أ.ف.ب)

قررت الحكومة المغربية المرور إلى المرحلة الثالثة من «مخطط تخفيف الحجر الصحي» ابتداء من منتصف ليلة أمس، وذلك بناء على خلاصات التتبع اليومي والتقييم الدوري لتطورات الوضعية الوبائية بالبلاد، وفي إطار مواصلة تنزيل التدابير اللازمة للعودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية وإعادة تحريك عجلة الاقتصاد.
وسيجري بموجب هذا القرار، حسب بيان صادر عن الحكومة، السماح للمؤسسات السياحية، باستعمال 100 في المائة من طاقتها الإيوائية، ودون تجاوز 50 في المائة بفضاءاتها المشتركة (المطاعم، المسابح، قاعات الرياضة)، والسماح باستخدام 75 في المائة من الطاقة الاستيعابية للنقل العمومي بين المدن وداخلها، وفق شروط محددة. كما سيتم ترخيص تنظيم اللقاءات الرياضية الرسمية من دون حضور الجمهور، وترخيص التجمعات والأنشطة التي يجتمع فيها أقل من 20 شخصاً، بالإضافة إلى افتتاح المراكز الثقافية والمكتبات والمتاحف والمآثر في حدود 50 في المائة من طاقتها الاستيعابية.
كما تقرر الإبقاء على جميع القيود الاحترازية الأخرى التي تم إقرارها سابقاً في حالة الطوارئ الصحية (منع الأفراح، حفلات الزواج، قاعات السينما، المسابح العمومية، الجنائز).
ولإنجاح تنزيل مختلف هذه التدابير، أهابت الحكومة المغربية بجميع المواطنات والمواطنين مواصلة التزامهم الكامل والتقيد الصارم بجميع الإجراءات الاحترازية المعتمدة من طرف السلطات الصحية، ولا سيما في ظل المخاطر الصحية التي تطرحها الفترة الصيفية وأيام عيد الأضحى.
وأعلنت الحكومة المغربية أنه سيتم اللجوء، كما تم سابقاً، إلى إغلاق كل المناطق والأحياء السكنية التي قد تشكل بؤراً وبائية جديدة؛ حيث سيتم تطويقها وتشديد إجراءات المراقبة بها وإغلاق المنافذ المؤدية إليها. وهو نفس القرار الذي سيشمل كل وحدة إنتاجية وخدماتية وسياحية لم تحرص على احترام قواعد البروتوكول الصحي المعمول به.
على صعيد ذي صلة، كشفت المندوبية السامية للتخطيط (هيئة الإحصاء)، أن أسرة واحدة من أصل 10 أصيب أحد أقاربها أو شخص ينتمي لمحيطها بفيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
وأوضحت المندوبية في مذكرتها المتعلقة بالمرحلة الثانية من البحث حول تأثير فيروس كورونا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر، أنه لا يتعلق الأمر هنا بتقدير مدى انتشار الوباء، بل بالأحرى مقاربة مدى قرب الأسر من وباء «كوفيد - 19». والتي تمت حسب 3 مستويات، ويتعلق الأمر بالوسط العائلي للأسرة ومعارفها، والمحيط الجغرافي المباشر لها (الحي - الدوار- الكفر).
ففي نهاية الأسبوع الثالث من شهر يونيو (حزيران)، يضيف المصدر ذاته، صرحت نسبة ضئيلة تمثل 2.‏2 في المائة من الأسر بوجود حالة مؤكدة من «كوفيد - 19» ضمن وسطها العائلي، بينما أفاد 4.‏5 في المائة من الأسر أنهم على علم بوجود حالة إصابة مؤكدة في محيطهم الجغرافي، و9.‏1 في المائة بأن شخصاً من معارفهم (أصدقاء أو زملاء) تعرض لإصابة مؤكدة.
وأضافت المذكرة أنه يمكن الاستنتاج أن 5.‏90 في المائة من الأسر المغربية لم تسجل أي حالة مؤكدة ضمن وسطها العائلي أو معارفها. وهذه النسبة هي أكثر ارتفاعاً في المناطق القروية (8.‏94 في المائة) منها في المناطق الحضرية (4.‏88 في المائة).
من جهة أخرى، أشارت المذكرة إلى أن رفع الحجر الصحي يستوجب مواصلة التزام التدابير الوقائية كأولوية مطلقة للحماية من هذا الوباء، ولا سيما كبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة.
وأوضحت المندوبية أن 47 في المائة من أرباب الأسر يعتقد أن الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو تنفسية يجب أن يلزموا منازلهم مع منحهم أكبر قدر من العناية، (2.‏50 في المائة في المناطق الحضرية و8.‏38 في المائة بالمناطق القروية)، بينما يرى 40 في المائة أنه يجب على المسنين مواصلة حماية أنفسهم كما في وقت الحجر الصحي والالتزام بجميع الإجراءات الوقائية (38 في المائة في الوسط الحضري و44 في المائة في الوسط القروي)، فيما يوافق 7 في المائة من الأسر على ضرورة بقاء الأطفال في المنزل، واتخاذ مزيد من الاحتياط، (6 في المائة في الوسط الحضري، و9 في المائة في الوسط القروي).
من جهة أخرى، أفادت المندوبية السامية أن نسبة الأسر المغربية التي تتوفر على كمامات وأقنعة واقية من فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)، ارتفعت من 73 في المائة إلى 97 في المائة بين شهري أبريل (نيسان) ويونيو الماضيين.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها المتعلقة بالمرحلة الثانية من البحث حول تأثير فيروس كورونا على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي للأسر، أن هذه النسبة ارتفعت من 81 في المائة إلى 99 في المائة بالوسط الحضري، ومن 57 في المائة إلى 93 في المائة بالوسط القروي.
وأشارت المندوبية إلى أن نسبة الأسر المغربية التي تتوفر على كمية كافية منها، انتقلت من 33 في المائة إلى 80 في المائة.
وأضافت أن نسبة الأسر، التي تتوفر على مواد التعقيم، ارتفعت كذلك من 49 في المائة إلى 68 في المائة، ومن 57 في المائة إلى 76 في المائة بالوسط الحضري، ومن 30 في المائة إلى 50 في المائة بالوسط القروي. بينما خلال شهر يونيو، أصبحت أكثر من نصف الأسر (53 في المائة) تتوفر على هذه المواد بكمية كافية مقابل 40 في المائة قبل شهرين.
وواصلت المذكرة أن نسبة الأسر، التي لا تتوفر على مواد التعقيم، بلغت 32 في المائة خلال يونيو الماضي، وتصل هذه النسبة إلى 47 في المائة بين الأسر القروية، و37 في المائة بين الأسر التي تعيش في سكن عشوائي، و46 في المائة بين الـ40 في المائة من الأسر الأكثر فقراً، و43 بين الأسر التي يرأسها مستغلون فلاحيون، و40 في المائة بين الأسر التي يرأسها حرفيون وعمال غير مؤهلين.
وأشارت المذكرة إلى أن 1.‏95 في المائة من الأسر أجمعت على مواصلة الالتزام بالإجراءات الاحترازية لحماية نفسها من فيروس «كوفيد - 19» بعد رفع الحجر الصحي.
وتشمل هذه الإجراءات، تضيف المندوبية، غسل اليدين، بانتظام، بالصابون بالنسبة لـ87 في المائة من الأسر، وارتداء الأقنعة الواقية أو الكمامات بالنسبة لـ78 في المائة، وتجنب المصافحة باليد وتبادل التحيات الجسدية بالنسبة لـ47 في المائة، واحترام مسافة الأمان مع الآخرين (31 في المائة)، والتعقيم، بانتظام، للأسطح والأشياء الملامسة لليدين، والتي من المحتمل تعرضها للتلوث بالنسبة لـ27 في المائة وتفادي نقط البيع المكتظة 25 في المائة.
كما سيتم اتخاذ احتياطات أخرى، تضيف المذكرة، كتجنب الخروج إلا في حالة الضرورة القصوى بالنسبة لـ20 في المائة من الأسر، وتجنب لمس الأشياء والأسطح بالأماكن العمومية بالنسبة لـ13 في المائة.
وبالمقابل، صرّحت 9.‏4 في المائة من الأسر، أي 414 ألف فرد، أنها لن تتخذ أي إجراء وقائي، أي 1.‏7 في المائة في الوسط القروي، و4 في المائة في الوسط الحضري. وينتمي نصفهم تقريباً (48 في المائة) إلى الـ40 في المائة من الأسر الأكثر فقراً، في حين ينتمي 20 في المائة منهم إلى الأسر التي يسيرها شخص غير نشيط، و2.‏17 في المائة منهم إلى الأسر التي يسيرها عامل، و15 في المائة منهم إلى الأسر التي على رأسها مستغل فلاحي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المذكرة عبارة عن نتائج الفصل المتعلق بسلوك المغاربة لمواجهة جائحة «كوفيد - 19» وهو أحد المحاور الأربعة التي يغطيها المرور الثاني من البحث حول آثار هذه الجائحة على الوضعية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية للسكان الذي أنجزته المندوبية ما بين 15 و24 يونيو الماضي لدى عينة تمثيلية تضم 2169 أسرة، وذلك بهدف مقاربة تطور السلوك الاجتماعي والاقتصادي والوقائي في ظل هذه الجائحة وتقييم آثار هذه الأزمة الصحية على مختلف شرائح السكان المغاربة من حيث الولوج إلى التعليم والعلاجات الصحية والشغل والدخل.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».